The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

September 18, 2012

Alakhbar - Lebanon, case of Lebanese Palestinian journalist Rami Aysha, September 18 2012


لم يكن الصحافي رامي عيشة يعلم أن الطريق الذي سلكه في تحقيقه الصحافي عن تهريب السلاح من لبنان إلى سوريا سينتهي به في السجن. وطمعاً بالسبق الصحافي، أعدّ العدّة ليل الخميس 30 آب الماضي. جهّز كاميرته وانطلق لملاقاة تاجر سلاحٍ مفترض يُدعى «أبو محمود»، يقيم قرب محطة الهلال في محلة تحويطة الغدير. كان برفقة صهره، الضابط في الجيش اللبناني الرائد وسام ع، وابن عم الأخير سليمان ع.، وفي حوزة الأخيرين مبلغ 65 مليون ليرة لبنانية، ذكرت المعلومات أن غايتها شراء السلاح. وأشارت المعلومات المتداولة حينها إلى أن الضابط كان موضوعاً تحت المراقبة، نظراً إلى أسبقياته في مجال التهريب. وكشفت أن الثلاثة وقعوا في فخ كمين نُصب للضابط، باعتباره ينشط في مجال تجارة السلاح وبيعه للمعارضة السورية المسلّحة، بحسب ما أفادت مصادر أمنية لـ«الأخبار».
«لم يكن مدير مكتب مجلة التايم الأميركية في بيروت يعلم كل هذه الخلفية»، بحسب بعض عارفيه، «إذ كان فقط يبحث عن فرصة إعلامية تُتيح له تغطية عملية التفاوض والبيع والشراء، وصولاً إلى تصوير عملية نقل السلاح من الضاحية الجنوبية إلى المعارضة السورية في سوريا لتحصيل السبق الذي يسعى إليه أي صحافي».
وصل الثلاثة إلى المكان المحدّد، فنزل رامي من السيارة ليختبئ بعيداً عن عيني تاجر السلاح المفترض. إثر ذلك، وصلت سيارة ترجّل منها عدد من الأشخاص. لحظات مرّت ليتكشّف عن الكمين الذي كان منصوباً. اقتيد الضابط وقريبه وسُحب عيشة من مكانه بعدما تبيّن أنه مكشوف لهم، لأن الثلاثة كانوا تحت المراقبة. نُقل الموقوفون من هناك إلى وزارة الدفاع حيث أُخضعوا لتحقيق دقيق أُحيلوا بموجبه على المحكمة العسكرية. وعقب ذلك، نُقل رامي عيشة إلى سجن القبة في طرابلس، قبل أن يُعاد نقله إلى سجن جبيل.
وفي هذا السياق، تكشف مصادر مطّلعة على التحقيق أن رامي أصرّ في إفادته على أنه كان يقوم بعمله الصحافي. بعد ذلك، استمع قاضي التحقيق العسكري في المحكمة العسكرية القاضي مارون زخّور إلى إفادة الموقوفين الثلاثة، فأصدر مذكّرتي توقيف بحق الاثنين الأولين فيما أرجأ البتّ في ملف عيشة. ورغم ذلك، رفض إخلاء السبيل الذي تقدّم به وكيل الأخير، المحامي صليبا الحاج. استأنف الوكيل قرار القاضي فرُفض مجدداً، فلجأ إلى محكمة التمييز التي يرأس هيئتها القاضي إلياس نايفة الذي يتوقع أن يبتّ في طلب إخلاء السبيل اليوم.
في موازاة ذلك، استنكرت عائلة الصحافي الموقوف استمرار احتجاز ابنها الذي مرّ على توقيفه أكثر من أسبوعين. وفي هذا السياق، أبدى شقيق الموقوف رمزي عيشة استغرابه من استمرار توقيف شقيقه «من دون وجود أدلة تدينه أو تُثبت تورّطه على الأقل». وذكر عيشة أنه عندما زار شقيقه في السجن، لم يُسمح له برؤيته إلا لمدة دقيقتين، لافتاً إلى أن شقيقه أنجز عدداً من التحقيقات الصحافية عن تهريب الأسلحة من لبنان إلى سوريا. أما زوجة الصحافي الموقوف حياة طرابلسي فاستنكرت «استمرار اعتقال زوجها الذي كان يقوم بعمله ويغطي موضوعاً إخباريا فحسب».
تجدر الإشارة إلى أن عدداً من الصحافيين الأجانب أطلقوا حملة تضامن مع رامي عيشة، معبرين عن استنكارهم لما سمّوه «الحجز التعسفي لحريته». وقد أصدرت جمعية «مراسلون بلا حدود» بياناً استنكرت فيه توقيف عيشة، متحدثة عمّا يتعرض له الصحافيون والمراسلون من مخاطر خلال عملهم في لبنان بعد تذكيرها بحادثة استشهاد الزميل المصوّر في تلفزيون الجديد علي شعبان.
لا يزال رامي موقوفاً. انقضى 18 يوماً على وجوده خلف القضبان. عائلته لم تعرف بعد طبيعة التهم الموجّهة إليه. لماذا لا يُخلى سبيل رامي، أو فليُدّعَ عليه وتُعلن الأدلة التي تُثبت تورّطه.

No comments:

Post a Comment

Archives