The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

November 8, 2010

Almustaqbal - Environment scene of dead fish and pollution - november 08,2010


حاصبيا ـ عمر يحيى

منظر مؤسف يشهده مجرى نهر الحاصباني في موسم عصر الزيتون، وكلما تساقطت الأمطار وعادت المياه الى مجرى النهر، بعد شبه جفاف يعيشه على مدى اشهر، كلما باتت صورة زيبار الزيتون أوضح وأكبر لما تخلفه من لون اسود للمياه وموت للحياة النهرية فيه وتطفو على جانبيه الأسماك النافقة التي تختفي عاما بعد عام بسبب الزيبار وغيره من ملوثات النهر التي تقتل كل حي فيه.
زيبار الزيتون يعتبر من المشاكل التي تساهم بشكل مباشر في تلوث المياه الجوفية والحقول الزراعية القريبة من معاصر الزيتون التي يصل عددها الى أكثر من 35 معصرة في قضاء حاصبيا، وكذلك مجرى نهر الحاصباني الذي يتحول الى نهر اسود بسبب ما يصب فيه ، عن قصد او غير قصد، من معاصر الزيتون المترامية على اطرافه وترمي أكثر من ثمانية آلاف متر مكعب من الزيبار، وهذه الحالة الملوثة للبيئة بكل تفاصيلها تزداد وتتكرر كل عام من دون إيجاد الحلول العملية والفعلية للتخلص من مياه الزيبار التي تقتل الحياة النهرية والنباتية، وتنبعث منها الروائح الكريهة.
ورغم الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية من توجيه وارشاد لأصحاب المعاصر للتخلص من الزيبار بأقل ضرر على البيئة، ورغم محاولات اصحاب المعاصر للحد من التلوث البيئي، الا انها لم ترق الى المستوى المطلوب كون المشكلة تحتاج الى حلول جذرية وقرارت من الجهات المختصة بإقامة برك كبيرة بعيدا عن نهر الحاصباني والحقول الزراعية ومعزولة عن التربة كي لا تلوث المياه الجوفية.
القائم مقام
ولفت قائمقام حاصبيا وليد الغفير الى ان الحل بات قاب قوسين او ادنى حيث اقر إنشاء بركة كبيرة عند الأطراف الغربية لحاصبيا، مركز القضاء، ومن المفترض ان تستوعب كل مياه الزيبار الناتج عن معاصر الزيتون في المنطقة إبتداء من الموسم المقبل، مؤكدا أنه حتى ذلك الحين هناك توجيهات عممت على البلديات واصحاب المعاصر بإقامة برك او خزانات في محيط المعاصر لتجميع الزيبار في خطوة تخفف من التلوث، وان من يخالف ذلك سيتم ملاحقته عما يسببه من أضرار في البيئة.
بلدية حاصبيا
من جهته أكد رئيس بلدية حاصبيا غسان خير الدين ان العمل في مشروع إقامة بركة لتجميع الزيبار مساحتها حوالي 400 متر مربع، في محلة جبل الضهر في خراج بلدة حاصبيا، يجري على قدم وساق بعد ان تم تامين التمويل اللازم له من قبل شركة
GTZ الألمانية ومن المفترض ان ينجز المشروع قبل بداية موسم الزيتون المقبل وبذلك تكون حاصبيا وقراها قد تخلصت من مشكلة الزيبار المزمنة والتي الحقت الكثير من التلوث والأضرار في نهر الحاصباني والحقول الزراعية والمياه الجوفية.
يضيف خير الدين: التأخير الذي حصل في العمل بالمشروع يعود لأسباب ادارية ليس اكثر والحديث عن سوء فهم مع القرى المجاورة للبركة غير دقيق ولا يوجد اي خلاف مع احد لأننا نحن وهم لا نريد الضرر لأحد، خاصة وان المشروع تم بموافقة مجلس الإنماء والإعمار ووزارة البيئة وضمن المواصفات العالمية، لذلك فإن العمل سيستكمل خلال الأيام القادمة، وليس هناك ما يؤخر إنجازه.
وحول تلوث الحاصباني ونفوق الأسماك فيه، اكد خير الدين ان اصحاب المعاصر وتحديدا القريبة من مجرى الحاصباني ملزمين بإقامة حفر او خزانات لتجميع الزيبار تجنبا لتلوث مجرى النهر الذي يشكل شريان حياة للأحياء النهرية والبساتين المحاذية له وايضا للمنتزهات السياحية المترامية على اطرافه، والبلدية كانت قد اصدرت توجيهاتها الى اصحاب المعاصر وكل من يخالف ذلك سيتم ملاحقته امام الجهات المعنية، وايضا طلبنا من البلديات المجاورة العمل على رفع الضرر عن الحاصباني والحقول الزراعية كون هذه القرى متلاصقة ومصالحها واحدة.

No comments:

Post a Comment

Archives