رعد رد على طلبات بلمار من الــوزراء:استباحة للبنان وعمل استخباراتي
لتجميد العمل بمذكرات التفاهم بين لبنان والمحكمة الى حين تشكيل حكومة
لتجميد العمل بمذكرات التفاهم بين لبنان والمحكمة الى حين تشكيل حكومة
رد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على طلبات المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بلمار من الوزراء في ما يتعلق بالتحقيق في جريمة أغتيال الرئيس ألشهيد رفيق الحريري فرأى أنها <استباحة للوطن وابنائه من رأس الهرم الى اصغر مواطن>·
ودعا الى تجميد العمل بمذكرات التفاهم بين كافة أجهزة المحكمة ولبنان، وذلك الى حين تشكيل حكومة جديدة تتولى مسؤولية البت بكل هذه الصيغ واتخاذ القرار الوطني المناسب بشأنها·
مواقف رعد جاءت في مؤتمر صحافي عقده أمس في المجلس النيابي· وحضر المؤتمر عدد من نواب كتلتي <الوفاء للمقاومة> و>التحرير والتنمية> وحشد من الصحافيين وقد رفع العلم اللبناني على يمين النائب رعد كما رفعت لوحة عملاقة حملت رسم العلم اللبناني وعبارة (المحكمة الدولية = استباحة لبنان)·
وقال رعد: هذا المؤتمر الصحافي، أردناه للتعليق على موضوع واحد محدد، يتصل بما أثير خلال الأيام القليلة الماضية في لبنان، حول طلبات جديدة تقدم بها المدعي العام الدولي دانيال بلمار، للحصول من بعض الوزارات، على مستندات وكشوفات ومعلومات تتصل بعملها، وتطال كل الشعب اللبناني، بذريعة التحقيق الجاري في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وقد لاقت هذه الطلبات، اعتراضاتٍ من الوزراء المختصين وطرحت تساؤلات كثيرة لدى غالبية اللبنانيين، حول مشروعية هذه الطلبات وعززت الشكوك والريبة إزاء المبررات والأهداف، خصوصا أنها تتصل بمعلومات تفصيلية جدا عن كل مواطن في لبنان·
واستغرب توقيت هذا الطلبات ألذي يأتي بعد مرور ست سنوات على الجريمة، وبعد تسليم القرار الاتهامي، مما يعزز الريبة والتسييس في التحقيق·
وجدد القول أن المحكمة غير شرعية وغير دستورية وأنها صنيعة مصالح دولية·وقال: أن مثل هكذا محكمة لا ينتظر منا إحقاق حق ولا إقامة عدل، بل لن يفاجئنا أن تكون قوس عبور لوصايات دولية على لبنان وعلى أمنه واستقراره وسيادته·
أضاف: فإن ما يطلبه المدعي العام الدولي من معلومات، يتعارض من جهة، حتى مع قواعد الإجراءات ومذكرة التفاهم التي يدعي الالتزام بها ومن جهة أخرى يُمعن في انتهاك مبدأ السيادة الوطنية بكل صلافة واستخفاف·
وأكد أنه لا يوجد في قواعد الإجراءات والإثبات أو حتى في مختلف مذكرات التفاهم الموقعة مع لبنان ما يلزم الحكومة اللبنانية بتقديم مثل هذه المعلومات·
ولفت الى أن طلب قواعد بيانات كامل الشعب اللبناني ولأكثر من 5 سنوات هو مخالفة واضحة بل سقوط فاضح لصدقية إدعاء الالتزام بقواعد الإجراءات ومذكرة التفاهم، كونه تجاوز صارخٌ لدائرة تفويض المدعي العام المنحصر بالأشخاص المسؤولين عن هجوم 14 شباط 2005·
ورأى إن تسليم كامل معطيات داتا الاتصالات، ومعلومات خاصة شخصية، من شأنه أن يُشرِّع خصوصيات شعبٍ بأكمله بحجة جريمة سياسية فردية·
وقال: إن الطلبات التي أراد المدعي العام الدولي، الحصول من خلالها، على معلومات شاملة وتفصيلية عن كل المواطنين، لا يمكن أن تبررها على الإطلاق، الحاجة إلى التحقيق في جريمة سياسية فردية، وإن هذه الطلبات هي استباحة متعمدة للبنان واللبنانيين
· أضاف: لقد حصل المحققون الدوليون خلال الفترة السابقة على:
- داتا الاتصالات الخلوية ورسائل الـ أس أم أس منذ العام 2003·
- داتا الاتصالات وبطاقات كلام وتلكارت وبيانات المشتركين في أوجيرو·
- ملفات طلاب الجامعات من العام 2003 حتى العام 2006·
- صور وبصمات اليد والعين للموقوفين لدى القوى الأمنية·
- بصمات من دائرة الجوازات في الأمن العام·
- لوائح كاملة عن مشتركي شركة كهرباء لبنان·
- آلاف المستندات من هيئة إدارة السير والشؤون الجغرافية ووزارة المال والاقتصاد ومصرف لبنان والسجل التجاري ووزارة العمل والمستشفيات وكازينو لبنان، فضلا عن عناوين لا مجال لإحصائها كلها، وعن قواعد أخرى لبيانات حساسة لم يتمكنوا من الحصول عليها لأسباب تقنية·
اليوم يأتي المدعي العام الدولي ليطلب بيانات ومعلومات جديدة تشمل بصمات اللبنانيين جميعا، أي بصمات 4 ملايين لبناني بمن فيهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وأسلافه رؤساء الحكومات في الراهن والسابق، والنواب والوزراء والزوجات والأبناء والمراجع الدينية والعسكرية والمشايخ والرهبان والراهبات وكل الناس·
وأعتبر أن هذه الطلبات، بشكل صريح ودون أي مواربة، هي طلبات مشبوهة وتحمل صبغة العمل الاستخباراتي الذي لا سابقة لها
· وسأل ما هي حاجة التحقيق الدولي لداتا كل الشعب اللبناني ولسنوات طويلة مع تحديثها الدوري؟
ولماذا يُصر مكتب المدعي العام على طلب هذه البيانات بعد أن تقدم بقراره الاتهامي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية؟ من يضمن عدم تسرب هذه المعلومات كما تسربت التحقيقات والتي تم نشر عينة منها مؤخرا؟·
وقال: من يضمن عدم وصول هذه المعلومات الى أجهزة استخبارية متنازعة أو الى أجهزة الأمن الاسرائيلية فتستخدم للفتن بين اللبنانيين ولتركيب روايات وإرباكات من أجل ابتزاز هذا المواطن أو المسؤول أو هذا الجهة أو تلك؟
ولفت الى إن مكتب المدعي العام لم يجب حتى الآن على سؤال هل سبق وأن نقلت لجنة التحقيق أو المحكمة أي معلومات عبر الكيان الصهيوني؟
واوضح أنه يتبين مما تقدم إن ما يحدث على صعيد هذا التحقيق هو أكبر عملية وصاية وقرصنة شهدها لبنان الحديث، والتي يتم فيها تجاوز كل معايير العدالة والحريات العامة وحقوق الإنسان·
وأكد أنه لم يعد مقبولا بعد اليوم، أن يُستباح البلد بهذه الطريقة·
وقال:نحن في كتلة الوفاء للمقاومة نقف جنباً الى جنب بصف الوزراء، خصوصا أولئك الذين تصرفوا بمسؤولية وطنية عالية وشجاعة إزاء المخالفات الدستورية والقانونية التي تجاوزوا ورطة الوقوع فيها·
ودعا الى تجميد العمل بمذكرات التفاهم بين كافة أجهزة المحكمة ولبنان، وذلك الى حين تشكيل حكومة جديدة تتولى مسؤولية البت بكل هذه الصيغ واتخاذ القرار الوطني المناسب بشأنها·
واعتبر ردا> على سؤال أن السعي لإدخال لبنان تحت أحكام الفصل السابع تنفيذياً في الحقيقة هو تصرف غير وطني وغير مسؤول، لأنه لا يطال جهة في لبنان بل يطال كل لبنان وكل اللبنانيين·
وعن مذكرات التفاهم، قال رعد: على الأقل لا شيء يُلزم الوزراء ولا أي مسؤول في البلد أن يتعاطى مع طلبات هناك نقاش حول مشروعيتها وحول جدواها وحول دستوريتها وحول قانونيتها·
وهل سيكون في البيان الوزاري للحكومة العتيدة بند أو أي قرار يقضي بوقف التعامل مع المحكمة الدولة قال: هذا شأن الوزراء الذين يشكلون الحكومة الجديدة·

No comments:
Post a Comment