The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

November 8, 2010

Almustaqbal - Environment fire & the absence of preventive plans - november 08,2010


محمود الأحمدية()
كانت النيران تأكل الأخضر واليابس، أكد لي رئيس بلدية بعورته الصديق أحمد العياش أن مليون متر مربع أصبحت رماداً مما يُضفي جواً دراماتيكياً على الواقع البائس... وأصبح موسم الحرائق عادة دورية بكل أسف، فنرى أمامنا جرائم ترتكب ومساحات تتصحر وخضاراً يصبح يباساً ونجد أنفسنا عاجزين عن مواكبة الحدث الخطير، وبدل أن تكون لدينا خطط وقائية نتصرّف بردة الفعل وليس بالفعل.. هو موسم دمار وليس موسم عطاء وجمال كمواسم العزّ القديمة في قُرانا، مواسم الحرير واللوز والكرز والبرتقال... في الماضي كان لناطور الأحراج هيبته ووقاره وكان الجميع يخشونه من خلال تطبيق القوانين بشكل صارم....
عام 2008 وفي حديث متلفز وبعد تلك المآسي التي تُعدّ الأعنف على صعيد الحرائق في تاريخ لبنان، أكد مدير عام الدفاع المدني أن 90% من الحرائق مفتعلة وهذا كلام خطير إن دلّ على شيء فهو الفوضى وقلّة التخطيط وانعدام الرؤيا والفلتان..
وأسباب الحرائق نوعان: الحرائق المفتعلة عن سابق عمد وإصرار والحرائق التي يفتعلها الإنسان ولكن عن غير قصد.
1) أسباب الحرائق المفتعلة
1 اليباس والحرق بقصد التنظيف.
2 توسيع الممتلكات المتاخمة للغابة من خلال حرقها واستغلالها واستصلاحها فيما بعد.
3 التصرف بالأراضي الحرجية الخاصة.
4 الإتجار بالفحم والخشب.
2) أسباب الحرائق عن غير قصد
1 حرق النفايات في مكبّات قريبة من الأحراج.
2 الطلق الناري يرمي بقايا مشتعلة مما يُسبّب اتصالها بالأعشاب المختلطة بالمواد الصمغيّة فيندلع الحريق.
3 يُقيم الصيادون مع الفجر موائد للتدفئة ولصنع القهوة فيتركون النار مشتعلة بعد رحيلهم.
4 يعمد بعض الصيادين الى حرق أغصان السنديان لجلب الطيور لا سيما الوروار.
5 أسلاك الكهرباء وخصوصاً التوتّر العالي، المتداعية والمهمَلَة.
6 القصف العشوائي من خلال الحروب التي مرّ بها الوطن.
7 المفرقعات النارية أيام الأعياد.
8 رمي أعقاب السجائر من السيارات على الطرقات الجبلية.
الحلول المقترحة: منذ خمس سنوات وضعت الجهات المعنيّة خطة عمل نموذجية من أجل مكافحة الحرائق وأهم ما في تفاصيلها البعد الوقائي الذي يقضي على عنصر المفاجأة وتألّفت لجنة طوارئ وطنية من ممثلين عن وزارات الدفاع والداخلية والزراعة والبيئة والدفاع المدني، فيتمّ التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف الأطراف، وهذه الخطة لا تزال نائمة في أدراج الجهات المسؤولة، ومن عناصر الخطة تفعيل دور الدفاع المدني الذي يعاني مشاكل عدة أهمها النقص في العناصر البشرية والمعدات والآليات القديمة بالإضافة الى بُعد مراكز الدفاع المدني عن مكان الحرائق، والنقص في الإمكانيات المادية بحيث يشعر موظف الدفاع المدني بالدونية والإهانة الشخصية قياساً الى خطورة مهمته وأهمية دوره على الصعيد الوطني! واقتراحي أن تكون المسؤولية التنسيقية لهذه اللجنة إذا ما كُتب لها أن تقوم من تحت الرماد، هي مسؤولية وزارة البيئة وهي الوزارة الأم في دول العالم المتحضّر الراقي..
أما باقي النقاط التي من الممكن أن تقترحها هذه اللجنة:
1 استحداث قانون جديد وعاجل يمنع إضرام النيران في المناطق الحرجية من أيار حتى تشرين الثاني ووضع غرامات عالية على المخالفين.
2 حثّ قوى الأمن الداخلي ومأموري الأحراج على تطبيق هذه القوانين.
3 إلزام البلديات تنظيف جوانب الطرقات.
4 منع حرق النفايات في الغابات وفي الأماكن المتاخمة لها وتطبيق القوانين المرعية وقانون الغابات.
5 تسيير دوريات لضبط المخالفين من صيادين ومتنزهين وحطّابين من قِبَل عناصر قوى الأمن الداخلي ومأموري الأحراج.
6 إنشاء خزانات مياه في مناطق الحرائق مع شبكة قساطل تنتشر في الجبال والوديان.
7 إنشاء أبراج مراقبة في أعالي الغابات للاستشعار عن بُعد، في الدول المتقدمة عملياً، أصبحوا يطبقون رصد الحرائق من خلال الأقمار الاصطناعية.
8 إجراء التحقيقات الجدية لمعرفة أسباب الحرائق والمسببين وتوقيف الفاعلين وملاحقتهم تماماً كي يجري في الجرائم... ولن يُجدي نفعاً إذا لم يكن القرار عمودياً إنطلاقاً من قمة السلطة.
9 تطبيق القوانين في المناطق المحروقة فتُصبح حُكماً منطقة محمية يُمنع فيها قطع الأشجار.
10 إقامة دورات إعلامية مكثّفة تشرح المخاطر المرتقبة وتنشر الوعي في صفوف الناس ودورهم في الحد منها.
11 إقامة دورات تدريبية تأخذ صفة الاستعجال لكيفية مكافحة الحرائق.
12 هناك نوعية من الأشجار تقاوم النار بشكل بطيء تُسمى شجرة "الأوكاليبتوس" وتُستعمل في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا على مدارات الأحراج كخط أولي مُقاوم للنار مما يسمح للجهات المعنية بالإسراع في إطفاء النيران.
وأخيراً، إن وجود طائرات لإطفاء الحرائق مهمّ وحيوي ولكنه أيضاً يُعالج النتيجة ولا يُعالج السبب...
نحن بحاجة الى مسؤولين في الوزارات المعنية يرتقون الى مستوى المأساة التي تُهدد لبنان في آخر خط دفاع من مميزاته وهو تضاريسه، وديانه، جباله، خضاره، أحراجه!! فهل يُطلقون خطة الطوارئ قبل فوات الأوان؟؟ عسى!!

() رئيس جمعية طبيعة بلا حدود

No comments:

Post a Comment

Archives