تزامناً مع انعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة لدرس واقرار المشاريع والاقتراحات النيابية لقانون الانتخاب الجديد، نظم شباب يمثلون الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي اعتصاماً في محيط المجلس النيابي أمس، للمطالبة بقانون انتخاب عصري. وبعدما تبين أنهم لم يحصلوا على اذن بالاعتصام والتظاهر، منعوا من الدخول الى ساحة النجمة وحصل بعض التدافع بينهم وبين القوى الامنية المولجة بحفظ أمن المجلس.
وتحدث باسم المعتصمين الأمين العام للجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات عدنان ملكي وقال: "نحن نكثف اتصالاتنا مع النواب ومع الهيئات ومع المجتمع المدني كحملة مدنية للاصلاح الانتخابي وكتجمع مدني لبناني، واليوم (امس) يجتمع المجلس النيابي في إطار لجانه المشتركة في أول جلسة للبحث في الصيغ القانونية المقترحة للاصلاح الانتخابي، وقد قررنا ان نتواجد في محيط البرلمان سلميا مرتدين قمصانا تحمل شعار الحملة لنقول انجزوا لنا قانون الانتخاب النموذجي الذي نطمح به ولا تخرجوا الا ويكون القانون قد أنجز".
أضاف: "الا ان القوى الامنية المولجة حماية المجلس النيابي تصدّت لنا وحجزت حاجياتنا وهواتفنا النقالة وأبعدتنا بالقوة من هذه الساحة العامة التي هي ملك الشعب اللبناني، والتي نحن جزء منها، فقد أبعدونا من المنطقة حتى منعوا اي شخص او صحافي من أخذ لقطة لما حصل".
واستنكرت الحملة في بيان، "تعرض عدد من ناشطي المجتمع المدني للضرب والاهانات امام المجلس النيابي، خلال مشاركتهم في التحرك السلمي"، مطالبة الرأي العام اللبناني وجميع الناشطين والحقوقيين بمشاركتها في وقفة احتجاجية في الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم، في ساحة رياض الصلح، "لتأكيد تمسكنا بحق المجتمع المدني، كما جميع المواطنين بالتعبير عن رأيهم وموقفهم من اي قضية عامة، على ان يلي الوقفة مؤتمر صحافي لاعلان موقف الحملة مما حصل، والخطوات اللاحقة التي ستنظمها".
ودان مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" (عيون سمير قصير) في بيان، "ضرب الناشطين الحقوقيين والمدونين والمصورين، كونه اعتداء على حقهم في التعبير والاعتصام والتجمع السلمي، وهذه حقوق تكفلها لهم القوانين اللبنانية"، داعياً شرطة مجلس النواب والقوى الامنية عموماً الى "التعامل الحضاري مع أي احتجاج سلمي ينفذه الناشطون المدنيون، إذ لا مبرر للعنف مهما كانت الحجج".
من جهة أخرى، التقت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا أيخهورست، وفداً من "الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي" ضم "الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات"، وعضوية "الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية ـ لا فساد"، اتحاد المقعدين اللبنانيين و"التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني".
وهدفت الزيارة، بحسب بيان للاتحاد، إلى "مناقشة الإصلاح الانتخابي في لبنان ومشروع القانون الانتخابي المحال إخيرا على مجلس النواب. وطلب ممثلو الحملة دعم الاتحاد الأوروبي لتشجيع الموافقة العاجلة على مجموعة واسعة من التدابير التي من شأنها زيادة مشروعية الإطار الانتخابي".
No comments:
Post a Comment