The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

March 5, 2011

Assafir - STL mid Annual Report - March 05, 2011

رفع الموازنة 10 ملايين دولار وإحجام محامين لبنانيين واستياء من التسجيلات
ملاحظات على تقرير كاسيزي السنوي بشأن عمل المحكمة
علي الموسوي
وضع رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي الإيطالي انطونيو كاسيزي تقريره الثاني عن عمل المحكمة بكلّ هيئاتها ونشاطاتها التي جرت خلال عام كامل، عارضاً «للإنجازات» وآملاً في تجاوز «تحديات»، وذلك في سبيل تحقيق العدالة، مع إقراره بأنّ «العدالة الدولية يمكن أن تكون عملية بطيئة وشاقة للغاية»، وهذا ما يستدعي التساؤل فما دام الأمر على هذه الصورة فلماذا جرى التخلي عن القضاء اللبناني ممثّلاً بالمجلس العدلي واللجوء إلى إنشاء محكمة دولية؟
وثمّة نقاط جوهرية تستوقف قارئ تقرير كاسيزي للوهلة الأولى يمكن إيجازها على الشكل التالي:
أوّلاً: تحدّث التقرير عن أنّ موازنة المحكمة قد رفعت من 55 مليوناً و400 ألف دولار أميركي في العام 2010، إلى 65 مليوناً و700 ألف دولار أميركي لغاية نهاية العام 2011. وكما هو معروف، فإنّ الدولة اللبنانية تغطّي 49 في المئة منها، والباقي تكفلت به 24 دولة بينها دولة عربية واحدة هي الكويت فقط، ولم يرد اسم المملكة العربية السعودية في قائمة الدول المموّلة، ولم يعرف ماذا يقصد كاسيزي بقوله «دول إقليمية» من بين المموّلين؟ ولماذا هذه العبارة في ظلّ إيراد أســماء دول أخرى بطريقة شفّافة؟
ثانياً: أشار كاسيزي إلى أنّ المحكمة تضمّ 334 موظّفاً حتّى الآن من 62 جنسية، ولكنّه لم يقل ما هي هذه الجنسيات؟ وإن كانت احداها الجنسية الإسرائيلية؟
ثالثاً: استعاد تقرير كاسيزي الكلام عن قيام قناة «الجديد» ببثّ التسجيلات الصوتية لعدد من الشهود الرئيسيين، مذكّراً بما سبق للمدعي العام القاضي دانيال بيلمار أن أصدره من تهديد بشأن نشر هذه المواد بداعي أنّه «مخالف للقانون»، بينما كان بيلمار يلتزم الصمت إزاء التسريبات الأخرى التي نشرت في «ديرشبيغل» و«لوموند» و«فيغارو» و«سي. بي. سي. الكندية»، وفي الحالين يحجم كاسيزي عن ذكر كيفية حصول تسريب تلك المواد، و«لكن مكتب المدعي العام بدأ تحقيقاً لمعرفة الطريقة التي ظهرت بها هذه المواد إلى العلن»، والمقصود التسجيلات الصوتية لا التسريبات المنشورة في وسائل الإعلام المكتوب.
رابعاً: أقرّ كاسيزي ومن حيث يدري أو لا يدري، بأنّه ردّاً على الحادثة التي وقعت في عيادة الدكتورة إيمان شرارة في 27 تشرين الأول 2010، لجأت المحكمة وبناء لطلب بيلمار نفسه، إلى تعديل قواعد الإجراءات والإثبات لاعتبار أنّ «عرقلة سير العدالة سواء حصلت أمام المحكمة أو تتعلّق بإجراءاتها وبالجرائم الواقعة ضمن اختصاصها تعتبر جريمة تعاقب عليها المحكمة».
خامساً: ذكر كاسيزي أنّ فريق التحقيق أجرى 430 مقابلة في لبنان ودول أخرى، ووجّه إلى النائب العام التمييزي سعيد ميرزا 750 طلباً للمساعدة، ولكنّه لم يأت على ذكر ما إذا كان فريق التحقيق الذي يشرف بيلمار عليه، قد طلب المساعدة من إسرائيل، أو أجرى تحقيقات في إسرائيل بعد المعطيات التي وفّرها الأمين العام لـ«حزب الله « السيّد حسن نصر الله في مؤتمره الصحافي الشهير في 9 آب 2010.
سادساً: حدّد كاسيزي مفكّرة عمل بيلمار بناء لخريطة عمل وضعها الأخير، حتّى نهاية شباط 2012 بثلاث نقاط هي:
1- ضمان أن يكون قرار الاتهام في قضية الحريري، إذا جرى تصديقه بناء على الأدلّة الأولية، قراراً يستوفي شرط اليقين (من دون أدنى شكّ معقول) المطلوب في المحاكمات.
2- مواصلة بذل الجهود المكثّفة لجلب الآخرين إلى العدالة ممن قد يكونون مسؤولين عن الاعتداء.
3- السعي إلى جلب المسؤولين عن اعتداءات أخرى يتبيّن أنّها مرتبطة بها.
سابعاً: تحدث كاسيزي بكثير من الحسرة عن ضآلة عدد المحامين اللبنانيين الموجودين في قائمة محامي الدفاع المؤلّفة لغاية الآن، من 93 محامياً بينــهم أربعة محامــين لبــنانيين فقط، وهو قال إنّ «هذا العدد يدعو إلى القلق، فلقد ثبت أنّ الجــهود التي بذلت لجذب مزيد من المحامين اللبــنانيين لم تكن فعّالة، والسبب الأساسي هو الضغوط الخارجــية التي تواجهــها المحكمة». والجدير ذكره أنّ نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس تضمّان أكثر من عشرة آلاف محام.
ثامناً: توقّع كاسيزي إنجاز المهمّة الأساسية للمحكمة من حيث تسلّم قرارات اتهامية مختلفة وإجراء محاكمات في غضون مدّة إجمالية قدرها ستّ سنوات، مع العلم أنّ ولاية المحكمة تنتهي في الأوّل من شهر آذار 2012، وهي تحتاج في حال التجديد إلى تشاور بين الأمين العام للأمم المتحدة والحكومة اللبنانية.
تاسعاً: توقّع كاسيزي أن يقوم بدعوة جميع قضاة المحكمة، والمقصود هنا قضاة غرفة البداية باعتبار أن قضاة غرفة الاستئناف يعملون منذ مدة لا بأس بها بشكل عادي، لمباشرة مهامهم في المحكمة بصورة دائمة اعتباراً من منتصف أيلول 2011، وهذا يذكّر بما سبق لرئيس قلم المحكمة هيرمان فون هايبل أن قاله من أنّ المحاكمات ستجري بين شهري أيلول وتشرين الأوّل 2011، فهل يستــبق كاسيزي بهذا القول، قرار قاضي الإجراءات التمهــيدية دانيال فرانسين في حال عدم المصــادقة على قرار بيلمار الاتهامي والتفافه على إمكانية طلب فرانسين المزيد من الأدلة الصلبة والمقنعة لكي يوافق على القرار المذكور؟
عاشراً: من الطبيعي أن يدافع كاسيزي عن المحكمة ولذلك فهو يستعيد كلاماً يتداول كثيراً في بيروت لتأكيد «نزاهة المحكمة واستقلاليتها» ومفاده أنّ المحكمة أخلت سبيل الضبّاط الأربعة «نظراً لعدم كفاية الأدلّة ضدّهم»، وسعي اللواء الركن جميل السيّد إلى المطالبة بالأدلّة على من يعتبرهم شهود زور، مع التذكير بأنّه سبق للجنة التحقيق الدولية أن تبرأت مرّات عدّة في عهد رئيسيها البلجيكي سيرج برامرتز ودانيال بيلمار من علاقتها بتوقيف هؤلاء الضبّاط، كما أنّ بيلمار اعترف وفي غير مناسبة بأنّ هناك شهوداً يفتقرون إلى المصداقية.

No comments:

Post a Comment

Archives