The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

February 18, 2010

Annahar - Women Kota.doc

الخميس 18 شباط 2010 - السنة 77 - العدد 23963
تحقيق
"لا أريد أن أتساوى بالرجل بل أن نتكامل معاً"
عفيش لـ "النهار": أنا ضد الكوتا لكنها تمييز إيجابي
يجب تشكيل لوبي نسائي لكن من دون تعصّب
لا تخفي وزيرة الدولة منى عفيش اهتماماتها وشغفها بالشؤون والقضايا الاجتماعية، وخصوصاً المرأة والطفل وحقوقهما وأوضاع السجون، وتحديداً الأحداث. والوزيرة عفيش، المحامية، تحمل همّ المرأة على كل الصعد، وخصوصاً المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي، والتي لا تستطيع اعطاء الجنسية لأولادها.
فخورة هي بنضالها في هذا المجال لمدة 27 عاماً، وتأثرها واضح بالسيدات المناضلات، وخصوصاً الراحلة لور مغيزل، "وهذا ما جعل رئيس الجمهورية يختارني لهذا المنصب، وليس من باب الصدفة. فخامة الرئيس ودولة الرئيس ومن اختار من السياسيين لا يعينون وزيراً من باب الصدفة. هذا الامر ليس صدفة بالنسبة لي بل مفاجأة ان يختارني فخامة الرئيس، لكني لم أفكّر يوماً في أن أكون نائبة أو وزيرة"، كما تقول لـ "النهار". وتضيف: "أنا اليوم افتح مجالاً لكل سيدة تناضل في الحياة الاجتماعية بانه لا بد من ان يأتي يوم ويقدّر عملها. مشكور فخامة الرئيس لأنه اختارني ودولة الرئيس اختار سيدة اخرى، وهما يملكان هذا الهمّ الاجتماعي ويؤكدان دور المرأة، وهذا ما ورد واضحاً في خطاب القسم، ثم في البيان الوزاري".
في إحدى جلسات مجلس الوزراء، وأثناء مناقشة مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية الذي أعدّه وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، طرحت امكان ترشح السيدات الى المجالس البلدية في بلداتهن الأصلية، وليس في بلدات أزواجهن حتى ولو نقلن مكان قيدهن. لكن هذا الاقتراح رفض "لأنه يفتح المجال أمام الكثير من التشعبات". وتعلل عفيش الاقتراح هذا بان ثمة سيدات يرغبن في الترشح والانخراط في الشأن العام، "لكن لا احد يعرفهن في مكان قيد أزواجهن، بل في المكان الذي يعشن فيه ويدفعن ضرائب ويشاركن في الحياة اليومية مع البلدية ومع المواطنين. وتسأل لماذا لا يسمح لهن الترشح في مكان قيدهن قبل الزواج، وفقاً لشروط الترشح؟ هذا الاقتراح عرضته منذ اسبوعين على اثر طرح موضوع الكوتا النسائية. وتؤكد انه في هذا الرفض "ثمة تمييز ضد المرأة، وخصوصاً ان الدستور يؤكد على المساواة بين الرجل والمرأة".
تمييز ايجابي
رغم وجود الكثير من المتعلمات في لبنان الا أنهن غير موجودات في الحياة السياسية اللبنانية، تقول عفيش: "ان هذه الظاهرة تعود الى المجتمع الذكوري في لبنان، إذ نرى أحياناً تمييزاً بين البنت والصبي في البيت الواحد. من هنا ضرورة حصول توعية على صعيد المجتمع".
وعن رأيها بالكوتا النسائية التي وافق عليها مجلس الوزراء بنسبة 20 في المئة، تعتبرها عفيش تمييزاً ايجابياً وخطوة اولى كي تصل المرأة الى الاعلى، علماً أنها شخصياً ضد الكوتا. "كنت أفضّل أن تكون الكوتا على دورتين انتخابيتين فقط كي يعتاد المجتمع على وجود سيدات يترشحن ويخضن الانتخابات، وبالتالي كي لا تحدد مشاركتهن في أي كوتا بل تكون مفتوحة، لكن الكوتا مرحلة ويجب ان تساعد المرأة كي تصل الى مراكز مهمة وتثبت نفسها وكفاءتها وعلمها وعملها وخبرتها. ولكن لسوء الحظ في لبنان ما زلنا نعاني "المجتمع الذكوري". وبكل صراحة أنا أتأسف لعدم خوض سيدات كثيرات الانتخابات النيابية الأخيرة. فالزعماء والاحزاب مثلاً جميعهم يطالبون بضرورة وجود سيدات في العمل السياسي، لكن القليل منهم رشح سيدات في لوائحهم. علماً أنهن برهنّ عن كفاءة عالية في القضاء وفي المصارف وفي ادارة الشركات وفي كل المراكز التي تحتلنها".
وتعطي مثلاً عن نفسها، انها تحمل اجازة في الحقوق "وكنت أريد أن أصبح قاضية، لكن في السابق لم يرغبوا بتعيين قاضيات، اما اليوم فإن عدد القاضيات ازداد وهن يثبتن وجودهن وكفاءتهن، اضافة الى وجود مديرات مصارف وشركات، ولا ننسَ نقيبة المحامين".
ضرورة التحفيز
أين اللجان والجمعيات النسائية من دعم ترشيح سيدات؟ وهل الوزيرة عفيش راضية عن عمل هذه الجمعيات، وخصوصاً اننا لا نرى وجوهاً جديدة من السيدات في هذه الجمعيات؟
تجيب عفيش انه حصل اجتماع في المجلس النسائي الاسبوع الفائت "وكنت موجودة وطلبت التكاتف، كما شددت على ضرورة تشكيل لوبي نسائي، واذا استطعنا التوصل الى تشكيل هذا اللوبي يعني نكون قد وصلنا الى مرحلة متقدمة جداً. في المدن نرى مرشحات لكن في القرى هنّ غائبات، ومن الضروري تحفيز هؤلاء السيدات على الترشح في قراهم". وتشدد عفيش على ضرورة تحفيز السيدات المناضلات غيرهن وخصوصاً الجيل الجديد للانخراط والاهتمام في الشأن العام".
تتساءل عفيش عن العوائق التي تمنع السيدات عن الترشح. "اذا كانت تملك كل المؤهلات، هل هو بيتها أو والدها واخوها، هل هو زوجها، هل توجد مصاريف معينة عليها ان تدفعها ولا تستطيع؟ أهي غير مهتمة بالموضوع؟ هل تنقصها الشجاعة للعمل؟ من الممكن ان تكون هذه العوامل كلها معاً. لذا إذا رأت السيدات انهن قادرات على العمل، فلا يجب التوقف امام أي عائق، كما عليهن فتح الطريق امام الجيل الجديد. انا مع لوبي نسائي لكن من دون تعصب، وأشدد على مقولة: "أنا لا أريد أن أتساوى بالرجل بل أريد أن نتكامل معاً".
أجواء ايجابية
كيف ترى عفيش دورها كوزيرة دولة؟ وهل ثمة مقارنة بين وزير الدولة ووزير يحمل حقيبة؟ تجيب عفيش: "بالنسبة الى التصويت في مجلس الوزراء لا يختلفان، وكذلك الكيان كوزير يحمل حقيبة أو وزير دولة. الفارق ان من يحمل حقيبة لديه وزارة وإدارة وبرامج عليه تنفيذها. انا كوزيرة دولة استطيع التعاون مع كل الوزارات في الأمور والقضايا التي أرى ضرورة معالجتها من حقوق المرأة والطفل والانسانيات وفي كل الامور الاجتماعية التي تخص المواطن مباشرة".
لا تخفي عفيش حماسها داخل مجلس الوزراء لكل ما يتعلق بالاجتماعيات وبحاجات المواطن. "أما في المواضيع السياسية فثمة أوقات أتدخل وفي أخرى لا أتدخل، بل أستمع الى الحوارات بين الوزراء. عموماً الجو حواري وايجابي بامتياز وجميع الوزراء يعبرون عن اندفاع الى العمل كل في وزارته".
عفيش تشكر الله على ان التوافق ما زال قائماً بين الوزراء. "عندما نخرج من جلسات مجلس الوزراء أول سؤال يتوجه به الصحافيون الينا عن موضوع الوفاق أثناء الجلسات. أنا أقول ان ثمة نقاشات وحوارات وتبايناً في وجهات النظر وليس خلافاً، وهذه هي الحياة السياسية العادية وهذه هي الديموقراطية في لبنان".
منى عفيش، الآتية من المجتمع المدني الذي يراقب عمل الحكومة والعمل السياسي، انخرطت اليوم في عالم السياسة، هل تغيّرت نظرتها الى السياسيين؟ تؤكد أنها اصبحت تعرف أكثر توجهات السياسيين وكيفية التكلم معهم، كما ان نظرتها الى رجال السياسة ليست سلبية البتة.
في ختام حديثها لـ"النهار" أحبت الوزيرة عفيش أن توجه رسالة الى كل السيدات اللبنانيات للتضامن والتكاتف بين بعضهن البعض. "أنا أرى فيهن الحماسة، لكن عندما نطلب منهن العمل أرى بعضاً من التراجع، ومن الممكن ان يكون السبب ناتجا من صعوبة التوفيق بين نضالها وواجباتها المنزلية، وخصوصاً انه لا يوجد تمويل كاف لعمل النساء المتخصصات ولا نستطيع ان نطلب اليهن العمل من دون مقابل مادي. لذا لا أضع اللوم كله على السيدات في ظل هذه الأوضاع". وتضيف: "كل ما أتمناه للسيدات تشكيل لوبي وأن تبرهن عن كفاءة وجدارة ومثابرة لتتسلمن مراكز مهمة، وبذلك يفتحن المجال امام الجيل الجديد". كما توجه نداء الى اعضاء المجلس النيابي من اجل اقرار الكوتا "وبالتالي دعم المرأة لتصل الى مراكز مهمة بالتكامل معهم، وهي بقدرتها وخبرتها لن تخذلهم البتة".
ألين فرح

No comments:

Post a Comment

Archives