Pages

September 21, 2012

Assafir - Liban, les familles des prisonniers, September 21 2012



أهالي السجناء: للصبر حدود 
إكرام شاعر 
أسفرت اتصالات ربع الساعة الأخير التي جرت مساء أمس الأول بين وزير الداخلية والبلديات مروان شربل والسجناء الإسلاميين عن تراجع «لجنة أهالي الموقوفين في السجون اللبنانية» عن إقامة الاعتصام المفتوح الذي كان مقرراً البدء به أمس. وحل مكان عشرات الخيم التي كان من المفترض أن تغزو ساحة رياض الصلح مجموعة من أهالي السجناء، لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين في تحرك يرمي إلى إطلاق صرخة غضب في وجه تقاعس المسؤولين عن حل مشاكل السجون من جهة، وكبادرة حسن نية تجاه وزير الداخلية تأكيداً على التعامل الايجابي مع الوعود الجدية التي كان قد قطعها أمس الأول.
ولم تخفض اللجنة في مؤتمرها الصحافي الذي عقدته خلال التحرك من سقف المطالب، فأصرت على مطلب العفو العام كهدف لا يقبل المساومة، وتناوب على الكلام الأمين العام للجان خضر ضاهر وأمين السر علي أمهز. وأكدت على ضرورة التحرك سريعاً لتحسين أوضاع السجون وتسريع محاكمات الموقوفين «إذ أننا مللنا وعود السياسيين الكاذبة الذين لا يقرنون القول بالفعل. ولذلك سنلجأ إلى التصعيد على المستوى الشعبي من خلال التحركات والتظاهرات والوقفات الشعبية إذا لم تجد الوعود الأخيرة سبيلها إلى التحقق».
وقال مسؤول طابق السجناء الإسلاميين أبو الوليد في اتصال هاتفي مع «السفير» من داخل رومية أن «التحرك الذي قام به السجناء في المبنى (ب) يوم السبت كان مجرد تنبيه للمسؤولين إلى قضية السجناء التي لم تزل تنتقل من مماطلة إلى تسويف، والسجناء يعيشون في مكان لا يليق حتى بالبهائم. إذ يبدو أنهم تستروا خلف حجة العطلة القضائية لعدم دفع القضية نحو الأمام».
يضيف: «لكن هذه الانتفاضة ما كانت لتتوقف لولا توجه قائد الدرك إلينا حاملاً رسالة من وزير الداخلية، فطلبنا مقابلة الوزير نفسه. وقد زارنا الوزير شربل يوم الثلاثاء وعرضنا عليه لمدة 3 ساعات قضايا إنسانية وقضائية سبق أن أثرناها مرات عدة وتم بحثها في مجلس النواب دون نتيجة ملموسة، فهددنا بالاعتصام المفتوح». 
ما الذي حصل؟ يوضح أبو الوليد أن الجديد الذي طرأ هو: «تكثف الاتصالات مساء أمس الأول مع وزير الداخلية الذي كان قد أثار موضوع السجون من خلال تصريح أدلى به في الجلسة التي ترأسها رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أمس الأول والتي كانت قد ضمت أيضاً وزير العدل شكيب قرطباوي للبحث في الوضع الأمني. وقد تركزت وعوده على محورين: الأول هو موضوع قاعة المحكمة التي يجري بناؤها في رومية والتي ستسلم في الخامس عشر من الشهر المقبل بكامل تجهيزاتها لتبدأ المحاكمات، ما ينعكس إيجابا على جميع الموقوفين في رومية، ويوفر إضاعة الوقت لنقل السجناء والحيلولة دون التذرع باستحالة سوقهم إلى المحكمة. والثاني يتعلق ببذل كل الجهود لإخلاء سبيل السجناء الذين يسمح القانون بذلك في حالاتهم في نهاية هذا الشهر».
ويقول أبو الوليد: «تراجعنا عن الاعتصام لا ضعفاُ ولا تردداً، فقد سبق أن هددنا ونفذنا، ولكن فقط لنعطي الوزير فرصة للتنفيذ علماً أنه هو نفسه قد قطع علينا وعداً بالاستقالة إن عجز عن القيام بما وعدنا به.»
وشدد أمين سر «لجنة أهالي الموقوفين» علي أمهز في حديث مع «السفير» على «أننا لا نريد عفواً عاماً اعتباطياً تلام الدولة عليه، ونطالب بإسقاط الحق العام في حال تم إسقاط الحق الشخصي ما عدا في حالة جرم التعامل مع العدو التي يجب أن تطبق فيها العقوبات الأشد، إذ لا نرضى أن يحل الثأر مكان العدالة الرسمية. وإذا كنا قد منحنا مهلة جديدة للوزير بعدما لمسنا لديه نية فعلية وصادقة لإيجاد حلول جذرية لمشكلة السجون فذلك لا يعني أننا سننتظر طويلاً وسنعلن عن الخطوات المقبلة في الوقت المناسب».



No comments:

Post a Comment