The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

November 11, 2010

Assafir - STL ,Bellemare request - november 11,2010


قرار لا مثيل له في تاريخ المحاكم الدولية
ردّ طلب بيلمار والسماح للسيّد
بالحصول على إفادات «شهود الزور»
علي الموسوي
سطّرت غرفة الاستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان، أمس، اجتهاداً قضائياً غير مسبوق في المحاكم الدولية كلّها، وهو الأوّل من نوعه في تاريخها بطبيعة الحال، إذ سمحت للمرء حتى ولو لم يكن مشتبهاً به ولا ضحيّة، على غرار الوضع القانوني للواء الركن جميل السيّد، في اللجوء إلى قاض والتظلّم إليه، وفي أن يحصل على الأدلّة على جرائم حصلت معه.
وانطلقت غرفة الاستئناف في بحثها القانوني للوصول إلى رأيها، من صلاحيتها الذاتية في فرض قناعتها، وذلك في سبيل تحصين العدالة وحسن سيرها، حتى ولو لم يكن ما ارتأته وارداً في نظامها وقانونها، ممّا يعني أننا قد نرى المحكمة تجري في المستقبل تعديلاً على قواعد الإجراءات والإثبات الخاصة بها كما فعلت في السابق، من أجل تطويرها لتتماشى مع ما تتخذه من قرارات وأحكام.
وجاء هذا الاجتهاد في سياق نظر المحكمة في الاستئناف المقدّم من المدعي العام الدولي لديها القاضي دانيال بيلمار طعناً بقرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين الصادر في 17 أيلول عام 2010، والمتعلّق بمنح اللواء الركن جميل السيّد الصفة والصلاحية للطلب من بيلمار تسليمه إفادات شهود الزور.
وقد قضى قرار الغرفة، الذي حمل توقيع كلّ من القضاة أنطونيو كاسيزي رئيساً، ورالف رياشي، ودايفد باراغوانث، وعفيف شمس الدين، وكييل أريك بيونبرغ مستشارين، بردّ استئناف بيلمار.
وعلى أثر هذا القرار أعادت غرفة الاستئناف الملفّ إلى القاضي فرانسين وطلبت إليه متابعة المحاكمة من النقطة التي كان قد وصل إليها في الأوّل من شهر تشرين الأول 2010، وهي المهلة الأخيرة التي كانت ممنوحة للقاضي بيلمار لكي يبين الأسباب التي برأيه تحول دون تسليم اللواء السيّد إفادات شهادات الزور، مع العلم أنه يتوجب على بيلمار أن يبيّن الأسباب التي توجب التكتم على كلّ واحدة من إفادات شهادات الزور.
ومن اللافت للنظر أنّ المحكمة في سياق معالجتها لأسباب استئناف بيلمار، فصلت في نقطة لها تأثيرها على كافة المحاكم الدولية، إذ أنها طرحت لأوّل مرّة كما أقرّت غرفة الاستئناف بذلك.
فقد اعتبرت هذه الغرفة أنه وإن كان قرار إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان ونظامها وقواعد الإجراءات والإثبات المعمول بها لديها لا تنصّ على حقّ شخص مثل اللواء السيّد، الذي ليست له صفة المشتبه به ولا الضحيّة، أن يتوجّه إلى المحكمة، إنما حسمت أنه رغم عدم وجود سوابق اجتهادية، فإنّ كونه احتجز تحت سلطة المحكمة بين 2005 و29 نيسان 2009، وأطلق سراحه من دون توجيه اتهام إليه، فإنّ للمحكمة الدولية صلاحية ذاتية تقرّرها من أجل حسن سير العدالة حتى ولو لم يكن منصوصاً عليها في نظامها الأساسي.
واعتبرت المحكمة أنّ هذه الصلاحية الذاتية يجب ألاّ تحرم شخصاً من حقه في اللجوء إلى قاض لرفع ظلامته إليه، عن طريق حجب الأدلّة عنه.
ومن اللافت للنظر أيضاً، أنّ المحكمة في ردّها على استئناف بيلمار، قالت ما حرفيته: «وإن لم يكن قانون الإجراءات لا ينصّ إلاّ على حقّ المدعى عليه في الإطلاع على ملفّه الجنائي، إلاّ أنّ هذا القانون لا يمنع المحكمة من إعطاء الأدلّة على جرائم إلى شخص تظلّم منها».
وأصدرت المحكمة البيان التالي: «صدر عن غرفة الاستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان، رأي بالإجماع، ترفض بموجبه الاستئناف الذي قدّمه المدعي العام ضدّ القرار الصادر مؤخراً عن قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، والمتعلّق بطلب السيد جميل السيد الاطلاع على المستندات التي استند إليها احتجازه من قبل السلطات اللبنانية.
واعتبرت غرفة الاستئناف أن المحكمة الخاصة بلبنان مختصة للنظر في طلب السيد جميل السيد، وخلصت إلى أن لدى هذا الأخير أسباباً قانونية تجيز له تقديم طلبه إلى المحكمة.
يعتبر جميل السيّد أنّ السلطات اللبنانية احتجزته تعسفياً مستندة إلى شهادات زور يزعم أنها الآن في حوزة المدعي العام للمحكمة. وقد طلب من المحكمة السماح له بالاطلاع على هذه المواد الثبوتية حتّى يتمكّن من رفع دعاوى مدنية أمام المحاكم الوطنية.
وسيفصل قاضي الإجراءات التمهيدية في أساس طلب جميل السيد، وبالتحديد في ما إذا كان يجوز له الاطلاع على المستندات التي يعتقد أنها في حوزة مدعي عام المحكمة».
وينتظر أن تصدر غرفة الاستئناف في المحكمة قرارها بشأن المذكّرة التي قدمتها الأمم المتحدة بوصفها «صديقة للمحكمة» حول ملكية المستندات التي يطالب بها جميل السيّد.

No comments:

Post a Comment

Archives