The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

September 18, 2012

Annahar - Lebanon, BETA rights of Animals, September 18 2012


"نحن لا نريد أن نبقى في الأرض التي حوّلناها ملجأ للكلاب الشاردة، وجلّ ما نطلبه هو القليل من الوقت كي نجد الأرض التي تتوافق ورؤيتنا للملجأ المستقبلي الذي نريد له أن يكون مرتباً وفي المستوى المطلوب"، الكلام للمؤسسة المُشاركة في جمعية BETA (بيروت للمعاملة الأخلاقية للحيوانات)، منى الخوري. اذاً نحن في Petsville، المكان الذي تُديره نائبة الرئيس في الجمعية، هيلينا حُسيني، وفيه نجد بعض الكلاب والقطط التي تم إنقاذها من الشوارع، وغالباً من قدر مشؤوم. ف"آفا-كورا"، على سبيل المثال إنتُشلت من شوارع دده-الكورة منذ 9 أشهر بعدما أطلق عليها أحدهم الرصاص في وجهها من دون أن يرحمها. وفي حين ان حالتها كانت منذ البداية مُستعصية، رفضت الصديقات اللواتي يدرن الجمعية التخلّي عنها، فأجريت لها 8 عمليات، وقد أصبحت أقرب إلى نجمة في الجمعية، والجميع يسأل عنها وُيعاملها في حنان وهي الحال مع كل الحيوانات التي عرفت الجحيم قبل أن ترعاها الجمعية.
اما هذا الكلب الذي لم تتم تسميته بعد، يرتجف خوفاً ويرفض الإبتعاد عن هيلينا حُسيني، وما أن تضمّه بين ذراعيها، حتى يضع رأسه على كتفها، غارزاً أظافره في جسدها خوفاً من أن تتركه. قصّته مُختلفة عن قصة "آفا-كورا"، ولكنها ليست أقل مأسوية. فقد قرر صاحبه أن يتخلّى عنه لأنه ما عاد راغبا به في المنزل، وقال لحُسيني بكل صراحة: "إذا لم تُخلّصيني منه، سأرميه بكل بساطة في الشارع". تروي حُسيني غاضبة: "عندما جلبه صاحبه كان الكلب يرتجف خوفاً... كان مرعوباً".
وعندما تأسست الجمعية منذ 6 سنوات، قدّم أحدهم للصديقات أرضاً شاسعة في منطقة الـ"مونتي فيردي" لتؤوي فيها الكلاب الشاردة، ولتحوّلها ملجأ موقتاً إلى أن تجد المكان المُناسب لها. تضيف الخوري: "كانت الأرض ماضياً مزرعة للخنازير، وقد قدّمها إلينا صاحبها لبعض الوقت". وفي الأرض يعيش أكثر من 250 كلباً شارداً، ويهتم بهم بعض العمّال، وقد قسّمت الصديقات وقتهن في الإشراف عليها. "عندما إستقرّت الكلاب في الأرض، لم نتوقف عن البحث عن اراض بديلة، ومذذاك لم يقبل أي أحد في أن ننتقل والحيوانات إلى منطقتهم، وإن كان الملجأ الذي سنبنيه في مكان منعزل. وعلى رغم كوننا نعمل وفقاً لمعايير مُعينة ومُحدّدة لا نتنازل عنها.... الا ان ثمة رفض مُطلق لكل ما له علاقة بالكلاب". وتؤكد ان بعضهم قدّم لهن الأراضي خارج بيروت، ولكن إدارتها مسألة شبه مُستحيلة للصديقات، لاسيما وانهن متطوعات في الجمعية ولكل منهن وظيفته الثابتة. "كما ان البُعد في المسافة يجعل زيارة الكلاب مسألة صعبة وإذا ما تعرّض كلب الى حادث فكيف ننقله إلى بيروت بطريقة سريعة؟". والأرض في "المونتي فيردي" كامنة في منطقة كانت مُصنّفة ماضياً على انها زراعية، ولكن يتم حالياً تغيير هذا التصنيف، كما ان بعضهم أنشأ المنازل الفخمة من حولها، والجيران يتذمرون من وجود الملجأ بالقرب من منازلهم.
تستطرد الخوري: "يعني الكلاب ياللي عم منلمّها عن الطريق، وين منرجّعها؟ عالطريق؟ حتى ان بعض المسؤولين يلتقون معنا حول هذه النقطة وهم يسألون: طيب وين بدّها تروح هالكلاب؟". تضيف: "نأمل في أن تتعاون السلطات المعنية معنا أكثر... نطلب منهم أن يعطونا بعض الوقت كي نجد الأرض المُناسبة". وتُكمل الخوري الحديث، راوية عن قضية "بيت الشعّار" الشهيرة التي انتشرت على موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك"، وفي القصّة أن أحدهم حوّل إحدى الأراضي مزرعة تُعنى بتكاثر الكلاب، بغية بيعها، وفي لحظة ما قرّر أن يتخلّص منها ولكن الغريب انه قيّد الكلاب بالسلاسل بطريقة وحشية وتركها لتنفق. وتضيف ان القيمين على الجمعية تلقّوا إتصالاً في بداية آب يقول فيها أحدهم ان ثمة حركة غريبة في المزرعة، الى روائح وحشرات بالآلاف". وجدنا ان القسم الأكبر من الكلاب نفق، ويبدو ان الكلاب التي بقيت على قيد الحياة، وقد أنقذنا 12 منها، قد عاشت وتغذت من تلك النافقة. كانت المشاهد مرعبة، وقد نشرناها على "فايسبوك". وحضّرت الجمعية عريضة، ستقدّمها قريباً إلى وزير الداخلية والبلديات، تطالب الصديقات فيها أن يتم مراقبة المزارع وأن يوضع لها حدا أدنى من الشروط والقوانين، "على رغم كوننا لا نحبّذ مبدأها!". وتروي الخوري عن إحدى الحالات في المزرعة ان "ثمة سيدة كانت قد فقدت كلبتها منذ سنة ونصف بعدما سرقها أحدهم، وقد وجدتها في المزرعة! وما أن أعيدت إليها حتى اجريت لها عملية الخصي لأنها تعرف جيداً ان الكلب المخصي نادراً ما يجذب السارقين". وعملية الخصي لها حضورها المحوري في الجمعية، إذ تشجّع المتطوعات الناس على خصي الكلاب الشاردة التي تأخذ لها منزلاً في الشوارع التي يقطنوها، "على أن يُعيدوها إلى المكان ذاته لأن الكلب يحمي أرضه ويتعلّق بها، وهذه الطريقة الوحيدة كي لا تتكاثر الكلاب الشاردة. أن نُطلق عليها الرصاص أو أن نُسمّم لها ونرميها في الشوارع... لأن غيرها سيجد طريقه إلى شوارعهم بعد أيام أو مدة قصيرة". تُعلّق الحُسيني: "كما يجب أن نسلّط الضوء على أهمية المحافظة على أظافر القطط، لاسيما وإن قرر بعضهم أن يرميها في الشوارع... فنزع أظافر القطط كي لا تخرّب الأثاث مشكلة خطرة جداً إذا ما رميناها لاحقاً في الشارع لأنها بلا أظافر لا تستطيع أن تحمي نفسها كما تعجز عن القفز على براميل النفايات بحثاً عن الطعام... وإذا ما هجمت عليها قطة أخرى، فإن مصيرها سيكون أكثر من مأسوي". ولأن الجمعية تعيش وتزدهر من خلال التبرّعات، تقيم في 20 الجاري حفل عشاء يعود ريعه لايواء الحيوانات الشاردة، يُقام في حدائق قصر سرسق، أطلق عليه عنوان: "مُتحدّون من أجل الحيوانات".


No comments:

Post a Comment

Archives