Pages

September 20, 2012

Annahar - Lebanon, Awareness campaign aims to prevent child abuse, September 20 2012


رعت السيدة الأولى وفاء سليمان أمس من القصر الجمهوري في بعبدا حفل إطلاق الحملة الإعلامية للتوعية على خطورة العنف ضد الأطفال، بتنظيم من وزارة الشؤون الاجتماعية وبدعم من منظمة "Save The children" وبالتعاون مع شركة "LOWE Pimo" في حضور وزاري واجتماعي وسياسي حاشد.
وقالت: "الأرقام الرسمية لوزارة الشؤون الاجتماعية تشير إلى وجود نحو 850 حالة عنف جسدي ومعنوي واهمال وتشرد وتحرش جنسي، حُوّلت إلى الجمعيات المعنية بحماية الاولاد منذ بداية السنة الجارية. وهذه ليست إلا الحالات التي بُلّغ عنها. أما الأرقام التي تعكس الواقع، والمستندة إلى دراسات ميدانية، فتشير بحسب جمعية "كفى عنف واستغلال" إلى أن نصف أولاد لبنان يتعرضون الى العنف الجسدي بنسب مختلفة، وأكثر من النصف يتعرضون الى العنف المعنوي، فيما يتعرض نحو 16 في المئة منهم الى التحرش الجنسي، وهو أحد أنواع العنف".
ورأت ان "العنف ضد الأولاد يأخذ أشكالا مختلفة، منها حرمانهم مساحات للعب، وحدائق عامة، وبحرا نظيفا، وبيئة مؤاتية. وممارسة العنف ضدهم تكون كذلك حين تتحول طرقنا مصيدة للأرواح، وحين يحرمون حقهم في التعليم الإلزامي، وحين يتحولون الى التسول في الشوارع والتشرد أو العمالة تحت السن المسموح بها قانونا، بدفع، في الغالب، من أهل تخلوا عن مسؤولياتهم تجاههم. أليس عنفا ضد الأولاد كل هذا الرصاص الذي يطلقه الإخوة في لبنان من حين إلى آخر، بعضهم على بعض، في مشهد يذكر بأجواء الحرب، ويطبع في الطفل آثاره المدمرة؟ وإذ تهيئ الازمات الحياتية والاجتماعية وحتى السياسية احيانا الارض الخصبة لممارسة العنف ضد الاولاد، فإننا نشعر في موازاة ذلك بالقلق من ارتفاع حدة الخلافات الزوجية، ونسب الطلاق، وميل الأهل المتخاصمين غالبا إلى تحويل أولادهم إلى حلبة للصراع بينهم، مع ما يحمل ذلك من تأثيرات سلبية في نفوسهم. أليس هذا أحد أوجه العنف ضد الاولاد؟".
وخلصت الى ان "العنف الذي يتعرض اليه أي طفل في لبنان تقع مسؤوليته على عاتق المجتمع بأسره، وليس فقط على عاتق الأهل".
ودعت الى "إقرار قانون خاص بحالات العنف الأسري، يحد من الحالات المأسوية للعنف ضد الاولاد، وخصوصا عبر تشديد العقوبات على الأهل وعلى الذين يرون في أولادهم ملكية خاصة، فينتزعون منهم حقوقهم الأساسية، وكرامتهم، وأحيانا حياتهم، وعلى أي فرد أو سلطة مسؤولة عن تعنيف الأولاد وانتهاك حقوقهم".
وأوضحت عريفة الاحتفال الاعلامية رانيا بارود أن الحملة تهدف إلى "إشراك المجتمع في جهود التوعية على العنف الجسدي وحض كل فرد على التبليغ على الخط الساخن الذي وضع في تصرف الحملة".
ثم كانت كلمة لمنظمة إنقاذ الطفولة save the children ألقاها منسق برامج اللاجئين ميلاد أبو جوده الذي قال ان الجمعية تعمل على 3 مستويات: "تشبيك وتفعيل وتطوير النصوص والقوانين على مثال القانون 422 الذي ينص على حماية الاولاد، بناء قدرات الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني من خلال مشاريع تؤمن الحماية والمتابعة والعناية الأفضل للأولاد، تقديم المساندة التقنية والعلمية لمؤسسات حكومية من خلال وضع برامج تشدد على الديمومة وتحسين أطر العيش، وتزيد مشاركة المجتمعات المحلية".
وقال وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور: "أولادنا ليسوا في منأى، وهم في خطر. يكفي ما نشهده في وسائل الاعلام من اعتداءات، وهي تمثل رأس جبل الجليد، فيكاد لا يمر أسبوع إلا ويكون هناك حالة أو أكثر تلتجئ الى الوزارة. يا للاسف، بيننا وحوش ضارية لا تتورع عن القيام بأي أمر، وأحيانا يدفع الأولاد ثمن الضائقة الاجتماعية أو الاقتصادية".
ولفت الى أنه "بفضل كل الدولة، بدءا برئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء وكل المعنيين بقضية الطفولة، أصبحت لدينا قضية الطفولة في لبنان"، داعيا الى "إيجاد معالجات في كثير من القوانين والتشريعات واعادة النظر في كل الآليات".


No comments:

Post a Comment