The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

July 29, 2010

July 2010 ,29 - aliwaa Lebanon STL ,trial false witnesses.doc

الخميس, تموز 29 2010 - العدد 12942

اللواء السياسي

الإطلالة الثالثة لنصر الله:
تصحيح مسار التحقيق بعدما ركب على سكة واحدة ومحاكمة شهود الزور!
فادي شامية
في إطلالته الإعلامية الثالثة (من أصل خمسة مقررة مسبقاً لهذا الموضوع على اعتبار أن إطلاق المواقف كلها في إطلالة واحدة <أمر لا تحتمله البلد> على ما صرّح السيد نصر الله نفسه)، هاجم نصر الله <لجنة التحقيق (التي) ذهبت منذ اليوم الأول لفرضية واحدة، وركّبت اتهاماً وحكماً، وذهبت تبحث له عن أدلة>، مطالباً بتشكيل <لجنة لبنانية لمحاكمة شهود الزور>، ومحدداً <أربعة معروفين منهم>، ولعله قصد الآتية أسماؤهم: محمد زهير الصديق (الوحيد الذي سماه)، وهسام هسام، ووائل السقا، وإبراهيم جرجورة•
التحقيق الذي ركب على سكة واحدة
انطلق السيد نصر الله - كما هو واضح من كلامه - من فرضية -جعلها حقيقة وبنى عليها-، مفادها أن التحقيق الدولي افترض وجود جهة واحدة متهمة، وأن التحقيق ذهب يبحث لها عن أدلة لاتهامها، (قال نصر الله في وقت سابق: افتحوا كل الاحتمالات وكل الخيارات• أربع سنوات ركب التحقيق على سكة واحدة ولم يكن مسموحاً أن يذهب إلى مكان آخر)• وهذه الفرضية غير صحيحة من عدة وجوه:
1- لأن نصر الله نفسه كان قد أعلن في خطابه السابق أن التحقيق الدولي توجّه لاتهام سوريا ثم عدَل باتجاه اتهام <حزب الله>، ورغم أن كلا الفرضيتين غير أكيدتين (أي توجه التحقيق لاتهام سوريا سابقاً وتوجهه لاتهام <حزب الله> راهناً) فإن هذا يعني أن التحقيق لم يحدد جهة متهمة واحدة، يبحث لها عن أدلة لإدانتها•
2- يقول المحقق الثاني القاضي سيرج براميرتس، في تقريره الرابع، الصادر في كانون أول 2006، ما نصه: <إنّ اللجنة تواصل عملها على سيناريوهات عدّة، في فحصها لدوافع اغتيال الحريري>، وفي التقرير نفسه يذكر العديد من الدوافع التي تشير إلى جهات مختلفة•
وهو مع يناقض افتراض السيد نصر الله، اعتماد التحقيق سيناريو واحداً للدافع وراء الاغتيال•
3- يطالب السيد نصر الله دوماً بأخذ <الفرضية الإسرائيلية> (أي احتمال أن تكون <إسرائيل> وراء الاغتيال)، ومن وجهة نظره، فإن التحقيق الدولي لم يأخذ بهذه الفرضية مرة واحدة، ما يطعن في مهنيته وصدقيته، لكن افتراض نصر الله هذا يناقض ما أورده القاضي البلجيكي سيرج براميرتس نفسه، عندما بحث في فرضية أن يكون الاغتيال قد تم بصاروخ أُطلق من الجو، أي بفرضية أن تكون <إسرائيل> وراء الجريمة، لأن <إسرائيل> وحدها قادرة على ذلك، لا سوريا ولا <حزب الله>•
4- يتساءل السيد نصر الله: <هل لجنة تحقيق يؤلفها الأميركيون والحكومة البريطانية، ويكون ضباط التحقيق فيها ضباط يؤتى بهم من أجهزة مخابرات على صلة وثيقة بالموساد الإسرائيلي، نأتمنها على قضية كبيرة بهذا المستوى؟!> وبما أن نصر الله لا يطلب أجوبة لأنها موجودة لديه -كما قال- فهو تالياً ينسف أصل عدالة لجنة التحقيق من اليوم الأول (كان نصر الله قد <حكم> في وقت سابق على المحقق الأول ميليس، وعلى الثاني براميرتس، بأن كل واحد منهما <مدان>)، لذا فإن اتهام التحقيق بأنه ركب على سكة واحدة يصبح تحصيل حاصل••• لكن العودة إلى <الأرشيف> تفيد بأن فريق الثامن من آذار، سبق أن أطرى على مهنية براميرتس وبلمار كثيراً، بل إن سوريا وعلى لسان أكثر من مسؤول رفيع أكدت على ذلك، وقد أشاد فيصل المقداد، مندوبها في مجلس الأمن حينها؛ <بما تميّز به تقرير المحقق الدولي سيرج براميرتس من موضوعية وحرفية>، كما قال وزير الإعلام السوري محسن بلال في 25/11/2006: ما نصه: <إن سوريا تثق بمهنية المحقق الدولي براميرتس>، فكأن نصر الله أراد إدانة التحقيق الدولي بمفعول رجعي، ماسحاً المواقف السابقة، الإيجابية أو حتى الانتقادية بشأنه، ما يطرح علامة سؤال كبير!•
محاكمة شهود الزور
في موضوع شهود الزور، بنى السيد نصر الله ?مجدداً- أحكامه على أساس غير متين، لأن محاكمة شهود الزور تفترض أمرين متلازمين؛ معرفة ما أدلوا به على وجه اليقين•
ومعرفة حكم المحكمة وأدلتها على وجه اليقين•
وكلا الأمرين متعذر، لأن شاهد الزور لا يؤخذ منه قول بعدما كذب- كما هو معروف-، وتالياً ينبغي الرجوع إلى إفادته المسجلة لا إلى أقواله التالية لمعرفة ماذا قال، ولأن حكم المحكمة لم يصدر بعد، ولم نعرف على وجه التحديد ما إذا كانت المحكمة قد اعتمدت على روايات هؤلاء الشهود أم لا، فإن محاكمتهم أو مساءلتهم لم يحن أوانها بعد، فضلاً عن الطعن في صدقية التحقيق بسببهم!•
وعليه، فإن كل الكلام عن شهود الزور -ومَن فبركهم- هو كلام في غير موضعه، لأنه بالمعنى القانوني لا وجود حالياً لـ>شهود زور>، ما لم يصدر حكم المحكمة، أو القرار الظني على الأقل، أو تفرج المحكمة عن وثائقها، والدليل على ذلك أن اللواء جميل السيد نفسه، بصفته متضرراً، ذهب إلى المحكمة الدولية برجليه ليطلب منها ما يمكن على أساسه الادعاء على <شهود الزور>• (عقوبة شهود الزور وفق قانون المحكمة الخاصة بلبنان - المواد 151 وما بعدها - هي سبع سنوات من السجن)•
وفي معرض الحديث عن شهود الزور، تجب الإشارة إلى أن تقارير التحقيق الدولية تتحدث عن عشرات من الشهود الذين بقيت أسماؤهم سرية، حرصاً عليهم وعلى سلامة التحقيق، فمن أين لنا أن نعرف على أيٍ من هؤلاء اعتمد التحقيق الدولي قبل بدء المحاكمات؟! ألم يسمع السيد نصر الله بـ>برنامج حماية الشهود>، فلو أن المحكمة اعتمدت على الشهود الأربعة -إياهم- فلماذا <برنامج حماية الشهود> إذاً، ألا يعني ذلك بالحد الأدنى وجود شهود عدول، وتالياً؛ أليس الأَولى أن ننتظر حكم المحكمة وإفادات شهودها، ثم يبنى على الشيء مقتضاه؟!•
مسألة أخيرة: هل حقاً يريد السيد نصر الله مساءلة أربعة شهود؟ الواقع يقول أنه يتحدث عن شاهد واحد فقط، ذلك أن لؤي السقا موقوف في تركيا، وإبراهيم جرجورة موقوف في لبنان، السوري هسام هسام في بلاده، فلم يبق إلا محمد زهير الصديق••• مع العلم أن الكلام المعلن عن الشهود الثلاثة الواردة أسماؤهم لا يخدم طروحات السيد نصر الله•
وللحديث صلة•

No comments:

Post a Comment

Archives