The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

March 2, 2015

Al-Akhbar - The political and public participation of women, March 02, 2015



النساء في البلدان العربية التي شهدت تغيرات جذرية في أنظمة الحكم ليست افضل حالياً عما كانت عليه في ظل الانظمة الاستبدادية. العسكرة وتصاعد الحركات الأصولية والإرهابية مارسا اقسى انواع التهميش بحق النساء، لكن النساء اللواتي خرجن ليطالبن بحياة ومستقبل أفضل لم يفقدن الامل

بسام القنطار 

«تعزيز دور الأحزاب والنقابات في النهوض بالمشاركة السياسية والعامة للنساء»، مشروع ينفّذ في خمس دول عربية بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع أوكسفام نوفيب، ويرمي إلى تمكين النساء من المشاركة السياسية الفاعلة، والمساهمة في التغيير الديمقراطي والحراك السياسي والاجتماعي، وبناء دور سياسي فاعل للمرأة يمكّنها من تنسيب قضية النساء للقضايا العامة وتنسيب النساء للنضال في عملية الحراك الديمقراطي.



أكثر من مئة مشاركة ومشارك في المؤتمر الختامي للمشروع، نظمه التجمع النسائي الديمقراطي، بينهن خبيرات وناشطات وحزبيات ونقابيات وبرلمانيات ووزيرات من لبنان، ومصر، وتونس، والمغرب، وفلسطين، والسودان، والعراق، والسعودية، والكويت، واليمن، وموريتانيا، والأردن، والبحرين، وسوريا.
ناقش المؤتمر نتائج الدراسة الإقليمية التي أعدّت في إطار المشروع المذكور في خمس دول (المغرب، مصر، لبنان، فلسطين، تونس).
تقول الدراسة ان المعوّقات السياسية لمشاركة المرأة في الحياة السياسية تتمثل في سيطرة آليات استخدام العنف والفساد وسلاح المال على المناخ السياسي. ففي مصر اصبح العنف السياسي المسلط على المرأة أكثر ”توحشا“ بعد الثورة، اما في تونس، فقد بلغت نسبة تسجيل النساء، خلال انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، 37.27%، نتيجة العنف وعدم استقرار الوضع الأمني.
تبرز الدراسة ضعف وهشاشة الدعم الحزبي والنقابي، حيث نجد عدم تقدير لدور المرأة وإمكاناتها في العمل العام. وتشترك الساحة السياسية اللبنانية والفلسطينية في هذه الخاصية المعيقة ومن مظاهرها الفجوة الحاصلة ما بين الهوية الايديولوجية لبعض الأحزاب والنقابات والممارسات العملية داخل هياكلها. أما بالنسبة إلى المغرب، فإن إقصاء المرأة من العمل النقابي يعود إلى عدم إلزامية النصوص التشريعية للنقابات تبني نظام الحصص، برغم أن العديد منها عبرت عن سعيها لالتزام ما جاء في التعديلات الدستورية لسنة 2011، كما تبرز هيمنة ظاهرة القبلية والطائفية والعشائرية كما هو الحال في المجتمع اللبناني والفلسطيني، وتكريس هذا النظام لآلية تزكية المترشح في الانتخابات بوصفه ممثلا للطائفة أو العشيرة لا كفرد من المجتمع متساو في الحقوق والواجبات وهو نتاج النظام الأبوي البطريركي.
وركزت الدراسة على صعود الحركات الاسلامية للحكم بموقفها المعارض للمطالب النسوية، في ما يتعلق بالمشاركة في الحياة السياسية: من الامثلة على ذلك صعود حركة النهضة للحكم في تونس وتبنيها ايديولوجيا مغايرة لواقع المرأة التونسية المليء بالمكتسبات الحقوقية. اما في مصر، فظهر التأثير السلبي لسياسة الإخوان المسلمين في ما يتعلق بقضايا المرأة وما جره من تهميش وعدم وضوح، بينما في فلسطين، فإن المرجعية الدينية للأحزاب المسيطرة على المشهد السياسي تتبنى الفكر الإقصائي للمرأة.
تخلص الدراسة الى مجموعة من التوصيات لتفعيل حضور المرأة في النقابات والاحزاب، ابرزها، حث الحكومات على التطبيق الجاد والفعلي للاتفاقيات الدولية، تعديل التشريعات الموجودة واستحداث تشريعات جديدة، تعزيز الوعي بقضايا النوع الاجتماعي لدى النشطاء السياسيين والنقابيين، رفض حصر أدوار النساء في المجالات «التقليدية» التي تقر التمييز على أساس الجنس (كأن تتكفل النساء الناشطات دائما بالملفات الاجتماعية وبقضايا النساء دون غيرها)، تفعيل الهياكل النسائية الموجودة (على غرار لجنة المرأة في الاتحاد البرلماني العربي) لتيسير التنسيق والتشاور وللضغط من أجل اقرار الكوتا والتناصف، وتنظيم حملات توعية في الأوساط النسائية لتعريفهن بحقوقهن، وتوعية النساء والرجال على حد السواء بأنّ مشاركة النساء ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﺤﺰﺑﻲ وﻓﻲ اﻟﻤﺮاكز اﻟﻘﻴﺎدية اﻟﺤﺰﺑﻴﺔ والنقابية هي ﻣﺸﺎركة ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ.

No comments:

Post a Comment

Archives