The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

September 25, 2012

Annahar - Lebanon, Kidnapped Lebanese citizen escapes abductors, September 25 2012


تدافعت الاخبار الجيدة يوم الاثنين، فبعدما افرج خاطفو علي احمد منصور عنه بعد منتصف ليل الاحد – الاثنين على طريق بعلبك في نقطة سبق ان اطلق فيها مخطوفون آخرون، عاد محمد باسل الميس من تلقائه الى اهله، بعدما تخلى عنه خاطفوه وتركوه وحيدا في المغارة التي احتجزوه فيها في منطقة فوق كسارات قب الياس، تتبع عقاريا لعين داره. وبعودة آخر المخطوفين على الفدية، لغاية كتابة هذا التقرير، يقفل مبدئيا ملف المخطوفين، ويبقى ملف الخاطفين ـ الذين باتوا جميعهم معروفين وملاحقين من الاجهزة الامنية ـ مفتوحا الى ان تقفل ابواب السجن عليهم. 
يبدو أن العصابة التي خطفت الميس حديثة العهد في كار الخطف على الفدية، وارادت ان تجرب حظها في هذه التجارة المزدهرة. "كانوا يريدون المال"، وفق ما اوضح المخطوف المحرر باسل الميس للصحافيين: "طلبوا في البداية مبلغاً خيالياً هو 4 ملايين دولار، قلت لهم على شو؟ خفضوه الى مليون دولار، ثم قالوا لأخي نريد 500 الف دولار، اذا دفع 200 الف منيح". لكن رصد الاتصالات والرسائل الهاتفية الخليوية فضح العصابة، وكشف هوية افرادها من لبنانيين وسوريين تجمعهم صلة قربى، ويتزعمهم المشتبه فيه ف. ع. الذي لا يزال متواريا، فيما يستمع التحقيق العسكري الى 4 موقوفين لديه من لبنانيين وسوريين. فلم ينقض يومان على خطف باسل الميس حتى كانت العصابة التي خطفته تتخلى عنه، ويهجر حراسه الثلاثة، اللبنانيو اللهجة، المغارة التي احتجزوه فيها.
على عادته كلما احتاج باسل الى شيء كان ينادي خاطفيه. ناداهم صباح امس، كان يشعر بالحر الشديد ويريد ان يشرب، فلم يجبه احد. نادى مرات عدة ورفع صوته بالنداء، من دون جواب. "سمعت صوت راع فرحت اصرخ علّ احدهم يسمعني، ولم يكن احد يرد، في العادة كانوا يردون. قلت حينها عليّ وعلى اعدائي، غادرت مكاني، قلت اشرب في البداية، وان لم يقترب مني احد، اهرب. وهكذا صار". 
لم يسلك باسل الاتجاه الذي يوصله الى طريق ضهر البيدر، خاف ان يعودوا ويقبضوا عليه، بل مشى لـ3 ساعات الدرب "الطويل والوعر جدا" الذي يوصل الى كسارات آل البسط المشرفة على قب الياس. من هناك اجرى اتصالا بزوجته نائلة التي وافته الى ساحة بلدته مكسه التي اوصله اليها من التقاهم في الكسارة. 
اما "عصابة" علي منصور فأظهرت حرفية اكبر في جريمة الخطف على الفدية، تمتعت بامتياز "افضلية المكان"، الذي يوفر لها حرية الانتقال به وتغيير مكان احتجازه مرتين والافلات من الدهم،، وشبكة وسطاء تنشط عند كل عملية خطف. فتغنم، على رغم انكشاف هوية افرادها وتوقيف الذين نفذوا عملية رصد المخطوف، الفدية التي كانت قد طلبتها، وفق مصادر امنية وغير امنية. الامر الذي نفاه منصور، امس، للصحافيين. هم اصروا على السؤال وهو اصرّ على نفي دفع فدية، عازيا الافراج عنه الى "جهود الخيرين الكثيرة، والاصدقاء والاجهزة الامنية. كل جهة لعبت دورها". ولدى استيضاحه: بجهود الاجهزة الامنية تم الافراج؟ قال: "هناك جهود كثيرة مشتركة من كل النواحي". هل ساهمت احزاب في تحريرك؟ اجاب: "الجميع قام بعمله، الاحزاب وغيرها، من كل البقاع وحتى من خارج البقاع".
كان من حظ علي منصور ان خاطفيه لم يسيئوا معاملته، وفق ما اكد للصحافيين. اما باسل الميس فإنه يتمنى الا يقاسي احد ما قاساه على ايدي خاطفيه: "كانوا يضربونني ليفشوا خلقهم بي. هددوني بالقتل، وقالوا قتلنا جارك السوري. واحد فقط كان يحن عليّ، وواحد يطلقون عليه اسم "المعلم" كان كلما حضر كان "يلكشني". 
عاد كل المخطوفين الى عائلاتهم، وطفر الخاطفون من العدالة، لكن الخوف لا يزال مقيما في قلوب الناس. الخطف بقصد قبض الفدية بات قضاء وقدرا في وجدان الناس. وهذا ما حاول المخطوف المحرر علي منصور، التصدي له في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد الظهر في منزله. لم يتوقف عند تجربته الشخصية مع الخطف، ولخاطفيه لم يكن لديه سوى دعاء "الله يهديكم". 
بدأ كلامه مستلهما قول الشاعر: "جزى الله الشدائد كل خير تعرفني عدوي من صديقي". واضاف: "هذه المحنة اظهرت لنا من هو الصديق، والحمد لله رأينا ان الاصدقاء اكثر بكثير من الاعداء، والدنيا لا تخلو".
وعلى رغم شكره للجيش والاجهزة الامنية على مجهودها في قضيته داعيا لها ان "يوفقها الله في ان تحفظ هذا الوطن". فان الدرس الآخر الذي استخلصه "الحاج علي" من هذه المحنة "اننا نحتاج الى الامن في هذا البلد. نتمنى ان يسود الامن والسلام".  وتابع: "بلدنا، وبخاصة بلدة غزة تعيش على الاغتراب. فاذا كنا سعينا الى استقطاب ابنائنا واسرنا لتعيش هنا، ففي المرحلة الراهنة وفي هذه الحال من الخوف نحن نعرض اسرنا الى ان تهاجر من جديد"، متمنيا على "الدولة والجهات الامنية ان تعزز الامن في هذه المنطقة، لتبعث الاطمئنان لدى المواطن ويبقى في بلده، ولا يعود الى المهجر. والا بخلاف ذلك سنخسر جميعا، الاسرة التي تعود الى المهجر خسارة". 
وعلي والد لثلاثة ابناء وأربع بنات وجدّ لـ23 حفيدا يقيمون بين لبنان واميركا الجنوبية، قال: "عدت ووجدت اولادي يحزمون امتعتهم، وهذا ما لا نريده. افضل سنوات ربيع عمرنا، ضحينا بها لنأتي باسرنا الى لبنان، ان نعيدها الى الاغتراب بعد هذه التضحية، يعني ان ما حاولنا ان نربحه سنخسره دفعة واحدة"، موجها دعوة الى اللبنانيين "لأن نتكاتف لبناء هذا الوطن، كل انسان من موقعه، وباخلاص لانقاذ هذا الوطن. الانسان بلا وطن لا يملك شيئا، قد اغترب واعيش لكني لست مواطنا، انا لا اشعر باني مواطن الا في بلدي. على كل مغترب الثبات في تجذره بلبنان. من جهتي انا باق في لبنان كالقلعة، اكثر من قلعة بعلبك، لا احد يهزنا من لبنان". ووعد بانه لن ييأس ولن يغادر، "فحوادث عام 1982 لم تدفعني الى اليأس، كان هنا خط النار، عشنا ظروفا صعبة ولم نيأس، وابقيت عائلتي هنا". كيف له ان ييأس وهو يتطلع الى انجاز المشاريع التي ينفذها "وقف غزة الخيري" الذي اسسه مع آخرين منذ 3 سنوات، وفق نظام عمل "يبقي السياسة خارجه، وبرؤية تنموية تبتعد عن منطق الاحسان والطابع الخيري". "الحاج علي"، بعد تقاعده من عمله في التجارة، تفرغ للانماء في بلدته من خلال "وقف غزة الخيري" الذي يرأسه، زاهدا بالسياسة ومناصبها. فالى جانب المساعدات السنوية التي يوفرها الوقف في مجال التعليم والطبابة والتدفئة والتغذية لنحو 250 عائلة، اقتنى الوقف برئاسته قطعة ارض في شتورة يبني عليها "سنتر تجاري" تؤمن له التمويل الذاتي والموارد المالية التي تمكنه من تلبية مطالب الناس منه كليا وليس جزئيا، كما وضع الخرائط الهندسية لمشروع بناء مدينة صناعية في غزة. 
بعدما استعاد حريته من خاطفيه، يؤكد علي انه مستمر في اعمال "وقف غزة الخيري": "الا اذا قـُبضت الى عند الله سبحانه وتعالى".


No comments:

Post a Comment

Archives