The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

July 28, 2015

An-Nahar - Social and environmental movement, July 28, 2015



"الحراك المدني" و"الحركة البيئية" إلى الساحة اليوم




ترى الحضور كله يؤكد أمرين أساسيين خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده "الحراك المدني للمحاسبة" و"الحركة البيئية اللبنانية" أمس في مركز الحركة في بعبدا: أولاً، استقالة الحكومة لأنها عاجزة عن ايجاد الحل، وثانياً، الزعماء يماطلون في حل الملف لأنهم لم يتفقوا بعد على كيفية اقتسام الحصص. يعبر موقف هذا الجمع الصغير من الناس عن حالة الشارع بمجملها، اذ تتكرر هاتان المسألتان على مسامع الجميع يومياً في أي مكان وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ومع ذلك تستمر الحكومة بمحاولاتها، فيما مساحات المزابل تكبر على مساحات الوطن، وكذلك نقمة المواطنين وضياعهم.

بداية، تلا الناشط في المجتمع المدني باسل عبدالله بيان "الحراك المدني للمحاسبة"، مشيراً الى أن "الحلول متوافرة، وهي قابلة للتحقيق اذا ما توافرت الارادة لذلك، لكن المانع الرئيسي من الخوض في مسار تحديث آليات الجمع ومعالجة النفايات هو أن النفايات بدورها قد تحولت الى آلية لاستنزاف المال العام وتكديس الأرباح على حساب حق المواطنين".

بدوره أكد رئيس "الحركة البيئية" بول أبي راشد "رفض المجتمع المدني للمطامر لأنها تهدر الموارد الطبيعية كما تؤذي البيئة والصحة، ورفض المحارق لأنها مكلفة جداً وتؤذي البيئة أيضاً، رافضاً ما يشاع عن "حل إعادة رمي النفايات في البحر، فهذا معيب". والحل لأبي راشد هو "الفرز من المصدر، وعلى البلديات استعادة دورها في جمع النفايات وإرسالها الى مراكز للمعالجة في كل قضاء".

وأعاد المتحدث باسم حملة اقفال مطمر الناعمة أجود عياش "تأكيد اقفال المطمر" وتحدث أسعد ذبيان من "الحراك المدني" عن حملة "طلعت – ريحتكن"، داعياً الناس الى الاعتصام غداً في رياض الصلح وملوّحاً "بالتصعيد وإقفال الطرق في حال لم يستجيبوا لمطالب المجتمع المدني".

بلديات إقليم الخروب

تصدر اعتصام أهالي اقليم الخروب وخصوصاً برجا على مدى يومين أخبار الاحتجاجات والتحركات الاعتراضية على النفايات. وبعد ما قارب الـ30 ساعة من الاقفال، فتحت الطريق الى الجنوب في الاتجاهين، بعدما كان الاهالي قد أقفلوها اعتراضاً على رمي النفايات في كسارة

الـ CCC في معمل ترابة سبلين.

وعقدت بلديات اقليم الخروب الشمالي امس برئاسة رئيس الاتحاد محمد بهيج منصور مؤتمراً صحافياً، وأعلنت في بيان رفض الاتحاد بـ"الاجماع الموافقة على خطة وزارة البيئة لناحية اقتراحها نقل نفايات العاصمة أو غيرها بصورة موقتة أو غير موقتة، جزئية او كاملة الى مناطق في اقليم الخروب وبصورة آنية او مستقبلية". كما رفضت عرض وزير الداخلية نهاد المشنوق، وهو طمر 200 طن يومياً في منطقة الاقليم مقابل تقدمات مالية للبلديات.

بدوره أعلن المشنوق في بيان انه "بعد التشاور مع رئيس الحكومة تمام سلام والرئيس سعد الحريري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، لن تجرى أي عملية نقل للنفايات إلى إقليم الخروب أو إنشاء مطمر في أي موقع في المنطقة عينها، ما لم يتم التوافق على أي خطوة من هذا النوع مع رؤساء البلديات وممثلي المجتمع المدني".

في بيروت

عقد نواب بيروت اجتماعا استثنائيا طارئا في مجلس النواب أمس، لمناقشة موضوع النفايات حضره وزير السياحة ميشال فرعون والنواب: محمد قباني، وعماد الحوت، ونديم الجميل، وسيبوه قلبكيان، وعاطف مجدلاني وعمار حوري. وطالب قباني بعد الاجتماع "رئيس الحكومة بأن تخصص جلسة مجلس الوزراء غدا لمتابعة الموضوع الأساسي، الا وهو موضوع النفايات، وإذا لم يكن هناك من جلسة فيفترض ان تعقد جلسة طارئة لمعالجة هذا الملف(...)".

بلدية صيدا

جدّدت بلدية صيدا موقفها وموقف الفاعليات فيها الرافض لإدخال اي كمية من النفايات من خارج المنطقة، وأصدرت اثر اجتماع للمجلس برئاسة محمد السعودي بيانا، مما فيه ان "مجلس بلدية صيدا يرى ان حل ازمة النفايات في لبنان يمر بحل دائم وشامل على مستوى الوطن ككل، وصيدا تكون جزءا من هذا الحل الشامل المبني على أسس علمية وبيئية سليمة".

وأكد البيان ان "موضوع استيعاب نفايات جديدة من خارج نطاق اتحاد صيدا والزهراني وعين الحلوة يحتاج الى دراسة تقنية متأنية ومستوفية لكل المواصفات والظروف والقدرة الاستيعابية".

ودان الأمين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد "تقصير الحكومة الفادح والفاضح في ايجاد الحلول لأزمة النفايات في العاصمة وضواحيها"، معربا عن "التضامن مع سكان بيروت والضواحي والوقوف الى جانبهم".

الحل الموقت في الشويفات

وأعلن الحزب التقدمي الاشتراكي في بيان "وجوب الافادة من عقار ضمن النطاق البلدي لمدينة الشويفات وبالتحديد عند حائط المطار، وتفريغ جزء من النفايات العائدة لضاحية بيروت الجنوبية قبل البدء برمي نفايات الشويفات في العقار المتاخم لحديقة الخزف، وقد تم الاتفاق مع بقية القوى السياسية ومجلس الانماء والاعمار مع شركة سوكلين على ان تقوم هذه الاخيرة اعتباراً من هذه الساعة (أمس) بنقل نفايات مدينة الشويفات وجمعها موقتاً في العقار المحاذي لحائط المطار وذلك كحل موقت غير دائم لحين ايجاد حل لازمة النفايات".

وفي هذا السياق جال وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر على كل المناطق المحيطة بحرم المطار والمدارج، واطلع على ما يجري هناك لجهة رمي النفايات في المناطق المحاذية لسور المطار وعلى اراض تعود ملكيتها للمطار. وقال بعد الجولة "ان ما يجري في محيط المطار وعلى ارضه يدفعنا الى توجيه تحذير من ان سلامة الطيران مرتبطة ببعض الاشغال التي تتم في محيط المطار، خصوصا من الجهة الغربية المحاذية للمدرج الغربي. ان ما يجري على أملاك وزارة الاشغال العامة والنقل ان كان في مطار رفيق الحريري الدولي او في الاملاك البحرية ممنوع اطلاقا، لذلك راسلت كلا من وزارتي الداخلية والبيئة، واحذر من أنه في حال استمر رمي النفايات والجرف في املاك المطار والاملاك البحرية للمطار فهذا سوف يؤدي الى جذب الطيور وأمور تؤثر على سلامة الطيران".

أرسلان

من جهة أخرى، عقد رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان مؤتمراً صحافيا في دارته في خلدة أوضح خلاله أن "وزارة البيئة تتحمل مسؤولية كبيرة وربما كانت اندفاعة وزير البيئة محمد المشنوق للتصدي وحيدا لهذه القضية في غير مكانها على الاطلاق، وكان الاجدر بها ان تسعى لاصدار قانون النفايات الموجود في مجلس النواب لان مهمتها تكمن في وضع استراتيجية عامة، وهنا نحمل مجلس الانماء والاعمار السمؤولية عما يجري لانه تولى وضع الخطط لادارة هذا الملف بالطرق نفسها وفشل".

إرشادات أبو فاعور

أما لجهة الإرشادات فقد عقد وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور مؤتمراً صحافيا في الوزارة واعلن سلسلة من الارشادات للمواطنين، داعيا الى "الامتناع عن حرق النفايات مطلقا لأن حرقها يسبب غازات خطرة جدا على الصحة العامة" كما يهدد الحرق بانفجار المواد الخطرة كالعبوات المصنعة المرمية في النفايات". وأكد "ان عملية الحرق اخطر من بقاء النفايات بوضعها الحالي"، نافيا "المعلومات والاقاويل التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شأن تسبب البخار الناتج عن النفايات بالسرطان أو الملاريا".

وقال: "ان رش المبيدات الحشرية عشوائياً غير مفيد على الاطلاق، بل يجب ان يتم بطريقة علمية وصحيحة، وان رش النفايات بمادة الكلس كما تفعل شركة سوكلين هو أمر مفيد".



ونصح "بان يتم رش النفايات بالكلس وليس بالمبيدات"، مناشدا المواطنين "عدم بعثرة النفايات في الطرق، لأن ذلك يفاقم المشكلة ولا يعالجها".

Al-Akhbar - Solidere tries to stop public garden happening, July 28, 2015



سوليدير تطمر «نفايات خطيرة» لمنع اقامة حديقة عامة




في ظل أزمة النفايات المسيطرة على البلد، عادت الى الواجهة مجدداً قضية مكبّ النورماندي المقفل منذ عام 1994. آنذاك تسلّمت «سوليدير» معالجة المكب ضمن الاتفاق الشامل مع الدولة لإعادة إعمار وسط بيروت. منذ سنوات، ارتفعت أصوات كثيرة تتحدث عن نقل الشركة نفايات سامة من النورماندي الى مناطق أخرى «مجهولة»، لكن بما أنّ «سوليدير» دائماً خارج الرقابة وفوق القانون، وفي بعض الأحيان «سوليدير» هي الدولة، لم يُفتح أي تحقيق. اليوم، ترتفع أصوات لتعلن أنّ النفايات لا تزال موجودة في منطقة النورماندي وأنّ «سوليدير» ماضية في مخططها الشرير لمنع دخول الناس الى أملاكهم العامة

إيفا الشوفي

منذ أيام (23 تموز الجاري) تقدّم الوزير السابق وئام وهاب بإخبار الى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم ضد شركة «سوليدير» ومجلس إدارتها بجرم اختلاس أموال عامة والإضرار بصحة المواطنين، نتيجة عدم تنفيذها للعقد الموقّع بينها وبين مجلس الانماء والإعمار، والقاضي بإزالة النفايات السامة من منطقة النورماندي. وكشف وهاب في الإخبار أنّ وزير البيئة محمد المشنوق أرسل كتاباً الى مجلس الإنماء والإعمار أكّد فيه، بعد إجراء الفحوص المخبرية، أن النفايات السامة موجودة بنسبة عالية وكبيرة في تلك المنطقة المستحدثة من ردم البحر.

وكان وهاب قد أثار قضية مكب النورماندي في برنامج «بلا حصانة» على شاشة OTV، واكتفت «سوليدير» في ردّها عليه بتذكير اللبنانيين «بمشهد جبل النفايات الذي كان يلوث منطقة النورماندي وجزءاً من بحر بيروت»، مستغربةً إعادة فتح الموضوع اليوم، خاصةً أنّ «المشكلة تمت معالجتها بأفضل الطرق البيئية والتقنية». وشرحت «سوليدير» في بيانها أنّه «تم استخراج كل المواد الموجودة في منطقة النورماندي وفرزها ومعالجتها، وتوزعت بين مواد أعيد تدويرها واستخدامها لأغراض صناعية كالحديد والزجاج وغيرهما، وعولجت المواد العضوية بتقنيات مطابقة للمعايير البيئية العالمية، أما المواد الصلبة فقد تم تفتيتها وإعادة استعمالها في أعمال الردم». وأضاف البيان أنّ الشركة «أنجزت كافة أعمال معالجة النفايات بإشراف شركتي Fairhurst W.A Mores، والاخيرة قدمت عام 2011 تقريراً شاملاً، أقرّه المراقب التقني العالمي Bureau Veritas، وهو يؤكد إنجاز كافة أعمال معالجة النفايات والردم حسب دفتر الشروط الموافق عليه من مجلس الإنماء والإعمار (...) ويثبت أن نوعية التربة في منطقة النورماندي لا تشكل أي خطر على الصحة البشرية ولا تتطلب أعمال تطوير وبناء المشاريع المقررة على هذا الموقع أي تدابير وقائية استثنائية»، وخلص بيان «سوليدير الى التطمين أن «المنطقة خالية من أي مواد سامة أو تلوث، وأن أعمال البناء والمعالجة تضمن الصحة البشرية وهي تخدم المصلحة العامة والبيئة».
لكن ما قالته «سوليدير» وما استندت اليه من تقارير شركات تتقاضى أجورها من الشركة نفسها، تناقضه كلياً النتائج التي وردت من مختبرات الجامعة الأميركية، والتي أظهرت وجود نفايات في المنطقة، ما يعني أنها ملوّثة.

الشركة تناقض الوقائع

كيف بدأت القصة؟
منذ شهرين، تلقّى وزير البيئة محمد المشنوق مراجعات عديدة من قبل جمعيات تعنى بالشأن البيئي، تفيد بوجود نفايات في عقارات عدة في منطقة النورماندي، فتمّ تكليف لجنة مختصة للكشف على المنطقة المذكورة والتأكد من صحة هذه المعلومات. يؤكد الكتاب الذي أرسله المشنوق بتاريخ 30 أيار2015 الى رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر أنه «تبين لهذه اللجنة وجود كميات كبيرة من النفايات السامة في الحفريات الموجودة في المناطق المردومة ضمن منطقة النورماندي، وكذلك وجود نفايات سامة ومضرة تحت البنى التحتية في هذه المنطقة.


تبيّن للجنة وزارة البيئة وجود كميات كبيرة من النفايات السامة في حفريات المناطق المردومة
يضاف الى ذلك أنه لوحظ ترحيل هذه النفايات السامة والمضرة الى خارج المنطقة من دون معرفة الوجهة التي يتم إرسال هذه النفايات اليها». وعليه، طلب المشنوق من المجلس إفادته عن «وجهة نقل هذه النفايات والطريقة التي يتم بها تنفيذ أعمال نقلها والموقع الذي يتم وضع هذه النفايات عليه خلال مهلة 15 يوماً»، كذلك طلب المشنوق «وقف هذه الأعمال واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة المسؤولين».
في 8 حزيران، أرسل مجلس الإنماء والإعمار كتاباً الى «سوليدير» يطلب فيه توضيح ما ورد في كتاب وزير البيئة، كما طلب التوقف الفوري عن أعمال ترحيل هذه الحفريات في حال كانت تحتوي فعلاً على نفايات سامة ومضرة. وعليه، قامت شركة «سوليدير» بإرسال عينات لفحصها في مختبرات الهندسة المدنية في الجامعة الأميركية بتاريخ 24 حزيران، فتبيّن وجود أكياس نايلون، أخشاب، أقمشة وزجاج في عينتين، كذلك أظهرت النتائج أن نسبة المواد العضوية هي 14.95% في العينة الأولى، و15.33% في العينة الثانية. وبالتالي تبين أن هناك أساساً صلباً للمعلومات التي في حوزة وزير البيئة والتي حصل عليها وهّاب، ولكن شركة «سوليدير» أصرّت على إصدار بيانها المذكور وأنكرت فيه الحقيقة المثبتة.
في تقرير شركة MORES عام 2011 الذي استندت اليه شركة «سوليدير» للزعم أن الوضع سليم وصحي، يرد أنّ «الإطارت جرى تمزيقها ووضعها في العمق في منطقة الحديقة أو نقلها إلى مكب النفايات في سبلين. كذلك البلاستيك تمّ رزمه ووضعه في العمق في منطقة الحديقة أو نقله إلى مكب النفايات في سبلين. أما النفايات الطبية فجرى إحراقها ودفن رمادها في عمق منطقة الحديقة، وتمّ سحق الصخور ومخلفات البناء واستخدامها لتدعيم القواعد أو في عمليات الردم». لكن، في ضوء الفحوص التي أجرتها «سوليدير» نفسها، يصبح السؤال مشروعاً: إذا كانت جميع هذه النفايات قد دُفنت في أعماق الحديقة (النورماندي) كيف عادت وظهرت في الطبقات الأولية للأرض؟ يعني هذا الأمر أنّ الأرض لا تزال تحتوي على النفايات، وهو ما أكّدته نتائج العينات على الرغم من إصرار سوليدير على أن «المنطقة خالية من أي تلوث»، وبالتالي فإنّ الشركة لم تعالج المكب بالطرق المناسبة، مخالفةً بذلك عقدها مع الدولة، الذي تقدّر كلفته بنحو 120 مليون دولار. هذه الوقائع تعيد إلى الأذهان ما حُكي منذ سنوات عن نقل سوليدير لنفايات سامة من مكب النورماندي الى مناطق لبنانية، وهي تعزّز فرضية ترك نفايات سامة في الأرض حيث ستقام الحديقة العامة المفتوحة لجميع الناس في المنطقة المستحدثة بردم البحر على موقع مكب النورماندي القديم.
مزاعم الشركة في مسألة خلوّ المنطقة من النفايات تشرّع أبواب التحقيق للبحث في ما تمّ تداوله سابقاً من مخططات «شريرة» لسوليدير، خاصة أنّ الشركة في بيانها أشارت الى هذه المخططات في معرض التطمين، إذ أعلنت أنّ «أعمال تطوير وبناء المشاريع المقررة على هذا الموقع لا تتطلب أي تدابير وقائية استثنائية» تخص نوعية التربة.

تلويث الحديقة لتبرير إقفالها

لكن ما هي خطة سوليدير «الجهنمية»؟
في أوائل تسعينيات القرن الماضي استُخدم مكبّ النورماندي على شاطئ البحر في وسط بيروت لرمي النفايات ومخلّفات البناء وموادّ الأنقاض التي نشأت خلال فترة الحرب بين عامي 1975 و1994. فجأة، أصبح المكبّ المطل على الشاطئ اللبناني يحتوي على أكثر من خمسة ملايين متر مكعب من النفايات تمتد على مساحة 18 هكتاراً بارتفاعٍ بلغ 20 متراً وعمق 24 متراً تحت مستوى البحر.




سعت «سوليدير» إلى إيجاد
صيغة لمنع الناس مستقبلاً من دخول الحديقة
مع انتهاء الحرب والانتقال الى مرحلة إعادة إعمار وسط بيروت، كان لا بد من معالجة أزمة المكب، فاتفقت الدولة مع شركة «سوليدير» عام 1994 على تلزيمها كل أعمال البنية التحتية لوسط بيروت، وأشغال الردم والردم الاضافي، بما فيها معالجة مكب النورماندي. بلغت الكلفة التقديرية لهذه الأشغال (بأسعار عام 1994) 475 مليون دولار. وفي ما يتعلق بمكب النورماندي، فقد وقّعت الشركة عام 1999 اتفاقاً مع شركة «راديان انترناشونال» الاميركية لتنظيف شاطئ بيروت بقيمة 54 مليون دولار، إلا أنّ التكلفة ارتفعت لاحقاً الى نحو 120 مليون دولار. وقد نصّ المشروع على قيام الشركة بإزالة مكب النفايات، وأعلنت «راديان» أن أشغال التنظيف ستستغرق أربع سنوات ونصف السنة بموجب بنود الاتفاق الذي تم توقيعه بعد عامين من المفاوضات.
كان الاتفاق الشامل بين «سوليدير» والدولة (عام 1994) ينص على أن تنفذ الشركة كافة الأشغال لمصلحة الدولة وعلى حسابها، مهما بلغت كلفة تنفيذ هذه الأشغال، مقابل أن تنال «سوليدير» ثلث المساحة التي ستنشأ عن الردم ويبقى للدولة ثلثا المساحة. بلغت حصة سوليدير من مساحة الردم 291800 متر مربع قابلة للتطوير العقاري. تتألف هذه المساحة من 79 الف متر مربع مقابل تنفيذ أشغال البنية التحتية في منطقة وسط بيروت، ومساحة 212800 متر مربع مقابل تنفيذ أشغال الردم الأصلي وأشغال الردم الإضافي، وكذلك أشغال البنية التحتية المستحدثة بنتيجة الردم، منها مساحة 29 الف متر غير قابلة للبناء وقابلة للاستثمار.
في هذا الوقت، ظهر المخطط التوجيهي لمنطقة الردم الذي يقضي بإنشاء منطقة تجارية ووحدات سكنية ومرفأين سياحيين وحدائق عامة في موقع المشروع، منها حديقة النورماندي. حتى اليوم أنجزت الشركة معظم المخطط وبقي لديها الحدائق العامة. فقد أُلزمت سوليدير بأن تبني مكان مكب النورماندي حديقة عامة كبيرة للناس من ضمن حصة الدولة من الأرض، وهو ما «أزعجها»، إذ يؤثر هذا الأمر سلباً في أسعار عقاراتها في المنطقة، حيث إنّ طبيعة العقارات والناس المستهدفين، أي الطبقة الثرية، لا يناسبها أن «يُزرع» في المنطقة حيز عام مفتوح يقصده «عامة الناس». مخطط الشركة يقضي بأن تبقى المنطقة معزولة ومغلقة على أثريائها بحيث لا يُترك أي متنفس للعامة للشعور بالانتماء الى وسط البلد. نجحت الشركة في تنفيذ مخططها «الشرير» في المنطقة التجارية والوحدات السكنية التي أصبحت فارغة كلياً، كذلك بنت مرفأها السياحي ومشروعها المعروف بالـ»زيتونة باي» الذي كان من المُفترض أن يكون مكاناً عاماً للناس فحوّلته الى منطقة مغلقة فعلياً. بقي أمام الشركة مسألة الحديقة العامة، فسعت إلى إيجاد صيغة لمنع الناس مستقبلاً من دخولها. سرت شائعات كثيرة منذ سنوات طويلة عن معالجة متعمدة للنفايات بطريقة غير سليمة بحيث تتحوّل هذه النفايات الى مواد مضرة وسامّة، تقتضي لاحقاً تحذير الناس من الدخول الى الحديقة بحجة الحفاظ على صحتهم، ولا سيما الاطفال، وبذلك تبني سوليدير الحديقة وتسيّجها بحيث لا يمكن للناس دخولها وفي الوقت نفسه تحافظ على ارتفاع أسعار عقاراتها. ما بدأ يظهر اليوم من وجود نفايات في الأرض يعزّز فرضية وجود مخطط الشركة ويدفع الى التعامل الصارم مع هذه المسألة عبر التوسّع في التحقيقات لمعرفة ما إذا دفنت «سوليدير» مواد سامة في الحديقة المنوي إنشاؤها.

An-Nahar - Bassil about refugee registry crisis, July 28, 2015



باسيل يفجّر ملف تسجيل الولادات السورية درباس لـ"النهار": هل صدّق أنه رئيس جمهورية؟




محمد نمر




في ظل انشغال اللبنانيين بأزمة النفايات التي بلغت ذروتها بقطع الطرق على نفايات بيروت، وامام المأزق الحكومي، أطل وزير الخارجية جبران باسيل متحدثاً عن تسجيل ولادات النازحين السوريين، ومحذراً من التوطين، وكشف عن أن "مفوضية اللاجئين ما زالت تسجل النازحين، وهذا أمر مرفوض". واعترض على تسجيل الولادات.

ومما قال: "سواء ولد طفل سوري في لبنان أو 100 ألف طفل في السنة، يجب اعطاؤهم الجنسية السورية، وهذا حقهم". وعلى رغم قرار الحكومة، زادت أعداد النازحين السوريين"، مشيراً الى "أننا اعترضنا في مؤتمر برلين على تسجيل الولادات السورية في لبنان، وطلبنا المساعدة في تسجيل السوريين لدينا وأجبنا بالرفض، وإن ما تقوم به مفوضية اللاجئين لجهة تسجيل الأطفال السوريين مخالف للقوانين الدولية ولقرارات الدولة".

كلام وزير الخارجية لم يكن خفيفاً على مسمع وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، خصوصاً أن المؤتمر تزامن مع انشغال درباس باجتماع، حضره ممثلو الوزارات المسؤولة وبينهم ممثل وزارة الخارجية، المنسق المقيم لأعمال الامم المتحدة في لبنان رودس ماوتن، وممثلون عن مفوضية اللاجئين و"اليونيسيف" والبنك الدولي، للبحث في تنفيذ خطط الاستجابة للاجئين السوريين". وللمرة الأولى يطرح درباس في الاجتماع قضية نقل اللاجئين إلى المناطق الآمنة في سوريا. ويقول لـ"النهار": "طلبت من المفوضية احصاءات عن عدد اللاجئين السوريين الذين ينتمون إلى المناطق الآمنة لوضع خطة لإعادتهم و‏في الوقت الذي كنت فيه أعمل على الملف يقول باسيل اننا "خربنا الدني" ونحضّر للتوطين، هل هذا شغل دولة أم ماذا؟". ‏

ورد درباس بأربع نقاط:

"أولا: المفوضية لا تسجل اللاجئين، وأعطيت تعليماتي بوقف التسجيل حتى لمن دخل إلى لبنان قبل الأول من أيار، وسجلت المفوضية 6 آلاف شخص وتم شطبهم.

ثانيا: قال باسيل انه أرسل كتاباً إلى وزير الشؤون ورئيس الحكومة من أجل وقف التسجيل، فليسمح لنا ليس هو من يعطينا الاوامر هل صدق نفسه انه رئيس جمهورية؟

ثالثا: نحن أعضاء في لجنة وزارية، اسمها خلية الازمة ولم يبحث فيها هذا الموضوع".

رابعا: تم تسليم باسيل "تقريرا مفصلا من ثلاثة أشهر، يتضمن الموافقة على تسجيل المواليد"، ويضيف: "عندما كنا نجتمع لمتابعة آلية العمل مع المفوضية كان مندوب وزارة الخارجية حاضراً، والبحث كان واضحاً في موضوع الولادات، لأني لا استطيع منع تسجيلهم"، متسائلا: "ما الضرر على لبنان من تسجيل الولادات؟ طفل مولود في لبنان يتم تسجيله للحصول على المساعدة، كيف بامكاني منعه من ذلك؟ أين التوطين في ذلك؟ لن أمنع تسجيل الولادات لأن هذا حقهم، وأنا من قال للمفوضية سجلوا الولادات، وهذا أمر متوافق عليه وموجود في التقرير. ولماذا الاثارة الغرائزية التي هي في غير محلها؟ إن التسعير الطائفي الذي يحصل بشع وحقير".

واستغرب التفريق بين كلمتي لاجئ ونازح، موضحا: "السوريون لاجئون وليسوا نازحين، فليفتح باسيل القاموس ويفرق بين النازح واللاجئ، وأنا كنت استعمل كلمة نازح ولم أعد استخدمها لأنهم لاجئون".

المعارضة: باسيل طلب وقف الدعم

ممثلة الائتلاف السوري في لبنان عليا منصور ردت سريعا على باسيل عبر "تويتر"، وقالت: "اعتقد ان جبران باسيل لو كان لديه ميليشيا مسلحة لما ارسلها للقتال في سوريا ولكن لأمرها بقتل كل نازح سوري في لبنان. وللعلم، باسيل طلب مرارا من الدول الداعمة وقف دعم المنظمات التي تقدم المساعدات للنازحين السوريين كنوع من الضغط عليهم للعودة الى مرمى براميل الاسد. وللتوضيح، عندما تقرر دولة ما استقبال نازحين من لبنان فالامر يتم عن طريق الحكومة اللبنانية وحكومة الدولة المعنية وسفارتها وليس عن طريق جمعيات".

المفوضية: تفاهم على الولادات

أما الناطقة الإعلامية باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين دانا سليمان فأوضحت لـ"النهار" أنه "بالرغم من أن المفوضية قد توقفت، بناء على طلب الحكومة، عن تسجيل النازحين السوريين اعتباراً من شهر أيار، ثمّة تفاهم في شأن الولادات - المولودين في لبنان لأبوين مسجلين سابقاً – يقضي بمواصلة إدراجهم في ملف تسجيل والديهم، وذلك استناداً إلى مبدأ وحدة الأسرة"، مشيرة إلى أنه "إجراء داخلي خاص بالمفوضية، وهو مختلف تماماً عن عملية تسجيل الولادات التي يجب أن تتم وفقاً للقانون اللبناني في دوائر الأحوال الشخصية، والتي تؤكد النسب والجنسية السورية للأطفال المولودين لأبوين سوريين داخل لبنان".

واعتبرت أن "تسجيل الولادات مسألة قانونية تتصل بالقانون اللبناني. لا بدّ لأهل الأطفال السوريين من استكمال عدد من الخطوات من أجل تسجيل ولادة أطفالهم. وفقاً للمفوضية، ثمة العديد من الولادات غير المسجلة لدى السلطات. وانعدام وجود هوية معترف بها وقانونية، من خلال وثيقة الولادة، يؤثر على كل جانب من جوانب حياة الفرد، بما في ذلك إمكان الوصول إلى الخدمات الأساسية. والأهم من ذلك، فقد يعجز هؤلاء الأطفال عن مرافقة عائلاتهم إلى سوريا عندما تصبح الظروف مواتية للعودة الآمنة".

July 27, 2015

The Daily Star - Trash collecting resumes, July 27, 2015



Philip Issa




Relieved residents celebrated as garbage collectors resumed their work in Beirut Sunday, a week after services were suspended following the closure of the Naameh landfill. But Choufresidents refused to let in garbage trucks from the capital, raising doubts about whether Sukleen, the waste management contractor for Beirut and Mount Lebanon, would be able to complete its collection.

And trucks dumped trash on the international road near Tripoli Saturday night, pointing to illegal activity.

Officials are not revealing how they are disposing the capital’s trash, and the Naameh landfill remains closed. Rumors that trucks were dumping trash in Iqlim al-Kharoub prompted hundreds of agitated residents to block the coastal highway near Jiyyeh Sunday with boulders, locking up traffic for kilometers. By the evening, the road was still closed.

Beirut Mayor Bilal Hamad told The Daily Star it would take “a few days” to clear the estimated 3,500 tons of trash on the streets, but warned, in light of the demonstrations, that city residents would have to “wait and see.”

Interior Minister Nouhad Machnouk Sunday sought to reassure Iqlim al-Kharoub residents at a news conference after meeting with a delegation from the region’s municipality union. “No trash will be sent to the region without the approval of its people,” he said.

The president of the Union of Iqlim al-Kharoub municipalities admonished demonstrators for closing the highway. “This international road is for the public and has nothing to do with the waste crisis. We won’t accept anyone blocking it off, for any reason,” Mohammad Mansour said at the same news conference.

Consultations between the Interior Ministry and the union of municipalities will continue Monday.

Comments made by Agricultural Minister Akram Chehayeb, an MP from Aley, indicated there was room for an agreement to send trash to the Chouf. “Beirut is the mother of all of us. We must lighten the burden on our capital city, which belongs to all of us,” Chehayeb said.

But demonstrators were furious. “In the name of all our people, in all our various sects and affiliations, we reject this decision to turn Iqlim al-Kharoub into an environmental and health hazard zone,” one said, practically shouting, to MTV. They remained blocking the highway after the news conference in Beirut.

Four trucks stopped Saturday morning near Jiyyeh were found loaded with garbage, sparking the protest. Locals confiscated the keys and kept the vehicles at Barja.

One demonstrator told The Daily Star he had heard the government planned to open a garbage sorting facility on a Hariri-owned plot of land near the village of Debiyeh.

He asked for anonymity to protect his source. From Debiyeh, the refuse would be sent to a Jumblatt-owned quarry in Sibleen, he said.

Sukleen suspended garbage collection in Beirut and Mount Lebanon last Sunday, after the government closed its primary landfill in Naameh without identifying new dumping sites. The fill, which was originally commissioned to close in 2004, had accumulated over 15 million tons of garbage, several times more than its intended capacity of just 2 million.

Piles of uncollected trash sprouted around the capital and Mount Lebanon, quickly devouring street corners and sidewalks, and suffocating residents with their stench. Beirutis were still burning mounds Sunday, despite warnings from the Fire Department that the resulting air pollution is far more toxic than the smell of trash itself.

Mount Lebanon municipalities improvised solutions to the interruption of service by opening unsanitary, makeshift dumps and initiating ad hoc collection services.

“They had to choose between bad and worse,” said Ali Darwish, president of Green Line Association, an environmental NGO. “Municipalities are trying to take a practical decision. You cannot leave the streets blocked. People are incinerating in the streets. You will see the city burn. It will drown in smoke and smog.”

Environmentalists are urging officials to take advantage of the crisis to start composting and recycling. “Municipalities should tell people that no trash will be collected unless it is sorted at home between organic and inorganic,” Darwish said.

Recyclers will buy most of the inorganic garbage, he said, cutting by half the volume left on streets. And municipalities can buy composting machines to cycle the organic waste, starting operations within two weeks.

Without a waste management plan in effect, some trucks appeared to be dumping illegally. Two dumped their trash in the middle of the international highway near Chekka, in the qada of Koura, overnight Saturday, according to the president of the nearby municipality of Kefraya.

“We had to move the trash to our dump using our pickup trucks,”Youssef Samrout said.

Once there, they sifted through the contents to see where it was from. They were astonished with what they found.

“Unfortunately, unfortunately,” Samrout said gravely, “what was inside was medical waste.

“Imagine, finding drip bags with IV lines still attached – the ones that you stick in the patient’s arm,” his voice rising, “and they were contaminated with blood.”

“It is shameful!” he said.

Police impounded a truck and arrested its driver, who was suspected of committing the crime.

The documents municipal workers found in the trash showed it had been collected from Rabieh and Mansourieh, both in Mount Lebanon.

Separately, a photograph circulating on Facebook showed a massive truck pouring garbage down a slope near Beit Mery, off the side of a mountain road.

Hundreds of demonstrators gathered near Beirut’s Grand Serail Saturday, rejecting government plans to open new landfills and incinerators, and demanding composting and recycling. They also called on Environment Minister Mohammad Machnouk to resign. At times, the crowd chanted, “The people demand the fall of the regime!”

Archives