The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

November 8, 2010

Assafir - Youth Initiative care about the dignity of the elderly - november 08,2010



«عصـا وقلـب»: مبـادرة شبـاب يهتمـون بكـرامة المسنيـن
مايا ابو صليبي خشان
بدأت القصة من مستوعب للنفايات.. بدأت، حين رأت مجموعة من الشباب والصبايا إحدى المسنات تبحث عن طعام في ذلك المستوعب، فشعر أفرادها بأن الكرامة الإنسانية بشكل عام، وكرامة تلك المرأة بشكل خاص، قد مسّتا، ما دعاهم إلى التفكير بالعمل إلى جانب هذه الفئة من الناس، لحفظ كراماتهم. فتنادوا وتجمعوا، ثورةً ضد الجوع والوحدة، تحت عنوان: عصا وقلب («كان إيه كور»، بالفرنسية). فالعصا هي صلة الوصل مع الحياة التي يريدونها مشرفة ومحقة للمسن، انطلاقاً من قناعتين: حب المسن وخدمته في بيته، والإيمان بأن دوره لا ينتهي لكونه مصدر بركة وفرح.
في العام 2005، وبلا مركز، بدأ أصحاب هذه القناعة والمبادرة، وهم مجموعة من سبعة عشر شابا وشابة من قدامى الكشافة في منطقة جونية، العمل مع سبعة مسنين، في خطوة تأسيسية لمشروع جمعية «كان إيه كور». اليوم، باتوا يعملون إلى جانب أربعة وأربعين مسناً، في مركز للجمعية في جونية، قدمته لهم إحدى السيدات تقديراً لجهودهم.
ويهتم الشباب بخدمة المسنين جسدياً، من خلال رعاية صحتهم وتأمين الغذاء لهم، كما يتواجدون معنوياً إلى جانبهم، فينصتون إليهم ويمضون الوقت برفقتهم. كما يحرص الشباب على الحفاظ على طريقة عيش المسنين في بيوتهم، وتحسين ظروف هذا العيش منزلياً، حرصاً على أن يعيشوا ما تبقى لهم من العمر بفرح ومحبة.
فتلتزم الجمعية، بحسب ما يشرح رئيسها فادي يونس، في اللقاء الأول الذي جمع ما بين أعضاء الجمعية والمساهمين والأصدقاء الذين لا يعرفون بعضهم البعض بعد خمس سنوات من العمل اليومي إلى جانب المسنين، بـ«تأمين جو من الألفة، والمحبة، والتسلية، والروح العائلية، بحيث يأتي المسنون إلى المركز تلقائيا لتبادل الأحاديث في ما بينهم ومشاهدة الأفلام والاطلاع على الصحف والمجلات والى ما هنالك من أنواع تسلية... فضلاً عن تأمين الغداء لهم ثلاث مرات، والفطور مرة أسبوعياً. ومن لا يستطع التنقل لأسباب صحية، تنقل حصصه الى بيته بهمة مجموعة من السيدات اللواتي يتبرعن بالطبخ أو بتوفير المكونات، كما توزّع علبتان غذائيتان على البيوت تكفيهم لمدة شهرين، ثلاث مرات في السنة، وذلك بفضل المساعدات التي يتلقاها المركز من المدارس وطلابها وعدد من المهتمين».
على صعيد آخر، وبعيداً عن الشق الغذائي، تركز الجمعية على النشاطات التثقيفية والترفيهية السياحية والدينية، التي تبث الفرح في قلوب المسنين. فتتوزع مصاريف الجمعية (مصدرها التبرعات)، بحسب يونس، على خمسة أقسام: «نسبة 39 في المئة من المصاريف غذائية، نسبة 25 في المئة للمونة، نسبة 15 في المئة مخصصة للنشاطات الخارجية، نسبة 2 في المئة خاصة بالمساعدات المادية والطبية، ونسبة 19 في المئة مخصصة للتجهيزات وصيانة المركز». فباتت تبلغ ميزانية الجمعية في العام الحالي 38 ألف دولار، بعدما بدأت عملها بميزانية قدرها 1500 دولار في العام 2005، بحسب يونس. وبما أن نسبة المساعدة الطبية منخفضة، قررت الجمعية أن تركّز في ميزانية العام 2011 على الشق المتعلق بالفحوصات الطبية والأدوية.
على أمل تحقيق أهداف أكبر وأبعد، تبقى خطوات «كان ايه كور» الصغيرة الواثقة أجدى من خطوات كبرى ناقصة.

No comments:

Post a Comment

Archives