اعتصام زحلي يطالب بإطلاق داود:
تهديدات بالخطف المضاد.. وإضراب غداً
عقد مساء أمس اجتماع في مطرانية الروم الكاثوليك في سيدة النجاة في زحلة ترأسه المطران عصام درويش وضمّ نواباً سابقين وحاليين وفعاليات حزبية وعدداً من الأهالي، بحث قضيّة المخطوف فؤاد داود. وفيما أكد المطران درويش دعمه القضية، تقرّرت الدعوة إلى الإقفال العام في زحلة يوم غد الخميس والاعتصام أمام السرايا. وأعلن تشكيل وفد لمراجعة الرؤساء الثلاثة في الشأن، على أن يلتقي نواب المنطقة قائد الجيش جان قهوجي غداً للقضية نفسها.
بين تهديد النائب إيلي ماروني «نحن نعرف كيف نخطف» من جهة، وتهديد آخر للنائب السابق سليم عون «حيطنا مش واطي» من جهة أخرى، اتخذت تداعيات خطف داود في يومه السادس أمس، المزيد من التداعيات الطائفية والمذهبية الخطيرة، التي تنذر بمضاعفات على الواقع البقاعي، في ظل ارتفاع دعوات صريحة لـ«الخطف على الهوية الطائفية»، وفتح باب «رخص اقتناء السلاح، والدفاع عن أنفسنا». وهي عبارات رددها ماروني، وعدد كبير من المحتجين. وبرزت بشكل واضح وعلني في الاعتصام الاحتجاجي، الذي نظم صباح أمس على أوتوستراد زحلة، عند مفرق المدينة الصناعية، الذي أقفل لنحو ساعة بالاتجاهين. وتخلل الاعتصام إطلاق عبارات احتجاجية بحق المرتكبين وما أسماه المحتجون بـ«مربعات الخطف في بعلبك - الهرمل»، مع تحميل القوى الأمنية مسؤولية التأخر في تحرير داود وإلقاء القبض على خاطفيه.
وفي اليوم السادس على اختطاف داود، من دون الوصول إلى أي خيط أمني حول تفاصيل عميلة الاختطاف والمرتكبين، أقفل أقاربه وبعض أبناء المدينة الصناعية أوتوستراد زحلة، بالسيارات، والدواليب المطاطية، التي وضعت كعوائق ولم يتم إشعالها، الأمر الذي تسبب بزحمة سير خانقة، وخصوصا أن الأوتوستراد يشكل طريقاً رئيسية للعابرين بين قرى قضاءي زحلة وبعلبك الهرمل. وشارك في الاحتجاج كل من النواب إيلي ماروني، وجوزف معلوف، وشانت جنجنيان، والنائب السابق سليم عون وعائلة المختطف. ورافقت الاعتصام بيانات زحلية مستنكرة لعملية الخطف، بدأت مع بيان لأساقفة زحلة والبقاع، ثم بيانين لـ«القوات اللبنانية»، ولبلدية زحلة.
في الاعتصام، نبرة عالية، وغضب، واحتقان، و«خوف على مصير داود»، كما أشارت زوجته فيفيان، التي لم تسمع صوته ولو لمرة واحدة منذ اختطافه، على الرغم من سيل يومي من الاتصالات، يقوم بها الخاطفون معها ومع أولاده، مهددين بقتل داود في حال لم تسرع عائلته إلى دفع الفدية المالية، التي تبلغ 250 ألف دولار. وطالبت فيفيان بإطلاق سراح زوجها فورا، التي وصفته بـ«الآدمي، وعلى الدولة أن تنتهي من هؤلاء الزعران». شقيقه جان، طالب الأجهزة الأمنية بالإسراع لإطلاق سراح شقيقه، مشيراً إلى تواصله مع كل الجهات الحزبية والسياسية، من قوى «14» و«8 آذار»، مطالباً القوى الأمنية بـ«تكثيف عملها للتوصل إلى نهاية المشكلة لأن الدولة تعرف هوية الفاعلين». «بعد اليوم، لن يكون هناك هدوء»، وفق ما أعلن ماروني، الذي أشار إلى أنه «لا يجوز أن يصبح كل مواطن على الطريق مشروع مخطوف أو قتيل، ولا يجوز أن تتحول عائلات جمعت جنى عمرها، رهينة لمجموعات إرهابية، تغطيهم جهات سياسية حزبية ليخطفوا المواطنين. وقد شاهدنا كيف عندما قررت الأجهزة إلقاء القبض على ماهر المقداد كيف أوقفته». وتحدث ماروني عن «اتصالات سياسية باشر بها النواب مع الرئيس نبيه بري، والأجهزة الأمنية، إلا أنه لم تترجم بأي نتائج ملموسة على الأرض، فيما جميع العشائر ينكرون وجود فؤاد لديهم». وأضاف: «نعرف كيف نخطف في زحلة. بدوره، أكّد عون: «نحن على تواصل مع الأجهزة الأمنية، وبالتالي تحركاتنا اليوم سلمية، على الرغم من قيام الجيش اللبناني كل يوم بعمليات مداهمات إلا أنها غير كافية، لذلك يجب إطلاق سراح فؤاد».
من جهة أخرى وعند الساعة الثامنة والنصف مساء اختطف مسلّحون داخل سيارة شيروكي علي محمد منصور، اذ اعترضوا طريقه واقتادوه الى جهة مجهولة بينما كان متوجهاً إلى منزله عبر طريق بلدة غزة في البقاع الغربي.

No comments:
Post a Comment