القضاء اللبناني يرّد التبليغات السورية لعدم قانونيتها والسيد يتهم ميرزا بحماية شهود الزور
عاد ملف التبليغات السورية بحق عدد من الشخصيات اللبنانية على خلفية دعوى اللواء جميل السيد، الى التفاعل، بعدما ردّ القضاء اللبناني هذه التبليغات لعدم قانونيتها، اعقبه ردّ من السيد اتهم فيه النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا بارتكب مخالفة صريحة للاتفاقية القضائية الموقعة بين لبنان وسوريا.
إذن ردّ النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا طلب القضاء السوري بتبليغات عن استنابات قضائية سورية صدرت في كانون الأول 2009 في الشكوى التي رفعها اللواء جميل السيد ضد مسؤولين سياسيين وأمنيين وإعلاميين لبنانيين في دمشق بتهمة التعاون مع شهود الزور في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وحجز حريته على خلفية توقيفه في القضية.
وبهذا الصدد اوضحت مصادر قضائية لصحيفة "الحياة" ان ميرزا استند في تعليله لردّ التبليغات، الى عدم قانونيتها كونها لم تراع الأصول المتبعة، على اعتبار أن الجرائم المدعى بها واقعة على الأراضي اللبنانية، فضلاً عن أن المطلوب دعوتهم للتحقيق معهم في شكوى السيد هم أيضاً لبنانيون.
بدوره رد اللواء السيد في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي على القاضي ميرزا معتبراً بأن تصرف الاخير يعبر بوضوح عن استمراره في حماية شهود الزور وشركائهم بالاضافة الى ارتكابه مخالفات قانونية جسيمة.
وأشار البيان الى أن القاضي ميرزا اعتبر بأن السبب الأول لرد التبليغات يعود الى عدم تجانسها مع السيادة اللبنانية كون جريمة شهود الزور قد وقعت داخل لبنان، في حين تجاهل القاضي ميرزا بأنه تنازل رسميا عن ملف التحقيق وعن السيادة اللبنانية لصالح المحكمة الدولية في لاهاي، وأن هذه الأخيرة قد تنازلت أيضا رسميا عن صلاحيتها في محاكمة شهود الزور، مما جعل القضاء السوري هو صاحب الصلاحية القانونية في ملاحقتهم خصوصا وأن خمسة من هؤلاء الشهود الزور هم مواطنون سوريون ينطبق عليهم وعلى شركائهم اللبنانيين القانون السوري، وحتى القانون الفرنسي والاسباني وغيرها.
وأضاف البيان انّ القاضي ميرزا اعتبر أيضا بأن السبب الثاني لرد التبليغات السورية هو أنها لم تراع الحصانات لبعض الاشخاص المطلوب تبليغهم كالنائب مروان حماده وغيره، في حين تجاهل بأن الحصانات النيابية والوظيفية لا يسري مفعولها إلا في داخل لبنان وليس في البلدان الاخرى، حيث اذا ارتكب أي نائب أو قاضٍ أو ضابط لبناني جريمة ما يعاقب عليها قانون دولة أخرى، فإنه تتم ملاحقته كمواطن عادي في تلك الدولة، تماما كما جرى منذ مدة اصدار مذكرة توقيف في بريطانيا بحق وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني رغم كونها نائبة ورئيسة كتلة نيابية في بلدها.
وختم السيد باتهام ميرزا بارتكاب مخالفة صريحة للاتفاقية القضائية الموقعة بين لبنان وسوريا، حيث دوره كمدعي عام تمييز هو تطبيق الاتفاقية وتنفيذ التبليغات وليس دوره أن يكون محاميا تجاه السلطات السورية عن مجموعة من شهود الزور وشركائهم الذين اعترفت المحكمة الدولية بدورهم في تضليل التحقيق، في حين أن القاضي ميرزا هو أحد أولئك الشركاء المدعى عليهم في هذه الجريمة".
No comments:
Post a Comment