The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

September 19, 2012

Annahar - Lebanon, Syrian displaced in Beint Jebil, September 19 2012


يمسك الطفل محمد (4 اعوام) بلعبته الصغيرة. لعبة لا يزال يحتفظ بها منذ وصوله الى بنت جبيل، مسقط جده. لقد نزح مع عائلته المؤلفة من 7 اشخاص من مدينة درعا السورية، وتواصلت العائلة مع اقربائها في بنت جبيل لإيواء نحو 55 عائلة لبنانية ولم تعد قادرة على تحمل الاستفزازات التي يقوم بها مسلحون معارضون للنظام السوري وفق ما يقول هؤلاء.
منذ وصول هذه العائلات الى بنت جبيل لم تكلف اي جهة لبنانية نفسها عناء السؤال عن اكثر من 500 مواطن لبناني نزحوا قسرا، فالهيئة العليا للاغاثة ليست لديها الموازنة الكافية لتقديم الاعانات، بحسب الجمعيات الخيرية التي تكفلت بتأمين الشقق.
هذه الجمعيات، بالتعاون مع البلدية، تقدم مساعدات عينية للنازحين، وقد دفعت بدل الايجارات وقدمت الادوات المنزلية للعائلات، وناشدت عبر “النهار” الجهات الرسمية توفير الرعاية اللازمة للنازحين، لأن فترة اقامتهم قد تطول نظرا الى تعقيدات الازمة السورية. وتمنت على وزارة التربية الوطنية ايجاد حل عادل لحملة الشهادات الجامعية كي يتمكنوا من العمل، وكذلك المساعدة في تمكين التلامذة من مواصلة تحصيلهم العلمي.
لا يحب النازحون التحدث للاعلام، ويرفضون ذكر اسمائهم الكاملة ويكتفون بالالقاب. “ابو محمد” (42 عاما) وصل الى بنت جبيل في شهر رمضان الفائت لتأمين شقة لعائلته ولعدد من العائلات اللبنانية التي كانت تقيم في درعا منذ عقود، وكان زار بلدته بنت جبيل مرة واحدة بعد التحرير عام 2000. ومعظم اقربائه يقيمون في درعا، وبعضهم هاجر الى الولايات المتحدة.
اما عن ظروف اقامتهم الحالية، فيتحدث بغصة، آملا العودة الى منزله ومحله التجاري في درعا، وهو لا يملك رصيدا في مصرف او مالا لتغطية مصاريف العائلة، وكان دخله الوحيد من محله، واليوم لا يعرف كيف يمكن ان يؤمن لعائلته ما تحتاج اليه، خصوصا في فصل الشتاء مع الانقطاع للتيار الكهربائي وشح المياه وغلاء المواد الغذائية مقارنة بأسعارها في سوريا.
لا يعارض عبد الله كلام قريبه “ابو محمد”، ولا يخفي حسرة تلازمه منذ بدء الاحداث في سوريا، “ففي درعا كنا نعيش منذ ولادتنا بأمان وسلام مع جيراننا، لكن لا نعرف السبب الحقيقي لمهاجمتنا وتحميلنا تداعيات التحالفات السياسية، ونحن لا نتدخل في السياسة، بل نركض خلف لقمة عيشنا وعيش اطفالنا”.
يشعر النازحون في بنت جبيل بمرارة الغربة، وان كانوا في مسقطهم، فالهجرة القسرية تحكم يومياتهم. يمضي الرجال والشبان معظم اوقاتهم في المنازل الموقتة التي يقيمون فيها ولا يغادرونها الا لفترات قصيرة.
اليأس يغلب طموح حسان الحائز ديبلوما في علوم الاحياء من جامعة دمشق. فقد ازداد شعوره بالغبن بعد مقابلته الموظف المسؤول في قسم المعادلات في وزارة التربية والتعليم العالي في الاونيسكو.
المسؤول طلب منه العودة بعد شهر لمعرفة ما هي المستندات الضرورية لانجاز معاملته، وبعد شهر عاد الى الوزارة ليفاجأ بان المطلوب اعادة تصديق الشهادة الجامعية الصادرة في جامعة دمشق.
من جهتهم، لا يجد اطفال النازحين رفاق الطفولة. وحدها حديقة طهران في مارون الراس وجهتهم الوحيدة اذا توافرت وسائل النقل، وفي انتظار رحلة مجانية يمضون اوقاتهم في لعبة الغميضة على امل العودة الى ديارهم ومدارسهم.

جميع


No comments:

Post a Comment

Archives