اعتبر رئيس جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية علي أبو دهن أن
مرسوم وزير العدل شكيب قرطباوي الهادف الى دمج المعتقلين في السجون السورية مع
المنفيين والمخفيين قسراً، عبارة عن آلية دفن الأحياء من المعتقلين اللبنانيين في
مقابر جماعية تستغرق محاولة نبشها وإجراء فحوص الحمض النووي فيها 50 عاماً، لافتاً
الى أن دمج المعتقلين مع المخفيين قسراً يعني الدخول في نفق مظلم يؤخر تحقيق الهدف
من قضيتنا ويعطي الوقت لسوريا في المماطلة عن إعطاء جواب هو حق لنا.
وقال في حديث صحافي: "نسعى لعرض وجهة نظرنا من مرسوم وزير العدل"،
وسنلجأ الى نواب 14 آذار لمطالبتهم بعدم التصويت عليه في حال وصل الى مجلس النواب،
كما سنعمد الى لقاء مختلف الكتل النيابية للعمل على سحب قضية المعتقلين اللبنانيين
في السجون السورية منه وعدم دمجها مع المخفيين قسراً".
أضاف: "استمع وزير العدل الى شرحنا الوافي حول سبب رفضنا المرسوم، وتمنينا
الموافقة على الفصل بين قضية المعتقلين البالغ عددهم 615 شخصاً موثقة أسماؤهم
وأماكن تواجدهم في السجون السورية وقضية المخفيين قسراً البالغ عددهم 17
ألفاً"، وكان جوابه أن هذا المرسوم من أجل الجميع وما عليكم سوى
الانتظار". ولفت الى أن كل من هلل لهذا المرسوم لا يدري ما المبتغى منه، فهو
عبارة عن آلية دفن الأحياء ممن هم في السجون السورية في مقابر جماعية في لبنان،
تستغرق محاولة نبشها وإجراء تحاليل الحمض النووي فيها أكثر من 50 عاماً.
أضاف: "ما يهمنا هو حرية هؤلاء، وإعادة رفات من توفي منهم والمعروف مكان
دفنهم بالقرب من السجون السورية.
وأعلن أن مرحلة التحرك بدأت من خلال اللقاء مع نواب قوى 14 آذار، وكذلك نواب جبهة
النضال الوطني، ونسعى الى لقاء مع الكتل النيابية الأخرى، فقضيتنا لبنانية إنسانية
محضة، وسنلتقي مع كل من يريد التعامل مع هذه القضية بإنسانية وطلب معونته، وتجزئة
المرسوم الى جزءين، واحد يختص بالمخفيين قسراً وآخر يُعنى بالمعتقلين اللبنانيين
في السجون السورية، خصوصاً الأحياء منهم، في محاولة لعدم تضييع الوقت نظراً لما
تمر به سوريا من حوادث ودمار يستهدف أحياناً السجون وثمة خطر على حياة المعتقلين.
وقال قضية دمج المعتقلين مع المخفيين قسراً يعني الدخول في نفق مظلم يؤخر تحقيق
الهدف من قضيتنا ويعطي الوقت للدولة السورية في المماطلة، خصوصاً بعد ما أعلنته
أخيراً حول هذا الموضوع، وفي هذا الأمر إعطاء مبرر لسوريا للتهرب من جواب هو حق
كامل لنا.

No comments:
Post a Comment