«المفكرة القانونية» تطالب بالشفافية في مرسوم «المخفيين قسراً»
وجهت «المفكرة القانونية» كتاباً إلى وزير العدل شكيب قرطباوي، طالبته فيه بالتقيد بقرار مجلس الوزراء الرقم 22 الصادر بتاريخ 25 تموز الماضي، وبالتالي نشر مشروع المرسوم الخاص بإنشاء الهيئة الوطنية للمخفيين قسراً، والذي قال قرطباوي في وقت سابق إنه سيرفعه إلى الحكومة لإقراره.
وينص القرار (نشر في «الجريدة الرسمية» بتاريخ 30 آب الماضي) على إلزام جميع الإدارات والمؤسسات العامة بـ«نشر مشاريع القوانين والمراسيم والاستراتيجيات القطاعية والنصوص المتعلقة بالسياسة العامة على المواقع الإلكترونية الحكومية المعنية، أو على أي موقع الكتروني آخر يخصص لهذه الغاية لمدة لا تقل عن 15 يوماً وإعلام الجهات المعنية بها، وطلب رأيها في شأنها».
ويهدف القرار، وفق ما جاء في متنه، إلى «تمكين المواطنين والجهات المعنية من إبداء ملاحظاتهم عليها عبر بريد الكتروني يخصص للغاية، وذلك قبل عرضه على مجلس الوزراء.
ويعتبر القرار الأول مؤسساً لشفافية مفقودة في آلية طرح المراسيم والقوانين التي تعني حياة المواطنين وقضاياهم، وفتح المجال لخوض نقاش عام وجدي في شأنها، بعيداً من سياسة «طبخ» القوانين والمراسيم بين القوى السياسية والطائفية الممسكة بزمام أمور البلاد.
وبتوجيهها كتابها إلى وزير العدل، تكرس «المفكرة» دور منظمات المجتمع المدني لا في نقد القرارات الخاطئة فحسب، بل في متابعة القرارات الجيدة أيضاً، والحرص على تقيد المسؤولين بها، منعاً لإهمالها وإغفالها، وكأنها لم تكن.
وبالتالي، وتنفيذاً للقرار، شددت «المفكرة» في كتابها إلى قرطباوي على ضرورة نشر وزارة العدل مشروع المرسوم الخاص بـ«المخفيين قسراً والمفقودين» على موقعها الإلكتروني، «ليتسنى لها (أي للمفكرة) ولذوي المفقودين الاطلاع عليه، وإبداء ملاحظاتهم في شأنه قبل عرضه على مجلس الوزراء».
وعبرت «المفكرة» عن قلقها من مخالفة وزارة العدل قرار مجلس الوزراء وهو «ما زال حديث العهد لم يجف حبره بعد». ومشروع المرسوم في نسخته السابقة «كان في تعارض تام مع مبدأ المساواة بين ذوي المفقودين والمخفيين قسراً، ويخلو من أي آلية فعالة أو ذات صدقية للتعرف إلى مصائر هؤلاء. وهو ما عبرت عنه لجنة أهالي المفقودين والمخطوفين في لبنان من دون أن تلقى آذانا صاغية».
ولم تكتف «المفكرة» برفض مخالفة وزارة العدل قرار الحكومة في هذا الشأن، بل احتفظت «كمواطنين، بحق الطعن بأي مرسوم يتم إقراره في حال تعارضه مع أي من المبادئ الدستورية والقانونية، وعلى رأسها مبدأ المساواة ومنع التمييز وحق المعرفة الذي تم تكريسه في عدد من الأحكام القضائية الرائدة في هذا المجال».(«السفير»)

No comments:
Post a Comment