The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

September 20, 2012

Albalad - Lebanon, Awareness campaign aims to prevent child abuse, September 20 2012


بعد كل المحاضرات واللقاءات، كما المحاولات الدؤوبة من الجهات المعنية الرسمية منها والمدنية، يبقى الى يومنا هذا يتعرض اطفال لبنان الى تعنيف تجعلهم قتلى ابرياء على ايادي كبار اسرى عنف تربص في ثقافتهم، واعمالهم غير الإنسانية. وامام هذا الواقع تحاول الجهات المذكورة وعلى قدر ما تستطيع ان تنشل اطفالاً من واقع فرض عليهم، ورغم كل هذا الا ان هذه العملية لا تحتاج فقط الى تعديل قوانين او الى سن قوانين اخرى، بل تنمية ثقافة عامة لا عنفية لا تجعل من الأطفال المعرضين للتعذيب مشاريع "مجرمين". وهذا ما يجزمه العلم، حيث يؤكد ان ما نزرعه في الطفل نحصده في مرحلة المراهقة والشباب، وعلى امتداد الحياة.

لا يزال الطفل يعاني من إجحاف في حقه، من ظلم وأحقاد تستهدف فقط النفوس البريئة التي تدفع ثمن اعمال الكبار. يتوحد أطفال العالم على مفهوم المحبة، فالطفل لا يعرف البغض، فهو يتحدث بلغة العاطفة ولا يعرف التفرقة ولا الأذية ولكن مع الأسف قائمة الحقوق التي ينبغي أن يتمتع بها لا تزال في العديد من أقطاب العالم مجرد حبر على ورق. ورغم ان لبنان وقع على إتفاقية حقوق الطفل في العام 1990، والتي تُحمل في جانب منها الأهل مسؤولية تأمين الظروف الفضلى لنمو أطفالهم، والدولة في جانب آخر، مسؤولية حماية حقوق الطفل ومستقبله، الا ان آلية تطبيق هذه الإتفاقية تبقى معقدة بعد ان بينت احصاءات وزارة الشؤون الإجتماعية عن وجود 850 حالة عنف تعرض لها اطفال، وهذا العدد يختصر فقط الحالات المكتشفة، فهناك العديد من الأطفال يموتون، ويعذبون ولا يعرف بهم احد.

إقرار قانون خاص
وفي هذا السياق أعلنت اللبنانية الأولى وفاء سليمان "أن العنف الذي يتعرض له أي طفل في لبنان تقع مسؤوليته على عاتق المجتمع بأسره". ودعت الى "تضافر جهود كل قطاعات الدولة بالتنسيق مع ما تقوم به الجمعيات الأهلية لترسيخ ثقافة انسانية أصيلة تنبذ كل أشكال العنف، وعلى رأسها العنف ضد الأطفال". كما شددت على "ضرورة إقرار قانون خاص بحالات العنف الأسري، يحد من الحالات المأسوية للعنف ضد الأطفال".

كلام سليمان جاء خلال رعايتها إطلاق الحملة الإعلامية للتوعية على خطورة العنف ضد الأطفال، بتنظيم من وزارة الشؤون الاجتماعية وبدعم من منظمة "Save The children" وبالتعاون مع شركة "LOWE Pimo" للاعلانات، في حضور عدد من الوزراء والنواب ولجنة الأم والطفل النيابية وشخصيات اجتماعية واعلامية وممثلي جمعيات المجتمع المدني والأهلي.
وتضمن الاحتفال عرض شريطي فيديو ومنشورات وملصقات تهدف إلى تنبيه المجتمع إلى آثار المشاكل الناجمة عن العنف الجسدي على الأطفال، تحت شعار: "العنف ما بيعلم، بيعلم فيي"، وذلك لحمايتهم من كل أشكال العنف والأضرار الناجمة عنه، التي تشوه أحلامهم وتدمر مستقبلهم.

التوعية على العنف الجسدي
شكرت الاعلامية رانيا بارود مبادرة وزارة الشؤون وشرحت المواد الاعلامية المعروضة، موضحةً أن الحملة تهدف إلى إشراك المجتمع في جهود التوعية على العنف الجسدي من خلال دعوته الى عدم اللجوء إلى العنف كوسيلة لتأديب الأطفال، بالإضافة إلى أن الحملة تهدف إلى حض كل فرد على التبليغ على الخط الساخن الذي وضع بتصرف الحملة.

وفي كلمةٍ لمنظمة إنقاذ الطفولة save the children عرف منسق برامج اللاجئين ميلاد أبو جوده بآخر أعمال الجمعية التي عملت وما زالت تعمل على 3 مستويات، "أولا، تشبيك وتفعيل وتطوير النصوص والقوانين على مثال القانون 422 الذي ينص على حماية الأطفال. ثانيا، بناء قدرات الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني من خلال مشاريع تؤمن الحماية والمتابعة والعناية الأفضل للأطفال. وثالثا، تقديم المساندة التقنية والعلمية لمؤسسات حكومية من خلال وضع برامج تشدد على الديمومة وتحسين أطر العيش، وتزيد مشاركة المجتمعات المحلية".

850 حالة عنف
بدوره شدد وزير الشؤون الإجتماعية وائل ابو فاعور على أن "اطفالنا ليسوا بمنأى، وهم في خطر. يكفي ما نشهده في وسائل الاعلام من اعتداءات، وهي تمثل رأس جبل الجليد، إذ يكاد لا يمر أسبوع إلا يكون هناك حالة أو أكثر تلتجئ الى الوزارة".
ولفت الى أنه "بفعل تبني كل الدولة، بدءا برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وكل المعنيين بقضية الطفولة، أصبح لدينا قضية الطفولة في لبنان"، داعيا الى "إيجاد معالجات في كثير من القوانين والتشريعات واعادة النظر في كل الآليات".

وبدورها استندت اللبنانية الأولى الى الأرقام الرسمية لوزارة الشؤون الاجتماعية، التي تشير إلى وجود نحو 850 حالة عنف جسدي ومعنوي واهمال وتشرد وتحرش جنسي. تابعت "هذه ليست إلا الحالات التي تم الابلاغ عنها، أما الأرقام التي تعكس الواقع، والمستندة إلى دراسات ميدانية، فتشير، بحسب جمعية كفى عنفا واستغلالا، إلى أن نصف أطفال لبنان يتعرضون للعنف الجسدي بنسب مختلفة، وأكثر من النصف يتعرضون للعنف المعنوي، فيما يتعرض نحو 16% منهم للتحرش الجنسي، وهو أحد أنواع العنف بحقهم" .

تشديد العقوبات
وطرحت بعض النقاط والتساؤلات، التي تبلور بعض الحلول الممكن تنفيذها، على رأسها إن العنف ضد الأطفال يأخذ أشكالا مختلفة، ومنها حرمانهم مساحات للعب، وحدائق عامة، وبحرا نظيفا، وبيئة مؤاتية، تمكنهم من التعبير عن طبيعتهم وحاجاتهم الطفولية، بالإضافة الى ان العنف يكمن ايضاً حين يحرم الأطفال من حقهم في التعليم الإلزامي، ويلمس أيضا على وجوه أطفال تلقفهم الشارع، وتحولوا إلى التسول والتشرد أو العمالة تحت السن المسموح بها قانونا، بدفع، في الغالب، من أهل تخلوا عن مسؤولياتهم تجاههم.

واوضحت أن المشكلة لا تقتصر على التعنيف الجسدي واللفظي الذي يمارسه بعض الأهل أحيانا بشكل مفرط بحق أطفالهم، بل إن هناك وجوها كثيرة أخرى توازي بأهميتها هذا الشكل من العنف، وعوامل وأسباب متشابكة، تبدأ من الأهل، وتمتد إلى أساليب الدراسة، وما يشوب واقع البلاد اليومي أحيانا من حوادث. وشدد على "ضرورة إقرار قانون خاص بحالات العنف الأسري، يحد من الحالات المأسوية للعنف ضد الأطفال، وخصوصا عبر تشديد العقوبات على الأهل والعقوبات على الذين يرون في أطفالهم ملكية خاصة، فينتزعون منهم حقوقهم الأساسية، وكرامتهم الذاتية، وأحيانا حياتهم، وعلى أي فرد أو سلطة مسؤولة عن تعنيف الأطفال وانتهاك حقوقهم".

طي النسيان
فهل سيبصر قانون حماية الأطفال من التعذيب النور؟، او انه ككل القوانين الحقوقية سيخضع لتجاذبات طائفية، ليبقى لسنوات طويلة قيد الدرس، ومن ثم طي النسيان، ومعه طفل معذب، محروم من ادنى حقوقه، ميت من تعذيبٍ طاله وما من احد فهم مدى براءته. 

No comments:

Post a Comment

Archives