The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

October 26, 2010

Aliwaa - STL, the abolition of the International Tribunal is impossible - october 26,2010




المطالبة بإلغاء المحكمة الدولية مستحيلة لتعارضها مع نظام المحاكم الدولية ككل
<شهود الزور> سيناريو قضائي مصطنع للإلتفاف على عمل المحكمة الدولية
<لن يكون لطرح ملف <شهود الزور> أي تأثير محتمل على عمل المحكمة الدولية أو تحويل مسارها>
تراجعت وتيرة حملة التصعيد السياسي التي أطلقها <حزب الله> منتصف الصيف الماضي تحت عنوان إسقاط القرار الظني المرتقب صدوره في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بعدما ووجهت برفض قاطع من الفريق السياسي الداعم لاستمرار عمل المحكمة الدولية بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري، وتلاشت التهديدات والتهويلات بقيام الحزب بتنفيذ سيناريوهات عسكرية وأمنية لاحتلال لبنان وتأديب خصومه السياسيين على غرار اجتياح العاصمة بيروت بسلاح المقاومة في السابع من أيار 2008 تحت ذريعة أن مثل هذه السيناريوهات قد تتسبّب بفتنة مذهبية وتجرّ المقاومة الى الاقتتال في الأزقة والزواريب ولا تخدم إلا العدو الاسرائيلي، وحلّت محل كل هذه الحملة دعوات التهدئة السياسية وترشيد الخطاب السياسي لكل الأطراف السياسيين وإتاحة الفرصة للتفاهم السعودي - السوري ليأخذ مداه في تقريب الأطراف اللبنانيين من بعضهم البعض وتشجيع مناخات التلاقي ومعاودة استئناف الحوار المقطوع بين الرئيس الحريري من جهة و<حزب الله> من جهة ثانية والاستعاضة عن شعارات وأساليب حملة التصعيد الفاشلة باعتماد ملف <شهود الزور> ومحاولة إعطائه الصبغة القانونية خلافاً للاتفاقية الموقعة بين الحكومة اللبنانية والمحكمة الدولية، ليتم من خلاله الالتفاف على عمل المحكمة الدولية ومحاولة نزع تفرّدها في ملاحقة ومحاكمة المتورطين بجريمة اغتيال الرئيس الحريري استناداً الى قرار مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص·
وقد يكون طرح ملف <شهود الزور> كوسيلة ضغط فاعلة ضد الفريق السياسي الداعم للمحكمة الدولية برئاسة الرئيس الحريري للحصول منه على تنازلات في موضوع المحكمة مؤثراً وفاعلاً، لو لم تكن المحكمة الدولية قد أُنشئت بالفعل، ولكن بعد قيامها وبدء مهماتها بدعم ملحوظ من المجتمع الدولي، أصبح اعتماد مثل هذه السيناريوهات عديم الجدوى ولا يؤثر على مسار المحكمة، بل يؤدي الى خلق مناخات من عدم الاستقرار السياسي وإحداث البلبلة والفوضى في لبنان فقط، لأن التعاطي مع القضاء الدولي يختلف كلياً عن التعاطي مع القضاء اللبناني الذي يتأثر في بعض الأحيان بمثل هذه الضغوطات إذا كانت على مستوى التدخلات التي تحصل في الوقت الحاضر·
ولذلك، لن يكون لطرح ملف <شهود الزور> أي تأثير محتمل على عمل المحكمة الدولية أو تحويل مسارها مهما تصاعدت الضغوط السياسية وغيرها إستناداً الى مشاهدات واقعية للفريق الإعلامي اللبناني الذي زار لاهاي مؤخراً واطّلع على آلية عمل المحاكم الدولية وظروف عملها واستمع الى شروحات تفصيلية من القائمين عليها عن كيفية عملها الذي يستند الى أساليب حديثة ومتطورة وتقنية في ملاحقة مرتكبي الجرائم المحالة إليها بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، في حين أن المؤثرات السياسية تبقى ضئيلة جداً في مجرى هذه المحاكمات كما حصل أثناء البدء بتأسيس محكمة يوغوسلافيا السابقة تحديداً·
والانطباع المهم الذي خرج به معظم أفراد الفريق الإعلامي اللبناني، ليس موعد صدور القرار الظني المرتقب ومضمونه أو احتمال تأجيله الى موعد لاحق أو تجميده تحت وطأة الضجيج السياسي الصاخب والتهويل بسيناريوهات الترهيب والفتنة التي تروّج على لسان سياسيين ووسائل إعلامية في لبنان، وإنما بملاقاة مثل هذه الأساليب بعدم الاكتراث وحتى الاستخفاف بها أحياناً استناداً الى مشاهداتهم الواقعية لنظام عمل المحاكم الدولية التي أنشأتها الأمم المتحدة وكيفية انتظام عملها والحرية التي تتمتع بها بمعزل عن الضغوط السياسية ومن ضمنها المحكمة الخاصة بلبنان التي تندرج ضمن هذا النظام وليست منفصلة عنها كي يتم التعاطي معها بمعزل عن سائر المحاكم الدولية للتأثير عليها أو تحويلها عن المهمة الموكولة إليها·
فالمحكمة الخاصة بلبنان أصبحت مؤسسة قائمة بحدّ ذاتها حسب مشاهدات الفريق الإعلامي، وتمّت مراعاة أحدث المعايير القضائية في إنشائها وتفادي جميع الثغرات التي تخللت عمل المحاكم الدولية التي سبقتها، وقد قطعت شوطاً كبيراً في القيام بالمهمات المطلوبة منها، والحركة تجري بداخلها بوتيرة متسارعة وعلى مدار الساعة لاستكمال ما تبقى والبدء عملياً بملاحقة المتورطين والمشتبه بهم في ارتكاب جريمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعيداً عن المؤثرات والاتهامات السياسية التي تصدر عن بعض الأطراف اللبنانيين وغيرهم·
وفي خلاصة مشاهدات الفريق الإعلامي المذكور، هناك شعور بأن مرحلة صدور القرار الاتهامي قد شارفت على الانتهاء، ولذلك كان التحوّل من الفريق الرافض للقرار المذكور باتجاه المطالبة بإلغاء المحكمة الدولية ككل بعدما وجد استحالة مطلقة في التأثير بشكل أو بآخر على مضمون القرار الاتهامي، في حين أن من يروِّج لإلغاء المحكمة إما أنه يجهل بالفعل تفاصيل ومرتكزات عمل وواقع هذه المحكمة أو أنه ينطلق من دعوته لأسباب سياسية لا يستطيع رفضها، وفي كلا الحالتين، يبدو تحقيق مطلب إلغاء المحكمة الخاصة بلبنان صعباً للغاية، وقد يكون مستحيلاً، ولن يكون أمام الرافضين لاستمرار المحكمة في مهماتها إلا تقطيع الوقت والتلهي بملف <شهود الزور> وغيره، في انتظار بدء عمل المحكمة بالفعل في ملاحقة المتورطين بالجريمة، لأنه من غير المسموح إلغاء المحكمة في إطار استمرار نظام المحاكم الدولية المعمول به حالياً في العالم، لأن هذا النظام سينهار بالكامل في حال تحقق مطلب إنهاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان كما يطالب البعض حالياً
· معروف الداعوق




No comments:

Post a Comment

Archives