The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

November 10, 2010

Aliwaa - STL , Specialized press monitored the international trials - november 10,2010



وكالة <سنس> للأنباء: الصحافة المتخصصة واكبت المحاكمات الدولية وكانت المساعِدة الأولى في إرساء عدالتها [2\3]
مكتب المدعي العام: لا يمكن تطبيق بنود النظام 134
على شهود ادلوا بإفاداتهم قبل تشرين الاول 2009
http://www.aliwaa.com/images/pix.gif



لاهاي - هدى صليبا: لا بد في البدء من الاشارة الى ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وبكشف قتلة الشهيد رفيق الحريري ومحاكمتهم، سوف تكون باكورة المحاكمات التي ستُنْشأ عنها لمحاكمة المتورطين في جرائم إرهابية واغتيالات رهيبة حدثت في لبنان·
ولا بد من الإشارة ايضا الى ان مقر لجنة التحقيق الدولية في>المونتي فيردي>سوف يكون له دور اساسي في سياق تلك المحاكم الوطنية التي ستُنْشأ في لبنان، عقب بدء المحكمة الدولية له في لاهاي، وما يتفرع عنها من جرائم، وبالتالي فإن القضاء اللبناني الذي هُمِش منذ بداية استقلاله، وعمل السياسيون على مر السنين بكل انتماءاتهم على إضعافه، سوف يكون له المستقبل الزاهر في محاكمة الصغار من المسؤولين عن الاغتيالات المنفذة في لبنان! قُدُما الى لُبِ العدالة والحقيقة التي ينشدهما اللبنانيون في الوطن الام وفي اصقاع الدنيا
· ان اهم ما في جولة الصحافيين على المحاكم الدولية في لاهاي ? هولندا هو الوقوف على واقعها من حيث حداثة المبنى المخصص لها وجدية الإجراءات والتقنيات المُسْتَخْدَمة والآلية العلمية المُتًبَعَة في سير المحكمة المنتظرة بالنظر الى الخبرات المكتسبة من المحاكم السابقة والحالية التي باتت على وشك الانتهاء من مهامها والاقفال· وما التكرار في وصف تلك المحاكم الدولية خلال المنتدى الاعلامي، بعد اللقاءات التي حصلت في لبنان من قبل المعنيين بتلك المحاكم، وعبر نقابة المحامين في لبنان، إلا للتثبيت الحقيقي بأن المحكمة قائمة على قدم وساق وثابتة في السير باتجاه العدالة العالمية·
<سنس> للانباء: وسائل الاعلام صديقة وحيدة لمحكمة يوغوسلافيا
وبعدما ترك كاسيزي قاعة المحاضرات انتقل الصحافيون الى ندوة أخرى مكثفة في ذات القاعة حيث تمنى مستشار التواصل لدى المحكمة < رفيك هودزيتش < وهومن البوسنة الاستفادة من تغطية نشاط المحاكمات الدولية ذات الابعاد المختلفة، وتطرق الى دور الاعلام في المحاكم الدولية والى ضرورة متابعة الخلفيات التي لها وفهمها، مُعَرِفا عن نفسه بأنه أعد افلاما وثائقية وعمل لدى المؤسسات الدولية، وكان مسؤولا فيها، ثم مُعَرِفاً عن المُحَاضِر مدير وكالة ِ>سِنْسْ> <ميركو كلارين> المتخصصة بتغطية المحاكم مشيرا> الى وجود اسباب عديدة ادت الى تخصص الوكالة في هذا المجال، مُسْتَذْكِرا كتابة <كلارين> لمقالٍ قبل وقوع الجرائم في يوغوسلافيا السابقة تَوقًع فيه ما حصل، ونادى بإنشاء محكمة دولية، مستبقا الاصوات والمفكرين·>
ويذكرنا مدير وكالة <سنس> للأنباء <ميركو كلارين> بتجربة المفكر والفيلسوف اللبناني المبدع ابن الكورة الراحل <شارل مالك> الذي عاش فترة الحرب العالمية الثانية، وكان يفكر دائما بالسلام العالمي للشعوب، وهو أول من اقترح فكرة إنشاء منظمة عالمية متحدة من جميع أمم الدنيا، وكان عضوا مؤسسا في منظمة الامم المتحدة، إذ يبدو ان <كلارين> هو أول من أدرك أهمية الاعلام القضائي واعطاه قيمة عملية فاعلة، فجعل الوكالة متخصصة في القضاء الدولي، وقد استهل حديثه في الجلسة الثانية للمنتدى الاعلامي الثاني للعدالة الدولية، عن تجربته مع المحاكم الدولية ودور وسائل الاعلام في تغطية اجراءات المحاكم الدولية فقال مخصصا كلمته لدور وسائل الاعلام في تغطية اجراءات المحاكم الدولية:
< كنت ساذجا عندما ناديت لمحكمة يوغوسلافيا· شهران بعد المقال، بدأ يتحقق ما ناديت به· أمضي منذ 15 سنة حياتي في <الهيغ> مراسلا وصحافيا· لن اقترح بجنون كما في الماضي اقترحت، وكان ما اقترحته حلما تحقق· لعبَت وسائل الاعلام دورا مهما للغاية لدى محكمة يوغوسلافيا السابقة وذلك قبل الحرب وبعدها وقبل المحكمة، ونحن كصحافيين لا بد من التفكير بمساعدة بلادنا·> وأضاف> قبل 4 او 5 سنوات من الحرب في يوغوسلافيا السابقة نُشِرَت مقالاتٌ في الصحف حول الحقد والكره والانتقام· وكان البعض يحرٍض على ارتكاب الجريمة·
سادت المشاعر السلبية في مضمون المقالات الصحافية وكانت الظروف مناسبة لارتكاب جرائم على ذات الاسس· وانا أؤكد من خلال خبرتي ان نشر الحقد الاثني، والتمييز حتى في المقالات هي جريمة في ذاتها، والاعلام حرض بطريقة ما على ارتكاب الجريمة· دور الاعلام مهم في تباعد الناس ونشر الكره بينهم وايضا في محبة الناس ونشر السلام فيما بينهم· يُعَدُ الصحافيون النخبة بين الناس لأنهم في طبيعة عملهم لا بد من ان يعملوا على نشر الخير· وقد اتيت الى <لاهاي> لتغطية ما يجري، وطُلِب مني تغطية اخبار محاكمات رواندا، والشخصيات التي حوكمت عبرها كانت تحث على القتل· واذا ما تحدثت عن دور وسائل الاعلام في يوغوسلافيا اقول ان المحكمة أُنْشِأت بفضل وسائل الاعلام اذ بعد نشر صور الجرائم المرتكبة بحق الانسانية تحركت القوى الدولية لمواجهة تلك الجرائم· رأينا المعتقلات والمعسكرات وشهدنا حرب البوسنة، وكانت هناك تغطية مباشرة يومية، الاف الناس يموتون جوعا والبعض منهم كان يأكل الفتات! الاف السجناء كاتوا يموتون في صمت رهيب، وهم مصابون بالذعر· الصور التي نشرت حركت الدول، وشهد تشرين الاول من العام 1982 تحركا دوليا بتشكيل لجنة للخبراء للوقوف على واقع الجرائم واعتماد قرارات من مجلس الامن لإنهاء الوضع المأساوي· محكمة يوغوسلافيا أُنْشِأَت بسهولة بقرار من مجلس الامن والذي التزم بقرار مجلس الامن لم يكن يعلم ان المحكمة سوف تُنْشأ بعد ذلك مباشرة مات الالاف من الناس·
القائد الصربي <بلاوشتس> كان من جنرالات القرار ولم يكن يعرف ان هناك من سيقبض عليه ذات يوم، كانت مارلين اولبرايت سفيرة اميريكا لدى الامم المتحدة وهي طالبت بإجراء محاكمة دولية لمجرمي يوغوسلافيا السابقة· قرار مجلس الامن كان رمزيا لكنه تحول بسرعة رهيبة الى محاكمة· كانت وسائل الاعلام الصديقة الوحيدة التي تعاملت بإيجابية مع المحكمة الخاصة بيوغوسلافيا السابقة· والرئيس كاسيزي كان معنا· وقد لجأ المسؤولون الدوليون الى دعم وسائل الاعلام للدفع بفكرة تأسيس المحكمة والمضي بها لإحداث فرق على مستوى العدالة الدولية خصوصا ان ذلك الدعم لم يحصل الا في العام 1097 عند وصول حزب العمال الى الحكم في بريطانيا ومع التغييرات في الحكومة الاميريكية، ومجيء <مادلين اولبرايت> الى وزارة الخارجية بعد <وورن كريستوفر>· الصحافة ساعدت المحكمة على البقاء والاستمرار في عملها·>
انتهت الحرب بتسليم ميلوسوفيتش نفسه
وتابع <كلارين> كلامه مشيرا الى الخطر المحدق بلبنان وشعبه فقال: <كنت اعمل في جريدة <فورن بالستي> ومتخصصا في صحافة الشرق الاوسط، وزرت لبنان عام 1982 خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي، ومن هنا بدأت أخوض معاركي في الدفاع عن بلادي· إن أوْجُه الشبه انه لدى تأسيس المحكمة الدولية الخاصة بيوغوسلافيا لم يأخذها السياسيون على محمل الجد، لاعتقادهم انها ستكون كمحاكم يوغوسلافيا الوطنية التي تخدم الحكام والسياسيين، وكانوا يعتقدون ان هذه المحكمة سوف تكون في ذلك النظام الجديد اداة في سلطة الدول الكبرى الاعضاء في مجلس الامن مثل اميريكا والمانيا وبريطانيا وفرنسا· وحاليا وبعد الاطلاع على نظام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فإن حزب الله يتصدى لها، ما يبرر التوتر في لبنان الذي اراه يتصاعد وارى اخطارا تحيط بالمحكمة· وكما سمعت من خلال الاسئلة التي طرحتموها على الرئيس <كاسيزي> عن خطر الحرب وسفك الدملء والحرب الاهلية في حال صدر قرار الاتهام لما قد يؤدي الى فوض في لبنان! سمعنا هذا في يوغوسلافيا من الوسطاء الدوليين المتعاونين مع المحكمة الذين كانوا يقولون كيف يمكن اقامة السلام والمحكمة قد تطال الذين يشعلون الحرب؟ غير انه في العام 1995 وبعد انهاء الحرب في يوغوسلافيا، الزم القياديون في حلف شمالي الاطلسي البوسنيين والصربيين على الجلوس الى طاولة والتفاوض، وما كان السلام سيتحقق في اتفاق <دايتون> لو لم يستبعد <درايتوس>، وقد صدر بعد دخول قوى حلف شمالي الاطلسي على صربيا في العام 1999 قرارٌاتُهِم فيه الرئيس <رادوفان ميلوسوفيتش بارتكاب الجرائم>· الجميع قال إن الحرب لن تنتهي لعدم وجود محفزات لها، لكن بعد 10 ايام على قرار الاتهام سلم <ميلوسوفيتش> نفسه للسياسيين الروس، وانسحبت القوات العسكرية من كوسوفو· اذا خطوتان مهمتان حصلتا في إنهاء مسلسل الجرائم المرتكبة: اتهام ميلوسوفيتش، وصدور القرار الاتهامي·>
وطرح الصحافيون المشاركون في المنتدى الاعلامي اسئلتهم على <ميركو كلارين> الذي أجاب < ان المدعية العامة في محكمة يوغوسلافيا السابقة <لوبز اربور> كانت مستقلة والادلة مسألة ترافق عمل المدعية العامين، وان <دايتون> كانت في البداية ترفض اتصالات <مادلين أولبرايت> من واشنطن وتجيب عبر رسائل ترسلها بواسطة مساعدتها>· وأشار <كلارين> الى انه انتج برنامجا منذ 11 عاما يضم قصصا من مختلف المحاكمات كان يُعْرَض اسبوعيا لمدة نصف ساعة ويسلط الضؤ على كل ما حصل في هذه المحاكمات، وقد أعددنا شريطا واحدا منذ سنتين يتضمن يتضمن 400 قصة من المحاكمات·> وأردف <كلارين> لو لم تتأسس محكمة يوغوسلافيا السابقة في <الهيغ> لكنا ننتظر حصول جرائم جماعية لا يُعَاقَب مرتكبوها! لم نتغيب عن جلسات المحاكمة· كله مسجل باصوات الضحايا والشهود·>
وهنا حضرت المتحدثة باسم المكتب الاعلامي لمحكمة لبنان الدولية المحامية <أولغا كفران> لتقول للصحافيين اللبنانيين> هنالك من ارسل من الصحافيين المشاركين في المنتدى الاعلامي الى لبنان خبرا بعد محاضرة الرئيس كاسيزي مفاده ان كاسيزي اكد على صدور القرار في الشهر المقبل! لا بد من التوضيح عن وجود سؤ فهم حول هذه المسألة والحقيقة، أإن الرئيس كاسيزي قال تحديدا < إن قرار الاتهام سيصدر عندما يكون المدعي العام حاضرا لإصداره، ثم طلبت <كفران> من الصحافيين وضع الهواتف المحمولة جانبا في المكان المخصص لها والامتناع عن الاتصال الى حين ختام اليوم الاول من المنتدى>·
وسأل مباشرة احد الصحافيين في القاعة < كلارين> عن كيفية التعاطي مع الصحافيين الذين كلفوا بتغطية جلسات المحاكمة لدى محكمة يوغوسلافيا السابقة فأجاب:
<هناك لائحة اسماء من الصحافيين شاركوا في انتاج الفيلم حول المحكمة وجلساتها· وفريق العمل هذا في وكالة الانباء <سنس> مختلطا·
منذ البداية كنا في الوكالة نرسل صحافيا لتغطية جلسة من المحاكمات يكون من نفس الانتماء العرقي للمتهم، لإعطاء فرادة في المصداقية· نحن كصحافيين نحاول ان ننسى ما نعرفه عن هؤلاء الاشخاص رغم صعوبة ذلك، ونركزعلى الادلة المرفوعة الى المحكمة من الطرفين، لكن لا يمكننا الانسياق بطريقة تجعلنا وكاننا اغبياء في نقل الوقائع نحن نحافظ على الموضوعية لكن ايضا نحتكم الى حِسٍنا كصحافيين· ان القضاة من خلا ل سعيهم للحيادية قد يسيئون الى القضية فتكون النتيجة دون التوقعات·وكالة <سنس> عملت بموضعية، وكان لها التأثير الكبير على قرارات انشاء المحاكمات الدولية· ان اعتقال <ميلوسوفيتش> انهى الحرب في المنطقة رغم وجود تقديرات بان الحرب سوف تستمر· لم يكن المجتمع الدولي مهتما بنا ولم تكن لديه مصالح، وقد صوًت مجلس الامن لمحكمة يوغوسلافيا لخشيتنا من توسع الحرب·>
واوضح <كلارين> ردا على الاسئلة < ان الصحافيين ووسائل الاعلام عملوا على تأجيج الحرب في يوغوسلافيا لانهم كانوا في خدمة مسؤوليهم السياسيين ويتقبلون الدعوة الى الحفاظ على المصالح الشخصية لخدمة مدنهم واهاليهم، وكان هناك تأجيج للمشاعر القومية! وانا محامي منذ فترة طويلة ولطالما حاولت ان اكون في عملي موضوعيا بقدرالامكان، لكن لا توجد موضوعية مطلقة· ما احاول الالتزام به في تقاريري ومقالاتي هو ترك سجل للوقائع التي حدثت· هنالك محاكمات وقضايا مختلفة، وان كان لا احد يهتم بذلك فإن الوضع سوف يكون فظيعاً· ونحن نبعد مسافات عن احداث الجريمة ولا بد من طرق للعمل حول المحكمة لا سيما اننا الوكالة الوحيدة التي تغطي كل جلسات المحاكمة· الكرواتيون يغطون جلسات الكرواتيين ولم يهتموا بمحاكمات اخرى· وغالبية وسائل الاعلام تحاول تغطية جلسات نهاية المحاكمات لانها طويلة ومملة، لكن يجب متابعة المحاكمات وإلا خسرنا أمرا مهما جدا· احيانا نمضي اربع ساعات في المحكمة من دون ان يكون هناك اي خبر للنشر، لكن في احدى اللحظات قد يحصل امر تاريخي وبهذه الطريقة تمكنت من جمع احداث رائعة·>
همتاين: دور قاضي الاجراءات التمهيدية
وبعد استراحة قصيرة، عُقِدَت الجلسة الثالثة من اليوم الاول للمنتدى الاعلامي الثاني للعدالة الدولية، فتحدث المشاركون في المحاضرات عن الاجراءات امام المحاكم الدولية في المرحلة التمهيدية لها، وابتدأ الكلام الموظف القانوني الاقدم في غرف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان <جيروم دي همتاين> بعدما عرف عنه المسؤول الاعلامي لدى محكمة لبنان الدولية <رفيك هودزيتش>·
استهل <همتاين> كلامه بالاشارة الى ان دور قاضي الاجراءات التمهيدية يسبق المحاكمة، وحدًد دوره وما لا يفعله، وقال <إن دوره يمر بثلاث مراحل اساسية: مرحلة ما قبل صدور القرار الاتهامي، ومرحلة صدور القرار، ومرحلة ما بعد صدور القرار الاتهامي· ووفق الوصف القانوني له في نظام المحكمة الخاصة بلبنان التأسيسي، فان قاضي الاجراءات التمهيدية هو قاض مستقل لا يشارك في المحاكمات لكنه يتمتع بحرية اتخاذ الاجراءات الضرورية، وهو مثل القاضي المنفرد، ويعمل بعكس باقي الغرف مثل الاستئناف تلك المحكمة المتضمنة 5 قضاة· وقاض الاجراءات التمهيدية هو اليوم القاضي البلجيكي <فرانسين> المتخصص في المسائل الارهابية· البعض يخلط بين قاضي الاجراءات التمهيدية وقاضي التحقيق، والحقيقة انه ليس هو قاضي التحقيق، انما المدعي العام للمحكمة دانييل بلمار هو قاضي التحقيق! وقاضي الاجراءات هو الذي يجمع المعلومات، ومحامو الدفاع هم الذين يعدون الملفات وتتضمن ادلة النفي، لكن قاضي التحقيق لا يدير التحقيق· ولا بد من الاشارة الى ان قاضي الاجراءت يتوجب عليه اصدار الاوامر والقرارات الضرورية لكي يُمَكٍن المدعي العام من التحقيق· هناك بعض الاجراءات قد يكون لها أثر على بعض الاشخاص المعنيين بهذه الاجراءات واذا ما اخذنا مثلا، فإنه على المدعي العام دانيال بلمار المرور بقاضي الاجراءات للحصول على أذونات التفتيش· ويتبادل قاضي الاجراءات التمهيدية خلال المرحلة ما قبل المحكمة مع المدعي العام التنسيق في العمل لكي يقدم المدعي العام أدلة تمكنه من دعم القرار الاتهامي، على ان يكون قاضي الاجراءات له معرفة بالملف عند صدور القرار الاتهامي· ان المدعي العام يقود التحقيق وعليه اطلاع قاضي الاجراءات على بعض المعلومات ويصادق قاضي الاجراءات على القرار الاتهامي· وقاضي الاجراءات يدرس الادلة ليحدد ملف المدعي العام، وليسمح له بالتأكيد والمصادقة على القرار الاتهامي·>
واضاف همتاين < المرحلة الثانية تأتي عند صدور القرار الاتهامي والمصادقة عليه· انها مرحلة الاعداد للمحاكمة اذ على قاضي الاجراءات التأكد من اتمام اجراءات المحاكمة بشكل جيد ووفقا للاصول المتبعة في النظام والقوانين المرعية· قاضي الاجراءات يحضر الملفات بالتنسق مع المدعي العام والمتضمنة سلسلة من الاوراق توزع في ملفات على باقي القضاة للاطلاع عليها· وقاضي الاجراءات يحدد بعد صدور قرار الاتهام المتضررين في القضية· ثم بعد التحضيرات تلك والبدء بالمحاكمة فان دور قاضي الاجراءات التمهيدية يتراجع لتبقى له بعض الصلاحيات مثل حماية الشهود الذين لم تكشف بعد هوياتهم، او مثل اجراء متابعة مع المدعي العام لمزيد من التحقيقات في مسألة ما·>
ويتهوبف: قرارات المدعي العام تستند فقط الى الأدلة والقانون
وتنتقل الكلمة الى قائد فريق المحاكمة الموجود في مكتب المدعي العام الخاص بمحكمة لبنان الدولية <ايكهارد ويتهوبف> الذي تحدث عن مهام المدعي العام فقال:
<ان دور المدعي العام هو مساعدة المحكمة على كشف الحقيقة وحماية الشهود والمتضررين بطريقة عادلة وحيادية وموضوعية، مع احترام حقوق المتهمين والشهود، وهو المسؤول عن التحقيق والادعاء ويعمل بطريقة مستقلة لا يتلقى تعليمات من اية حكومات او اية اطراف اخرى، وقراراته تستند فقط الى الادلة وهو العمل الوحيد الذي يقوم به المدعي العام دانيال بلمار، مع الاشارة الى ان الحصول على المستندات في جمع الادلة يقتضي الدخول في بيئة مسيسة بشكل عام، غير ان قراراته ليست سياسية انما تستند الى القانون والادلة·
والمدعي العام يصدر القرار الاتهامي مع المواد الثابتة، في حال شعر ان الادانة في القرار تتمتع بالاثباتات الدامغة، لكن المشكلة هي في القرائن الامر المعترف به لدى المحاكم الدولية· يجب ان يعتمد على قاعدة مهمة وهي الظن والشك للاتهام· عليه القيام بذلك معتمدا اعلى المعايير الدولية، والاشخاص في القرار الاتهامي هم افراد وهو لن يصدر قراره بحق دول او منظمات كما هي في المحاكمات الاخرى· نحن نتحدث عن الجرائم الفردية لانهم افراد هم الذين اغتالوا الرئيس رفيق الحريري وغيره· التهم ستستند الى القانون اللبناني، وهذه ميزة عن باقي المحاكم الدولية· ان مكتب المدعي العام سوف يصدر قراره الاتهامي الواضح مستندا الى ادلة موثقة والى النماذج الدولية وسوف يتضمن مميزات القانون اللبناني والمدعي العام يسعى الى دمج المعايير الدولية وبعض المواد القانونية اللبنانية>·
وتابع <ويتهوبف> شرحه فقال <عملية المصادقة على القرار الاتهامي تختلف عن تلك المتبعة لدى المحاكم الدولية الاخرى· هي عملية دُنْيَا تستغرق وقتا طويلا، لكن للبنان المحكمة تسعى في إيجاد حل وسط يحمي مصالح المشتبه بهم وفي الوقت نفسه يسمح باجراء اجراءات تمهيدية فعالة وسريعة· يلتقي المدعي العام بقاضي الاجراءات التمهيدية عندما يحين اصدار القرار، ويحصل قاضي الاجراءات التمهيدية على معلومات وادلة قبل المصادقة على القرار الاتهامي· وقاضي الاجراءات التمهيدية سيتمكن بذلك من المصادقة على القرار الاتهامي بسرعة بعد صدوره عن المدعي العام· والاجراءات في حماية المتهمين تستند الى المادة 88 من نظام المحكمة، لا سيما في ما يتعلق بموجِب الابلاغ اوالافصاح للمدعي العام· عملية سريعة فعالة وعادلة· واتطرق هنا الى ميزتين في مرحلة ما قبل المحاكمة: مسألة الابلاغ، وتعني ان المحكمة الدولية التي تعتمد المحاكمات الدولية لا تقدم ملفا لقاضي الاجراءات في غرفة الاجراءات، فيما تعتمد المحكمة الدولية الخاصة بلبنان على وجوب الافصاح عن الادلة الثبوتية في السند اوالنفي، وهناك مواد تعد وتقدم الى مكتب الدفاع، اذ مكتب المدعي العام يأخذ هذه الناحية في الاجراءات لابلاغ مكتب الدفاع· ومكتب المدعي العام يعمل على تشجيع المشاركين المتضررين ويحرص على حماية مصالحهم، والمدعي العام القاضي دانيال بلمار هو في صدد ابداء ملاحظات للمساعدة في حماية مصالح المتضررين·>
برنس: المعلومات السرية يُعَوًضُ عنها بِمُشَابِهة
السيدة آن- ماري برنس المستشارة القانونية في مكتب الدفاع لدى المحكمة تحدثت عن عمل مكتب الدفاع قبل المصادقة على القرار الاتهامي وبعد المصادقة فقالت:
<مكتب الدفاع لا يمثل المتهمين، وسيمضي المتهمون بمحامين عينوهم هم شخصيا، او عُيِنوا بمعونة قضائية من مكتب الدفاع· يحرص مكتب الدفاع على العمل في هذا المجال بكفاءة عالية ويقدم الدعم المادي والقانوني لمحاكم الدفاع، وهو صوت الدفاع داخل وخارج المحكمة·
يُعِد مكتب الدفاع قائمة بالمحامين الذين يمكن تعيينهم تلقائيا من قبل مكتب الدفاع والمشاركة عبر الابحاث وتوقيع اتفاقات التعاون لتقديم الدفاع عندما يحين الوقت· فرق الدفاع تعمل ومكتب الدفاع يؤمن الدعم لها· وسواء كان المحامون من قبل المتهمين اومن قبل مكتب الدفاع هم سوف يعملون ضمن فرق· وهذه القضايا المكلفون بها معقدة لا يمكن لمحام واحد متابعتها لهذا سوف يعمل مكتب الدفاع ضمن فريق متكامل للدفاع وجمع الادلة ميدانيا· والمشكلة ان مكتب الدفاع ادرك انه لا يستحيل اجتماعه بالشهود، ولهذا السبب وقعت الحكومة اللبنانية مع المحكمة الدولية للبنان اتفاقية تسمح للمحامين بلقاء الشهود تماما كما يفعل المدعي العام· والمدعي العام هو الذي يقدم الادلة لمكتب الدفاع·>
واضافت <برنس> كل هذه الامور تحصل ضمن قيود معينة، ولا يمكن للمدعي العام ان يرفض تقديم اية معلومات، ومن واجب مكتب الدفاع المثول امام القضاة وشرح اهمية الحصول على المستندات المطلوبة· والحق في ذلك يستند الى بعض الحقوق السياسية التي كرستها المحاكم الدولية، اي يحق للمتهم ان يصل الى المعلومات التي تسمح له بالدفاع عن نفسه· وان الملفات تقدم الى فرق مكتب الدفاع واذا ما اعتبرت المحكمة بضرورة ابقاء بعض المعلومات سرية سوف يعوض عنها بمعلومات مشابهة· سوف تصدر مذكرات للحضور عوضا عن مذكرات التوقيف لأن المحكمة التزمت مبدأ الحرية قبل الإدانة وبالتالي فإن المدعي العام يمكن ان يطلب احتجاز الشخص قبل او بعد الإدانة
·> بيتمان: مهماتنا ادارية لتنظيم العمل
مدير مكتب رئيس قلم النيابة العامة لدى المحكمة الخاصة بلبنان <وايد بيتمان> تحدث عن <مشاركة المتضررين وما يؤمنه المكتب لهم من استقبال للمتضرر من قبل اعضاء الامانة باشراف المسؤول عن التواصل الخارجي· تأمين مترجمين فوريين ينتمون الى المكتب لشرح اجراءات المحكمة التي لا ترتبط مباشرة بالمحكمة· وهناك امور تتم في المكتب بشكل غير مباشر· مهام ادارية في كل انواع الاجراءات، اجراءات مالية، موارد بشرية، خدمات عامة، تكنولوجيا الاصلاح والمعلومات، مهام ترتبط بمقر المحكمة في لاهاي او حتى في مكتب بيروت·
نحن نساعد وندعم الغرف باستقلالية· لدينا ايضا مهمة ديبلوماسية نقارنها في ما يجري في وزارات العدالة، نتفاوض مع الدولة المضيفة ولدينا لجنة ادارة، ومن مهامنا مثلا نقل الشهود من مكان الى اخر وهذه مهمة ديبلوماسية· إتمام الاجراءات قبل المحاكمة·
نسمح للكل بالاتصال بالقاضي· هناك خمس وحدات نهتم بها في مكتبنا: وحدة الاحتجاز قبل وخلال وبعد المحاكمة· ادارة شؤون المحكمة لان مكتب المحكمة مسؤول عن كل الملفات والمستندات· الاتصال بالجمهور· تنفيذ المهام السرية وغير السري·، دعم الاعمال المرتبطة بالمحاكمة والاشراف على الترجمة والتدقيق في كل التفاصيل· كما لدينا وحدة تهتم بالشهود تؤمن الحماية لهم والدعم النفسي حتى يدلوا بإفاداتهم وهم في افضل الظروف· مشاركة المتضررين في مطالبهم· <
واضاف <بيتمان>: <لدينا دور ايضا في مرحلة ما قبل المحاكمة اذ نعقد اجتماعات مع كل الاطراف، بحيث توجه هيئة من المكتب الخاص بنا دعوة الى كل الاطراف في حال اقتضاء الامر، والعمل على كل ما من شأنه ان ينظم المحاكمة بأفضل وجه· اذا مهمتنا تتعلق بأمور متشعبة هدفها الاساسي التأكد من ان المحكمة تعمل بشكل منظم وسلس ليصدر عنها الحكم العادل·
> غروييه: للمتضرر دورا في المشاركة
اما رئيس وحدة مشاركة الضحايا في قلم المحكمة <الان غروييه> وهو قاض فرنسي يدير الوحدة المتعلقة بالمتضررين فقد قال:>
المتضررهو الشريك الرابع بعد الحاكم والقاضي وهو يكون حاضرا· لقد كنتم شهودا في العام 2005 على ما حصل في عملية اغتيال رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري· محكمة لبنان الدولية هي مكان متطور للمتضررين، والقانون الدولي تطور وهو اليوم يعطي مكانا للمتضرر· مهامنا شرح حقوق المتضرر وتحديد الضحية· ونحن نتصل بالمتضرر ونشرح له دوره في المحاكمة· واهم الحقوق المعترف بها هي حقوق المتضررين في حال رغبوا في معرفة ما يجري والمشاركة في المحاكمة· للمتضرر دوره النشيط في القضية واذا اراد المتضرر ان يتجاوز دور المشاركة، عليه ان يطلب ذلك وان يقول كيف ولماذا وما هي الطريقة للمساهمة في تعزيز العدالة، وبالتالي نحن لدينا منشورات واستمارات للمتضررين للتعبير عن رأيهم وإعطاء التفاصيل· القاضي هو الذي يشرح كيف يلعب المتضرر دوره الفعال، ولقاضي الاجراءات دوره الفعال في المحكمة ولا بد من حضورٍ لمحامين لبنانيين ودوليين في القضية للوقوف الى جانب المتضرر· لا يمكن للمتضرر ان يسافر الى لاهاي خصوصا الفقراء الذين يمكنهم المساعدة في تعزيز العدالة بتعيين محامين لهم في المحكمة· والتمثيل القانوني يتم عبر قاضي الاجراءات التمهيدية·>
مكتب المدعي العام: الإدانة وشهود الزور
وقبل ان يطرح الصحافيون الاسئلة على المحاضرين وزع مكتب المدعي العام شروحا في بيانين حملا الرقمين 1و2 يتعلقان بمسألة الادانة وشهود الزور وذلك في 16 بندا شرح فيهما:
في الادانة: عندما يصبح المدعي العام جاهزا سوف يرسل وثيقة الادانة الى قاضي الاجراءات التمهيدية ليصادق عليها· ووثيقة الادانة لا تعتبر ملكا للعموم· يدرس قاضي الاجراءات الوثيقة في عملية تسمى عملية المصادقة وهي مهمة سرية· اذا ما كان قاضي الاجراءات مقتنعا ومكتفيا بالادلة التي تدعم الادانة يصادق بتوقيعه على الوثيقة· عندها تصبح وثيقة الادانة ملكا للعموم، اي يمكن الكشف عنها· وقد يطلب المدعي العام في حالات استثنائية او مكتب الدفاع ان تبقى الوثيقة طي الكتمان· واذا ما كان ذلك يخدم العدالة فان قاضي الاجراءات التمهيدية يعطي توجيهاته بعدم الكشف عن الوثيقة· وهذا ما يسمى بختم وثيقة الادانة وجعلها سرية· وتبقى تلك الوثيقة سرية الى حين يعطي قاضي الاجراءات توجيهاته للكشف عنها·
اما البيان الثاني رقم 2 المتعلق بما يسمى في لبنان <بشهود الزور> او الشهود غير المعتمدين في المحكمة، اوضح ان التسمية التي تطلق على الشهود، <بشهود الزور>، هي في القانون غير دقيقة ومضلة لانها تشير الى ان الافادة خاطئة· لا يمكن تحديد افادة الشاهد وإعطائها الوصف الكاذب اوالصحيح الا بعد الوصول الى الادلة القاطعة وفي نهاية المحاكمة· وان إخلاء المحكمة الخاصة بلبنان سبيل الضباط الاربعة وتركهم احرارا في نيسان من العام 2009 كان بناء لطلب المدعي العام وبسبب عدم وجود ادلة داعمة توجب الاستمرار في التوقيف· ويشدد المدعي العام على ان التقدير الداعم للادلة بصورة عامة والشهود المحتمل وجودهم بصورة خاصة يشكلون جزءا من تحقيقات جمة قائمة لمساعدة المحكمة الخاصة بلبنان في ترسيخ الحقيقة· ويؤكد المدعي العام بان اية ادانة تصدر عن المحكمة لا بد وان تكون مدعومة بالادلة الدامغة، اضافة الى ان المحكمة هي المصدر الوحيد الذي يقرر فعالية افادات الشهود التي يمكن التعليق عليها بعد الانتهاء الحاسم منها· كما ويشيرالمدعي العام الى ان الادلة هي المستند اليها، ولا يستخدم تعبير>شهود الزور>· ولا سلطة للمحكمة في محاكمة الشهود الذين قد يكونوا قد اضلوا التحقيق، قبل تطبيق النظام رقم 134 الخاص بانظمة الاجراءات والادلة لدى المحكمة الخاصة بلبنان، علما ان بنود النظام رقم 134 بدأ تطبيقها في تشرين الاول من العام 2009 اي بعد سنوات من اعطاء الشهود لافاداتهم· لذلك فإنه لا توجد أسُسٌ قانونية لمكتب المدعي العام للتحقيق اوالادعاء بشأن ما يسمى ب < شهود الزور>·
( يتبع غدا)
http://www.aliwaa.com/images/pix.gif




No comments:

Post a Comment

Archives