أصدرت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين تقريرها الاسبوعي والذي تضمن
ابرز المستجدات المتصلة بأعداد وأوضاع النازحين السوريين في لبنان، مشيرا الى ان
"القصف لا يزال يطال القرى الحدودية في الشمال وكان آخرها قصف البقيعة يوم
الثلاثاء الماضي".
وقال التقرير ان "هنالك حاليا أكثر من 67960 نازحاً سورياً يتلقون الحماية
والمساعدة في لبنان من خلال الجهود التي تبذلها كل من الحكومة اللبنانية ووكالات
الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الشريكة. من بين هؤلاء النازحين، 49653
مسجلون، كما هنالك 18307 أشخاص آخرون يسعون إلى التسجيل. وتتلقى المفوضية ألف طلب
تسجيل يوميا. وعمدت المفوضية إلى افتتاح مركز تسجيل جديد في طرابلس وإنشاء وحدة تسجيل
متنقلة أخرى في البقاع للعمل في منطقة بعلبك".
ولفت الى ان "المفوضية قامت بتوسيع نطاق برنامجها وأنشطة الحماية التي تقوم
بها لشمل جنوب لبنان، حيث تشير التقارير إلى وجود نحو 7500 لاجئ سوري".
وعلى صعيد الحماية والامن، اشار التقرير الى ان "القصف لا يزال يطال القرى
الحدودية في الشمال وكان آخرها قصف البقيعة يوم الثلاثاء الماضي. وتواصل المفوضية
رصد هذه القرى المتضررة وتوفير خيارات نقل المسكن للراغبين في ذلك".
وعن شمال لبنان قال التقرير: "غالبية الأشخاص القادمين للتسجيل هم من حمص
وإدلب وحماة. وقدم المركز المساعدة إلى 1652 شخصاً (376 أسرة) خلال هذا
الأسبوع". أضاف "إن النقص في خيارات الإيواء، لا سيما في القرى
الحدودية، هو مصدر قلق رئيسي للمفوضية وشركائها من جهة الحماية.
التعليم
يجري الالتحاق بالمدارس مع تسجيل 646 طفلاً سورياً في المدارس الرسمية اللبنانية
في عكار ووادي خالد منذ بداية شهر أيلول. ثمة أعداد كبيرة من أسر اللاجئين التي
تستفسر عن الخدمات التعليمية المتاحة لأطفالهم وتعرب عن رغبتها في التحاقهم
بالمدارس. وهذا انعكاس إيجابي لحملة "العودة إلى المدرسة" التي أجريت في
الأسابيع الأخيرة لإعلام الأطفال وتشجيعهم على الالتحاق بالمدارس.
تتولى المفوضية واليونيسيف ومنظمة إنقاذ الطفولة تغطية الرسوم المدرسية للأطفال
السوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و14 سنة. ثلاثة وعشرون في المائة من السكان
اللاجئين المسجلين (6368 طفلا) يندرجون ضمن هذه الفئة العمرية. سيتم أيضا تقديم
صفوف تقوية بعد الدوام لكل من الطلاب السوريين واللبنانيين الذين يحتاجون إليها
ثلاثة أيام في الأسبوع في ستة مراكز في وادي خالد لمساعدة الأطفال السوريين على
التكيف مع الاختلاف في المنهج الدراسي.
الصحة
تم خلال هذا الأسبوع نقل 32 حالة حرجة إلى المستشفى مع تكفل الهلال الأحمر القطري
ومنظمة الأطباء العرب بتغطية النفقات، وذلك بالإضافة إلى أربعة جرحى تلقوا العلاج
بمساعدة الهلال الأحمر القطري. غير أن الهلال الأحمر القطري أعلن للأسف أنه سيوقف
دعمه لتغطية الرعاية الصحية الثانوية للاجئين ويركز على حالات الجرحى.
..والمأوى
لا يزال النقص في خيارات الإيواء المتاحة في شمال لبنان يشكل مصدر قلق خطير. 56 في
المئة من السكان المسجلين في شمال لبنان يعيشون حالياً في مساكن مستأجرة في حين
يقيم 37% مع عائلات مضيفة و2% في ملاجئ جماعية.
البقاع
أما في منطقة البقاع، فأورد التقرير الآتي: "هنالك 20574 نازحاً سورياً (4460
عائلة) مسجلين في البقاع، بالإضافة إلى 11515 آخرين سبق واتصلوا بالمفوضية من أجل
تسجيل أنفسهم.
الحماية
ثلاثون في المائة بشكل عام، وعشرة في المائة من القادمين الجدد إلى البقاع، اضطروا
إلى العبور إلى لبنان عبر نقاط حدودية غير رسمية. وذلك بشكل عام بسبب منعهم من
الوصول إلى الحدود من الجانب السوري أو فرارهم من منازلهم بسرعة من دون التمكن من
إحضار وثائقهم الخاصة. تتناقش المفوضية مع الحكومة بشأن الوسيلة الممكنة لتنظيم
إقامتهم في لبنان.
التعليم والصحة
لا تزال القدرة الاستيعابية للمدارس الرسمية اللبنانية تمثل تحدياً مع اقتراب موعد
بدء السنة الدراسية لحوالي 6491 طفلا في سن المدرسة. من بين التحديات القائمة،
ضمان قدرة وصول الأطفال إلى المدارس وسماح مديري المدارس المحلية بتسجيلهم وتأمين
الحلول البديلة عن المدارس غير القادرة على استيعاب المزيد من الطلاب. ثمة جهود
جارية لتوفير التأهيل اللازم لاستيعاب أعداد الأطفال السوريين.
لا تسمح مستويات التمويل الحالية المتوافرة لدى المفوضية بتغطية واسعة لخدمات
الرعاية الصحية الثانوية لكل من النازحين السوريين المسجلين وغير المسجلين. ونظرا
إلى النقص في الأموال، اضطرت الهيئة الطبية الدولية إلى وقف تقديم خدمات الرعاية
الصحية الثانوية للاجئين غير المسجلين.
بيروت وجنوب لبنان
بدأت المفوضية برنامجها في جنوب لبنان، وذلك بالتنسيق مع جمعية كاريتاس، مع تزايد
عدد الوافدين الجدد. أفادت المنظمات غير الحكومية المحلية عن وصول ما لا يقل عن
400 شخص جديد (100 أسرة) وإقامتهم في صيدا والمناطق المحيطة.
الحماية
يعرب اللاجئون السوريون في الجنوب عن خوفهم جراء عمليات الخطف الأخيرة. نتيجة
لذلك، يعمد العديد منهم إلى تقييد تحركاتهم، مختارين عدم مغادرة القرى التي يقيمون
فيها. يعيش العديد منهم مع أصدقاء أو أقارب لهم إذ يشعرون أنه الخيار الأسلم لهم
أو في المناطق ذات الانتماء الطائفي المماثل لهم.
التعليم والصحة
يتمثل أحد الشواغل الأكثر إلحاحاً بالنسبة إلى النازحين السوريين في الجنوب بتسجيل
أطفالهم في المدارس، مع طلب العديد منهم المزيد من المساعدة في تحديد الخدمات
التعليمية المتاحة لهم. تعمل المفوضية مع الشركاء جنباً إلى جنب مع البلديات
المحلية والمنظمات غير الحكومية على تسجيل الأطفال في المدارس الرسمية
اللبنانية.
تقوم المفوضية وجمعية كاريتاس بتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية إلى
النازحين السوريين في الجنوب. كما تساهم المنظمات غير الحكومية المحلية ومراكز
الرعاية الصحية الأولية والمستوصفات في هذا المجال، إذ تزود النازحين بقدرة
الاستفادة من الفحوصات الطبية وتأمين بعض الأدوية.
في بيروت، تعمل المفوضية مع مؤسسة مخزومي على تلبية احتياجات الرعاية الصحية
الأولية والثانوية لدى النازحين السوريين".

No comments:
Post a Comment