الجيش يبحث عن المخطوفين في الرويس
أوضح تصريح رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس في عمشيت أنه من طلب من الجيش «ملاحقة الخاطفين وأن الجيش سيستمر بملاحقتهم»، وبعض ما جرى ليل الجمعة الماضي في الرويس بين الجيش وآل المقداد، بعد اعتقال الجيش حسن المقداد، شقيق أمين سرّ «رابطة آل المقداد» ماهر المقداد.
على الرغم من ذلك، ومن الكلام عن رفع الغطاء السياسي عن الخاطفين مهما كانوا، يرفض آل المقداد تصديق إدراج اعتقال حسن في إطار «ملاحقة المخطوفين». ومع ذلك لا يستبعد بعضهم أن يكون حسن قد استُدرج إلى الإشكال الذي اعتُقل على إثره. وهذا ما يُفسّر إعلانهم المبكر اختفاء المخطوف التركي لديهم، عقب دهم الجيش منطقتهم في الضاحية الجنوبية.
وكان الجيش قد قام أمس الأول بعمليات دهم واسعة في الرويس، بحثاً عن «أشخاص مخطوفين، بعدما أعلن سابقاً أفراد من آل المقداد مسؤوليتهم عن خطفهم». وضبط سيارة رباعية الدفع محملة بأسلحة وذخائر وعتاد تعود لأفراد من آل المقداد، في المنطقة ذاتها.
واستغرب أمين سرّ «رابطة آل المقداد» ماهر المقداد، في حديث مع «السفير»، «توقيت العملية». وقال: «اعتقدنا أنهم أتوا بحسّان المخطوف في سوريا، لكنه تبيّن أنهم دهموا منزله، ثم منزلي ومنزل شقيقي حسن المعتقل لدى الجيش».
وفيما جدّد المقداد تأكيده «اختفاء المخطوف التركي والسوريين الأربعة»، شدد على أن «الجيش عبثاً يحاول البحث عنهم، لأنه إذا حدث أي خطأ، فربما يستلمون المخطوف التركي جثة هامدة، علماً أننا فقدناه منذ الإشكال الذي وقع».
ونفى المقداد أن تكون «ثمة أي استنابة قضائية صدرت بحقي، ولا ملاحقة بحقي، فإنني موجود في الحيّ مثل أي يوم، وأنا ناطق إعلامي باسم العائلة، فلماذا أكون ملاحقاً؟». ولفت إلى أن «مطلبنا الأساس كان وما زال إطلاق سراح حسّان. ونحن لم نقم بأي عمل ضد الجيش».
وفيما أكد ماهر أن «من أطلق النار على ثكنة الجيش في الرويس، بعد إشكال الجمعة الماضي، هم طابور خامس، ومديرية المخابرات تعرف الأسماء كلها»، أشار إلى أن «الجيش بالنسبة إلينا خط أحمر، ونحن ندرك أن ثمة من يريد زجّنا بإشكال متعمّد مع المؤسسة العسكرية، لكننا لن ننجرّ إلى ذلك».
وأصدر الجيش، أمس الأول، بياناً أشار فيه إلى أنه «بناء على توجيهات قائد الجيش، وتنفيذاً للاستنابات القضائية المتعلقة بأعمال الخطف، والأحداث الأخيرة التي حصلت في طريق المطار، تم توقيف عدد من المطلوبين وتجري ملاحقة آخرين فارين في مختلف المناطق اللبنانية لتوقيفهم».
وأشار البيان إلى أن «قيادة الجيش أطلعت السلطات السياسية المعنية، على كامل الإجراءات المتخذة والتي هي بصدد اتخاذها لمتابعة هذه القضية».

No comments:
Post a Comment