الأحوال الصحية للنازحين السوريين وظروفهم
اعتبرت «منظمة أطباء بلا حدود» في تقرير أمس، أن كثيرين من النازحين السوريين باتوا «يعيشون في ظروف من الاكتظاظ ويعانون الإجهاد النفسي، ويخشون على سلامتهم، ولا يستطيعون الاستفادة من الرعاية الطبية». وحمل التقرير عنوان «الهرب من العنف في سوريا: اللاجئون السوريون في لبنان»، وفصّل في ظروف العيش والحالة الصحية للاجئين، وأهم القضايا التي يواجهونها. فمعظم اللاجئين يستقرون في مناطق ذات مستويات اجتماعية واقتصادية متدنية داخل لبنان، ما يلقي بثقل إضافي على الموارد التي كانت في الأصل محدودة جداً. لذلك، بدأت تظهر فجوات في قدرة اللاجئين على الاستفادة من الرعاية الطبية، في ما يتعلق بالرعاية على مستوى المستشفيات والعلاج من الأمراض المزمنة.
ومن بين الخمسة آلاف نازح الذين قابلتهم المنظمة، كشف التقرير أن 75 في المئة منهم «هربوا من سوريا كنتيجة مباشرة للنزاع المسلح، بينما فقد 40 في المئة منهم بعض أفراد عائلاتهم جراء أعمال العنف. كما أن الغالبية منهم يقولون انهم لم يجدوا الأمن الذي يبحثون عنه؛ فلبنان يعاني بنفسه انعدام الاستقرار نتيجة للأزمة السورية، وهو ما تُثبته التوترات العنيفة الأخيرة التي شهدتها طرابلس».
وأشار التقرير إلى أن «الأفراد من الأهالي اللبنانيين قد بذلوا جهوداً هائلة في إدماج اللاجئين ومساعدتهم، غير أن القيود المالية تعني بالضرورة أن هؤلاء قد شارفوا على بلوغ الحد الأقصى لما يستطيعون تقديمه».

No comments:
Post a Comment