The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

Showing posts with label Massacres. Show all posts
Showing posts with label Massacres. Show all posts

September 22, 2012

Assafir - Lebanon, Sabra & Chatilaa Secret Doc, September 22 2012



وثائـق سـريـة حـول صبـرا وشـاتيـلا: 
واشـنطن كانـت علـى علـم مسـبق بالمذبحـة 
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن وثائق سرية جديدة ترجح تورط جهات أميركية في مجزرة صبرا وشاتيلا في العام 1982.
ونُشرت الوثائق في مقال تحت عنوان «المجزرة التي كان يمكن تفاديها»، كتبها سيث إنزيسكا، وهو باحث أميركي في جامعة كولومبيا، تمكن من العثور على مستندات تاريخية إسرائيلية توثق حوارات جرت بين مسؤولين أميركيين خلال هذه الفترة.
وتنقل وثيقة صادرة بتاريخ 17 أيلول العام 1982، وقائع جلسة عقدت بين وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون ومبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط موريس درابر. وبحسب الوثيقة، فقد طمأن شارون درابر إلى أن إسرائيل لن تورّط الولايات المتحدة في الجريمة قائلاً: «إذا كنت متخوفاً من أن تتورط معنا، فلا مشكلة، يمكن لأميركا بكل بساطة أن تنكر الأمر أو علمها به، ونحن بدورنا سننكر ذلك أيضاً».
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الحوار يؤكد أن الإسرائيليين كانوا على علم بأن حلفاءهم اللبنانيين قد دخلوا المخيم، وأن عمليات تصفية عشوائية قد بدأت.
وتتحدث وثيقة أخرى عن لقاء جرى بين الموفد الأميركي وشارون بحضور السفير الأميركي سام لويس، ورئيس الأركان الإسرائيلي رافائيل إيتان، ورئيس الاستخبارات العسكرية إيهودا ساغي، ذكّر خلاله درابر بموقف بلاده المطالب بانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بيروت، فرد شارون قائلاً: «إن الإرهابيين لا يزالون في العاصمة، ولدينا أسماؤهم، وعددهم يتراوح ما بين 2000 و3000»، متسائلا: «من سيتولى أمن المخيمات؟»، فأجاب داربر بأن الجيش وقوى الأمن اللبناني ستقوم بذلك.
وبعد مفاوضات توصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بانسحاب إسرائيل من لبنان خلال فترة 48 ساعة، بعد «تطهير» المخيمات.
ولم يترك شارون طاولة الاجتماع إلا بعدما تأكد من أن الاتفاق لا يحمل أي التباس، إذ حدد المخيمات التي سيدخلها لتصفية «الإرهابيين»، وهي صبرا وشاتيلا، برج البراجنة، الفاكهاني. وعندها قال درابر «لكن البعض سيزعم بأن الجيش الإسرائيلي باق في بيروت لكي يسمح للبنانيين بقتل الفلسطينيين».
فما كان من شارون إلا أن رد «سنقتلهم نحن إذاً... لن نبقي أحداً منهم، لن نسمح لكم ـ ويقصد للولايات المتحدة ـ بإنقاذ هؤلاء الإرهابيين». وبسرعة رد داربر «لسنا مهتمين بإنقاذ أحد من هؤلاء». وكرر شارون «إن كنتم لا تريدون أن يقتلهم اللبنانيون فسنقتلهم بأنفسنا»، وأعاد السفير درابر موقف الإدارة الأميركية بالقول: «نود منكم الرحيل.. دعوا اللبنانيين يتصرفون».
بعد هذه المحادثة بثلاثة أيام بدأ الانسحاب الإسرائيلي في السابع عشر من أيلول. وقد شهد هذا النهار أسوأ لحظات المذبحة: قوات منظمة التحرير الفلسطينية كانت بالفعل قد أخلت بيروت، وبعد ليلة ثانية من الرعب، انسحب مسلحو حزب «الكتائب اللبنانية» من المخيمات في صباح السبت.
وبعدما علم بفظاعة المذبحة في المخيمات، وجه درابر برقية إلى شارون كتب فيها «هذا رهيب، لدي ممثل في المخيمات، وهو يعد الجثث.... يجب عليكم أن تخجلوا». كذلك وبخ الرئيس الأميركي رونالد ريغان رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن بعبارات قاسية غير معتادة، حسبما ذكرت الصحيفة.
(«السفير») 


Assafir - Lebanon, Sabra & Chatilaa, September 22 2012



«كـي لا ننسـى صـبرا وشــاتيـلا»:
نكبــة البــارد مســتمرة 
عمر ابراهيم 
حل الوفد الدولي التابع لجمعية «كي لا ننسى صبرا وشاتيلا» أمس ضيفا على مخيم نهر البارد في زيارة حملت طابعا تفقديا لأوضاع المخيم واللاجئين فيه، والذين شرحوا للوفد معاناتهم وظروف معيشتهم في ظل استمرار نزوح آلاف العائلات عن منازلها في المخيم القديم.
لم يفاجأ الوفد بحجم الدمار الذي شاهده في بعض أحياء المخيم، ولا لظروف حياة سكانه الذين ما زال قسم منهم يقطن في مخازن وفي البيوت المؤقتة. لكن الزوار أعربوا عن أملهم انتهاء أزمة البارد بعد مشاهدتهم المباني التي تم تشييدها في المخيم القديم وتفقدهم العائلات التي عادت وأقامت فيها.
لكن بعض المشاركين في الوفد ممن كانوا زاروا البارد قبل المواجهات العسكرية مع تنظيم «فتح الإسلام» في العام 2007، واعتادوا على السير في أزقته الضيقة، عبروا عن أسفهم للتحول الذي طرأ بعد إعادة إعمار المخيم، والذي ألغى الطابع العمراني لمخيمات اللجوء، والنسيج الاجتماعي الذي كان قائما. 
استهل الوفد زيارته بلقاء في «بيت أطفال الصمود»، حيث كان في استقباله مدير «مركز الصمود في لبنان» قاسم عينا، وكان شرح مفصل لطبيعة عمل المركز بعد العودة إلى المخيم، وعرض للمساعدات والخدمات التي يقدمها للاجئين الفلسطينيين.
وطالب عينا «الوفد بنقل مشاهداتهم إلى دولهم والعمل لتأمين مزيد من الدعم للشعب الفلسطيني، ودعم حقه في العيش الكريم في دول الشتات وفي العودة إلى وطنه وإقامة دولته وعاصمتها القدس».
بعد ذلك عقد اجتماع مع مسؤول ملف إعمار البارد مروان عبد العال، فقدم شرحا لنكبة البارد ونتائجها وعملية إعادة الإعمار فيه والعقبات التي واجهت العملية والعراقيل التي ما زالت قيد المعالجة والمتابعة.
وقال عبد العال: «نحن نحب نهر البارد، لكننا نحب فلسطين أكثر، والشعب الفلسطيني بالرغم من واقعه الأليم سيبقى متمسكا بأرضه وبقضيته المركزية».
وخاطب عبد العال الوفد بالقول: «الآن أنتم في مخيم البارد الذي يختلف عن الذي زرتموه في الماضي، لقد كانت هناك محاولة لتحويل الفلسطيني في المخيم إلى متسول ينتظر المساعدات، ولم يكن الفلسطيني أولوية في السياسة الداخلية للدولة اللبنانية، لكن ما حدث في 15 حزيران بفضل سواعد الشباب الذين هبوا وانتفضوا لكرامتهم والذين كان شعارهم واحداً: الكرامة خط أحمر، هذا الجهد والدم الذي نزف في شوارع المخيم هو الذي أنجز ما تم إنجازه». ونوّه بتنفيذ الوعود التي قطعتها الحكومة.
وجال الوفد في المخيم الجديد والأحياء المحيطة به والتي ما زالت مدمرة، ووصل إلى المخيم القديم، حيث كانت زيارات بعض العائلات داخل منازلها.
وفي الختام غادر الوفد بالطريقة التي استقبل فيها من قبل أبناء المخيم الذين حرصوا على التقاط الصور مع أعضائه بعدما ألبسوهم الكوفية الفلسطينية ودوّن البعض منهم عليها اسمه واسم المدينة أو القرية التي يتحدر منها من فلسطين المحتلة. 


September 19, 2012

Aliwaa - Lebanon, No justice for Sabra, Shatila massacre victims 30 years on, September 19 2012



واصلت القوى اللبنانية والفلسطينية تحركاتها وموقفها لإحياء الذكرى الثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبتها العصابات الصهيونية وعملاؤها إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.
وفي هذا الإطار، أحيت اللجنة الدولية لإحياء ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا «كي لا ننسى»، بالتعاون مع بلدية الغبيري، المناسبة في قاعة «رسالات» في بئر حسن، بمشاركة السفير الفلسطيني اشرف دبور، ممثل السفارة الإيرانية علي أيتي، رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية أبو سعيد الخنسا، أمين سر فصائل الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات، وفد «تيار المستقبل» برئاسة باسم سعد، عضو المجلس السياسي لـ«حزب الله» محمود قماطي، ممثل حركة «أمل» حيدر حيدر، الوفد الاوروبي برئاسة ستيفانيا ليستي، وممثلو هيئات حزبية وفصائل فلسطينية وشخصيات وعدد من اهالي ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا
بداية كلمة عائلات شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا ألقتها شهيرة، أكدت فيها ان «أننا بعد مرور 30 عاما اكثر اصرارا على المجتمع الدولي لمعاقبة المجرمين والارهابيين».
وألقت انطوانيت كارنين كلمة الوفود الاجنبية، فقالت: «ما زلنا بعد 30 عاما نذكر المجزرة ضحاياها وحق الفلسطينيين الاحياء في العودة الى بلادهم».
والقى السفير دبور كلمة جاء فيها: «اخوتنا اللبنانيون لكم منا العهد أن نكون الداعمين للسلم الاهلي وعدم التدخل في الشأن اللبناني الداخلي والوقوف في وجه كل محاولات اقحامنا في أي تجاذبات في لبنان، وهذا الموقف بإجماع وطني فلسطيني شامل وعلى كل المستويات القيادية والشعبية».
كما ألقى الخنسا كلمة، أكد فيها تعليم أجيالنا الجديدة ان لهم أرضا في فلسطين مغتصبة، وان المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحده الاميركية شريك إسرائيل في عدائها علينا». 
واختتم الاحتفال بمسيرة جماهيرية حاشده انطلقت من قاعة رسالات في اتجاه المقبرة المركزيه لمجزرة صبرا وشاتيلا، حيث وضعت اكاليل من الورد على النصب التذكاري باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسفارة دولة فلسطين في لبنان، ومنظمة التحرير الفلسطينية واهالي الشهداء.
بدورها، نظمت فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» و«تحالف القوى الفلسطينية» و«القوى الاسلامية الفلسطينية» وممثلو اللجان الشعبية ومنظمات العمل الوطني والمؤسسات الاهلية ومتضامنون أجانب، مسيرة ضخمة انطلقت من مخيم شاتيلا الى مقبرة شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا حيث وضعت الاكاليل على النصب التذكاري للشهداء.
وأكد أبو العردات امام الحشود ان «هذه المجزرة لن تمر مرور الكرام»، معاهدا عوائل الشهداء على «الاقتصاص من مرتكبيها مهما طال الزمن».
وأقامت اللجنة المنظمة للمسيرة معرض صور عن المجزرة التي ارتكبتها «إسرائيل» في ساحة قاعة الشعب.
وجدد رئيس «المؤتمر الشعبي اللبناني» كمال شاتيلا «مطالبة السلطات القضائية اللبنانية بفتح ملف مجزرة صبرا وشاتيلا، لمعاقبة المشاركين اللبنانيين في هذه المجزرة الفظيعة». 
وقال شاتيلا في بيان له بالمناسبة: «من المعيب مرور كل هذه السنوات على مجزرة صبرا وشاتيلا التي استدعت تحقيقاً في الكيان الصهيوني مع الإرهابي شارون، ولم يحدث في لبنان أي تحقيق قضائي لكشف المسؤولين والمشاركين في إرتكابها».
ونظمت «الرابطة الأهلية في الطريق الجديدة» محاضرة حول «مجزرة صبرا وشاتيلا» حاضر فيها راجي الحكيم، تحت عنوان: «لكي لا ننسى مجزرة صبرا وشاتيلا» فقال: «كان الهدف الصّهيوني حينها القضاء على المخيمات الفلسطينية التي شكّلت على مدار 64 عامًا عنوانًا وشاهدًا على النّكبة والنيل من صمود اللاجئين وحقّهم العادل في العودة، وكان جيش العدوّ بقيادة الهالك وزير الدّفاع في حينها آرييل شارون ارتكب المذبحة في المخيم، بمساعدة من عملائه في الدّاخل من أحزاب معلومة ولا تحتاج إلى دلالة أو إشارة، وسقط فيها أكثر من 3500 شهيد من الأطفال والرّجال والنّساء العُزّل». 
وأضاف الحكيم: «منذ عقودٍ من التّاريخ ونحن نسمع عن معاناة اليهود من «الهولوكوست»، وها هم اليهود والصّهاينة بصورة خاصّة يمارسون أبشع أنواع الهولوكوست على الشّعب العربي والإسلامي وبصورة يومية على الشّعب الفلسطيني المُضطهد والمقهور». 
وختم الحكيم: «إنّ «صبرا وشاتيلا» مناسبة تتجدّد ذكراها في كل عامٍ لكي تتجدّد القضية في عقولنا ويتعزّز منهجها في قلوبنا ولتبقى العزيمة متوهّجة في أرواحنا. إننا لفدائيون نفنى ولا نهون وإنّنا لمنتصرون». 
وأكدت «جبهة العمل الإسلامي» في لبنان في الذكرى الثلاثين على مجزرة صبرا وشاتيلا، على خيار الجهاد و المقاومة في الدفاع عن الأرض والإنسان وتحرير ما تبقى من أراضي لبنانية محتلة من قبل الصهاينة الغاصبين في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا».
وأحيت «رابطة أبناء بيروت» ومجموعة معاً الشبابية ذكرى المجزرة باحتفال تحدث خلاله رئيس الرابطة محمد الفيل الذي دعا الى «ضرورة محاسبة العدو الصهيوني على مجازره، والعمل على عودة فلسطين الى اهلها».
ثم تحدث ممثلي «جمعية صور» محمود معطي والشيخ محمد نمر زغموت والاعلامي محمد العاصي وعمر غنوم، واكدت الكلمات على مواصلة السعي لمحاكمة قادة الاحتلال الاسرائيلي كمجرمي حرب.



Alanwar - Lebanon, Remembrance of Sabra & Chatilaa, September 19 2012

أحيت اللجنة الدولية لإحياء ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا كي لا ننسى، بالتعاون مع بلدية الغبيري، الذكرى الثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا، قبل ظهر امس في قاعة رسالات في بئر حسن، بمشاركة السفير الفلسطيني اشرف دبور، ممثل السفارة الإيرانية علي أياتي، رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية أبو سعيد الخنسا واعضاء مجالس بلدية، عضو المجلس السياسي ل حزب الله محمود قماطي، ممثل حركة أمل حيدر حيدر، وفد من تيار المستقبل برئاسة باسم سعد، الوفد الاوروبي برئاسة ستيفانيا ليستي، أمين سر فصائل الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات، وممثلي هيئات حزبية وفصائل فلسطينية وشخصيات وعدد من اهالي ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا.


كلمة عائلات الشهداء
النشيدان اللبناني والفلسطيني افتتاحا، ثم كلمة عائلات شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا القتها شهيرة وأكدت فيها ان مجزرة صبرا وشاتيلا كانت وستبقى الشاهد الحي على الجرائم الصهيونية التي ارتكبت في حق الشعبين اللبناني والفلسطيني. نحن اهالي ضحايا المجزرة لم ننس ابدا الدماء التي سالت وخصوصا لعدم معاقبة المجرمين من قبل المحاكم الدولية المهيمنة عليها قوى الشر الاميركية والاسرائيلية.
كلمة الوفود الاجنبية
وألقت انطوانيت كارنين كلمة الوفود الاجنبية، وقالت: هذا يوم أليم نأتي به كل عام نذكر هذا الجرح الذي ليس فقط اليما للفلسطينيين واللبنانيين وحدهم بل لدى الضمائر الحية في العالم، لأننا لم نعد نسمي الاسماء بإسمائها. هذه هي الضحية وهذا هو القاتل.
وتابعت: أصبحت القضية الفلسطينية قضية الرأي العام الذي بدأ يتحرك بشكل جيد يتذكر جميع المجازر ونحن نتحرك من اجل دعم هذه القضية الاساسية للشعب الفلسطيني وحقه في العودة الى وطنه، وعلى الدول المستضيفة ان تعطي الفلسطينيين حقهم في العمل والحياة الى حين عودتهم الى ديارهم.
دبور
والقى السفير دبور كلمة جاء فيها: ادى قيام الكيان الصهيوني الى تشريد شعبنا الفلسطيني من ارضه واصبح الجزء الاكبر منه لاجئا في الدول العربية المجاورة، جاء ذلك بعد سلسلة من المجازر الاسرائيلية سواء في دير ياسين وقبيه وكفرقاسم وغيرها، الى ان استكملت بالمجزرة التي ارتكبت في حق الشعبين الفلسطيني واللبناني في صبرا وشاتيلا واضيفت الى الصفحات السود في السجل الاجرامي الاسرائيلي الطويل في حق شعبنا. هذه الجريمة أتت بعد الصمود البطولي الفلسطيني - اللبناني امام جحافل دبابات قوات الاحتلال الغازية للبنان، وحصارها لعاصمة العواصم بيروت لمدة ثمانية وثمانين يوما متزامنا مع قصف جوي وبحري مستمر ومحاولات اقتحام للمدينة وخرق للاتفاقات والضمانات الدولية بحماية امن ابناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات بعد خروج القيادة والقوات الفلسطينية من لبنان.
واضاف: اخوتنا اللبنانيون لكم منا العهد أن نكون الداعمين للسلم الاهلي وعدم التدخل في الشأن اللبناني الداخلي والوقوف في وجه كل محاولات اقحامنا في أي تجاذبات في لبنان. ونؤكد ان هذا الموقف باجماع وطني فلسطيني شامل وعلى كل المستويات القيادية والشعبية، وسنحافظ على الثقة المتبادلة التي تجمعنا والعلاقات الاخوية واحترام سيادة لبنان، مع تأكيدنا التمسك المطلق بحق العودة الى وطننا فلسطين ورفضنا التوطين والتهجير ولنا كل الثقة بكم وبالعمل على اقرار الحقوق الانسانية لشعبنا وتحسين ظروفه المعيشية وفقا للقانون الدولي الانساني الذي يكفل الحق في العيش بكرامة.
الخنسا
والقى الخنسا كلمة، فأكد أنه عندما نحيي سنويا هذه الذكرى، فلإننا نريد ان نعلم اجيالنا الجديدة ان لهم أرضا في فلسطين مغتصبة، وان المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الاميركية شريك إسرائيل في عدائها لمجتمعاتنا، وهي اساس البلاء ولم تعط إلا الشر والدمار لبلادنا. ونحن ايضا مع الفصائل والقوى والمنظمات والهيئات الأهلية والرسمية الفلسطينية والأحزاب اللبنانية أيضا. نتوجه بالتحية والشكر الى الوفود الأجنية، وخصوصا الوفد الإيطالي. هذه الوفود التي تأتي كل عام لتشاركنا في احياء هذه الذكرى، ولتقول لإسرائيل سنبقى شاهدين على هول المجزرة وعلى معاناة الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، سنذكر العالم دائما بالمناضلة الأميركية راشيل كوري كيف سحقها الجيش الاسرائيلي بالجرافة امام أعين العالم. ونطالب بمزيد من الاهتمام الاجتماعي والإنساني خصوصا لجهة إفساح المجال في العمل   للأخوة الفلسطينيين في المخيمات واعطائهم حقوقا إنسانية. يجب ان نفكر في بدائل مناسبة للمخيمات لأن واقعها العمراني ليس فيه أدنى مقومات الامن والسلامة العامة من حيث البناء، فللفلسطينيين الحق في السكن بكرامة حتى يعودوا الى ارضهم، كما انهم مع اللبنانيين يرفضون كل انواع التوطين، وأشدد على ضرورة العمل الجدي من اجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الصهيونية بكل الوسائل الممكنة.
مسيرتان
وختم الاحتفال بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من قاعة رسالات في اتجاه المقبرة المركزية لمجزرة صبرا وشاتيلا حيث وضعت اكاليل من الورد على النصب التذكاري باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسفارة دولة فلسطين في لبنان، ومنظمة التحرير الفلسطينية واهالي الشهداء.
بدورها، نظمت فصائل منظمة التحرير وتحالف القوى الفلسطينية والقوى الاسلامية الفلسطينية وممثلو اللجان الشعبية ومنظمات العمل الوطني والمؤسسات الاهلية ومتضامنون اجانب مسيرة ضخمة انطلقت من مخيم شاتيلا الى مقبرة شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا حيث وضعت الاكاليل على النصب التذكاري للشهداء.

Alakhbar - Lebanon, Remembrance of Sabra & Chatilaa, September 19 2012


بمناسبة الذكرى الثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا، سأستعرض في هذا المقال فيلمين وثائقيين غير اعتياديين حول هذه المجزرة البشعة، والتي نُفذت على مدى ثلاثة أيام (من الخميس 16 أيلول 1982 حتى السبت 18 أيلول)
الفيلم الأول بعنوان «مجزرة» إخراج الألمانية مونيكا بورغمان ولقمان سليم وهيرمان ثايسن (99 دقيقة. إنتاج ألماني/ لبناني، 2005) ولم يحظ بالاهتمام الذي يستحقه. أما الثاني فهو «فالس مع بشير» للإسرائيلي آري فولمان (90 دقيقة. إنتاج إسرائيلي/ غربي، 2008 ). والثاني فيلم رسوم متحركة يُختتم بصور حقيقية لضحايا المجزرة، وحظي لأسباب سيستخلصها القارئ لاحقاً بتغطية غربية واسعة واهتمام بالغ وإيجابي من النقاد السينمائيين.
يقفز الفيلم الأول سريعاً عن الإطار التاريخي والسياسي للمجزرة، فبعد مقدمة قصيرة جداً ومحايدة تقريباً عن غزو إسرائيل للبنان، يقودنا مخرجو الفيلم إلى أولى اللقاءات التي سجلوها بعد 20 عاماً من ارتكاب المجزرة، مع ستة من القتلة الذين تلطخت (بل قل طفحت) أيديهم بدماء المدنيين الأبرياء. الفيلم ليس وثائقياً بالشكل التقليدي، فهو لا يهدف إلى إعادة بناء المجزرة وتقديم أحداثها كبناء متماسك كما جرت عليه العادة، وإنما تبيان هول المجزرة من خلال النبش في ذاكرة القتلة والغوص في عقلية ونفسية الجلاد، وربط عقليتهم ببيئتهم السياسية والاجتماعية، ما يضيء على ظاهرة العنف الدموي الجماعي الذي يصبغ الحروب الأهلية. وظف مخرجو الفيلم أساليب فنية تناسب الموضوع والشخصيات. وُضع المستجوبون في إطار معتم ومقبض دون أن تظهر وجوههم. الزوايا التي عملت من خلالها الكاميرا غير اعتيادية. في المحصلة النهائية، وقع وتأثير الفيلم قوي جداً. فهو يجعلك من خلال شهادات القتلة، التي تُعري نفسيتهم «المنحرفة»، تغضب وتثور وتعاني أكثر من رؤية صور الجثث المقطعة والمنتفخة للضحايا الأبرياء. ضحايا كان جلّهم غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم. من بين ما قاله القتلة، اخترت الاقتباسات الآتية:
«القتل الأول هو القتل الأصعب، تقوم به بتردد. في المرة الثانية أو الثالثة يصبح الأمر أسهل، أما في المرة الرابعة فتبدأ بالاستمتاع بذلك. كنا نقتل كما في أفلام الكاوبوي، لم نكن ندرك أننا نقتل فعلاً». أحدهم وصف بتلذذ عملية الذبح بالسكين. شخص ثان: «كنا نقتل بلا وعي وكأننا في منافسة، كل واحد يريد أن يكون الأقوى، الأكثر إرعاباً، والمنتقم الأكبر».
يذكّرني هذا بشهادة أفراد كتيبة البوليس الألماني الاحتياطي رقم 101 في بولندا: «كنا لا نريد أن ينظر إلينا أحد ضمن الكتيبة التي نعمل فيها كجبناء أو ضعاف قلوب. لم تكن لدينا رغبة في الانفصال عن الجماعة».
على عكس» النازيين» من أفراد الكتيبة 101 الذين أبدوا جميعهم مشاعر ندم حقيقية على ما ارتكبته أيديهم (قد يكون بعضها مصطنعاً نتيجة الخوف من العواقب، أو حياء من مواجهة مشاعر مجتمع ألماني لم يعد يتقبل فكرة قتل الأبرياء)، فإنّ الستة من مرتكبي مجزرة صبرا وشاتيلا ليست لديهم مشاعر ندم سياسية أو أخلاقية. فكراهيتهم للفلسطينيين تفوق على ما يبدو كراهية «الرجال العاديين» من الكتيبة 101 لليهود. أحدهم تفوه بخطاب عنصري نمطي، فقال «لا تشتر الفلسطيني إلا والعصا معه» (على وزن هجاء أبو الطيب المتنبي لكافور الأخشيدي: لا تشتر العبد إلا والعصا معه/ إن العبيد لأنجاس مناكيد). مع ذلك، فإن بعضهم يعيش وذكريات الماضي تطارده، لكن المحنة هي محنته الذاتية. شخص خائف منهم قال «نحن لا نولد قتلة، لكن الظروف جعلت منا ذلك». هل يخفف عنهم أنّ جميعهم ينتمون إلى الشرائح الفقيرة والهامشية من المسيحيين اللبنانيين؟ بعضهم شرح كيف ضُرب بقسوة وهو صغير، تحدث عن كل رذائل أبيه الذي كان يضرب الأم والأبناء وينفق ماله ليشرب الخمر ويتعاطى الحشيش. على ما يبدو، أعاد إنتاج والده وأسقطه على شخصية الفلسطيني وانتقم منه. كالعادة، فقراء قتلوا فقراء. لقد قتلوا أمثالهم من الفقراء الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، فصبرا وشاتيلا لم تكن كما هي في المخيلة الفلسطينية مجزرة ضد الفلسطينيين حصراً، وإن كان هم من دفعوا الثمن الأكبر. عائلة المقداد الشيعية القادمة من شمال لبنان سكنت المخيم، فاحتمت من رمضاء الفقر بنار السكين. كانت العائلة المنكوبة بامتياز: 38 شخصاً من أفرادها، غالبيتهم من النساء، منهنّ اثنتان حاملان، بقرت بطونهم على طريقة دير ياسين. عموماً، النساء المولولات الباكيات كن يثرن غضب القتلة. هل هو الانتقام من صورة أمهم الخانعة، أم هي سادية فقراء وقبضايات الأحياء المهمشة في بيروت وقرى جرود الجبل النائية؟
نفهم من الفيلم أنّ قلة من القوات اللبنانية والذين أحضروا إلى المخيم رفضوا المشاركة أو الاستمرار عندما رأوا بشاعة ما يحدث. هناك إعجاب لديهم بالأدوات
gadgets الإسرائيلية: اللباس الكاكي، خوذ الرأس، وسائل الاتصال الحديثة، جعب الذخيرة، المواد الغذائية المعلبة في أنابيب. بعضهم استذكر رحلته على شاطئ إيلات حيث استمتعوا بمرأى نساء عاريات. وهم جميعاً، مولعون وسعداء بالضغط على الزناد.
في مقارنة مع الصهاينة الذين ينكرون علاقتهم بالمذبحة ويجدون لها المبررات، تمتع هؤلاء القتلة بصراحة مذهلة. لا أحد منهم ينكر أنّه قتل مدنيين (حتى الأطفال الصغار في الأسرة، والأجنة في الأرحام لم تُرحم)، لا يوجد خطاب تبريري أو اعتذاري. مجرد «نحن نكرههم ويجب أن يقتلوا»(...) «نقتل المرأة الشابة لأنّها تنجب أطفالاً، والطفل سيكبر، وعندما يكبر سيصبح إرهابياً». فقط، جلاد واحد برر القتل حين قال ما معناه إنّ ضحاياهم جميعاً كانوا مسلحين.
من خلال أسئلة مخرجي الفيلم، عَرف القتلة على أنفسهم كمسيحيين يكرهون اليهود. السبب؟ «لأنّهم قتلوا المسيح». وهم يدركون أنّ فلسطين أرض الفلسطينيين وأنّ اليهود اغتصبوا أرضهم. ولكن هم كبشير الجميل في أحلام الوردية بشأن موقع المخيمين، يخال إليك أنّهم مجرد حماة بيئة، أرادوا «تنظيف» المكان لتقام هناك حديقة عامة! الفيلم الثاني «فالس مع بشير» عُرض في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي في 2008، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الستون لقيام دولة إسرائيل، ورُشح لنيل إحدى جوائز المهرجان. لكن في نهاية الأمر، فإنّه لم يحظ بأي جائزة تقديرية، رغم النقد الإيجابي والترحيب الذي ناله في وسائل الإعلام الغربية وحتى في كثير من المقالات العربية «المُطبعة» (أو الساذجة إذا أردنا أن نُحسن النية ونكون كرماء تجاه أصحابها). الفيلم يحكي قصة المخرج آري فولمان «الحقيقية» في رحلة بحثه الموجعة في ذكرياته؛ إذ رَقص في لحظة ضغط نفسي مع الموت أمام صورة عملاقة لبشير الجميل في بيروت (ومن هنا جاء عنوان الفيلم).
يبدأ الفيلم، الذي يمتد 90 دقيقة، حين يُوقظ المخرج من عز النوم صديقه بوعز الذي كان معه في الحرب العدوانية على لبنان في 1982، ليقص عليه كابوسه المستمر والذي تظهر فيه كلاب مسعورة تتعقبه لتنهشه وعددها دائماً، ولا نعرف في البداية سبب ذلك، 26 كلباً! تعسرت على فولمان معرفة تفسير ذلك الكابوس، إلا أنّ تأثيره عليه كان بالغاً، فقد بدأ يستعيد ليلة تلو أخرى، كابوسه الغامض الذي ظل يراوده طويلاً، وأصبح مقلقاً ومزعجاً له أكثر من أي وقت مضى. وللبحث عن خلفيات هذا الكابوس ومسبباته، بدأ فولمان محاولة اللقاء بكل من له علاقة بكابوسه من رفاق السلاح السابقين ليعيد بناء ذاكرته المعطوبة من خلال طرح الأسئلة عليهم حول تلك الفترة المرتبطة بأحداث صبرا وشاتيلا البائسة وبمقدماتها. إذ سبق له أن كُلف بمهمات استكشاف وقنص قبل تلك الأحداث. نكتشف لاحقاً، أنّ رقم 26 هو عدد الكلاب التي قتلها الجندي على مداخل قرى لبنانية. كانت الكلاب أول من يتنبّه لمحاولات تسلل الجنود الإسرائيليين للقرى بصمت وتحت جنح الظلام (لتنفيذ عمليات اغتيال أو خطف «إرهابيين») فتبدأ بالنباح فتلفت الانتباه إليهم، وبالتالي تتيح هرب «المطلوبين». ورغم «جمال الفكرة»، لا يملك المرء إلا أن يتساءل: لماذا كانت الكلاب وليس العائلات البريئة التي قُتلت هي «أبطال» هذه الكوابيس التي تطارد هذا الصهيوني اليساري الرحيم! ولا نجد جواباً لهذا السؤال، إلا أن نقول، وقد نظلمه، إنّه في الوعي الباطني لمخرج الفيلم، فإنّ شعوره بالعطف تجاه الكلاب، هو أكبر من شعوره بالعطف نحو الضحايا البشر من اللبنانيين والفلسطينيين. (في الفيلم تُقتل عائلة لبنانية كاملة في سيارة مرسيدس عن طريق الخطأ بدون أي ذنب، في حين من الممكن «تفهم» قتل الكلاب التي كان نباحها يهدد تنفيذ مهمة الإسرائيليين، وقد يعرض حتى سلامة الجنود للخطر).
خلال رحلة الفيلم، يسافر المخرج لملاقاة أصدقائه في أنحاء الأرض (فقط اثنان من أصل 9 رفضوا أن تُذكر أسماؤهم الحقيقية) وكلما توغل في الحديث إليهم وبحث في ذاكرتهم عادت صور ما حدث لتطفو على السطح. ويكتشف المشاهد أنّ أحد الجنود كان من أفراد القوة الإسرائيلية التي فرضت الحصار على صبرا وشاتيلا ومن الذين شاركوا في إطلاق القذائف المضيئة فوق المخيمين لتسهيل عمل فرق الموت التي كان يديرها إيلي حبيقة ويشرف عليها ضباط إسرائيليون كبار، وكانت مهمتها «تنظيف المخيم» وتفريغه من السكان كجزء من «رؤية» وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه أرييل شارون. (رؤية طبقها شارون قبل مذبحة مخيمَي صبرا وشاتيلا في 1970 - 1972 في مخيمات غزة، وبعد صبرا وشاتيلا في مخيم جنين في 2002).
إن تلك المراوحة المتواصلة بين الكابوس والواقع استطاعت أن تمارس نوعاً من التطهير الذاتي للتراكمات النفسية المكبوتة التي يعانيها المخرج، باعتباره جزءاً من ذلك الحدث. وتصبح الحكاية، التي عرضت بتقنية رسوم متحركة مبهرة وعالية الأداء من الناحية الفنية، وسيلة للشفاء من الذكريات المدمرة (للجنود بالطبع وليس للضحايا!). فبعدما كان الأمر بالنسبة إليه ــ كسائر زملائه ــ كمن يذهب إلى نزهة، جاء قتال المقاومة الذي قصف عُمرَ بعض رفاقه ليعيد «للمعادلة بعض التوازن حيث يصطدم بواقع يحكم القبضة عليه ويغرقه في عبثية الحرب». بدون أدنى شك الفيلم معادٍ للحروب، وهو يتعامل مع الذاكرة كذاكرة يمكن قمعها حتى لا تطفو على سطح الوعي، أو كذاكرة يمكن التلاعب بها لتختلف عما حدث فعلاً. وهو هنا يتماهى وبذكاء ملحوظ مع الاتجاه المتصاعد في السنوات الأخيرة لدراسة العلاقة بين الذاكرة والتاريخ، والبناء الاجتماعي للذاكرة الجمعية.
يعلق المخرج على الفيلم بقوله: «إذا كان النسيان ضرورياً حتى تستمر الحياة بعد المجزرة، فالتذكر ضروري ولو بعد مضيّ 26 عاماً على المجزرة (...) صنعت هذا الفيلم لأولادي كي يحاولوا حين يكبرون عدم المشاركة في أي حرب». ويضيف «أعتقد أن آلاف الجنود الإسرائيليين خبأوا ذكرياتهم حول حرب لبنان في أعماقهم السحيقة. ولكن ذلك قد ينفجر في يوم ما، محدثاً أضراراً لا أعرف حجمها».
اختتم فولمان فيلمه بـ 50 ثانية من الصور الواقعية البشعة لضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا، إذ صرّح للصحافيين «لم أكن أريدكم أن تخرجوا من العرض بعد مشاهدة الفيلم وأنتم تفكرون في أن هذا فيلم رسوم متحركة لطيف وظريف». وأضاف «هذه الأشياء حدثت، آلاف الناس قتلوا، ولكي يوضع الفيلم في نصابه، كانت هذه الثواني الخمسون ضرورية بالنسبة إليّ».
لكن في الختام، بدا لي أنّ العنوان المناسب للفيلم ليس «فالس مع بشير»، بل «كيف تريح ضمير الجلاد؟» إذ إنه لا يمكن إدراج المقاربة النفسية المفصولة عن جوهر العلاقة بين الضحية والجلاد، وهي علاقة في جوهرها ظلم واغتصاب المستعمر للمستعمر، لأرضه أو لروحه سيّان، إلا في إطار معادلة «أقتله ثم أذرف الدموع عليه» والتي تختصر في الثقافة الغربية الأنغلو ــ ساكسونية بـ«
shoot and cry».
* مؤرخ وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت

Alakhbar - Lebanon, American in Chatilaa 1982, September 19 2012


كُشف منذ يومين ما كان معروفاً اصلاً عن تواطؤ اميركي مع الاسرائيليين في ما يتعلق بمجزرة صبرا وشاتيلا. لكن ظهور وثائق على هذا التواطؤ هو بمثابة اثبات حسي لهذه الادانة التي لطالما حاولت اميركا ان تنفيها. فبعد مرور 30 عاماً على المجزرة، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن خمس وثائق تعود إلى تواريخ 15، 16، 17، 18، 20 أيلول من عام 1982، تكشف عن تورط اميركي في المجزرة وان بشكل غير مباشر.
وكشفت الوثائق التي هي عبارة عن «ويكيليكس» ذلك العصر عن حوار دار بين أرييل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه، وموفد الرئيس الأميركي رونالد ريغان إلى الشرق الأوسط السفير موريس درايبر.
وفي إحدى الوثائق المسرّبة العائد تاريخها إلى 17 أيلول 1982، اي بعد يوم من «فلتان» مقاتلي القوات اللبنانية في شاتيلا، قال شارون لدرايبر: «إذا كنت متخوفاً من أن تتورط معنا، فلا مشكلة، يمكن لأميركا بكل بساطة أن تنكر الأمر أو علمها به (ارتكاب المجزرة)، ونحن بدورنا سننكر ذلك أيضاً».
وفي أحد اللقاءات في شهر حزيران من العام 1982، طلب الموفد الأميركي من شارون سحب قوات الجيش الإسرائيلي من بيروت. فما كان من الاخير إلا أن رد قائلاً إن «الإرهابيين»، اي مقاتلي منظمة التحرير، لا يزالون في العاصمة، مؤكداً أنه يملك أسماءهم وأماكن مكوثهم في المخيمات.
لكن، وبرغم من إصرار شارون على «تنظيف» المخيمات، فقد وافق على الانسحاب من بيروت، شرط إعطاء قواته مهلة 48 ساعة. وقد وافق المبعوث الاميركي على ذلك، مشدداً على أن خطة الانسحاب يجب أن تطبق في غضون 48 ساعة، وهو الوقت الذي احتاجت إليه قوات ايلي حبيقة لتصفّي ما يقارب 2000 لبناني وفلسطيني في المخيم.
ولتأكيد شارون حرصه على إتمام المهمة كاملة، لم يترك وزير الدفاع الاسرائيلي حينها طاولة الاجتماع إلا بعدما تأكد من خلو الاتفاق مع درايبر من أي التباس، معدداً أسماء المخيمات والتجمعات الفلسطينية التي سيدخلها لتصفية «الإرهابيين » وهي مخيما برج البراجنة وشاتيلا، وتجمعا صبرا والفاكهاني. عندها بادره درايبر بالقول: «لكن البعض سيزعم بأن الجيش الإسرائيلي باق في بيروت لكي يسمح للبنانيين بقتل الفلسطينيين». فما كان من شارون إلا أن رد قائلاً: «سنقتلهم نحن إذاً، لن نبقي أحداً منهم، لن نسمح لكم (الولايات المتحدة) بإنقاذ هؤلاء الإرهابيين (رجال منظمة التحرير)».
بالطبع رد مثل هذا متوقع من شخص مثل شارون، إلا أن المفاجأة أتت من درايبر نفسه الذي «وافق» قائلاً: «لسنا مهتمين بإنقاذ أحد من هؤلاء». فكرر شارون قائلاً : «إن كنتم لا تريدون أن يقتلهم اللبنانيون فسنقتلهم بأنفسنا». فكرّر عندها المبعوث الأميركي موقف حكومة بلاده قائلاً: «نود منكم الرحيل. دعوا اللبنانيين يتصرفون». وهذا ما جرى فعلاً، اذ دخلت عناصر القوات اللبنانية وأفراد من جيش لبنان الجنوبي الى مخيم شاتيلا وصبرا بهدف «تطهيره» من «المخربين» الذين لم يكونوا سوى مدنيين نصفهم من ابناء جلدتهم، اي لبنانيون، لكن فقرهم جعلهم يسكنون المخيم الذي كانت ارضه مثواهم الاخير . هكذا، وبينما كانت المجزرة ترتكب بدماء باردة في المخيم كان هناك شخص اوفدته السفارة الاميركية الى شاتيلا ليراقب الفظاعات التي تجري فيه. وبعد ايفاده بالمعلومات، كتب السفير درايبر إلى أرييل شارون قائلاً: «هذا رهيب. لدي ممثل في المخيمات وهو يعدّ الجثث. يجب عليكم أن تخجلوا».
وفي كتابه «المحارب» الذي يروي سيرته الذاتية، ذكر شارون ان الخطة كانت تقضي بأن «تسيطر القوات الإسرائيلية على بيروت الغربية، وترابط في النقاط الرئيسية، وفي الضواحي، من دون أن تدخلها». ويضيف: «طلبت من المسيحيين أن يلعبوا دوراً رئيسياً في حال اندلعت المعارك في بيروت، فنحن لا نريد أن تتكبد قواتنا خسائر في حرب الشوارع، أما البحث عن الإرهابيين فسيكون أكثر فاعلية إذا قام به لبنانيون يتكلمون اللغة العربية، لذا كانت القوات اللبنانية مدعوة إلى دخول بيروت الغربية إلى جانب جيش الدفاع الإسرائيلي». ويكمل شارون روايته: «في 15 أيلول طرت إلى بيروت، حيث لقيت إيتان الذي قال لي إنه تحدث مع قادة القوات اللبنانية، ونسق معهم مشاركتهم في الدخول إلى ضواحي صبرا وشاتيلا، فقد تلقوا أمراً بإعداد تفاصيل عملياتهم مع الجنرال أمير دروري قائد الجبهة الشمالية. وفي مساء اليوم التالي دخل الكتائبيون إلى صبرا وشاتيلا. لم أفاجأ لدى سماعي خبر سقوط قتلى، لكن إيتان قال: لقد ذهبوا (القوات اللبنانية) بعيداً».


Naharnet - Lebanon, No Justice for Sabra, Shatila Massacre Victims 30 Years on, September 19 2012


ما زالت شهيرة أبو عرديني (53 عاما)، على غرار كثيرين غيرها، تنتظر تحقيق العدالة بعد 30 عاما على فقدانها زوجها وشقيقتها وقريبتها الحامل في مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت.
وقالت ابو عرديني ذات العينين السوداوين اللتين تحيط بهما تجاعيد تروي حجم المها "لم يكن ثمة ضوء قمر في تلك الليلة، فأناروا السماء بالقنابل المضيئة".
تضيف "اقتحم افراد الميليشيات منزلي حاملين رشاشات آلية، وقتلوا بعضا من اقاربي مستخدمين السكاكين. ذبحوا قريبتي امل، ثم شقوا رحمها وسحبوا الجنين منه. لم اعتقد مطلقا انني سأنجو".
كان لبنان في تلك الفترة غارقا في الحرب الاهلية. وبين 16 ايلول 1982 و18 منه، اقدم عناصر ميليشيات مسيحية على قتل ما بين 800 والفي فلسطيني في مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا الواقعين على اطراف العاصمة بيروت.
كما راح ضحية المجزرة 100 لبناني على الاقل وعدد من السوريين.
وفرض الجيش الاسرائيلي الذي كان اجتاح لبنان في حزيران من العام نفسه، طوقا حول المخيمين طوال المدة التي ارتكب فيها المسلحون مجزرتهم بحق مدنيين غير مسلحين.
وتقول ابو عرديني "مر 30 عاما، لكنني اذكر كل تفصيل رأيته. كان ابني الاصغر يبلغ من العمر اسبوعين فقط. كان الاولاد يصرخون، بينما تنافس العناصر الميليشيويون على من يقتل عددا اكبر من الناس".
ويزور ناشطون اجانب لبنان سنويا لاحياء ذكرى المجزرة الى جانب الناجين منها، متفقدين مقبرة شاتيلا حيث دفن عدد كبير من الضحايا.
ورغم الادانة العالمية للمجزرة، لم يتم توقيف اي من المسؤولين عنها او محاكمته او ادانته.
ووجهت لجنة تحقيق رسمية اسرائيلية اتهاما شخصيا لكن غير مباشر الى وزير الدفاع في حينه ارييل شارون. وحملت اللجنة ايلي حبيقة، وهو مسؤول الامن السابق في "القوات اللبنانية"، مسؤولية القتل.
وعرف حبيقة بعلاقاته مع المسؤولين الاسرائيليين، قبل ان يتقرب من السوريين في المراحل الاخيرة من الحرب الاهلية، واصبح بعد توقفها عام 1992 وزيرا في الحكومة ونائبا. واغتيل حبيقة في 24 كانون الثاني 2002 بتفجير سيارة مفخخة بعيد مغادرته منزله في الحازمية.
وتقول ابو عرديني "لم تدن اي محكمة لبنانية او دولية ايا من الرجال المسؤولين عن المجزرة. تمتعوا جميعا بالحصانة ونجوا بأنفسهم".
تضيف "فقدنا جميعا ايماننا بالقانون. نحن الفلسطينيين الحلقة الاضعف في العالم العربي. ليست لدينا دولة، لذا لا يكترث احدنا بقتل شعبنا".
وشكت ابو عرديني التي تكسب رزقها من القيام باعمال تطريز فلسطينية تقليدية، من ظروف حياة اكثر من 208 الف لاجئ فلسطيني في لبنان، تعيش غالبيتهم في مخيمات قذرة، ويحرمون الكثير من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، بحسب وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا).
وتضيف ابو عرديني "أقاربنا ماتوا بسرعة، بينما نموت نحن ببطء. سنحصل على العدالة يوما ما".
من جهتها تقول سميحة عباس، وهي لبنانية متزوجة من لاجىء فلسطيني مقيم في شاتيلا، ان يوم المجزرة "كان مختلفا عن كل الايام الاخرى".
وفقدت عباس في المجزرة اربعة من اقاربها وثلاثة من اولادها "كانت زينب تبلغ من العمر 16 عاما، علي 10 اعوام، وفهد 20 عاما".
وتغرق عباس في دموعها، مستعيدة الاحداث وهي تضم صور اولادها الثلاثة الى صدرها "اطالب بأن اعرف لماذا قتلوا اولادي". وتضيف صارخة "فقدت عقلي من فرط الحزن! انا لبنانية، لكن الحكومات اللبنانية المتتالية عاملتني بحقارة".
ولا يبدي اللبنانيون الناجون من المجزرة، والمقيمون في جوار الفلسطينيين الذين لجأوا الى لبنان مع قيام اسرائيل عام 1948، املا اكبر في نيل العدالة.
وتقيم عباس في صبرا حيث تتشابك الاسلاك الكهربائية العشوائية بين منزل وآخر، وتجري الفئران حول بيوت سيئة البناء يخترق المطر اسطحها في الشتاء.
وتضيف "اضطررت عمليا الى التسول لتربية اولادي. نحن الضحايا، لكن الحكومات اللبنانية المتتالية عاملتنا كمجرمين، وهمشتنا لتضمن ان صوتنا لن يسمع".
وحاولت مجموعة من الناجين تقديم دعوى قضائية على شارون في بلجيكا، لكن المحكمة رفضت النظر في القضية في ايلول 2003.
ويقول محمد سرور (50 عاما) الذي فقد خمسة من افراد عائلته في المجزرة، ان "اي محكمة او دولة، عربية او اجنبية، ليست مهمتة بتحقيق العدالة لنا نحن الفلسطينيين".
وانضم سرور الى زهاء 200 ناشط لبناني وفلسطيني واجنبي في بيروت اليوم الثلاثاء لاحياء ذكرى الضحايا (الصورة). وسار المشاركون في شاتيلا يرافقهم اولاد يلوحون بالعلم الفلسطيني، وهم يغنون اغنيات وطنية.
وقال سرور "قتلوا والدي واقاربي الثلاثة، ومنهم شقيقتي التي كانت تبلغ من العمر 18 شهرا"، مشيرا الى ان والدته "ادعت الموت لتنجو، واضطرت للتمدد على الارض وراس ابنتها المتوفاة ملقى عليها".
وبالنسبة اليه، لن يكفي اي كم من احياء الذكرى لتخطي الدراما التي تعيش معه حتى اليوم. ويدعو سرور الدولة اللبنانية الى "فتح ملف صبرا وشاتيلا، والتحقيق في ما جرى وكشف المسؤولين واحقاق العدالة للضحايا".
لكنه "واثق من ان هذا الامر لن يحصل. لكننا كفلسطينيين نعرف كيف نحصل على العدالة بطريقتنا. يوما ما، سنقوم بذلك".

Lebanonfiles - Lebanon, No Justice for Sabra, Shatila Massacre Victims 30 Years on, September 19 2012


أصدرت قيادة حركة "فتح" - إقليم لبنان بيانا اليوم في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا اعتبرت فيها ان "الشعب الفلسطيني يعيش في هذه الأيام تفاصيل مأساة مجزرة صبرا وشاتيلا التي كانت بقرار من الحكومة الإسرائيلية والتي راح ضحيتها زهاء خمسة آلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، مورست في حقهم أقذر وأسوأ ما تفتقت عنه العبقرية العنصرية الإجرامية".
واعتبرت ان هذه "المجزرة جاءت عقابا دمويا لأهلنا في صبرا وشاتيلا على الصمود الفلسطيني - اللبناني الذي شهدته العاصمة بيروت على مدى ثلاثة أشهر حال دون إحتلال قوات الغزو الإسرائيلي لهذه العاصمة العربية".
وقالت: "إن ما حدث هو وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي وقف متفرجا بل متواطئا مع الإحتلال الإسرائيلي، وتخلى عن كل الوعود والتعهدات والإتفاقات التي أبرمت لتأمين الحماية للمدنيين الفلسطينيين، وعدم السماح بإحتلال العاصمة بيروت".
واكدت ان "الوفاء لشهداء صبرا وشاتيلا ولأهلهم لا يكون إلا بتجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإنهاء الإنقسام الحاصل والذي لا يخدم سوى العدو الإسرائيلي، ومشاريعه السياسية القائمة على تفتيت الصف الفلسطيني وإنهاكه".
ودعت "مختلف القوى الفلسطينية في مخيمات لبنان إلى التوافق على كل ما من شأنه أن يوحد موقفنا، وأن يصلب أوضاعنا الداخلية الإجتماعية والأمنية، وأن ننبذ ونرفض كل أشكال الفتن التي يصطنعها البعض تحت عناوين مختلفة لإبقاء التوترات ساخنة"، مؤكدة ب"أننا جزء لا يتجزأ من السلم الأهلي اللبناني، ونحن حريصون على الاستقرار والامن الإجتماعي، وما يتطلبه ذلك من عدم زج المخيمات في أية خلافات لبنانية داخلية إيمانا منا بأن طاولة الحوار اللبناني كفيلة إيجاد حلول لكل المعضلات القائمة".
واستنكرت "الاساءة التي أبرزها الفيلم الأميركي الى الرسول، والإستهانة بأمتنا الإسلامية، وبعقيدتنا، وبمقدساتنا"، معتبرة ان "الرد الأقوى يكون بتوحيد الأمة، ووضع الخطط للمواجهة المؤثره بحيث يكون الرد مدروسا وموضوعيا بعيدا عن العفوية لأننا نواجه عملا صهيونيا هو جزء مما يجري من تدنيس للمسجد الأقصى، وللحرم الابراهيمي، ومن حرق المساجد والكنائس في الضفة الغربية


Annahar - Lebanon, No justice for Sabra, Shatila massacre victims 30 years on, September 19 2012


"كي لا ننس" كان عنوان الاحتفال الذي احيته اللجنة الدولية لاحياء الذكرى الـ 30 لمجزرة صبرا وشاتيلا، بالتعاون مع بلدية الغبيري، في قاعة "رسالات" في بئر حسن، بمشاركة السفير الفلسطيني اشرف دبور، ممثل السفارة الايرانية علي أياتي، رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد الخنسا واعضاء مجالس بلدية، عضو المجلس السياسي لـ"حزب الله" محمود قماطي، ممثل حركة "امل" حيدر حيدر، وفد من "تيار المستقبل" برئاسة باسم سعد، الوفد الاوروبي برئاسة ستيفانيا ليستي، امين سر فصائل الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات وفاعليات.
النشيدان اللبناني والفلسطيني افتتاحا، ثم كلمة "عائلات شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا".
والقت انطوانيت كارنين كلمة الوفود الاجنبية، ومما قالت: (...) صبرا وشاتيلا لم تمح من الذاكرة كما اراد العدو ان تدفن مع المقابر الجماعية والضحايا، بل ما زالت في ذاكرة الضمائر الحية، وهذا البرنامج الذي اعده الاعداء فشل لاننا ما زلنا بعد 30 عاما نذكرها ونذكر ضحاياها وحق الفلسطينيين الاحياء في العودة الى بلادهم. وهذه الشهادة التي نقدمها كل عام بعودتنا الى لبنان لم تعد شهادتنا وحدنا، بل اصبحت شهادة العالم بأكمله الذي عرف بأبشع المجازر التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني (...)".

جميع


September 15, 2012

Assafir - Lebanon Sabra & Shatilaa, September 15 2012



صور مجزرة صبرا وشاتيلا بعد ثلاثين عاماً: قصص مجهولة.. معلومة 
جهينة خالدية 
رائحة مئات الجثث المكدسة في الشوارع، خفّت.. لكنها لم تختف. 
رائحة البقايا البشرية لرجال ونساء وأطفال، راكدة في نفوس أحياء نجوا، إنما لا تخرج من عشرات الصور التي تؤرخ الأيام الأربعة الحزينة. 
الصور تحمل الأسى، والألم، والدم الجاف فوق الحصى.. إلا أنها لا تنقل روائح الجثث المنتفخة. الصور تتجمد هناك، في الخامس عشر من أيلول من العام 1982، التاريخ الأسود، التاريخ الأليم لمجزرة صبرا وشاتيلا. 
لا تعود الصورة لتحكي لنا، أين أصبح هؤلاء؟ كيف دفنوا موتاهم؟ كيف فقدوا أولادهم؟ كم بحثوا تحت الركام، وفي المجاري، وبين النفايات؟ وكم جثة مشوهة قلبوا ليجدوا حبيباً أو قريباً؟ 
لا تخبرنا تلك الصور بالأسود والأبيض، المحفوظة في الأرشيف، كيف أصبحت الأمهات اللواتي انتحبن حتى كدن يفقدن أصواتهن. ولا كيف يعشن مع الذكرى، ولا كيف يعشن أصلاً؟ 
مجزرة صبرا وشاتيلا حاضرة في مئات الصور، لكن كيف تحضر اليوم في حيّزها المكاني والزمني؟ كيف هي تلك الأزقة التي شهدت المجزرة الجماعية؟ كيف بنيت البيوت التي سويت بالأرض؟ كيف عادت الحياة إلى الحياة، بعدما جمّدها الذبح والقتل الصامت. 
اليوم، في الذكرى الثلاثين للمجزرة، كيف تختلط روائح موت الماضي بمزيج من روائح اللحوم والدجاج، والنفايات والمجاري، وبعض الخضار والفواكه المتعفنة عند أطراف سوق الخضار في صبرا.. وكيف تمتزج كلها بجنون الفوضى اليومية في المخيم؟ 

إذا ما قرر المرء البحث عن المجزرة وآثارها على الأرض، سيظن أنها لم تعد هنا. ويصعب عليه أن يصدق أن الأزقة عينها، التي امتلأت بأجساد أطفال أو عجائز أو نساء، تغلي الحياة فيها بلا توقف. 
كيفما التفت المرء، ومنذ لحظة دخوله مخيم صبرا، ومن ثم مخيم شاتيلا، وصولاً إلى نقطة الرحاب في الغبيري، سيشهد ازدحاماً بألوف من البشر، الذين يروحون ويجيئون بلا توقف. هؤلاء يعيشون حياتهم بالحد الأدنى من الخدمات الاجتماعية، ووسط فقر وبؤس لا ينتهيان.. إلا أنهم يكملون حياتهم بما استطاعوا إليه سبيلاً. 
بعضهم شهد المجزرة، وفقد فيها أخاً وأباً وأماً، وبعضهم الآخر سمع قصصها الأليمة، وقسم ورث ثقلها، وقسم آخر وافد جديد على المخيم، لا يعرف الكثير عن تلك الأيام السوداء. 
على الرغم من ذلك، مجرد أن يمشي المرء في المخيم، مستفسراً عن المجزرة وعن أهالي ضحاياها لصادفهم في كل مكان، يحكون، يبكون، ويكررون حكايات "أسىً لا ينتسى". 
نسألهم عن أمكنة محددة، مؤرشفة في صور المجزرة، فتجدهم يتهاتفون ليشيروا بأصابعهم إلى الحي الغربي، والتلة، ومنزل أم حسين، وآل المقداد، و"مستشفى غزة"، و"مستشفى عكا"، ودكان محمد الدوخي، وغيرها من الأماكن التي تكدست فيها وأمامها الجثث. 

عن سعاد التي اغتصبت 

تغيرت هذه الأماكن، من دون أن تخلع عنها ذاكرتها. بعضها لم يعد موجوداً، وبعضها الآخر بُنيت أمامه أبنية جديدة، فلم يعد ظاهراً. إنما على الرغم من ذلك يستحيل على أبنائها أن ينسوا شكلها القديم، أو ينسوا أن أمامها أو فيها، قتلت عائلاتهم. 
كيف لنهاد سرور أن تنسى اليوم الذي طرق الإسرائيليون باب منزلها، وقتلوا إخوتها شادي وفريد وبسام وهاجر وشادية، التي لم يتعد عمرها السنة ونصف السنة؟. وكذلك قتلوا جارتهم ليلى وكانت حاملا بأشهرها الأخيرة. 
نهاد التي كانت في الخامسة عشرة من عمرها، تقول إنه "بعد ثلاثين سنة، كنت أظن أن أثر المجزرة خفّ في نفسي وتخطيت جزءا من ترسباتها في داخلي، إنما اليوم وأنا أمرّ أمام زقاق منزل أهلي.. يعود ذلك الشعور نفسه. الشعور بالاختناق.. وأكاد أشمّ رائحة الدم". 
مأساة قتل أفراد عائلة نهاد لم تنته هنا، ففي اليوم التالي عاد الإسرائيليون ليعذبوا أختها سعاد (14 عاما) ويغتصبوها تكرارا على مرأى من والدها (كما روت سعاد بنفسها في مؤتمرات صحافية سابقة)، ثم عادوا وقتلوا والدها، الذي كان قد أصيب في اليوم السابق بإصابة غير بليغة. ورفعت سعاد سرور في العام 2001 دعوى قضائية في بلجيكا على وزير الدفاع الإسرائيلي (آنذاك) آرييل شارون. 
اليوم تقف نهاد في زقاق منزل أهلها في مخيم شاتيلا، وتروي مأساة العائلة باقتضاب، وكأنها غير مستعدة لتكرار أثرها في النفس. بيدها اليسرى تشير إلى المنزل وتعود لتتقدم خطوات، مشيرة بيدها اليمنى إلى مجزرة جماعية أخرى في الحي عينه. مجزرة راح ضحيتها 14 مدنياً، بينها عائلة أبو رضا فياض، الآتية من مجدل زون في جنوب لبنان (والذي نجا من المجزرة وتوفي منذ فترة قصيرة)، إلى جانب جثث أخرى. 
الحي هذا، المتفرع من الشارع الرئيسي لمخيم شاتيلا، والذي كان مليئا بالجثث المنتفخة، جُمّد في صورة. والصورة هذه، حفظها العالم جيداً. واحتلت الصفحة الأولى في عدد "السفير" 3009 (الأحد 19 أيلول 1982)، معنونة "مذابح في المخيمات: أنباء عن سقوط 1400 قتيل في مخيمي صبرا وشاتيلا.. في اليوم السابع بعد المئة للغزو الإسرائيلي، وفي اليوم الثالث لاحتلال بيروت". 

صراخ يخرج من الصورة 

كل عائلة تملك صورها. هم يحتفظون بمجلات وقصاصات ورقية وصحف. كأنهم يحتاجون إلى التماس الماضي عبر صورة. وكأن أم حسين (ميريانا برجي) تستعيد صوتها في مشهد مجمد. هي في صورتها الشهيرة، تنتحب فوق جثث زوجها وابنها وابن شقيق زوجها. "وجدتهم تماماً في البقعة التي تركتهم فيها". 
أمام الملجأ في حي العرفان، على مقربة من منزلي. كان ذلك صباح الأحد، في اليوم الأخير للمجزرة. صرخت، وبكيت وكأني لا أصدق موتهم، واليوم وأنا في الثالثة والسبعين من عمري، مازلت أجد فقدهم غريباً". 
تقول المرأة: "سريعا قمت بدفنهم، استعنت بالصليب الأحمر والدفاع المدني، تعرفت عليهم وقمنا بدفنهم، لأني كنت مشتتة بين جثث ثلاث أمامي، وبين اختفاء ابني الآخر منذ أيام". 
عادت أم حسين لتجد ابنها جريحاً في "مستشفى الجامعة الأميركية". وكان قد أصيب برصاص القنص. تنفست الصعداء لفترة وجيزة، لتعود وتخسر ابنيها الآخرين برصاص القنص بعد المجزرة. 
"هذه قصتي وهذه صورتي"، تقول السيدة السبعينية. "أقصد، هذه مأساتي". 
بحثا عن صورة 
في الشارع الرئيسي لمخيم شاتيلا، وقفت كل من زهور عكاوي من "جمعية بيت أطفال الصمود" ونهاد سرور الناجية من المجزرة، تساعداننا في البحث عن تاريخ صورة. كنا نبحث عن متجر مدمر، ألقيت أمامه جثة لرجل بساق واحدة. 
"إنه أبو محمد الدوخي"، تجزم السيدتان. وقد قتل الرجل أمام دكانه للسمانة، وكان معروفا، لأن رجله كانت مقطوعة قبل المجزرة، وساعد ذلك في التعرف على جثته". اليوم، اختفى متجر أبو محمد، وشيّد مكانه (تقريبا) مبنيان صغيران، لوّنا بالأصفر والبرتقالي الداكن، يشغلهما متجر لبيع الهواتف الخلوية وآخر للألبسة وثالث للدراجات النارية.
أرانب أبو جمال 
للناس هنا، قصص عادية أيام المجزرة. هؤلاء الذين لم يفقدوا أقارب، لكنهم خسروا بيوتهم وأغراضهم وهجروا عنها لأيام أو أشهر. وعندما عادوا، شمّوا رائحة الموت، البيوت المدمرة والأطعمة الفاسدة. عاد أبو جمال (سعيد الحاج محمد) إلى مطعمه الصغير وبيته، ليجد "البلطات" في حديقة المنزل، ويجد أرانبه متضخمة بعدما أكلت كل ما في المطعم، "شبّوا علي متل النمور". لم يقتل أحد من عائلة أبو جمال، إلا أن الرجل فقد جيرانه من آل المقداد. "عائلة بأكملها قتلت، ولم يبق إلا ابنهم محمد، أزوره بين الفينة والأخرى في منزله بالقرب من السفارة الكويتية. الله يا هذه الدنيا، أخذت منا الكثير". يقول. 
كيف استفاق المخيم من المجزرة؟ "ربما لم يفعل"، تقول جميلة شحادة من جمعية بيت أطفال الصمود. "كل شيء مازال راكداً في نفوسنا، إلا أن إعادة بناء بيوتنا ومساعدتنا لبعضنا ساعدنا أن نصمد وألا ننهار بشكل كلي". 
تقول شحادة إنه بعد المجزرة كانت كل عائلة فلسطينية تخفي أبناءها الشباب أو الزوج أو الأب، خوفاً من قتلهم أو خطفهم ولم يكن هناك سوى الشابات والأمهات ليزيلوا الركام ويعيدوا بناء سقف يؤويهم. اليوم، لا يشبه المخيم نفسه بشيء. كان ركاماً وحطاما كاملاً". 
كنا كالنمل، الذي يحاول أن يحمل الصخور، ننقل الأحجار الثقيلة والدمار في عربات يدوية، نقلة تلو الأخرى، وكلما أنهينا بيتا، ساعدنا جيراننا في الحي نفسه أو حتى ذلك المقابل". 
العمل هذا ساعدنا أن ننسى، كان لزاما علينا ألا نفكر بالموت. لم نكن نملك رفاهية الوقت، كنا نعمل ليل نهار، وكنا نعرف أن مصابنا الجماعي يمنعنا من التحامل على بعض. لم نكن نملك إلا خياراً واحدا: الصمود. 


September 14, 2012

Alakhbar - Lebanon, Remembrance of Sabra & Chatilla, September 14 2012


الذكرى الثلاثون لصبرا وشاتيلا

نقف حائرين في ثلاثينية مجزرة صبرا وشاتيلا: كيف نحيي المناسبة بدون إعادة ما واظبنا على تكراره لسنوات وسنوات؟ كيف يكون التذكر فعلاً خلّاقاً ومفيداً بدلا من ان يكون مناسبة لمجرد تقبل العزاء بميت قديم؟ طغت أدبيات المجزرة مؤخراً على وقائعها، خصوصا مع تعطل المسار القضائي الدولي لمحاكمة القتلة، لدرجة يتساءل المرء معها ان كان الناس يتذكرون فعلاً تفاصيلها؟
لسنوات نبشت الصحافة كل المواضيع المتعلقة بالمجزرة، لم يبق الا رواية القتلة التي تطرقت اليها بعض المحاولات المشكوك في صدقيتها، كونها حصلت بعد دفع أموال لمشاركين في المجزرة ليتكلموا، وهو ما طلبه بعضهم مرة اخرى حين حاولنا اقناعهم بقصّ مشاركتهم، كنوع من التطهر، في هذه الجريمة التي تفوق الوصف. لذا، قررنا نشر مقتطفات من كتاب «تحقيق حول مجزرة» للكاتب والصحافي الاسرائيلي الراحل امنون كابليوك، الذي صدر بعد عام تقريبا من حصولها. اربعون ساعة من الذبح وتقطيع الاثداء وبقر بطون الحوامل وفسخ الرضّع واغتصاب الطفلات وامهاتهن.. جنون لا يمكن لحيوان ان يقوم به حتى في اقسى درجات ضراوة الجوع، قام به لبنانيون بحق مدنيين لبنانيين وفلسطينيين، فإذ بهم جثث مكومة يأكلها الذباب وقد ارتسمت تلك النظرة الفارغة في عيونهم القتيلة التي بقيت مشرعة كنافذة على صورة وجوه القتلة. واذا كان التاريخ سيواصل بصقه في وجوه مرتكبي المجزرة وهم يحاولون اليوم، كحزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب،
إعادة تأهيل انفسهم في المخيلة العامة، فإن مناقشة المسؤولية الاسرائيلية اليوم تبدو سخيفة بعد سيل الجرائم التي أكدت «هوية» اسرائيل «الاخلاقية»، جرائم لا تنفك تجود بها المخيلة الشريرة لهذا الكيان المسخ

September 13, 2012

Aliwaa - Lebanon, remembrance of the massacre Sabra & Shatila, September 13 2012


دعت «الهيئة الوطنية لدعم الوحدة ومقاومة الاحتلال» إلى تذكر مجزرة صبرا وشاتيلا التي مضى عليها 30 عاماً، بتمهيد ورعاية قوات الغزو الصهيوني للبنان في العام 1982.
وقال أمين سر الهيئة المحامي أحمد مرعي في بيان له أمس: «بين غروب يوم الخميس 18 أيلول 1982  وظُهر يوم السبت 20 أيلول 1982  ارتُكبت المجزرة، في مخيمي شاتيلا وصبرا للاجئين الفلسطينيين والمنطقة المحيطة به، ولم يقتصر ضحاياها على الفلسطينيين وحدهم، بل حصدت مئات الفقراء من اللبنانيين القاطنين في المخيم وعند أطرافه، ومن الشهود على تلك الواقعة، الطبيبة البريطانية، سويْ تشايْ آنْغ، التي تحرص في كل عام على زيارة موقع المذبحة، لإحياء ذكراها، ومواساة ذوي ضحاياها».
أضاف: «بعد 30 سنة من المذبحة صبرا وشاتيلا، ما يزال مرتكبو المجزرة من صهاينة وعملاء لبنانيين طليقين، وضحايا المجزرة والناجون منها على السواء ضحايا الإهمال ونكران الاعتراف الرسمي اللبناني والدولي بالمسؤولية الصهيونية الرسمية عن التسبب بهذه المجزرة».


May 28, 2012

L'orient le jour - Le massacre de Houla, un crime contre l’humanité, estime Mikati, May 28 2012


Alors que le monde entier a dénoncé le massacre du village de Houla, où 92 personnes, dont 32 enfants, ont péri, les réactions officielles au Liban sont restées timides. Seuls le Premier ministre Nagib Mikati, le chef du bloc parlementaire du Futur, Fouad Siniora, le Hezbollah et le courant du Futur ont stigmatisé cet odieux crime.
Le Premier ministre Nagib Mikati a dénoncé dans un communiqué le massacre de Houla, ainsi que les actes de violence dans plusieurs autres localités syriennes. « Nous stigmatisons, a-t-il dit dans un communiqué, le recours à l’arbitrage de la violence comme moyen de règlement des conflits, quels qu’ils soient. Nous estimons surtout que le meurtre d’enfants représente un crime contre l’humanité. » Selon lui, « il n’est pas permis de se taire sur ce genre de crime ».
 « Les images pénibles qui ont documenté ce massacre constituent aussi une honte pour l’humanité entière. Elles doivent cependant motiver une conjugaison des efforts arabes et internationaux, afin qu’un terme soit mis au conflit en Syrie », a déclaré M. Mikati.
Si le chef du gouvernement s’est abstenu d’attribuer à qui que ce soit la responsabilité du massacre de Houla, le chef du bloc parlementaire du courant du Futur, Fouad Siniora, a accusé « les forces du régime syrien de l’avoir commis ». Dans une déclaration, il a jugé qu’« il est temps pour la communauté internationale de se réveiller et d’arrêter le carnage quotidien du peuple syrien ». « Les photos des cadavres des enfants, des vieux et des femmes tués dans ce village paisible par les tirs des chars des forces syriennes, selon les observateurs internationaux, ne peuvent être tolérées que par ceux qui ont perdu toute conscience et tout sentiment », a-t-il poursuivi.
M. Siniora a affirmé redouter que la présence d’observateurs internationaux en Syrie « n’ait servi qu’à rassurer l’opinion publique internationale et à permettre au régime de Damas de poursuivre ses crimes ». Il a vivement reproché au régime de Bachar el-Assad de « continuer à recourir à la violence malgré son échec à atteindre ses objectifs à travers ce moyen, alors que de nombreux changements s’opèrent dans la région ». « Cela prouve, a-t-il dit, qu’il a perdu tout sens de la réalité. »
Quoi qu’il en soit, pour M. Siniora, cette situation ne peut plus durer « et doit pousser la communauté arabe et internationale à cesser ses déclarations réprobatrices et à agir pour mettre un terme à l’effusion de sang ».
À l’instar de M. Mikati, le Hezbollah s’est gardé de se prononcer au sujet des auteurs du massacre. Dans un communiqué, il a réitéré son appel au dialogue en Syrie, après avoir exprimé sa « douleur » et sa « stupeur face à l’atrocité du massacre commis à Houla ». Il a dénoncé « un acte horrible » et fustigé « ses auteurs ».
Le Hezbollah a rappelé sa position par rapport à la crise syrienne, réaffirmant que « le dialogue et l’adoption d’un processus politique constituent le seul moyen pour en finir avec la crise et permettent de réaliser la réforme escomptée ».
En soirée, le courant du Futur a fait paraître un communiqué stigmatisant « un crime effroyable », en en faisant assumer la responsabilité au régime syrien.
Le courant du Futur, qui a aussi parlé de crime contre l’humanité, a également invité la communauté internationale à « adopter une position ferme face aux crimes qui se poursuivent en Syrie contre un peuple sans armes ». Il a jugé que la présence d’observateurs internationaux « doit permettre de mettre fin à ces crimes », avant d’indiquer que le régime de Damas a perdu sa légitimité « en répondant aux appels démocratiques et calmes à des réformes par des tirs de char ». Pour lui, cette situation commande une action rapide de la communauté internationale « dans le but de mettre fin à la folie meurtrière » du régime syrien.

Archives