The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

February 1, 2012

المحكمة لـ"البلد":قرارُ الغرفة لا يرتبط بتعيين مدّعٍ جديد


 


 الياس قطار, الاربعاء 1 شباط 2012 07:59 

لم يعد قرارُ غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدوليّة أولويّةً بالنسبة الى الكثيرين من راصدي سير عمل الصرح الهولندي، ليس لأن النتيجة التي ستثمرُها اجتماعاتُ قضاة الغرفة غير جوهريّة في هذه المرحلة التي تنتظر "مباركة" شرعيّة المحاكمات الغيابيّة، بل لأن البحث عن بديل المدعي العام المتنحّي سرق كلّ الأنظار وفتح الباب على مزيدٍ من التكهّنات والتسريبات التي لم تفارق المحكمة منذ انطلاق عملها رسميًا وبزوغ فجر المحقّق الأول.

كواليسُ المحكمة وتحديدًا مكتبُ الادعاء يستعدّ لاستقبال وجهٍ جديدٍ قد يذكّرهم بأيّ واحدٍ من المحققين الثلاثة الذين طبع كلٌّ منهم المحكمة ببصمةٍ شخصيّةٍ أو عمليّةٍ. فميليس طبع حقبته بشهود الزور حتى قيل في الصحافة الغربية أنه خدَع خلفه برامرتس بمعونة العقيد وسام الحسن، في حين أرسى البلجيكي برامرتس أسس تحقيقاتٍ أفضت الى ما توصّل اليه الكندي بلمار اليوم. علمًا أن برامرتس حسبما تنقل أوساطٌ متابعة لمسار عمل المحققين الثلاثة كان الأكثر هدوءًا وحذراً واستشرافاً للمراحل المقبلة.

لا إشارات
هل من بوادر وصلت الى المحكمة الدولية عن هويّة المدعي العام الجديد الذي سيحضر الجلسات أكانت وجاهيّة أو غيابيّة؟ وهل من رابطٍ بين تأخير قرار الغرفة الأولى وتعيين مدعٍ عام جديد؟
في هذا المضمار يؤكد الناطق الرسمي باسم المحكمة مارتن يوسف لـ"صدى البلد" أن "المحكمة لم تستلم حتى الساعة أيّ قرار أو إشارة تكشف عن هويّة خلف المدّعي العام دانيال بلمار، وعندما تكون لدينا أيّ معلومة في هذا المضمار سنعلن عنها مباشرة".

قرارٌ قضائي
وعن الأسباب الكامنة وراء تأخر قرار غرفة الدرجة الأولى حول طبيعة المحاكمات قال يوسف: "الغرفة الأولى تسلّمت الأدلة من مكتبي الادعاء والدفاع وطلبت بعدها من مدعي عام التمييز اللبناني الردّ على الخطوات المتخذة من مكتب ادعاء هيئة المحكمة، وبالتالي بات كلُّ شيءٍ في حوزة غرفة الدرجة الأولى التي تدرس ما لديها ويبقى أن تتخذ قراراً استنادًا الى مراجعاتها. إذا حتى الساعة لا تاريخ محدد، وهو قرارٌ قضائي ولا علاقة له بأي أمر آخر". وعن فرضيّة ارتباط تأخر قرار الغرفة بتعيين مدّعٍ عام جديد نفى يوسف أن "يكون هناك ايُّ ارتباطٍ بين القراريْن"، مؤكدًا أن "قرار غرفة الدرجة الأولى منفصلٌ تمامًا عن أيّ أمر آخر ومختلفٌ تمام الاختلاف عن خطوة تعيين مدعٍ عام جديد". وختم: "يمكن أن تسير المحاكمات الغيابيّة قريبًا وحتى قبل تعيين مدّعٍ عام جديد".

لن يفرّط ببلمار
ويعلّق مصدرٌ قانوني متابع لمسار التحقيقات وللتسريبات المرتبطة بهويّة المدعي العام الجديد: "أسوأ من ديتليف ميليس لن يأتي وأقوى من قنبلة بلمار الاتهامية لن يأتي وبالتالي لا أهمية لمن سيكون التالي خصوصًا أنه سيتولى مهمّة ما تمّ إرساؤه أصلاً ولن ينتظر أحدٌ منه أيّ جديد رغم أن المحكمة قد تبقى لثلاث سنواتٍ إضافيّة وفق طلبها نفسها والذي تنظر فيه الأمم المتحدة استنادًا الى تبريرات المدّة المطلوبة. وأكثر من ذلك، سواء شُبِّه بميليس أو ببرامرتس، من الواضح أن المدعي العام الجديد سيحرص على صون نَفَس بلمار ولن يأخذ على نفسه التفريط في ما أتى به أول المدّعين العامين، ما يعني حكمًا أنه سيستكمل التحقيق وربّما قد يخرج بأسماء جديدة وربّما لن يفعل ولكن لا يمكن أن نغض الطرف عن أنّه لا يمكن أن نضمن أن تكون أيّ نتيجةٍ سيتوصّل اليها وليدة اجتهاده الفردي المنفصل عن النتائج التي ما زالت في حوزة بلمار والتي لا مبرر للاحتفاظ بها عقب رحيله إذا أراد أن تعيش نتيجته فعلاً".

شخصيّة غير مستفزّة
ويشير المصدر الى أن "المجتمع الدولي سيحرص على وقوع الاختيار على شخصيّةٍ غير مستفزّة كميليس أو كبلمار حتى بما يضمن بثّ جرعةٍ جديدةٍ من المصداقيّة والشفافيّة في أرجاء المحكمة"... علمًا أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمنوط فيه تعيين المدعي العام الجديد، يعلم جيدًا أن أيّ تجديدٍ مفاجئ أو فاضح سيحمّلُ هيئته الدولية اعترافاً بعدم شفافيّة المحكمة ونتائجها منذ إنشائها حتى اليوم وإلا فلمَ الحاجة الى اختيار شخصيّةٍ بعيدة في طباعها ومنطق عملها من المحققين الثلاثة السابقين؟

لن يشبه أحدًا سواه
ورغم كلّ المعلومات والتسريبات التي بدأت تتظهّر في أفق الأمم المتحدة، ما زالت مصادر مواكبة تصرّ على أن خلَف بلمار لن يشبه أحدًا سواه لأن الرجل يحرص على عدم إخماد نتائجه قبل ظهور مفاعيلها الحقيقيّة في قاعة المحاكمات، وليست زيارة بلمار الأخيرة الى لبنان سوى تثبيتٍ لمثل هذه الخطوة إذ وبعد أيامٍ على الزيارة بدأت معالمُ ما حمله القاضي تنجلي. فالرجل أبى إلا أن يعبّد الطريق لخلفه ليقول بطريقةٍ مبطنة للسلطات اللبنانية إن من سيليه لن يكون أكثر مرواغةً منه ولا أقلّ حرصًا على الخروج بتعزيز الاتهام الذي سبق لبلمار وبناه على أدلةٍ قبل أن يصادق عليه قاضي الإجراءات التمهيدية ويمنحه صفة الشرعيّة.

مهلة مشروطة
إذاً بعد ألمانيٍ وبلجيكي وكندي جنسيّةٌ جديدةٌ ستحمل خبراتها وتحل على الادعاء العام في المحكمة وفق مهلةٍ محددة قد يضع المدعي العام الجديد حدًا لها وفق اشتراطٍ مسبق - تمامًا كما فعل جميع المحققين الدوليّين- وقد يستكملُ مسارَ عمله وفق تعهّدٍ لا تنتهي صلاحيّته إلا بانتهاء عمل المحكمة نفسه. 


وفاء سليمان في يوم المرأة العربية: لنتابع مسيرة إزالة الغبن


الانوار
 الاربعاء 1 شباط 2012  العدد –   17957

تحقيقات
وفاء سليمان في يوم المرأة العربية:
لنتابع مسيرة إزالة الغبن
وجهت السيدة وفاء ميشال سليمان كلمة لمناسبة يوم المرأة العربية الذي يصادف اليوم في الاول من شباط وجاء فيها:يحلُّ يومُ المرأة العربية هذا العام، وسط تحوّلات غير مسبوقة تعيشها المنطقة، وتضطلع فيها المرأة بأدوار فعّالة ونشطة، ايماناً منها انها لا يمكن أن ترصد الأحداث من موقع المشاهِد، وأن عليها أن تساهم في تحديد وجهة المخاض الذي يهزُّ مجتمعها، والتي تأمل أن يفضي إلى ترسيخ إنسانيته، وتحقيق توازن أكبر بين مكوِّناته، وتعزيز القيم التي تحترم كيان الأفراد وخصوصياتهم وفرادتهم، بمعزل عن الجنس والدين والفئة الاجتماعية التي ينتمون اليها.

ولفتت الى ان هناك بعض المخاوف التي تعتري المرأة على وقع هذه التحولات، بأن تؤول الأمور في النهاية الى ما يعيق مسيرة تقدّمها التي تناضل من أجلها منذ أكثر من قرن، ويفتح الأبواب أمام أفكار وتيارات قد تسعى لإعادة تكبيل طاقاتها، وحريتها، وتطلعاتها المشروعة الى المساواة، وملء الكرامة الانسانية التي منحها إياها الخالق، وهي ليست في النهاية عطية بشرية أو منَّة من أحد. لذا، بات نضالها اليوم يتطلب وعياً أكبر، وثباتاً في الدفع من أجل التغيير، وتكاتفاً بين جميع المناضلات والمناضلين من أجل حقوق المرأة، في أيِّ موقع عام كانوا، وفي أيِّ حركة من حركات المجتمع المدني، للحفاظ على المكتسبات التي تحقّقت في العقود الماضية، لا بل الإصرار على الارتفاع بهذه المكتسبات إلى المستوى القانوني والإنساني الذي وصلت إليه باقي الحضارات والدول، وفقاً لشرعة حقوق الانسان، والشرع الدولية الأخرى ذات الصلة.
وأكدت انه لا يجوز أن نترك المرأة تحت وطأة الخوف ومحاولات التهميش وسط مدِّ التغيير الحاصل، لأن أيَّ طعنة في حقوقها، ومداميك العمارة الحقوقية والاجتماعية والإنسانية التي راكمتها في مسيرتها، لا بدَّ أن تتمدَّد مفاعيلها إلى باقي الدول العربية. صوتنا يجب أن يكون موحَّداً، ومرتفعاً، وواضحاً في تعابيره وأهدافه، خصوصاً أن المرأة العربية برهنت في الشهور الأخيرة، قدرتها على بذل حياتها في سبيل ما تؤمن به، وتناضل من أجله وفق معايير الحقّ والإنسانية.
مسيرة إزالة الغبن
وأضافت: في لبنان، لنا أن نتابع مسيرة إزالة الغبن عن المرأة، وتنقية الشوائب الاجتماعية والقانونية التي ما زالت وصمة غير مقبولة في مجتمع خَبِر الانفتاح والتنوُّر، لا بل أن أرضه شكَّلت مهد الأديان السماوية التي رفعت عالياً قيمة الانسان، ولم تصنِّف الناس أجناساً وألواناً وفئات.
إن التقدُّم والحداثة اللذين هما نقطة ضوء لكل لبناني، يسعى الى التقاطها، ترسيخاً لحضارة وطننا الضاربة في العراقة والأصالة، يفترضان بداهة، ارتفاعاً لمستوى الإنسان وكرامته على سلم القيم البشرية، وليس فقط على مقياس التكنولوجيا، والعمارة، والإبهار الخارجي.
وتابعت: الحداثة في بعدها الإنساني هي تحقيق للمساواة والعدالة بين البشر في حدِّه الأقصى. فكيف نتحدّث عن هذه القيم والتطلعات، إذا كان بعضنا ما زال مرتاحاً مع واقع العنف الذي يمارَس تحت سقف العائلة.
وسألت: كيف نصل إلى تحقيق المساواة الواجبة شرعاً، وانسانياً، واجتماعياً، اذا كانت المرأة ما زالت محرومة من حقّها في منح جنسيتها لأولادها حين ترتبط بأجنبي؟ وهذه ليست إلا بعض التساؤلات والنماذج على طريق النضال من أجل مواءمة الواقع مع القيم، والقول مع الفعل، وحضارة الماضي مع حداثة المستقبل، دون التنكُّر للمبادئ.
إنها شجاعة الخروج من قوقعة النظرة السلبية الى المرأة، بما تحمله من فوقيّة وتمييز واستضعاف، إلى رحابة الإنسانية التي تحفظها قوانين عصرية، وفكر اجتماعي ناهض فوق بعض العادات والتقاليد البالية والراسخة، مع الأسف، في نفوس الكثيرين كأنها حقيقة منزلة لا مفرَّ منها.
وختمت: هذا هو تطلعي ودعوتي وإصراري في يوم المرأة العربية، أتشاطر فيها الأمل مع كثير من الجمعيات الأهلية التي تمثل أهل العزم والايمان في لبنان وباقي الدول العربية، بأنها ليست مجرد حلم وتمنٍّ، بل هي بالأحرى درب حتميّة الى فجر قريب للمرأة العربية والإنسانية جمعاء.
http://www.alanwar.com/article.php?categoryID=6&articleID=148902

لجنة حقوق الانسان تابعت تشكيل هيئة الوقاية من التعذيب


الانوار
 الاربعاء 1 شباط 2012  العدد –   17957

تحقيقات
لجنة حقوق الانسان تابعت
تشكيل هيئة الوقاية من التعذيب
عقدت لجنة حقوق الانسان النيابية جلسة امس برئاسة النائب ميشال موسى وحضور اعضاء اللجنة النواب: غسان مخيبر، مروان فارس، حكمت ديب، نواف الموسوي وأمين وهبي. كما حضر النائب علي عمار، فاتح عزام عن المفوضية السامية لحقوق الانسان، الدكتور نضال الجردي وسوزان جبور. وتم خلالها درس اقتراح القانون الرامي الى انشاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب.

وقال النائب موسى: اجتمعت اللجنة من اجل دراسة اقتراح قانون الهيئة الوطنية لحقوق الانسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب. وأهمية هذا الاقتراح ان اللجنة مستقلة وقادرة على ان تتابع مواضيع حقوق الانسان ضمن صلاحيات قانونية، ولديها الكثير من الاستقلالية. من هذا الموقع يمكن للجنة ان تتابع مواضيع حقوق الانسان، ولها دور اساسي بعد انتهاء الخطة الوطنية المزمع اعلانها قريبا في ان تتابع هذا الموضوع، وبالتالي سيكون لها دور اساسي من اجل مراقبة ورصد ومتابعة ومقاضاة كل الاشكالات التي تتكون والتي هي مصنفة من ضمن مفاهيم حقوق الانسان. اليوم، كان لدينا جولة عامة عن هذا الموضوع وكان هناك نقاش مثمر جدا، وقدم الزملاء النواب آراءهم، نأمل ان نعود ونناقش الاقتراح مادة مادة في المرحلة الثانية، وهو أحيل الى لجنة الادارة والعدل.
مخيبر
اما النائب مخيبر فقال: نتمنى عبركم تأكيد اهتمامنا بالناس، وهذه اول قضية لحقوق الناس تعنيكم جميعا، هناك اشخاص يتعذبون في اماكن التوقيف، وهناك حقوق منتهكة وهي بأهمية الكهرباء والمياه وأهمية السجالات القائمة. نحن نركز على حاجات الناس وان شاء الله نصل الى اعطاء جميع اللبنانيين حقوقهم.

http://www.alanwar.com/article.php?categoryID=6&articleID=148903

هذه حقيقة المعلومات الجديدة عن بطرس خوند هذه حقيقة المعلومات الجديدة عن بطرس خوند


الجمهورية
 الاربعاء 1 شباط 2012  العدد –   275 
تحقيقات 


هذه حقيقة المعلومات الجديدة عن بطرس خوند

طوني عيسى
الأربعاء 01 شباط 2012  
هل بدأت قضيّة بطرس خوند تنكشّف خيوطها، مع دخول الملفّ السوري الداخلي مراحل متقدّمة، على غرار الخيوط التي كشفها سقوط نظام العقيد معمّر القذافي في قضيّة اختفاء الإمام السيّد موسى الصدر؟
للمرّة الأولى منذ عشرين عاماً، يصدر عن حزب الكتائب ما يؤشّر إلى وجود معلومات جدّية عن بطرس خوند. وأوحى الرئيس أمين الجميّل، إلى حدّ معيّن ربّما، بأنّ خوند لا يزال على قيد الحياة، وأنّ جهوداً يجدر بذلها لتحريره وإعادته سالماً. وهذا الخبر بقي يتفاعل في الأوساط السياسية والحزبية، وفي عائلة خوند، لمعرفة حقيقة ما توافر في هذا الملف.

حقيقة المعلومات الجديدة التي تلقّاها حزب الكتائب حول خوند، وفقاً لمصادر وثيقة الصلة بالقيادة الكتائبية، هي الآتية:

يوم الأحد الفائت، اتّصل سياسيّون لبنانيّون على تماس مع أقطاب المعارضة السوريّة، وفي مقدّمهم رئيس المجلس الوطني برهان غليون، بالرئيس الجميّل، وأبلغوه بأنّ المعارضة السوريّة سيطرت تماماً على منطقة في ريف دمشق. ويقع في هذه المنطقة سجن كان فيه معتقلون سياسيّون سوريّون. وقد تمّ تحرير هؤلاء. وأحدهم أفاد بأنّه شاهَدَ بطرس خوند في السجن، قبيل خروجه منه.

وعلى الأثر، طلب الجميّل من هؤلاء السياسيّين اللبنانيّين أن يعملوا مع أصدقائهم السوريّين للتثبّت من دقّة هذه المعلومة. فإذا ما تبيّن أنّها صحيحة، نعمل على المبادرة إلى إطلاق خوند، خصوصاً أنّ الرسالة التي وجّهها المجلس الوطني إلى اللبنانيين قبل أيّام تتضمّن التزام الإفراج عن المعتقلين السياسيّين اللبنانيّين. وهذا هو تحديداً ما توافر للقيادة الحزبية من معطيات، وما دفعها إلى إبداء بعض الآمال، التي لا يجوز الاسترسال فيها، منعاً للوقوع في أوهام.

ولكن، من سخريات القدر، أنّ المعارضة في سوريا سبق لها أن أدّت هذه الخدمة منذ سنوات للبنان وحزب الكتائب، لكن الحزب رفضها وشنّ حملة لنقضها.

ففي تشرين الأوّل 2003، سلّم المعارض السوري نزار نيّوف البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، الذي كان يعقد مؤتمراً صحافيّاً في باريس، قائمة بأسماء 33 معتقلاً لبنانيّاً في السجون السوريّة، بينهم خوند. لكنّ رئيس حزب الكتائب يومذاك كريم بقرادوني سارع الى القول: إنّ لا علاقة لسوريا باختفاء خوند، وهو ليس في سجونها، ومكان وجوده مجهول.

وفي أيّار 2005، أي بعد خروج سوريا عسكريّاً من لبنان، أعلنت منظمة حقوقية سورية تابعت ملفّ المعتقلين اللبنانيّين في سجون سوريا، وهي "المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة" أنّها تمتلك وثائق تُثْبِت، من خلال المناقلات للمعتقلين والفحوص الطبّية وسواها، وجود عدد من المعتقلين اللبنانيّين على قيد الحياة في السجون السوريّة، وبينهم خوند.

وتحدّثت المنظمة عن وثيقة تعود إلى 10 نيسان 1996، هي عبارة عن أمر عسكري وقّعه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية يومذاك العماد علي دوبا، ويقضي بنقل بطرس خوند إلى سجن تدمر المركزي. وهو كان خُطف في 15 أيلول 1992، ووصل إلى سوريا في 2 تشرين الأوّل من العام نفسه. وبعد عام من هذا التاريخ، تمّ تسليمه إلى جهاز الاستخبارات الجوّية، وهي تولّت نقله إلى معتقل خان أبو الشامات التابع لها، في شمال شرق دمشق. وقالت المنظمة إنّها لا تستطيع تسليم السلطات اللبنانيّة نُسَخاً عمّا تملكه من وثائق حول خوند ومعتقلين لبنانيّين آخرين، لأنّ هذه السلطات ما زالت "مخترقة" سوريّاً، وأنّ الذين تمكّنوا من تسريب

هذه الوثائق هم عناصر استخباريّة سوريّة ما زالت في العمل، وقد يشكّل وصول الوثائق إلى أجهزتها خطراً على سلامة هذه العناصر.

الخطف والسيناريوهات

وتتضارب المعلومات عن ظروف اختفاء خوند في العام 1992 وتفاصيله العملانيّة. لكن العديد من المصادر تتقاطع معلوماته على "السيناريو" الآتي:

في ذروة التوتّر بين القيادة السوريّة والدكتور سمير جعجع، قرّرت هذه القيادة ضرب "القوّات اللبنانية" والكوادر المتعاطفة مع جعجع في الكتائب والأحزاب المسيحية الأخرى. فكلّفت قيادة منطقة بيروت في المخابرات السوريّة مُهمّة خطف خوند، الذي كان يومذاك عضواً في المكتب السياسي الكتائبي والمسؤول السابق للقوى النظاميّة في الحزب. وثمّة من يتحدّث عن إفادة الأجهزة السوريّة من الرصد والمعلومات التي قدّمتها عناصر حزبية في "المناطق الشرقيّة" عن تحرّكات خوند في الأيّام الأخيرة قبل العملية. فيما تولّت التنفيذ العملاني مجموعة تردّد أنّ فيها عناصر حزبيّة لبنانية، من خارج "المناطق الشرقية".

وفي ما جرى تداوله عن تفاصيل العملية من مصادر مختلفة، أنّ سيارة "فان – فولكسفاكن" وأخرى BMW انطلقتا، بعد اجتماع تحضيري للمجموعة المنفّذة، نحو منزل خوند. وترقّبت هذه المجموعة خروجه لاختطافه. ومن هناك، جرى نقله إلى مقرّ للاستخبارات. ثمّ اقتيد عبر طريق المتن الأعلى – ضهر البيدر – شتورا إلى سوريا.

هذه التفاصيل بقيت في إطار المتداول. وتقتضي الموضوعيّة الأخذ بها في شكل مبدئيّ، لأنّ إثباتها كلّياً يستلزم اكتمال العناصر المدعّمة بالوقائع والأدلّة. وإذ يربط العديد من المصادر بين خطف خوند واختفاء الديبلوماسيّين الأربعة في لبنان، خلال الاجتياح الإسرائيلي في العام 1982، فإنّ زوجته جانيت أكّدت أنّها قابلت الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله في العام 1995، وسألته عن هذا الأمر، فأوضح لها أن لا علاقة للإيرانيّين بالملف، وأنّ خوند ليس موجوداً لا عند "حزب الله" ولا في إيران. وفي الوقت عينه، نقلت السيّدة خوند عن معتقلين لبنانيّين، كانوا في السجون السوريّة في فترات معيّنة، تأكيدهم أنّهم شاهدوه هناك.

واليوم، ثمّة مرحلة جديدة يدخلها ملفّ المعتقلين اللبنانيين في السجون السوريّة، في ضوء ما يفرزه الواقع السوري الداخلي من تطوّرات. وهذه مرحلة مليئة بالترقّب في أوساط ذوي المعتقلين، وبينهم "عميدهم" بطرس خوند، وفيها تختلط الآمال بالآلام، وليس سهلاً تقدير المدّة التي ما زال يستغرقها هذا العذاب المستمرّ من عام إلى عام. 

http://www.aljoumhouria.com/articles/view/25873/237

Archives