«حقوق الإنسان» تربك «الخارجية»
الفراغ السياسي في ظل حكومة تصريف الأعمال، يضعف موقف لبنان في الجلسة (أرشيف ــ هيثم الموسوي
لم تحسم وزارة الخارجية مستوى تمثيلها في جلسة تصديق مجلس حقوق الإنسان على تقرير «حالة حقوق الإنسان في لبنان» التي ستُعقد بعد أسبوعين في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف. المشكلة ليست في مستوى التمثيل، بل في القدرة على التقدم بتعهدات واضحة بشأن رزمة توصيات لا يُعرف ما إذا كانت الحكومة العتيدة ستضمّنها بيانها الوزاري.
بسام القنطار
يتجه لبنان في ١٧ آذار الجاري إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف للتصديق على تقرير «حقوق الإنسان في لبنان»، الذي قُدّم خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل التاسعة التي عُقدت في ١٠ تشرين الثاني ٢٠١٠. التقرير الذي يقع في ٢٩ صفحة، يتضمن ملخّصاً عن المداولات التي حضرها وفد لبنان برئاسة الأمين العام لوزارة الخارجية وليم حبيب، وخلص الى مجموعة من التوصيات تقدّم بها مندوبو ٤٩ دولة. ولقد اعتمد هذا التقرير، الذي أعدّته ما تعرف بـ «مجموعة الترويكا»، التي تضم تشيلي وماليزيا ونيجيريا، في جلسة عاصفة امتدت حتى ساعات متأخرة من ليلة ١٢ تشرين الثاني ٢٠١٠، على خلفية اعتراضات تقدّم بها المندوب الإسرائيلي بشأن عبارة «الكيان الصهيوني» التي تضمّنها التقرير الرسمي اللبناني
، طالباً تدوين اعتراضه في هامش التقرير النهائي، وأفضت المناقشات الى سابقة في آلية الاستعراض الدوري الشامل، بحيث تضمّن التقرير اعتراضات كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وسوريا ولبنان. ورفضت بلجيكا باسم دول الاتحاد الأوروبي تكريس هذا الإجراء كسابقة في أعمال مجلس حقوق الإنسان. يؤكد الأمين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا أنّ الفراغ السياسي في ظل حكومة تصريف الأعمال، يضعف موقف لبنان في الجلسة، وسيؤدي الى غياب المساءلة الجدية بشأن رفض الحكومة ٣٧ توصية أهمها: إلغاء عقوبة الإعدام وتعديل قانون الجنسية وقوانين الأحوال الشخصية والعمل، والانضمام الى عدد من البروتوكولات الاختيارية الملحقة بالاتفاقيات، وسحب التحفظات على عدد من الاتفاقيات الدولية، بينها اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب، إضافةً الى وعودها بإعادة النظر في ١٤ توصية التزم لبنان بأنه سيبحث فيها وسيقدّم ردوداً عليها في الموعد المناسب، على أن لا يتجاوز ذلك موعد انعقاد الدورة السادسة عشرة لمجلس حقوق الإنسان التي انطلقت في ٢٨ شباط الماضي وتستمر لغاية ٢٥ آذار الجاري. تفتح الجلسة، التي سيُعتمد فيها التقرير، المجال أمام المنظمات غير الحكومية لتقديم تعليقات تتعلق بالتقرير، علماً بأن المشاركة الأهلية اللبنانية في جنيف ستقتصر على عدد قليل من المنظمات الأهلية اللبنانية والفلسطينية. وتلفت منسقة تحالف المجتمع المدني اللبناني مريم يونس الى أن التحالف سيعقد في ٦ نيسان المقبل ورشة عمل لإقرار خطة وطنية لمتابعة التوصيات. وتطالب يونس باهتمام أوسع من الحكومة اللبنانية ولجنة حقوق الإنسان النيابية في الفترة اللاحقة، وخصوصاً أن لبنان وافق على توصية بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.
مصدر دبلوماسي أكد لـ«الأخبار» أن وزارة الخارجية تعدّ تقريراً مفصّلاً يبيّن أسباب قبول عدد من التوصيات، وأسباب رفض التوصيات الأخرى، مع ترجيح قبول التوصيات الـ١٤ التي تعهد لبنان إعادة النظر في وضعها. ومن أهم هذه التوصيات النظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي تقدمت بها ألمانيا وإسبانيا، والتوصية بإنشاء هيئة وطنية مستقلة مخولة سلطة التحقيق في مصير الأشخاص المفقودين وضحايا الاختفاء القسري، التي تقدمت بها المكسيك، والتوصية بإقرار آلية عملية لتحديد هوية الضحايا عن طريق اعتماد قاعدة بيانات للحمض النووي (د. ن. أ.) ونبش القبور الجماعية التي تقدمت بها ألمانيا أيضاً.
ومن المعلوم أنه في تشرين الثاني ٢٠٠٩ صدر قرار قضائي يطالب السلطات اللبنانية بالكشف عن النتائج السرية للتحقيق الذي أجرته عام ٢٠٠٠ لجنة التحقيق الرسمية للاستقصاء عن مصير جميع المفقودين، وعن معلومات تتعلق بمقبرتين جماعيتين في بيروت (مدافن مار متر في الأشرفية ومدافن الشهداء في حرج بيروت). وتنتقد منظمة العفو الدولية تخلف السلطات اللبنانية عن حماية المقابر الجماعية واستخراج جثث ضـحايا حقبة الحرب الأهلية. ولقد وقّع لبنان الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، لكنه لم يصدّق عليها بعد.
موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، شملته مجموعة من التوصيات التي وعد لبنان بإعادة النظر فيها، كتوصية فنلندا باتخاذ تدابير لتحسين إمكانات العمل وظروفه للاجئين الفلسطينيين، وتعزيز جهود مساعدة الفلسطينيين المقيمين في لبنان الذين لا يحملون وثائق هوية، بما يمكّنهم من التمتع بحياة كريمة، التي تقدمت بها فلسطين. وتوصية بريطانيا بتعزيز قدرات لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني على مساعدة اللاجئين الفلسطينيين.
ولقد علمت «الأخبار» أن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بصدد عقد ندوة في ١١ آذار الجاري، تقدّم خلالها وجهة نظرها من مجمل التوصيات المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين، وخصوصاً أن لبنان رفض الكثير منها، وربط تطبيق بعضها بزيادة المساعدات الدولية من خلال مِنَح مباشرة للحكومة اللبنانية، أو من خلال زيادة تقديمات الدول إلى وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأونروا. تجريم جميع أفعال التعذيب على النحو الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب، وزيادة العقوبة على جريمة التعذيب، واعتماد عقوبات تتناسب مع جسامة الجريمة، وإلغاء جرائم الشرف من قانون العقوبات اللبناني، وتعديل القوانين المحلية لتتناسب مع اتفاقية حقوق الطفل، هي في قائمة التوصيات التي تقدّمت بها كل من الولايات المتحدة الأميركية واليونان وبولندا وهولندا، ويُتوقع أن يوافق عليها لبنان.
مصدر دبلوماسي أكد لـ«الأخبار» أن وزارة الخارجية تعدّ تقريراً مفصّلاً يبيّن أسباب قبول عدد من التوصيات، وأسباب رفض التوصيات الأخرى، مع ترجيح قبول التوصيات الـ١٤ التي تعهد لبنان إعادة النظر في وضعها. ومن أهم هذه التوصيات النظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي تقدمت بها ألمانيا وإسبانيا، والتوصية بإنشاء هيئة وطنية مستقلة مخولة سلطة التحقيق في مصير الأشخاص المفقودين وضحايا الاختفاء القسري، التي تقدمت بها المكسيك، والتوصية بإقرار آلية عملية لتحديد هوية الضحايا عن طريق اعتماد قاعدة بيانات للحمض النووي (د. ن. أ.) ونبش القبور الجماعية التي تقدمت بها ألمانيا أيضاً.
ومن المعلوم أنه في تشرين الثاني ٢٠٠٩ صدر قرار قضائي يطالب السلطات اللبنانية بالكشف عن النتائج السرية للتحقيق الذي أجرته عام ٢٠٠٠ لجنة التحقيق الرسمية للاستقصاء عن مصير جميع المفقودين، وعن معلومات تتعلق بمقبرتين جماعيتين في بيروت (مدافن مار متر في الأشرفية ومدافن الشهداء في حرج بيروت). وتنتقد منظمة العفو الدولية تخلف السلطات اللبنانية عن حماية المقابر الجماعية واستخراج جثث ضـحايا حقبة الحرب الأهلية. ولقد وقّع لبنان الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، لكنه لم يصدّق عليها بعد.
موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، شملته مجموعة من التوصيات التي وعد لبنان بإعادة النظر فيها، كتوصية فنلندا باتخاذ تدابير لتحسين إمكانات العمل وظروفه للاجئين الفلسطينيين، وتعزيز جهود مساعدة الفلسطينيين المقيمين في لبنان الذين لا يحملون وثائق هوية، بما يمكّنهم من التمتع بحياة كريمة، التي تقدمت بها فلسطين. وتوصية بريطانيا بتعزيز قدرات لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني على مساعدة اللاجئين الفلسطينيين.
ولقد علمت «الأخبار» أن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بصدد عقد ندوة في ١١ آذار الجاري، تقدّم خلالها وجهة نظرها من مجمل التوصيات المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين، وخصوصاً أن لبنان رفض الكثير منها، وربط تطبيق بعضها بزيادة المساعدات الدولية من خلال مِنَح مباشرة للحكومة اللبنانية، أو من خلال زيادة تقديمات الدول إلى وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأونروا. تجريم جميع أفعال التعذيب على النحو الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب، وزيادة العقوبة على جريمة التعذيب، واعتماد عقوبات تتناسب مع جسامة الجريمة، وإلغاء جرائم الشرف من قانون العقوبات اللبناني، وتعديل القوانين المحلية لتتناسب مع اتفاقية حقوق الطفل، هي في قائمة التوصيات التي تقدّمت بها كل من الولايات المتحدة الأميركية واليونان وبولندا وهولندا، ويُتوقع أن يوافق عليها لبنان.

No comments:
Post a Comment