The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

March 8, 2010

Almustaqbal - Women In Gaza On The Pavement Of Poverty And The Need

نساء غزة على رصيف الفقر والحاجة
المستقبل - الاثنين 8 آذار 2010 - العدد 3588 - الصفحة الأخيرة - صفحة 24




غزة ـ ميسرة شعبان
أمام محل لبيع الدجاج في سوق رفح جنوب قطاع غزة وقفت المواطنة الشابة إسلام32 عاماً، شاحبة الوجه ودموع الحسرة تنهال من عينيها، وهي تنظر إلى المواطنين الذين يشترون الدجاج لإطعام اطفالهمم بينما هي وأطفالها الخمسة وزوجها العاطل عن العمل لم يتذوقوا طعم اللحوم منذ أشهر.
ولم تكن حركات الشابة إسلام مثل تصرفات العشرات من المتسولين والمتسولات الذين احترف بعضهم التسول في الأسواق، مما جذب انتباه صاحب المحل الذي سارع بسؤالها عن سبب دموعها ولكنها بنفس الفقير العفيفة رفضت الإجابة وحاولت أن تغادر المكان، ولكن إصرار صاحب المحل الحاج "أبو أحمد" على سؤالها، وعزة نفس الشابة دفعها للبكاء بشكل غير عادي وهو ما جعله يقدم لها ما جادت وطابت به نفسه بعد أن سمع حكايتها وظروفها القاسية.
فزوج اسلام عاطل عن العمل منذ أكثر من عامين، وباعت خلالهما ما تملك من حلي وأثاث منزلها لكي تعيل أطفالها الخمسة، ومع بداية العام الدراسي الجديد اقترضت النقود من أقاربها لكسوة ابنيها في المدرسة، ولم تتمكن من دفع رسوم رياض الأطفال لطفلها الثالث، بينما طفلاها الآخران لم يتجاوزوا بعد الأربع سنوات.. فقد لجأت إلى التسول بعدما فرغت الجيوب ولم يتبق معها ما يسد رمق أطفالها وتقول "لم اترك قريبا أو جارا إلا واستدنت منه لأطعام أطفالي ولذلك فضلت الموت جوعا على أن أمد يدي لأتسول وخرجت للسوق لشراء بعض الخضروات ولكن الغلاء الفاحش في الأسعار لم يمكنني من شراء شيء"، ووقفت أمام محل بيع الدجاج والحزن يمزق قلبي على أطفالي المحرومين من كل متع الحياة بما فيها اللحوم التي لم يتذوقوا طعمها منذ أكثر من ستة أشهر".
معاناة هذه المواطنة ليست حالة بحد ذاتها، وإنما جزء من معاناة وآلام الآلاف من الفقراء والعاطلين عن العمل الذين باتوا اكثر من غيرهم ممن يدفعون ثمن فاتورة الانقسام والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
وبينما ترتفع أصوات المواطنين في قطاع غزة ضيقا بارتفاع الأسعار الجنوني الذي تشهده كافة أنواع المواد التموينية والغذائية في قطاع غزة وبشكل غير مسبوق عن السنوات الماضية ليس بسبب الارتفاع في الأسعار في الأسواق العالمية، وإنما جراء الحصار وحالة الانقسام الفلسطينية وطغيان ظاهرة الاحتكار والاستغلال.. يعيش فريق من المواطنين حالة مرعبة من الفقر والحرمان وهم من اعتادات أن تصفهم المؤسسات الدولية الإنسانية وغيرها بأنهم يعيشون ما دون خط الفقر والذي أقرت بارتفاعه اخيرا إلى نحو 80 في المئة في قطاع غزة، وهي نسبة مرعبة للغاية.
الحاجة أم إياد(52 عاماً)، من بلدة خربة العدس في مدينة رفح، تبدأ يومها بجني بعض الخضروات والأعشاب مثل البقدونس والجرجير، تقول "لدي ستة أولاد واعتمد على مساعدات أهل الخير ولا أقدر على شراء اللحوم الطازجة".
ووقفت برفقتها المواطنة أم محمد تشتري كيلو غراما واحدا من البندورة، وتقول وهي تتفحص ثمرات البندورة حتى البندورة ارتفعت أسعارها جعلتنا لا نقدر على شراء أكثر من ذلك"، وتكمل حديثها ضاحكة بسخرية ان "البصل والثوم اسعاره نار فكيف أسعار الفواكه. سوف نشاهدها في الأسواق ولا نقترب منها فهي لم تدخل بيتنا منذ سبعة شهور وأكثر. ان راتب زوجها بالكاد يكفي لآخر الشهر من غلاء مسلتزمات الحياة اليومية الغالية".
فيما تشير الموظفة كريمة زيد أن "راتبها الشهري وراتب زوجها بالكاد يكفي المأكل والشرب، وتقول "ها أنا اعمل لمساعدة زوجي على مصروف البيت وما أن يأتي آخر الشهر حتى نكون قد وصلنا إلى الإفلاس. الله يكون في عون من لا يعمل ولديه أولاد. كيف يدبر أمره".

No comments:

Post a Comment

Archives