دعا رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، تعليقاً على طلب مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار الحصول على معلومات عن اللبنانيين، الى "تجميد العمل بمذكرات التفاهم بين أجهزة المحكمة كافة ولبنان الى حين تشكيل حكومة جديدة تتولى مسؤولية بت هذه الصيغ كلها واتخاذ القرار الوطني المناسب في شأنها".
عقد رعد مؤتمرا صحافيا امس في مجلس النواب تناول فيه طلب بلمار "الحصول من بعض الوزارات على مستندات وكشوفات ومعلومات تتصل بعملها، وتطاول الشعب اللبناني كله بذريعة التحقيق الجاري في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه".
وعلى مسافة ايام قليلة من نشر صحيفة "دايلي ستار" خبر عدم تعاون وزراء: الداخلية والبلديات زياد بارود، والاشغال العامة والنقل غازي العريضي، والاتصالات شربل نحاس والطاقة والمياه جبران باسيل مع المحكمة، اعلن رعد مباشرة انه "لم يعد مقبولا بعد اليوم، أن يستباح البلد بهذه الطريقة"، مطالباً "الأحرار والشرفاء والوطنيين حيث تكون مواقعهم ومسؤولياتهم (الوزراء، والوزارات، والمدراء، والإدارات، والمسؤولون والمواطنون) بعدم التعاون مع طلبات المحكمة الدولية".
واعلن ان كتلة "الوفاء للمقاومة" تقف "جنبا الى جنب في صف السادة الوزراء وخصوصا أولئك الذين تصرفوا بمسؤولية وطنية عالية وشجاعة إزاء المخالفات الدستورية والقانونية التي تجاوزوا ورطة الوقوع فيها، بالرغم من التحريض والضغط الذي مارسه البعض عليهم وضدهم (...). نشد على أياديهم لعدم الخضوع لأي ضغوط من أي سفارات أو جهات داخلية أم خارجية، لاستباحة البلد وتقديمه لقمة سائغة مشرَّعة الأبواب وجعله يفتقر الى الحد الأدنى من مقومات السيادة والخصوصية".
واذ رأى ان "مثل هكذا محكمة لا ينتظر منها إحقاق حق ولا إقامة عدل"، سجل أن "ليس في قواعد الإجراءات والإثبات أو حتى في مختلف مذكرات التفاهم الموقعة مع لبنان ما يلزم الحكومة اللبنانية تقديم مثل هذه المعلومات. فكلاهما (القواعد والمذكرة) يتحدث عن التعاون في القضايا التي لها صلة بتفويض المحكمة، والمقيدة بحسب المادة 1 من النظام الأساسي بالأشخاص المسؤولين عن الهجوم الذي وقع في 14 شباط 2005 والهجمات المتلازمة بين 1 تشرين الأول 2004 و12 كانون الأول 2005".

No comments:
Post a Comment