The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

February 11, 2011

Assafir - new study of arbitrary detention and torture - February 11,2011



دراسة جديدة عن الاعتقال التعسفي والتعذيب في لبنان:
60 % من المسجونيـن ضحايـا «فنـون» الضـرب والإذلال
مادونا سمعان
كان يمكن لدراسة تسعى لمعالجة واقع الاحتجاز التعسفي والتعذيب في لبنان، أن تحمل عدداً من الأرقام أوسع من تلك التي أدرجتها دراسة «الاحتجاز التعسفي والتعذيب: الواقع المرير في لبنان»، التي اشترك في إعدادها ثلاث جمعيات لبنانية، هي: «كفى عنف واستغلال»، و»حركة السلام الدائم»، و»المركز اللبناني لحقوق الإنسان»، بالإضافة إلى جمعية COSV الإيطالية. وأتت الدراسة ضمن مشروع «الفسحة المتعددة الوسائط لحقوق الإنسان» المموّل من الاتحاد الأوروبي.
فعلى الرغم من تسجيل إيجابية لجهة إقران الوقائع التي لمسها الفريق المعدّ بأمثلة حيّة، أو شهادات لسجناء عانوا من الاحتجاز التعسفي أو التعذيب، إلا أن الدراسة لم تخرج عن إطار التعريف العام بالانتهاكات والمواد التي تحظرها دولياًً ولبنانياً.
فانطلقت الدراسة من التعريف بالفئات التي تعاني من الاعتقال التعسفي، واعتبرت أنهم ثلاث: فئة الأجانب الذين لا يزالون محتجزين على الرغم من انتهاء مدة عقوبتهم (نسبة 13 في المئة من المعتقلين)، والأشخاص الذين أدينوا بعدة عقوبات وكان يفترض إخلاء سبيلهم بموجب تداخل العقوبات، وقد قدّرتهم الدراسة بالعشرات، وفئة المعتقلين على أساس الجنس كما على أساس الجنسية، والمقصود بها الأجانب والمثليين الجنسيين... وهناك فئة أخيرة خاصة بالأشخاص الذين أوقفوا في قضايا أمنية جعلت الانتهاكات على مستوى الإجراءات من اعتقالهم تعسفياً. وقد اتخذت الدراسة مثالاً عن ذلك قضية العميد فايز كرم الذي «تمّ توقيفه بآلية غير صحيحة إذ تمت إحالته على قاضي التحقيق بعد عشرة أيام من توقيفه من دون سند قانوني»، حسبما شرح وديع أسمر من «المركز اللبناني لحقوق الإنسان»، مضيفاً إلى ذلك تعرّضه للتعذيب. كما ذكرت حالة نعمة الحاج الذي حكم عليه بالإعدام على أساس اعترافات أدلى بها تحت التعذيب، وحالة العامل السوري محمد بن محمد حميد المعتقل منذ ست سنوات من دون صدور حكم بحقه.
وقد عرّجت الدراسة على واقع المحاكم العسكرية، فوجدت أنه يتعارض مع المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وأوردت أن نسبة 2،4 في المئة من المحكوم عليهم قد أدانتها المحكمة العسكرية. أما التعذيب فأعلنت الدراسة أن نسبة 60 في المئة من المحتجزين الذين تمت مقابلتهم، قد اشتكوا من التعذيب، في حين أن معظم الموقوفين بتهم التجسس لصالح إسرائيل أو الإرهاب أعلنوا تعرّضهم للتعذيب، وذلك إما لانتزاع المعلومات والتوقيع على اعترافات حررتها قوات الأمن في وقت سابق، أو لقمع أي حالة تراجع أمام القضاة.
وأحصت الدراسة عشرين أسلوب تعذيب جسدي ونفسي «مورست من قبل العديد من الأجهزة الأمنية وخاصة من قبل التحري في الجديدة، والوروار، وحبيش، كما من قبل فرع المعلومات ومخابرات الجيش. ومن هذه الأساليب: الضرب، الحرمان من النوم أو الطعام أو الشراب أو استعمال الحمام، صدمات كهربائية، بلانكو، الفروج، الضرب على المناطق الحساسة، ... فيما يتخذ الإذلال أشكالاً عديدة منها التجريد من الملابس، والتبول في فم المعتقل، تهديد شخص المتهم عبر صدمات كهربائية أو الاغتصاب،...». وأوضحت الدراسة أنها ذكرت أماكن التعذيب تلك على سبيل المثال لا الحصر، «كون المقابلات العشرين شملت مراكز سجّل فيها تعذيب، ويمكن أن يكون التعذيب ممارساً في نظارات وأماكن تحقيق أخرى».
وفي ملاحظة غريبة من نوعها، أوردت الدراسة أنه «لم يكن من الممكن تقييم مدى الانتشار الحقيقي لادّعاءات التعذيب الذي يمارسه أعضاء مليشيتي «أمل» و»حزب الله»، الذين يعتقلون المشتبه فيهم ويخضعونهم لاستجوابات قبل تسليمهم إلى الجهاز الأمني المختص». فشرح أسمر، بناء على استفسار الحضور، أن تلك الملاحظة أوردها معدّو الدراسة «بناء على ما أعلنه بعض المعتقلين خلال مقابلتهم، وإشارتهم إلى تعرّضهم للتعذيب عندما اعتقلوا لدى «حزب الله» أو «أمل» قبل تسليمهم لمخابرات الجيش».
إلى ذلك، تبيّن من خلال الدراسة التي اطلقت امس في فندق «الكومودور»، أن نسبة 73 في المئة من الذين تعرضوا للتعذيب اشتكوا منه منذ مثولهم الأول أمام قاضي التحقيق، من دون ان يأخذ الأخير بشكواهم، ولم يستند في استجوابهم إلا على الاعترافات التي وقّعوها، «وفي بعض الحالات، يرد الأخطر، إذ هدّد القاضي المشتبه فيه بالانتقام إذا ما تراجع عن اعترافاته»، كما لم يعاين الطبيب الشرعي أياً منهم بهدف التحقق من الادّعاءات.
وختمت الدراسة بسلسلة توصيات لتؤكد على قلّة فعالية آليات المراقبة المنوطة بوزارتي الداخلية «التي تؤدي دور صندوق البريد بين المجتمع المدني وأجهزة الأمن»، كما «الدفاع» حيث «لا يجد وزير الدفاع إلياس المر نفسه معنياً بقضايا التعذيب الذي يمارس في الطابق السفلي من وزارته».. بالإضافة إلى اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان «التي لم تجر أي تفتيش رسمي لمواقع الاعتقال من عام 2004 وحتى عام 2010».
لم يتعدَّ عمل معدي الدراسة توثيق واقعٍ علّه يتبدل حين يبدأ عمل «لجنة متابعة حالات التعذيب في السجون والنظارات وغرف التأديب والتحقيق في قوى الأمن الداخلي» التي اطلقت خلال الأسبوع الجاري.. علماً انه من الصعب في لبنان تخيّل عسكري يعاقب عسكرياً، لا سيما إذا كان القضاء عاجزاً عن ذلك منذ سنوات، ومن دون أية «خروقات» إيجابية.

No comments:

Post a Comment

Archives