The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

February 11, 2011

Almustaqbal - Memorandum of civil society organizations to Mikati - February 11,2011



وجهت منظمات المجتمع المدني في لبنان مذكرة الى الرئيس نجيب ميقاتي أشارت فيها الى التحديات، وبخاصة الاقتصادية الاجتماعية والهجمة الإسرائيلية على منطقتنا في مرحلة نعاني فيها من تفكك النسيج الاجتماعي وغياب آليات الحوار التي تتيح ايجاد مخارج سليمة، من دون تغليب كامل لطرف على آخر، ودعته الى اعتماد أسلوب الديموقراطية والمواطنة وتمكين الناس من التمتع بحقوقهم، بمعزل عن خياراتهم السياسية والثقافية. وجاء في المذكرة:
"ان هيئات المجتمع المدني التي تضم عشرات الآلاف من العاملين في الشأن العام والتي تعتبر المرآة الحقيقية العاكسة لإرادة اللبنانيين في بناء المواطنية الصالحة إذ تقدم لدولتكم أحر التهاني القلبية لتكليفكم تشكيل الحكومة العتيدة، راجين لكم التوفيق بإنجاز هذه المهمة بالسرعة الممكنة.
دولة الرئيس،
ان لبنان بلد المفارقات الصارخة، حيث يتزايد العوز، ويموت الناس على أبواب المستشفيات وبالدواء الفاسد والمياه الملوثة، ويتم شد الخناق على الفقراء وعلى الفئات المتوسطة المحدودة الدخل، ويمارس كل أشكال الهدر والبذخ، ولا يحسب لمساءلة أو تذمر أو شكوى أو احتجاج، بالرغم من اكتواء الأكثرية الساحقة من اللبنانيين بنار الأزمة المعيشية وأبرز مظاهرها: 28% تحت خط الفقر، 8% تحت خط الفقر المدقع، وتفاوت كبير بين المناطق. بالإضافة الى ما بلغه مجتمعنا من ترد طائفي ومذهبي لا مثيل له في تاريخنا منذ الاستقلال، ولعل هذه احدى المرات النادرة التي يبلغ فيها مجتمعنا هذا الحد من صفاء الانقسام ووضوحه، في مرحلة تهب فيها رياح التغيير في المنطقة لمصلحة شعوبها المقهورة.
أننا لم نتمكن من البت حتى الآن في المسائل المتعلقة بأولويات المواطنين التي قد تكون أبسط من المعضلات السياسية، ومن أهمها: التعليم والطبابة، تأمين فرص العمل، مكافحة الغلاء، توفير الكهرباء والمياه... هذا بالإضافة الى إقرار موازنة العام 2011، فالدولة اللبنانية تعيش من دون موازنة منذ العام 2005".
أضافت المذكرة: "ان لجنة المتابعة لمنظمات المجتمع المدني تعتبر ان المسؤول الرئيسي عن معظم المشاكل الاجتماعية التي يعانيها البلد لا سيما مسألة الاندماج الاجتماعي هي طبيعة النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي. إن لبنان يواجه حالياً، من جملة ما يواجهه، تحدياً مزدوجاً: الأزمة الاقتصادية الاجتماعية الخانقة من ناحية، وتحديات الهجمة الإسرائيلية على منطقتنا من ناحية ثانية، في مرحلة نعاني منها من تفكك النسيج الاجتماعي وغياب آليات الحوار التي تتيح ايجاد مخارج سليمة ومقبولة للمصالح المتعارضة، دون تغليب كامل لطرف على آخر.
انطلاقاً من هذا الواقع، إننا نتوجه الى دولتكم من أجل اعتماد أسلوب يقوم على أساس الديموقراطية والمواطنة وعلى ان الحقوق الأساسية للمواطن هي حقوق نابعة من إنسانية الإنسان، من حيث تمكين الناس من التمتع بحقوقهم، بمعزل عن خياراتهم السياسية والثقافية، والتعارف مع مختلف الهيئات المعنية في العمل على:
1- توفير الحق للجميع في التعبير، الصحة، التعليم، السكن، العمل، الغذاء، البيئة السليمة، بمعزل عن الجنس والعقيدة والدين.
2- تمكين الفئات المهمشة المشاركة في العملية التنموية وتشجيع المبادرات المحلية والتقويم المستمر للبرامج وتصويبها بما يتلاءم مع حاجات الناس وتطلعاتهم ويحقق الأهداف المرجوة منها.
3- إشراك النساء في الاستراتيجية التنموية في جميع المجالات وتعزيز دورهن الرياضي في المجتمع على أساس المساواة.
4- إشراك الشباب في البرامج التنموية، وتهيئتهم لتحمّل المسؤوليات القيادية مستقبلاً.
5- إيلاء الأهمية المطلوبة للأشخاص ذوي الإعاقة والتصديق على الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ووضع المراسيم التطبيقية لقانون العام 220/2000.
6- تطبيق اتفاق الطائف خاصة في ما يتعلق بإلغاء الطائفة السياسية وإحياء دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
7- وضع استراتيجية للتنمية تتضمن إطلاق برنامج تنمية ريفية متكاملة. إن حكومتكم العتيدة يا دولة الرئيس مطالبة بإطلاق هذا البرنامج والذي يهدف الى خلق اقتصاديات محلية مستدامة من خلال إنشاء مجالس الأقضية التي نص عليها اتفاق الطائف، أي مأسسة المشاركة المحلية من خلال لجان تمثل السكان، إضافة الى المشاركة النسوية، كذلك إنشاء "مناطق العناية البيئية" والتي تمثل أطراً للتنمية صديقة للطبيعة وتتشكل بالتشارك مع البلديات.
8- تأمين شراكة حقيقية بين "الدولة والقطاعين الخاص والمدني". إن ما نهدف إليه من دعوتنا الى هذه الشراكة بين قوى المجتمع في مواقفها المتعددة هو اعتماد خطوات نحو بناء إجماع وطني حول فلسفة التنمية الشاملة في لبنان وصياغة عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمجتمع، شريطة صياغة سياسات تمكّن من الربط بين النمو الاقتصادي وبين التنمية الاجتماعية في ظل إدارة ذكية لهذه السياسات".
وختمت المذكرة: "رغم مرور سنوات طويلة على بدء مسيرة السلم الأهلي، وما عرفته من جهود استهدفت إعادة بناء الدولة وترميم النسيج الاجتماعي للبيئة اللبنانية بمكوناتها كافة، إن ما نشهده اللحظة على صعد متعددة، وما تعانيه أكثر الفئات والشرائح من تدهور في أوضاعها المعيشية، فاقمها العدوان الإسرائيلي في حرب تموز 2006. وتطلب منظمات المجتمع المدني من دولتكم أن تمثل في نظام القرار الوطني اللبناني.
وإننا إذ نجدد شكرنا لدولتكم، نعاهدكم بالعمل والتعاون مع العاملين في الشأن العام لتحقيق مبادئ الإنماء الشامل والمتوازن، وتركيز ركائز السلم الأهلي لما فيه صالح الوطن والمواطن".
ووقّع المذكرة: تجمع الهيئات الأهلية التطوعية في لبنان، المجلس النسائي اللبناني، ملتقى الهيئات الإنسانية، المنظمة العربية للمعوقين، الهيئة اللبنانية للبيئة والإنماء والجمعية الوطنية لحقوق المعوق.

No comments:

Post a Comment

Archives