The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

September 10, 2012

Assafir - Liban, Baalbek une année scolaire difficile attend les étudiants déplacés, September 10 2012


«مفوضية اللاجئين» قلقة من استنفاد طاقات الإيواء 
بعلبـك: عـام دراسـي صعـب ينتظـر التلامـذة النازحيـن 
عبد الرحيم شلحة 
همٌّ جديد يضاف إلى معاناة النازحين السوريين إلى مدينة بعلبك وجوارها، بدأت تباشيره مع بداية العام الدراسي، فأهالي الطلاب مربكون في كيفية التعاطي مع الملف. منهم من يحاول الانتظار، متأملاً بقرب الحل في سوريا، وبالتالي تتيسر العودة إلى الوطن والمدرسة. ومنهم من اتخذ قراراً بتعطيل العام الدراسي لأولاده، تجنباً للمشاكل التي سيعاني منها الطلاب، بسبب الطبيعة المختلفة للبرامج، وتحديداً اللغات الأجنبية. ومنهم من يبحث في تسجيل أبنائه وفق الخريطة التي وضعتها الأمم المتحدة بالتنسيق مع وزارة التربية. 
ووفقاً لدراسة الأمم المتحدة، فإن نسبة الأولاد من عمر 4 حتى 11 سنة، أي طلاب المرحلة الأساسية تبلغ 20 في المئة، أما نسبة الطلاب من عمر 12 حتى 16، فتبلغ 9 في المئة، أي لطلاب المرحلة المتوسطة. وبناء على تلك الدراسة، وتبعاً لعدد النازحين المسجلين في منطقة بعلبك وجوارها حتى بداية شهر أيلول الجاري، والبالغ 1600 عائلة، بمعدل خمسة افراد للعائلة، يكون عدد النازحين قد بلغ نحو 8000 شخص. ما يعني أن عدد الطلاب المقدر في المرحلتين، وصل إلى نحو 2230 طالباً، في المرحلة الابتدائية 1600، والمرحلة المتوسطة 630 طالباً. 
واللافت للانتباه عدم لحظ طلاب في مرحلتي الثانوي والجامعي، حيث يعتقد كثيرون أن الطالب الجامعي تصعب عليه المتابعة في لبنان، لجهة الاختصاصات والبرامج. كما أن الطالب الثانوي في لبنان لا تفتح أمامه في المستقبل أبواب الجامعات السورية، لكونه يحتاج إلى معدلات معينة. وعن انطلاقة العام الدراسي، أعلن رئيس «مجموعة سوا» زكي الرفاعي، عن متابعته والتنسيق بين وزارة التربية ومدراء المدارس الرسمية و«المفوضية العليا للاجئين»، التابعة للأمم المتحدة، و«منظمة إنقاذ الطفل الدولية»، و«اليونسيف»، لتأمين عام دراسي جدي للطلاب السوريين. ويؤكد الرفاعي أن «قرار وزارة التربية يقضي بعدم إبقاء أي طالب خارج المدرسة، بغض النظر عن جنسيته، وبالاستناد إلى ذلك التوجه، تعمد الجهات المانحة إلى توفير مقعد لكل طالب في المدارس الرسمية مع ما يحتاجه من رسم تسجيل، وثمن كتب، وقرطاسية. كما يتم البحث عن إمكانية تأمين كلفة وسائط النقل». 
في المقابل، هل تستطيع المدرسة الرسمية في مدينة بعلبك وجوارها استيعاب الطلاب النازحين، خصوصا أن عدد الطلاب اللبنانيين في المدارس الرسمية في كل قضاءي بعلبك الهرمل لا يزيد عن الثمانية آلاف، حسب احصائية العام الماضي؟ ذلك إضافة إلى أن الغالبية العظمى من الطلاب السوريين يتعلمون اللغة الثانية الإنكليزي (تم تسجيل 120 طالباً في الأيام الأولى للتسجيل في مدرسة واحدة في مدينة بعلبك)، ما يفرض على الجهات المانحة أن تفتح الباب أمامهم في المدارس الخاصة المجانية، وتحديداً في مدارس مدينة بعلبك بسبب ندرة المدارس التي تدرس اللغة الإنكليزية على طول المنطقة من بعلبك حتى الهرمل. حاولت بعض الجهات دراسة إمكانية فتح مدارس وفق المنهج السوري، إلا أن تلك الفكرة استبعدت كلياً، من قبل الجهات المانحة تجنباً للوقوع في إشكالات منهجية سياسية وفكرية. 
وتحاول «مجموعة سوا» أن تزيل بعض المعوقات أمام تسجيل الطلاب الذين لا وثائق لديهم (هويات، وإفادات مدرسية). كما تعمل على القيام بدورات تقوية لتدعيم الطلاب لغوياً. أما لجهة الطلاب الفلسطينيين السوريين، فقد عمدت وكالة «الأونروا» إلى إلحاقهم بمدارسها، جنباً إلى جنب مع التلامذة المعتمدين لديها، وفي المراحل كافة. وتتابع اللجان الشعبية في مخيم الجليل الاهتمام بأمور الطلاب، الذين بلغ عددهم حتى مطلع أيلول نحو 250 طالباً في المراحل الابتدائية والمتوسطة. ويكشف عمر قاسم، أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم الجليل، أن «اللجان الشعبية، وبالتعاون مع مدراء مدارس الأونروا، تعمل على وضع برنامج تقوية ومتابعة للطلاب كي يؤمن لهم عام دراسي كامل».

«مفوضية اللاجئين»

من جهتها، أعربت «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، في تقريرها الأسبوعي، الذي تناولت فيه ابرز المستجدات على صعيد النازحين السوريين في لبنان، عن قلقها من بروز اتجاهين في ما يتعلق بالنازحين، أولهما «انه للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة السورية، يلجأ النازحون السوريون إلى شغل مدارس عاملة، وذلك يعكس مدى استنفاد طاقات الإيواء في لبنان»، وثانيهما أنه «يتم تحديد نازحين سوريين من الأقليات أكثر فأكثر في لبنان، وهم باتوا يمثلون 5 في المئة من مجموع النازحين السوريين المسجلين». ويفيد هؤلاء أنهم «لم يقعوا ضحايا للقصف العشوائي، وإنما تمّ استهداف أحيائهم وقصفها عمداً من قبل الجيش السوري الحرّ». 
وأشار تقرير المفوضية إلى أن «هنالك حالياً أكثر من 57 ألف نازح سوري يتلقون الحماية والمساعدة في لبنان من خلال الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والشركاء من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، من بين هؤلاء، 42947 شخصاً هم مسجلون لدى المفوضية، مع 14952 آخرين كانوا قد اتصلوا بالمفوضية لكي يصار إلى تسجيلهم، وهذا يعني زيادة تبلغ نحو 11350 شخصاً منذ نهاية شهر تموز، وذلك إلى حد كبير بسبب بدء أنشطة التسجيل في طرابلس. وتعمل المفوضية على توسيع نطاق برنامجها وأنشطة الحماية التي تنفذها لتشمل جنوب لبنان، مع تزايد عدد النازحين السوريين الذين لجأوا إلى هذه المنطقة. وبحسب التقرير، «باشرت المفوضية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، عملية التسجيل المركزية في طرابلس في معرض رشيد كرامي الدولي في 14 آب، ويتوجه النازحون السوريون من مناطق مختلفة في الشمال من أجل تسجيل أنفسهم لدى المفوضية، وقد فرّ معظمهم من حمص وحلب ودمشق. وبلغ مجموع الأشخاص الذين تم تسجيلهم في طرابلس منذ افتتاح المركز 3897 شخصاً (780 أسرة). إن معظم السوريين الذين وصلوا حديثاً إلى البقاع قد أتوا من دمشق وحمص وحلب ودرعا. كما تم خلال إدخال 25 جريحاً سورياً لتلقي العلاج في المستشفيات». 
أما بالنسبة الى التعليم، أفاد التقرير بأنه «شكلت زيادة معدل التحاق الأطفال النازحين السوريين أولوية بالنسبة إلى المفوضية وشركائها خلال شهر آب، حيث أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أنها ستسمح للأطفال النازحين السوريين بالالتحاق بأي مدرسة رسمية في شمال لبنان. وقد دفعت هذه الأخبار الإيجابية كلاً من المفوضية واليونيسيف ومنظمة إنقاذ الطفولة إلى إجراء عمليات تقييم في عدد من المدارس في الشمال لضمان قدرتها على استيعاب الأطفال النازحين السوريين». وعلى الصعيد الصحي: «شكل عجز الهيئة العليا للإغاثة عن تغطية تكاليف الرعاية الصحية الثانوية بسبب النقص في التمويل أكبر تحدّ بالنسبة إلى المفوضية وشركائها خلال هذا الشهر، غير أن الهيئة قد تمكنت من تغطية تكاليف علاج الجرحى في المستشفيات. وتتولى المفوضية والهيئة الطبية الدولية تغطية كامل تكاليف الاختبارات التشخيصية والمعاينات الطبية للأطفال المسجلين الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات والنساء الحوامل، في حين يستفيد الآخرون جميعاً من تغطية بنسبة 85%. 
وتبحث المفوضية مع الهيئة الطبية الدولية عن سبل بديلة لسد الثغرات في تأمين الرعاية الصحية الثانوية، حيث تتم حالياً إحالة الحالات الطبية المستعجلة إلى الهلال الأحمر القطري ومنظمة الأطباء العرب والتحالف الإسلامي للمنظمات غير الحكومية، تمّت معالجة 141 نازحاً سورياً في المستشفيات خلال هذا الشهر مع تولي الهلال الأحمر القطري ومنظمة الأطباء العرب والتحالف تغطية التكاليف». 
أما على صعيد تأمين المأوى، لفت التقرير إلى أن «تزايد عدد السوريين الفارين إلى شمال لبنان يتطلّب تحديد خيارات إيواء إضافية من أجل تلبية احتياجات العدد المتزايد من السكان النازحين. ويعيش غالبية النازحين السوريين في عكار ووادي خالد لدى أسر مضيفة لبنانية. وقد آوت المجتمعات المضيفة الأسر السورية بسخاء منذ اندلاع أعمال العنف. غير أن الصراع المطول قد أدى بالعديد من القرى الحدودية اللبنانية إلى بلوغ قدرتها القصوى على الاستيعاب. ففي طرابلس، أفاد 79% من النازحين المسجلين أنهم يعيشون في مساكن مستأجرة وأنهم يواجهون حاليا صعوبات اقتصادية إذ أن مدخراتهم قد استنزفت وتبحث المفوضية حاليا بالتعاون مع مجلس اللاجئين الدانمركي ومجلس اللاجئين النرويجي عن حلول مستدامة لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مجال الإيواء». 
من جهة أخرى، أوضح رئيس «جمعية التربية الإسلامية» المشرفة على معاهد ومدارس الإيمان الإسلامية، في الشمال، غسان حبلص أنه «وشعوراً من الجمعية بالمسؤولية تجاه إخوانها من أبناء الوافدين السوريين عملت على وضع مؤسساتها التربوية العاملة في مناطق لبنان الشمالي بتصرف القائمين على رعاية النازحين السوريين عن طريق تأمين عام دراسي لهم وفق المنهج التعليمي السوري الرسمي». أضاف: «إن عدد الاستمارات المسجلة حتى الآن في مختلف فروع مدارس الإيمان الإسلامية منذ الإعلان عن افتتاح أبواب التسجيل مع بداية شهر أيلول 2012 بلغت 5500 طالب وطالبة من أبناء الوافدين 4000 آلاف منهم مسجلون في فرع طرابلس والباقون موزعون ما بين قضاء الضنية ومحافظة عكار والأعداد بازدياد». كما أعلن رئيس «الهيئة التجارية الأوكرانية اللبنانية حسن الحر، عن اتصالات مع الجامعات الأوكرانية، لتسهيل دراسة الطلاب اللبنانيين الذين كانوا يدرسون في الجامعات السورية». وقال الحرّ بعد تأكيده على التنسيق مع السفارة الأوكرانية في لبنان: «أجرينا اتصالات مع عدد من الجامعات الأوكرانية، ووجدنا تجاوباً منها، لناحية استقبال الطلاب اللبنانيين والسوريين، الذين لم يتمكنوا من استكمال دراستهم الجامعية نتيجة الأحـداث في سوريا، وذلك على أساس معادلة سنوات دراستهم وشهاداتهم». 


No comments:

Post a Comment

Archives