The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

November 9, 2010

Assafir - STL, Media Forum II in the hague - november 09,2010


من وحي المنتدى الإعلامي الثاني
المحكمة.. ولعنة التسييس
حكمت عبيد
لاهاي :
أكثر من باب يدخل منه الهواء السياسي القارس إلى المحكمة الخاصة بلبنان. فقرار إنشائها سياسي صادر عن مجلس الأمن الدولي الذي تحوّل في لبنان إلى طرفٍ من الأطراف الداخلية المعنية بأدق الزواريب اللبنانية، وتمويلها يعتمد بصورة أساسية على مجلس الأمن ومصالح الدول المؤثرة والمقررة في تصدير قراراته، وقضاتها يختارهم ويعينهم الأمين العام للأمم المتحدة من ضمن لائحة ترفعهم الدول المعنية، فضلاً عن كون «الأمين العام» يعين كبار موظفيها الإداريين.
وإلى أداء المدعي العام دانيال بيلمار ذات المعايير المزدوجة، والزيارات غير المفهومة إلى عواصم خارجية، أو إلى عدد من عائلات ضحايا الاغتيالات في لبنان، دون أن يكون قد طلب ضم اختصاص أيٍ منها إلى المحكمة الخاصة بلبنان، فموقفه المتعجل من الوثائق التي قدمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله واعتباره إياها غير كافية، ثم يعود ليوحي من خلال المحامي العام في مكتبه، الألماني إكهارت فيتهوبث بأن الأدلة «هي موضع متابعة وتدقيق».
لا شك بأن رئيس المحكمة القاضي انطونيو كاسيزي بذل جهداً استثنائياً خلال لقائه الوفد الإعلامي اللبناني في اليوم الأوّل للمنتدى، كي يُبعد تهمة السياسة عن المحكمة، لكنه اعترف لاحقاً بأبوّة مجلس الأمن لها، و«أن الأبناء أحياناً يواجهون آباءهم».
لقد بدت علامات الجدّ والهزل على وجه كاسيزي عندما سألته «السفير» من أن عدداً من القيادات اللبنانية المقرّبة من عائلة الرئيس رفيق الحريري أعلنوا أنهم تبلغوا بمضمون القرار الاتهامي من جهات معنية، فأجاب: «أنا أحسد هؤلاء على مصادر معلوماتهم، أما أنا فلا أعلم شيئاً».
إن كلام كاسيزي، لا يقلل من احتمالات التسييس، لا بل يؤكدها، ولعل الرئيس شعر أكثر من غيره بالأسى جرّاء الاستشارة التي قدمتها مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية باتريسيا أوبريان بشأن وثائق اللواء جميل السيد وما انطوت عليه من أمرٍ اعتبره أكثر من مرجع قانوني تدخلا واضحا وسافرا في شؤون قضية متكوّنة لدى غرف المحكمة وينظر بها قاضٍ.
والرئيس كاسيزي اجتهد فأخطأ في قضية نائب رئيس المحكمة رالف رياشي، واستمرار عضويته في غرفة الاستئناف الخاصة بقرار القاضي دانيال فرانسين وما يصح قوله عن القاضي عفيف شمس الدين، لا يصح إسقاطه على واقع القاضي رياشي. وبات كاسيزي وحياديته موضع مساءلة لدى اللبنانيين من خلال هذه الواقعة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بملف سياسي قضائي شائك في لبنان اسمه جرائم الافتراء والتضليل والشهود الفاقدين للمصداقية.
ان حماية القاضي رياشي هي امتداد لموقف فئة لبنانية تسعى لحماية عدد من الشهود أضلّوا التحقيق لسنوات بتواطؤ جلي من قبل القاضي ديتلف ميليس وفريق عمله. ان هذا الترابط ليس بريئاً، ويضر بمسيرة البحث عن الحقيقة...
قال أحد الزملاء منفعلاً في لحظة نقاش سياسي بشأن شهود الزور، وذلك خلال الجلسة المخصصة لمناقشة خبرات وتجارب الصحافة الدولية في تغطيتها لأعمال المحاكم الدولية «أن الحملة التي تخاض في بيروت من قبل المعارضة تحت عنوان شهود الزور هي حملة سياسية، يريدون منها إحداث انقلاب سياسي في البلاد، فتحويل هذا الملف إلى المجلس العدلي يعني ان يطير القاضي سعيد ميرزا من المجلس، وان يتنحى اللواء أشرف ريفي لورود اسمه في الملف... وهكذا ينقضون على السلطة في لبنان».
إجابتان ردتا على هذا المنطق، الأولى خلال الجلسة، بأن طرح قضية شهود الزور من قبل بعض الجهات السياسية يقصد منه محاكاة الفترة السابقة لقيام عمل المحكمة، ولا يجوز الخلط بين المرحلتين. والإجابة الثانية، بعد انتهاء الجلسة، «أليست الحقيقة التي نبحث عنها أهم من القاضي ميرزا واللواء ريفي وآخرين كثر»؟ فأجاب الزميل: بلى...!

No comments:

Post a Comment

Archives