The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

October 6, 2010

Assafir - Disable of the STL - october 06,2010


بري والعسيري يؤكّدان أن الحل داخلي ... وجنبلاط يهاجم «جنون 14 آذار»
المشاورات السورية السعودية: تعطيل المفاعيل اللبنانية للمحكمة

الحريـري يتوقع تهدئة وكتلته تعتبر «المذكـرات» مهينـة ... و«حزب اللـه» يطـرح المخرج
واصلت مذكرات التوقيف السورية فرض إيقاعها على الساحة السياسية الداخلية، على الرغم من طيها سياسيا في مجلس الوزراء في ضوء الاخراج الرئاسي المتمثل بوضعها في عهدة وزير العدل ابراهيم نجار، فيما بدا ان «تيار المستقبل» لا يزال يتخبط في طريقة التعامل معها، متأرجحا بين التصعيد ضد دمشق تارة، ومحاولة الانحناء امام العاصفة طورا.
وكان لافتا للانتباه ما نسبه «تلفزيون «المستقبل»، مساء أمس، للرئيس سعد الحريري من أن مجلس الوزراء لن يناقش اليوم، أي موضوعات خلافية، «الى أن تهدأ النفوس»، داعيا الى عدم التخوف من الأوضاع، ومؤكدا أن الأمور تتجه نحو الهدوء.
وفي تطور ذي دلالات، طلبت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية، باتريسيا أوبراين من رئيس المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان أنطونيو كاسيزي، «عدم تسليم أي وثائق من التحقيق الدولي للواء جميل السيد بعد قرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيل فرانسين منح السيد الحق بالاطلاع على بعض أجزاء ملف التحقيق». وأوضحت أوبراين في مطالعة قانونيّة من ثماني صفحات «فولسكاب» أن «أي وثائق أو مواد تعود للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، وأي وثائق أو مواد في الملف الجنائي منيعة ومحصنة من الانتهاك وفقاً لأحكام المادة الثانية من اتفاقية الامتيازات والحصانات للأمم المتحدة».
في المقابل، أعطت دمشق، أمس، إشارة إضافية الى نيتها الذهاب حتى النهاية في الجانب المتصل بها من معركة ملف شهود الزور، عبر مبادرة النائب العام العسكري الى تحريك دعوى الحق العام بحق المواطن السوري محمد زهير الصدّيق والإعلامي اللبناني فارس خشان اللذين «تسبّبا في تهمة سوريا في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري»، بحسب مذكرة الادعاء.
وبينما أكد وزير العدل ابراهيم نجار انه سيحاول على طريقته تبريد الخطوط الساخنة مع سوريا بعد صدور مذكرات التوقيف، بما في ذلك تلبية الدعوة لزيارة دمشق، تكثفت المشاورات على خط دمشق - الرياض في الساعات الأخيرة، وبرز خلالها موقف سوري متشدد حيال موضوعي شهود الزور والمحكمة الدولية، يكمل المواقف السورية السابقة، وخاصة ما صدر عن وزير الخارجية وليد المعلم ومعاونه فيصل المقداد.
وأفادت المعلومات انه قد يكون من ثمار هذه المشاورات على خط الرياض ـ دمشق، اذا كانت نتائجها ايجابية، قيام أحد موفدي رئيس الحكومة بزيارة العاصمة السورية خلال الساعات الـ 48 المقبلة، في إطار السعي الى تطويق ذيول مذكرات التوقيف... واعادة فتح قنوات الاتصال بين رئيس الحكومة والقيادة السورية.
وفي سياق متصل، واصل السفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري حركته الدبلوماسية في اتجاه الاطراف الداخلية، وهو التقى أمس كلا من رئيسي الجمهورية والحكومة، فيما طلب مواعيد للقاء عدد من قيادات 14 آذار والمعارضة، ومن بينها العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية.
وعلمت «السفير» ان حركة السفير السعودي تندرج في إطار محاولة بلورة بعض الافكار للخروج من المأزق الراهن، الى جانب استكمال المعطيات الضرورية لإعداد تقرير مفصل حول الوضع اللبناني، سيرفعه الى الرياض، بعدما تم استدعاؤه الى بلاده، للتشاور معه في آخر التطورات على الساحة اللبنانية والاحتمالات المرتقبة.
وأبلغت مصادر مواكبة للاتصالات «السفير» ان الوصول الى أي مخرج قد يكون صعبا إذا لم يلحظ النقاط الآتية: محاكمة شهود الزور، وقف تمويل المحكمة، سحب القضاة اللبنانيين ونزع الاتهام السياسي عن «حزب الله».
بري: البطء اللبناني تسبب بالمذكرات
في هذه الاثناء، قال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» ان وزير العدل ابراهيم نجار كُلف في 18 آب الماضي بوضع تقرير حول الآلية المناسبة لمتابعة ملف شهود الزور، وهو أنجزها بالفعل بعد 10 ايام، ومع ذلك لم يحصل شيء منذ ذلك الحين، ولم يعرض الموضوع على طاولة مجلس الوزراء، برغم أهميته، علما بأنه مر قرابة شهر ونصف الشهر على تكليف نجار بهذه المهمة.
وأشار الى ان البطء اللبناني غير المبرر في التعامل مع قضية شهود الزور، هو الذي أدى الى صدور المذكرات السورية، لافتا الانتباه الى انه «كان يجب على القضاء اللبناني ان يتحرك تلقائيا للتحقيق في هذه القضية بعد الكلام الصريح الذي صدر حيالها عني وعن رئيسي الجمهورية والحكومة. ولو عالجنا هذا الامر بالجدية والسرعة المطلوبتين، لما كانت مذكرات التوقيف قد صدرت».
وردا على سؤال حول الآلية التي يقترحها نجار في تقريره، قال بري إن الأمر لا يحتاج إلى اجتهاد لأن النص القانوني واضح، وثمة دعوى مقامة على أحد شهود الزور، ما يؤكد أن القضاء هو المرجعية الصالحة للبت في هذا الموضوع.
وأكد بري أهمية التواصل السوري ـ السعودي، مشيرا إلى انه لا يزال
مستمرا، وهذا أمر مطمئن ومريح لأنه يشكل ضمانة لعدم خروج الأزمة عن السيطرة، أما في حال انقطع هذا التواصل، فإن منسوب قلقي سيبدأ بالارتفاع. وأشار إلى أن الدور السوري - السعودي هو دور مساعد، «والحل للأزمة الراهنة ينطلق بالدرجة الأولى من لبنان، ويجب ان ينسج اللبنانيون خيوطه بمساعدة من الأشقاء والأصدقاء إذا اقتضى الأمر».
السفير السعودي: الحل لبناني
والتقى السفير السعودي علي عواض العسيري مع الرئيس بري في التأكيد أن الحل هو لبناني - لبناني، مستشهدا بالمثل القائل: ما حك جلدك مثل ظفرك.
وقال العسيري لـ«السفير» ان المملكة العربية السعودية حريصة على استقرار لبنان، وتهمها مصلحته، مشيرا الى انه يهدف من خلال جولته على القيادات اللبنانية الى التواصل مع كل الأفرقاء والاستماع لكل وجهات النظر، وآملا ان تسود الحكمة لدى جميع الاطراف.
وأضاف: نحن نسعى في كل اتجاه الى إيجاد أرضية مشتركة، يبنى عليها الاستقرار المنشود لان هذا البلد عزيز بالنسبة الينا.
وردا على سؤال حول موقف المملكة من مذكرات التوقيف السورية، اكتفى العسيري بالقول: لا تعليق.
السفير الايراني: نتوقع التهدئة
على خط مواز، استغرب السفير الايراني غضنفر ركن أبادي ما يشاع حول إمكان ان ينفجر الوضع بعد زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى بيروت، وقال لـ«السفير»: لماذا قد ينفجر الوضع؟ هذه تحليلات إعلامية، وأنا أرى أن الأمور ستسير في اتجاه إيجابي وتحسن وتهدئة.
وأشار الى ان الرسالة التي تحملها الزيارة هي تأكيد الوحدة الوطنية داخل الساحة اللبنانية، وأهمية تكاتف الأطراف السياسية من الشعب الى الحكومة والمقاومة في مواجهة العدوّ الواحد المتمثل بالكيان الصهيوني. وأكد ان موضوع المحكمة كما أعلن الرئيس نجاد هو شأن داخلي لبناني، وأن اللبنانيين هم من يتخذون القرار في هذا الموضوع. واعتبر ان الوعي والحكمة المتوافرين لدى القيادات والأطراف السياسية، سيؤديان الى اجتياز هذه المرحلة.
وكشف عن أنه وجّه دعوة الى البطريرك الماروني نصر الله صفير لزيارة طهران وأن الأخير وعد بتلبيتها وعيّن شخصية من قبله للتنسيق مع السفارة الإيرانية في بيروت في شأن تفاصيل الزيارة العتيدة.
رعد: خمسة عناوين للخروج من الأزمة
بدوره، حدد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد خمسة عناوين تشكل مخرجا للأزمة الحالية، لخصها لـ«السفير» كالآتي:
أولا، ان يمتنع الفريق الانقلابي عن الاستقواء المتوهم بالخارج وبكل الادوات الدولية والاقليمية.
ثانيا، التعاطي الجدي والمسؤول مع ملف شهود الزور بغية الوصول الى من فبركهم وموّلهم ولقّنهم افاداتهم وضلل التحقيق الدولي، كذلك التعاطي الجدي مع معطيات وقرائن اتهام اسرائيل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتقييم اداء المحكمة الدولية في ضوء جديتها في التعاطي مع هذه المعطيات والقرائن.
ثالثا، القيام بخطوات عملية تترجم صدقية الحرص على اعادة العلاقة وتصويبها مع سوريا، وفق الاسس التي حددها اتفاق الطائف.
رابعاً، تحديد موقف واضح وواثق بأن معادلة الجيش والمقاومة والشعب هي التي تحمي لبنان.
خامسا، الالتزام ببناء الدولة القوية والقادرة والعادلة التي يحكمها القانون والمؤسسات وليس الزبائنية واقطاعات النفوذ، ويشمل هذا التزام عناوين كثيرة، منها مثلا فرع المعلومات والخروقات القانونية في موازنات الاعوام الماضية وسواها من الانتهاكات للدستور والقانون وصيغة العيش المشترك.
«المستقبل»: ما حصل يستهين بالدولة
في هذا الوقت، عكس البيان الصادر عن كتلة المستقبل النيابية أمس حجم الأثر الذي تركته مذكرات التوقيف السورية على العلاقة بين الرئيس سعد الحريري ودمشق، حيث اشارت الكتلة الى ما حكي في وسائل الإعلام عن مذكرات سورية تبدو حتى الآن عبارة عن مذكرات سياسية وإعلامية، خصوصا ان الدولة اللبنانية لم تتسلم على ما يبدو أي وثائق عبر الأقنية الرسمية المعتمدة.
وأشارت الى انه في حال صح ما تتداوله وسائل الإعلام فإن الدولتين اللبنانية والسورية مدعوتان إلى احترام والتزام الاتفاقات المعقودة بينهما والتقيد بأحكامها، مع العلم بأن ما تم تداوله لا أساس قانونياً له. ورأت الكتلة أن هذه الإثارة بالطريقة التي تمت بها تشكل استهانة بالدولة اللبنانية ومؤسساتها وإداراتها وهيبتها وخطوة تراجعية وسلبية، وضعت في وجه الجهود الكبيرة والحثيثة التي بذلت من أركان الدولة اللبنانية، وعلى وجه الخصوص من الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري، لتمتين العلاقات مع سوريا.
جنبلاط: لماذا جنون 14 آذار؟
لكن النائب وليد جنبلاط استغرب قول الرئيس الحريري ان مذكرات التوقيف تشكل اساءة شخصية له. وقال جنبلاط في دردشة إعلامية قبل استقباله السفيرة الاميركية في كليمنصو: لماذا اعتبرها اساءة فهو اعترف قبلنا لجريدة «الشرق الأوسط» بأن هناك شهود زور، ولا أفهم لماذا جُن جنون فريق 14 آذار على القصة، معتبراً ان «مواقف هذا الفريق ترجعنا 10 خطوات الى الوراء في العلاقة مع سوريا كلما تقدمنا خطوة الى الأمام».
واعتبر «ان المقصود من مذكرات التوقيف ثلاثة أو أربعة أشخاص»، مشيرا الى أن «شخصاً واحداً فبرك شهود الزور وأساء الى العلاقات مع سوريا»، سائلا: أين الخطأ في أن يُصدر القضاء السوري مذكرات توقيف»؟ مذكّراً بأنه في السابق صدرت في حقه مذكرة توقيف و«قد حل الموضوع سياسياً».

No comments:

Post a Comment

Archives