داود لم يطلق سراحه.. وزحلة تعتصم اليوم
الخطف مستمر: 15 مليون دولار للإفراج عن منصور
سامر الحسيني
علي أحمد منصور، رئيس وقف غزة البقاعية، هو العنوان الجديد والهدف الثمين لعصابات الخطف، التي طلبت رقماً قياسياً للفدية المالية، بلغت 15 مليون دولار للإفراج عنه، في تأكيد جديد على استباحة العصابات لأمن البقاع، بطريقة «جريئة» ووقحة ومتمادية، تهدد يوميات البقاعيين، وتحرج كل أجهزة الدولة الامنية والعسكرية، التي تقف عاجزة عن مواجهة هذه العصابات، التي يبدو انها باتت تملك عدة فروع، ولم يعد أمامها خطوط حمراء.
وقعت عملية اختطاف منصور مع توالي صرخات ومطالبات المراجع السياسية والحزبية والدينية. الصرخات لكبح جماح هذه الظاهرة، والأخطر أن العملية الأخيرة، تزامن توقيتها مع إعلان رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن تشكيل خلية لتقصي معلومات، توصل الى تحرير المخطوفين وتوقيف أفراد عصابات الخطف.
وبالتزامن مع الصرخة الزحلية للافراج عن فؤاد داود، من «سيدة النجاة»، الذي مضى على اختطافه سبعة أيام، كانت بلدة غزة في البقاع الغربي، محور عملية خطف جديدة استهدفت منصور البالغ من العمر 73 عاماً. وقعت عملية الخطف قرابة الساعة التاسعة إلا عشر دقائق، على بعد مئتي متر من منزله في غزة في البقاع الغربي، بعدما كان آتياً من جامع البلدة عقب صلاة العشاء.
وذلك بعدما اعترضته سيارة رباعية الدفع عند أحد المطبّات، وصدمت سيارته من الخلف، ثم ترجل منها ثلاثة أشخاص غير ملثمين، أنزلوا منصور من سيارته (من طراز ب. أم. إكس3)، وضربوه ثم أدخلوه بالقوة الى داخل سيارتهم، وأدار أحدهم محرك سيارة منصور ووضعها جانب الطريق، ثم عمد الخاطفون الى الاستدارة في عرض الطريق، متوجهين الى طريق غزة الرئيس ولاذوا بالفرار.
عند التاسعة والنصف، أجبر المخطوف منصور على الاتصال من هاتفه الخلوي، بهاتف ابنه حسين مرتين بطريقة الـ«ميسد كول»، فبادر الابن الى الرد على الاتصال، وتكلم مع والده الذي أخبره انه مختطف بهدف فدية مالية.
بعد ذلك، أقدم الخاطفون على الاتصال بعائلته وبابنه خمس مرات متتالية، مطالبين بدفع فدية قيمتها 15 مليون دولار، وكان آخر اتصال قرابة الساعة الثانية عشرة والنصف ليلاً.
وتتشابه عملية اختطاف منصور مع عملية اختطاف أحمد صخر من بلدة بعلول في 17 أيار الماضي، وذلك لناحية التعرض للمغتربين ولجرأة الخاطفين، الذين اختطفوا منصور من أمام منزله، أي أنهم يعرفون المنطقة عن كثب ويدركون سلفاً هدفهم.
وأعلن رئيس اتحاد بلديات السهل، رئيس بلدية غزة محمد المجذوب، أن أوساط قرى البقاع الغربي التي كانت آمنة لفترة سابقة، لكن «الأمان بات مفتقداً في هذه القرى، الذي كان المطلب الوحيد لمئات المغتربين، الذين لا يقصدون قراهم وبلداتهم سوى لهذا المطلب»، مشيراً إلى «حركة حجوزات وسفر باتجاه دول الاغتراب، وصل عديدها ما بين ساعات الليلة الماضية وصباح أمس، إلى أكثر من مئتي حجز بسبب الخوف من عمليات الخطف».
وتستعد بلدة غزة، وفق المجذوب، إلى التظاهر والاعتصام، بين اليوم وغداً، بمشاركة أهالي غزة والجوار والفعاليات النيابية والحزبية، مرجحاً أن الموعد سيحدد عقب صلاة يوم غد الجمعة، لإطلاق صرخة ترفض هذه الحوادث التي تضر بهذه المنطقة، لا سيما ان التعرض للمغتربين يؤدي الى إفراغ كل القرى من سكانها، إذ أنهم يملكون بيوتاً ومنازل ومؤسسات في دول الاغتراب، لكنهم يريدون ان يتنعموا ايضا بنعمة الامان والراحة، التي يبدو - وفق المجذوب - باتت مفتقدة فلم يعد من سبب لبقائهم.
وطالب المجذوب بتحرك رسمي لإطلاق سراح المخطوف، المعروف عنه أخلاقه المحمودة.

No comments:
Post a Comment