هموم أدوية الاعشاب والتشريعات المتعلقة بها:الموضوع أكبر من حجمه كونه يتعلق بصحة الناس
عقد اجتماع وزاري،أمس، في مكتب وزيرالصحة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور محمد جواد خليفة حضره وزير العدل الدكتور ابراهيم نجار، وزير الاقتصاد محمد الصفدي، وزير الداخلية زياد بارود ووزيرالإعلام الدكتور طارق متري ورئيس هيئة القضايا في وزارة العدل القاضي مروان كركي وممثل وزارة الداخلية العميد الدكتور شربل مطر ومدير عام وزارة الصحة الدكتور وليد عمار حيث تم درس موضوع المتممات الغذائية وأدوية الأعشاب الطبيعية.
وتحدث في الاجتماع الوزير خليفة فقال: «لقد تم البحث بموضوع كان أكبر من حجمه الطبيعي، وهو يتعلق مباشرة بصحة الناس، وقد خلق خلل كبيرا وتسيس، وتم تناوله من زوايا مختلفة ومن تحقيقات يومية تثير ا لجدل، وكذلك يؤثر سلبا على صحة المواطنين وصولا إلى الحديث عن وزارات لا تقوم بمهامها ولا بالتواصل مع بعضها لمعالجة هذه الظاهرة».
وأكد خليفة «إن هذه الأمور غير واقعية، خصوصا وأن كل مسؤول يقوم بمهامه مشكورا. وتم اليوم حصر الموضوع بطب الأعشاب أو الأعشاب التي لها صفة علاجية، وهذا الموضوع ليس له قوانين ترعاه ولا آلية موجودة للاعتماد عليها لتحديد المخالفات أو عدمها».
وأضاف: «لكن هناك قوانين عامة في البلد، وهناك قانون صدر عن مجلس النواب، وهناك تعديلات تمت على عدد من المواد، وتشير هذه المواد إلى ان كل شيء يعلن عنه وله صفة علاجية يصبح بحكم الدواء ويخضع للقوانين المرعية الإجراء».
وتابع: «وحتى لا نتهم بالظلم، فإن هذه الظاهرة موجودة في التاريخ وفي كل بلد وفي كل مدينة كمثل الحديث عن العطارين، وقد طالب البعض من هؤلاء في لبنان بتصنيع او الاستثمار في أغلفة تشبه أغلفة الشاي لكن الأمر تخطى هذا الترخيص وتطرق الحديث إلى أن هذه الأعشاب تفيد للأمراض الصحية فيصبح بذلك بحكم الدواء ولا يعود يخضع لما يسمى مستحضر طبيعي».
إيجاد الآلية القانونية
وقال خليفة «البعض ممن مارسوا هذه الظاهرة تمادوا إلى درجة خلق ردة فعل أصيبوا هم بها عبر أخذهم لدور الطبيب والصيدلي وصولا لإلحاق الضرر بالمواطن، وبما أن هذا الموضوع طارئ ومستحدث علينا، ولم تواجهه لا وزارة الصحة في لبنان ولا وزارات الصحة في العالم بدليل أن الجدل القائم في العالم هو ما نتحدث عنه في لبنان، وكذلك فان منظمة الصحة العالمية تقوم بدرس هذه الظاهرة من أجل ايجاد الآلية القانونية التي ترعى هذا الأمر».
التشريعات الملائمة
وأكد «انه تم الاتفاق خلال الاجتماع على إيجاد صيغة بين الوزارات المعنية والتي تسمح بمواجهة هذا الواقع لمراقبة هذا الموضوع ومن ثم يستعان بلجنة من نقابة الأطباء وهيئة القضايا في وزارة العدل وممثلين عن الوزارات المعنية للشروع أسوة بدول العالم لوضع النص المناسب لتحويله إلى مجلس النواب، مع الإشارة إلى اننا أخذنا بنصيحة كل الوزراء الموجودين لأنهم يعرفون أين هي مكامن الخلل لوضع التشريعات الملائمة».
وأشار الى «ان الموقف المتخذ ليس ضد الإعلام وضد تطوير الإعلام، وقد تم بحث الأمر مع وزير الإعلام في السابق مؤكدين على انه يمكن تسويق منتجات لبنان الجيدة خصوصا وان هناك إفادة لصغار المزارعين، لكن الأمر تعدى هذه النقطة وتمت الإساءة إلى الجميع من خلال استخدامهم لأمر في غير مكانه».
نجار
وعن الإجراءات القانونية وملاحقة المخالفين قال نجار: «لا بد من لفت النظر إلى القانون رقم 90 المنشور بتاريخ 11 آذار 2010 تنص المادة 37 الجديدة منه فقرة ب: يحظر الإعلان والإعلام عن الأعشاب الطبية وغيرها من المستحضرات التي لها صفة علاجية، لم يميز القانون، لذلك نحن في حاجة الى معرفة ما هي المستحضرات التي تحمل الصفة العلاجية لنلاحق المخالفين، كيف ستصير الملاحقة؟ من سيضع اللائحة، وما هي المستحضرات التي لها صفة علاجية؟ ومن يعطي الترخيص؟ كيف تنشر في الإعلام؟ وإذا ثبت وضوح الجرم تتم الملاحقة، وطالما أن المشروع لم يميز فنحن لن نميز».
وقد شكر الوزير خليفة الوزراء الصفدي ومتري ونجار للجهود التي بذلوها خصوصا وان «الموضوع مستجد على الساحة، ولهذا السبب فان وجود التشريعات ضرورة، خصوصا وان تصنيع هذه المواد يتم خارج لبنان وتمهر بختم صنع في لبنان. وقد تمت مصادرة قسم من هذه المنتجات التي ظهرت في لبنان وإن جميع الوزارات تتعاون معنا».
وأكد «ان كل القرارات التي اتخذت قد نفذت كسحب رخص الاستثمار واقفال المصنع المعني، وقد تعهدت مؤسسات أخرى بالتزام القرارات، وكل هذه الأمور يجب أن يحكمها القانون المنتظر».
متري ووسائل الاعلام
أما الوزير متري فأكد «انها المرة الثانية التي يوجه فيها إنذار إلى وسائل الإعلام التي تخالف القانون، وعادة فان الإنذار مدته عشرة أيام، وآمل ان يلتزموا بتطبيق القانون، وقد اختارت المرة السابقة بعد الإنذار ثلاث محطات تلفزيونية طوعا بالتوقف عن الإعلان عن هذه المستحضرات، بالإضافة إلى منع تلفزيون لبنان من القيام بمثل هذه الإعلانات، هناك أمل بتجاوب وسائل الإعلام مع طلبي اليها الامتناع عن الإعلان».
الاجراءات
وأوضح «انه في حال تمادت هذه الوسائل سنناقش الإجراءات التي يمكن اتخاذها، وهناك إجراءات يمكن اللجوء اليها منها يمكن لوزير الاعلام اقفال المحطات 3 ايام وأكثر من ذلك يحتاج الأمر إلى قرار مجلس وزراء وهناك امكانية الملاحقة الجزائية».
وقال: «قرار أقفال المحطات لا يمكن اتخاذه بسهولة وسرعة، واعتقد انه قرار يحتاج إلى مجلس الوزراء أيا كان سببه وليس وزير بمفرده».
وتناول الاجراءات الجزائية التي تمت مناقشتها خلال اجتماع اليوم (امس) عبر توفير المستندات الكافية التي تسمح للنيابة العامة الملاحقة جزائيا للمحطات المخالفة.
وأكد انه «تمت مناقشة القوانين الحاضرة ووجدنا فيها بعض الالتباس أو مبعثرة، لذلك يستحسن ان يكون لنا قانون واضح وواحد، لكن في انتظار ذلك نحن ملزمون بتطبيق القوانين الحالية».
وردا على سؤال حول ما طرح عن تبييض اموال عبر تجار أدوية الأعشاب أجاب خليفة: «إن تخطي الأمور أدى إلى ما أدى اليه، وفي طبيعة الحال هناك تساؤلات عن حجم هذا السوق وحجم هذا القطاع، فأصحاب العلاقة يعلنون انهم يضعون بالاعلان المباشر وغير المباشر 7 أو 8 ملايين دولار في وقت ان سجلاتهم تظهر انهم يستوردون بقيمة 160 الف دولار، وربما تدخل بعض المرات ضمن مسميات مختلفة، ونظراً لضخامة العمل على المعنيين التحقق من ذلك».

No comments:
Post a Comment