The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

April 14, 2010

Albalad - Mount Appeals Court Convenes To Deliberate Nationality Case

البلد
الاربعاء 14 نيسان 2010 العدد – 2197
أخبار البلد

سميرة سويدان واجهت الدولة.. جنسيتي حقٌ لأولادي

وقفت أمس سميرة سويدان وجهاً لوجه مع الدولة اللبنانية هادفة الى إنتزاع حقها بمنح جنسيتها لأولادها. وقفت مواجهة اسئتناف هيئة القضايا للحكم القضائي الذي منحها حق اعطاﺀ جنسيتها لاولادها. وقفت في إحدى قاعات قصر عدل محكمة جديدة المتن، لكنها لم تكن وحدها. ففي الخارج كان عشرات الناشطين والداعمين لقضيتها يؤازرونها بشعاراتهم ووقفتهم الممثلة لشريحة كبيرة في المجتمع لا تفوت مناسبة لممارسة الضغط المتاح والهادف الى فتح كوة في جدار الاهتراﺀ الذي ما زال ينتصب حاجزاً لئيماً بين المواطنة المقيّدة وبين الدولة المدنية الحقيقية العادلة. خرجت سميرة من المحكمة دون ان يخرج معها دخان الحكم الاخير الذي احيل البت فيه الى جلسة ثانية في 5-18 - 2010.
ديانا سكيني بالأمس كانت الترجمة العملية الأولى لاستئناف هيئة القضايا الحكم القضائي الــصــادر فــي 16 حزيران الماضي عن الغرفة الخامسة لمحكمة الــدرجــة الاولـــى فــي جــديــدة المتن برئاسة القاضي جون القزي وعضوية القاضيتين رنــا حبقا ولميس كزما، والــذي قضى بحق اللبنانية سميرة ســويــدان منح جنسيتها لاولادهـــا الاربعة من زوجها المصري المتوفى العام 1994.
وقفت سويدان أمس في تاريخ تماهى او تقاطع مع ذكــرى الحرب الاهـــلـــيـــة، امـــــام رئــيــســة محكمة الاستئناف المدنية، الغرفة الثالثة عشرة، القاضية ماري دنيز المعوشي والــمــســتــشــارتــيــن يـــولا سليلاتي وســهــجــنــان حـــاطـــوم، تــحــت قــوس المحكمة في جديدة المتن، لتدلي تعب سميرة سويدان من تعب محاميتها سهى اسماعيل بمرافعتها الدفاعية، فيما قــدم فــادي حنين بصفته محامي الدولة اللبنانية ممثلة بهيئة القضايا فــي وزارة الــعــدل، مرافعة الدولة ضد سويدان.

ومعلوم انه ورغم الحق المبدئي للنيابة العامة كفريق منضم في دعوى الجنسية بالاستئناف، الا انها من كانت قد اعطت مطالعتها عندما تركت التقدير للمحكمة بان تحكم وفق تقديرها الذي تلقفته المحكمة في حيثية الحكم الكاملة".
وكان القاضي جون القزي قد استند في متن حكمه الى معللات قانونية وانسانية مشبكة حيث ان الاصل في التشريع هو "الاباحة وليس المنع ما لم يتواجد نص قانوني مانع بشكل واضح"، مذكرا بأن المادة السابعة من الدستور اللبناني ساوت كل اللبنانيين، رجالا، ونساﺀ امام القانون دونما فرق بينهم، في الحقوق والواجبات، في الاباحة والتحريم: فالمرأة اللبنانية شريكة الرجل في المواطنة، الزامات والتزامات وحقوقا، فيكون لها، مثله، ان تكسب اطفالها جنسيتها، اذا ما تزوجت باجنبي، مع ما يستتبع ذلك من ترسيخ لرابطة الاطفال ببلد الام، وتأمين وحــدة جنسية العائلة بعد وفــاة الـــزوج، وتسهيل انتماﺀ هذه العائلة وتجميعها في وطن واحد، وهو الامر الحاصل واقعا، اذ ان اولاد المدعية يعيشون معها في لبنان، وتحديدا في منطقة برج حمود، وهم لا يرتبطون بموطن والدهم الا من خلال الجنسية الاجنبية.
وقارب القزي المسألة المعروضة امامه، وفق متن الحكم، من منطلق مصلحة العائلة والمعنيين برابطة النسب في ضوﺀ القوانين المرعية والمبادئ الموجهة، بصفتها حامية للعائلة ولاســتــقــرارهــا، "فحماية العائلة تعتبر المكون الأساسي للمجتمع الذي يستمد منه القاضي سلطته ويحكم باسمه بغية درﺀ ما قد يجتاح استقراره من عورات وثغرات". كما ان القول بعدم اعطاﺀ الام المواطنة هــذا الحق وتوسل التفسير الضيق والحرفي للنص" انما يــؤدي الى تمييز بين فئات ا لمو ا طنين ا لمتسا وين بحسب الــدســتــور، حقوقا وواجــبــات، هذا فضلا على التمييز بين المتزوجات اللبنانيات والاجنبيات، بالاضافة الـــى التمييز عــلــى صعيد وضــع الاطفال ثمرة الزيجات عبر ادراج طائفتين، حيث الحماية والحقوق تلازم الاولى المحمية عندما يكون الاب لبنانيا او الام اجنبية متزوجة منه، في حين ان الاهمال الى درجة الإنكار يظلل الطائفة الثانية حيث الأم اللبنانية تزوجت أجنبيا، ولو تمسكت بجنسيتها الأم! ! مــع ما يستتبع ذلــك من معاناتها الألم المعنوي عندما تضطر الى معاملة اولادها القاصرين معاملة الاجنبي الغريب عن وطنها الام، لناحية اجراﺀ معاملات الاقامة لهم اسوة بالاجانب لتشريع اقامتهم".
منسقة حملة "جنسيتي حق لي ولاسرتي" والداعمة لسويدان في وقفتها امام القضاﺀ رولا المصري قيّمت ايجابا التحرك المدني الذي رافق جلسة المحاكمة الاولى معبرة عــن الــتــفــاؤل حــيــال الحكم الــذي سيصدر في الجلسة القادمة. اما الضغط الذي تتابع حملة "جنسيتي حـــق لـــي ولاســـرتـــي" فــمــن شــأنــه "بالتأكيد التأثير على المستويين السياسي والقضائي وعلى مستوى الــرأي العام، وهو الامــر الــذي بدأنا نلمسه جراﺀ تغير الذهنية بشكل هام لدى شرائح عديدة في المجتمع اللبناني فــي التعاطي مــع هذه القضية العادلة".

No comments:

Post a Comment

Archives