تسارعت الاتصالات والاجتماعات في عكار اثر صدور قرار اطلاق الضباط الثلاثة في مقتل الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد حسين مرعب، وعقد في بلدة البيرة - عكار، اجتماع، حضره النائب خالد الضاهر وذوو الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد حسين مرعب وفاعليات المنطقة. وقد تم اتصال بين المجتمعين والرئيس سعد الحريري والامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ومع منسق الامانة العامة لـ14 اذار فارس سعيد.
وقال النائب الضاهر: «ان هذه الاتصالات افضت الى ان يعقد اجتماع اليوم في الامانة العامة لـ14 اذار على ان تحدد الخطوات في ذلك الاجتماع. واكد «حالة الاستياء الموجودة في عكار، والعمل على ضبط النفس وعدم افساح المجال لخدمة البعض ممن يسعى الى افشال زيارة البابا الى لبنان»، مشيرا الى انه «مع انجاح هذه الزيارة وعدم السماح لاحد بالاصطياد بالماء العكر»، ومعلنا «انه بعد الزيارة سيصار الى بعض التحركات»، كما نفى «اي ظهور مسلح او قطع للطرقات كما اشيع».
ولفت الى ان قرار إخلاء الضباط: «خطوة مشبوهة وغير مدروسة، وكأن هدفها توتير الاجواء العامة في البلد على بعد ايام قليلة من زيارة البابا للبنان، وكأنهم بذلك يريدون تفشيل هذه الزيارة. واننا نتهم مؤيدو النظام السوري في لبنان بالسعي الى افشال زيارة البابا عبر هذا القرار لتشنيج الاجواء وإثارة البلبلة».
{ من جهته، أبدى علاء عبدالواحد شقيق الشيخ احمد عبدالواحد «استياء العائلة وكل محبي الشيخ عبدالواحد لهذا القرار الجائر»، مطالبا الجهات المعنية بالعودة عنه فورا.
واعتبر ان قضية شقيقه «باتت قضية وطنية»، لافتا الى انه تلقى اتصالات عدة منها اتصال من الدكتور سمير جعجع ومن منسق الامانة العامة لقوى 14 اذار فارس سعيد، ومؤكدا ان قرار اخلاء الضباط المتهمين «مشروع فتنة وسنسعى بالتعاون مع الجميع الى وأد هذه الفتنة، وإننا مصممون على أن يأخذ الحق والعدالة مجراها لمعاقبة كل المتورطين في مقتل الشيخ احمد ورفيقه، وهذا امر لن نتنازل عنه، وسيعاقب المجرمون».
{ من جهته قال النائب محمد كبارة، في تصريح في طرابلس: «إن الإفراج عن الضباط الثلاثة مهين لأهل الشهيدين الجليلين، ومهين لمنطقة الشهيدين المظلومين، ومهين لطائفة الشيخين المغدورين. فلماذا هذا الغباء، ولماذا هذا الاستخفاف، أو ترى لماذا هذا التآمر؟ صارت كفالة إطلاق متهم بقاتل شيخين هي 300 ألف ليرة لبنانية. أي، بالمنطق الحسابي، تبلغ نفقة إطلاق متهم بقتل شيخ سني مائة دولار. فلماذا يا هذا، يا من أطلقت متهمين، ولم تحاسب من أمرهم؟». واضاف: «في ما يسمى لبنان العدالة هناك مقاييس تكلفة صارت معتمدة للافراج عن المجرمين: كفالة إطلاق متهم بإحراق مبنى تلفزيون هي مليونا ليرة.
وكفالة إطلاق متهم بقتل رائد في سلاح الجو هي عشرة ملايين ليرة!
وعقوبة متهم بالعمالة للعدو الصهيوني هي الاكتفاء بمدة توقيفه رهن المحاكمة، محسوم منها بدل خفض السنة السجنية!».
وقال: «الذي قتل الشيخين، من وجهة نظرنا، هو تماما كالذي قتل السيد عباس الموسوي، والشيخ راغب حرب وغيرهما من رجال الدين الأفاضل، فلماذا دم مشايخنا حلال ودم مشايخ غيرنا حرام؟
الدم كله حرام. القتل كله حرام. والقتلة كلهم أعداء، وليس بينهم من هو أقل عداء لنا من الآخر. هكذا نفهم نحن الأمور، ولكن هناك من يحالف قاتلا ويحل دم ضحية، وهذا ما لا نقبله».
وختم: «أما تهديدات رئيس كتلة نواب حزب السلاح محمد رعد بأنه سيتم التعامل بشكل آخر مع اعتراضاتنا على الاعتداءات الأسدية إذا اتخذت مسلكا رسميا، فإننا لا نعيرها اهتماما ونقول له إننا نحن من سيتعامل بشكل آخر، رسمي وغير رسمي، ليس مع اعتداءات الأسد فقط، ولكن أيضا مع اعتداءات أتباعه علينا».

No comments:
Post a Comment