The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

September 18, 2012

Assafir - Liban, Akkar un programme intensif d'enseignement pour quatre mille étudiants déplacés, September 18 2012


تذليل العقبات.. بتمويل من منظمات أجنبية 
عكار: برامج تدريس مكثف لأربعة آلاف تلميذ نازح 
نجلة حمود 
تتسابق المدارس الخاصة في عكار على استقطاب التلامذة من النازحين السوريين، وتقديم كل التسهيلات لهم لتحفيز بعض الأهالي المترددين على الإقدام على تلك الخطوة. وذلك بغية الاستفادة من التقديمات المالية التي رصدت من قبل المنظمات والجمعيات الخيرية الأجنبية، التي أعلنت أنها ستتكفل بتأمين كل الاحتياجات من رسوم تسجيل، وكتب، وقرطاسية وحتى النقل. 
ويحظى موضوع انطلاقة ناجحة للعام الدراسي بالنسبة للطلاب السوريين باهتمام الجمعيات الخيرية المتابعة لشؤون النازحين السوريين، والتي أخذت على عاتقها تقديم كل التسهيلات ودراسة الموضوع من مختلف جوانبه، حيث تم تأمين الطاقم الإداري، والكادر التربوي الذي سوف يتولى مهمة تعليم الطلاب السوريين وفق المنهاج السوري، مع بعض التعديلات التي تمت بالتنسيق مع «المجلس الوطني للثورة السورية»، بحسب بعض المعنيين الذين أكدوا أن المنهاج سوف يستبعد كل ما يتعلق بعبارات الوفاء للنظام السوري». وعلى ذلك الأساس قامت الجمعيات بإقامة دورات تدريب وتأهيل للأساتذة الذين تم اختيارهم من النازحين السوريين، في حلبا. كما عولجت مسألة الدوام لجهة تدريس الطلاب السوريين ما بعد الظهر من الساعة الثالثة وحتى السادسة مساء. 
وعلى الرغم من عدم وجود رقم نهائي لعدد الطلاب النازحين في عكار الى «أن التقديرات الأولية تشير الى وجود ما يقارب الأربعة آلاف طالب، لكون عكار تضم أكبر عدد من النازحين السوريين إلى الشمال، يقدم العدد الأكبر منهم إلى التسجيل في المدارس الخاصة الإسلامية المنتشرة في عكار». ويقول رئيس مجلس إدارة «جمعية التربية الإسلامية» ومسؤول «جمعية وقف الرحمة العالمية» في لبنان غسان حبلص «إن الجمعية وضعت المدارس التابعة لها في الشمال واحدة في طرابلس وثلاثاً في عكار («مدرسة الإيمان» في ببنين، وقبة بشمرا، ومشتى حمود) تحت تصرف القيمين على متابعة شؤون النازحين»، مؤكداً أن «المباني وتسيير الأمور الإدارية هي تقدمة من الجمعية، أما باقي الأمور فعلى الجمعيات الخيرية إيجاد التمويل لها، إن كان من قبل الجمعيات المحلية أو الدولية الناشطة في مجال دعم النازحين»، لافتاً إلى «أن هذه الخطوة جاءت نتيجة الفراغ الذي وجدناه على الساحة، فأطلقنا هذه المبادرة من منطلق إنساني بحت وليس من منطلق الربح والخسارة». 
أما بالنسبة إلى التدريس فيلفت حبلص إلى «أننا سندرس المواد الأساسية (علوم، ورياضيات، ولغات) والبرنامج سيكون مكثفاً، لأن الطلاب اللبنانيين سيحصلون على 35 ساعة تدريس أسبوعية بينما السوريون سيحصلون على 20 ساعة فقط»، لافتاً إلى إقدام ما يقارب الألف تلميذ على التسجيل في «مدرسة الإيمان» في ببنين، وقبة بشمرا، ونحو 800 تلميذ في مدرسة الايمان في مشتى حمود». 
ويقدّر المسؤول الإداري في مدارس الإيمان أحمد الخطيب «عدد الطلاب السوريين في منطقة وادي خالد، وجبل أكروم، والمشاتي بنحو 1400، من المتوقع أن يتسجّل منهم ما يقارب 900 تلميذ في مدرسة الايمان في مشتى حمود. ويضيف «نقدم العديد من التسهيلات إلى الأطفال، وتحديداً في ما يتعلق بالإفادات المدرسية لأن العديد لا يملكها، وفي هذه الحالة يتم الاعتماد على المعلومات التي يقدّمها الأهل، كما يقوم الأساتذة بإجراء اختبارات لمعرفة المستوى العلمي». ويؤكد عدد من مخاتير وادي خالد «أن الإقبال على المدارس هذه السنة مرتفع بشكل لافت عن العام الماضي لكونه جرى تذليل كل العقبات التي حالت العام الماضي دون التحاق الطلاب السوريين بالمدارس»، مؤكدين «أن الالتفاتة هي إلى المدارس الخاصة التي تتهافت لاستقطاب الطلاب، بينما يبقى الإقبال على المدارس الرسمية قليل جداً لأن وزارة التربية لم تعلن عن إمكانية تسجيل الطلاب السوريين مجاناً، وذلك بخلاف الدعاية التي تقوم بها المدارس الخاصة التي تسعى الى استقطاب أكبر قدر من الطلاب السوريين نتيجة الاعتمادات الكبيرة التي خصصت لتلك الغاية». 
وفي غضون ذلك أطلقت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين»، و«اليونيسيف»، و«منظمة إنقاذ الطفولة»، حملة إعلامية للمساعدة على زيادة معدل الالتحاق بالمدارس. وتبلغ الحملة الأسر أن المفوضية وشركاءها سيتكفّلون بتسديد الرسوم المدرسية وتزويد الأطفال باللوازم الضرورية والزي الرسمي. كما باشرت «المفوضية» مع «منظمة إنقاذ الطفولة»، بتوزيع مناشير إعلامية في مراكز التوزيع والتسجيل المركزيين، تحدد الخدمات التعليمية المتاحة في الشمال. 
وتوضح المفوضية في تقريرها الأسبوعي أن التحاق الطلاب السوريين في المدارس يستحوذ على اهتمام ومتابعة كل الجمعيات، لأن العودة إلى المدرسة للعام الدراسي الجديد تمثل فرصة للأطفال اللاجئين السوريين، وذلك من أجل استعادة الإحساس بقدر معين من الحياة الطبيعية في يومياتهم. وما تزال الأسر في عكار وطرابلس تتردد حيال تسجيل أطفالها في المدارس إذ تعرب عن مخاوفها بشأن المناهج الفرنسية المستخدمة في المدارس الرسمية اللبنانية. ولتلك الغاية، اجتمع العاملون في مجال التوعية والإرشاد التابعين للمفوضية، و«مجلس اللاجئين الدنماركي»، وزارة الشؤون الاجتماعية مع 108 أسر من النازحين لطمأنتهم بشأن استمرار صفوف التقوية بمساعدة من المنظمات غير الحكومية المحلية في الشمال لمساعدة الأطفال السوريين على التكيف مع المناهج الدراسية المختلفة. 
ويؤكد رئيس مكتب «جمعية الائتلاف الخيرية» في عكار الشيخ لقمان خضر أن «توجه الطلاب إلى المدارس الخاصة يأتي جراء إهمال الدولة اللبنانية للأمر»، لافتاً إلى «أن تكلفة الطالب الواحد في المدرسة الرسمية تقارب الألف دولار سنوياً من ضمنها كلفة النقل، ونحن نسعى إلى تأمين التمويل الكافي». مؤكداً «أن مبالغ طائلة تصل إلى المنظمات الدولية، لكنها لا تقوم بواجبها تجاه النازحين، وما يصرف عليهم شهرياً لا يعادل ربع ما يصلهم من أموال». 
ويتحدث النازح أبو رامي من بلدة تلكلخ يقطن في بلدة مشتى حمود عن أنه قام بتسجيل أبنائه الأربعة في «مدرسة الإيمان». وذلك «من دون أن أدفع أي رسوم، وعندما استفسرت عن الموضوع أبلغنا أنه سيتم إعطاء الكتب والقرطاسية مجاناً لأطفالي، والنقل مؤمن. وبذلك أكون قد ضمنت أن لا يضيّع أبنائي عامهم الدراسي، خصوصاً أن فترة إقامتنا في لبنان غير محددة». 


No comments:

Post a Comment

Archives