حضر امس المدير العام السابق
للأمن العام اللواء جميل السيد الى مبنى المحكمة العسكرية في منطقة المتحف وادلى
بأقواله شاهداً امام قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا حول وجوده في سيارة
الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة اثناء نقل الاخير في صندوقها متفجرات من سوريا
الى لبنان حيث ضبطت.
ورافق السيد الى مقر المحكمة ابنه المحامي مالك السيد. كما حضر المحامي صخر الهاشم
وكيل سماحة.
وفي المعلومات ان السيد افاد في شهادته انه رافق سماحة في السيارة في طريق العودة
الى لبنان بعدما زار سوريا لأسباب اجتماعية، نافياً علمه بموجودات السيارة.
وكان سماحة افاد في جلسة تحقيق سابقة معه ان السيد كان موجوداً معه بالصدفة ولا
يعلم بأمر المتفجرات.
وبعد ساعة ونصف ساعة من سماع افادته ومغادرته مبنى المحكمة، قال السيد في منزله
للصحافيين انه "غير معني بملف المتفجرات الذي أوقف على أساسه الوزير ميشال
سماحة، وان تجربة عام 2005 لن تتكرّر لأن الظروف تغيرت ولا أحد يستطيع تركيب ملف
على أحد في المرحلة الحالية".
واضاف: "واستمع إليّ القاضي أبو غيدا بصفة شاهد عن مجريات معينة، وأجبت عن كل
الاسئلة التي طرحها عليّ".
وعن العبارة التي قالها في التسجيلات الصوتية والتي دار حولها التحقيق، قال:
"هناك نهار معين صادف فيه وجودنا في دمشق للقيام بواجب تعزية، وهذا النهار هو
"بيت القصيد". لن أدخل في الحيثيات التي تتعلق بسرية التحقيق لأن ذلك
سيظهر لاحقاً، لكن اقول كشاهد على هذا اليوم، وبالمعطيات التي املكها وضعت القضاء
في اجوائها، وبكل التفاصيل المتوافرة لدي والتي يريد ان يعرفها القاضي".
ورداً على سؤال قال: "بما ان قاضي التحقيق تسلم اشرطة تتعلق بذلك النهار،
وكنت فيه موجودا في دمشق، فلديه اسئلة مستقاة من تحقيقاته لكن ليس على قاعدة
مقابلة او اي شيء مع الوزير سماحة، باعتبار ان ما هو موجود عند الوزير سماحة من
معرفة عن الموضوع ليس موجودا لدي، وبالتالي كان التركيز على ذلك النهار
ومجرياته".
ورأى "ان شخصية سماحة توحي لي بشخص مسالم لا يقوم بهذه الامور، لكن ما هي
الظروف التي مر فيها لا اعرف. من هنا قلت في التحقيق انه لو يأتي ميلاد كفوري
لكانت انجلت الامور لكل الرأي العام، وعرفت حجم مسؤولية ميشال سماحة في هذا
الموضوع، هل هو الذي بادر بالنية الجرمية وطلب من كفوري القيام بما قام به ام ان
كفوري هو من استدرجه، لان هناك فرقاً كبيراً في الأمرين. من هنا اقول ان لدي نظرة
معينة الى الوزير سماحة وقد "ازعل" منه في مرحلة لاحقة لكن اليوم
لا".
وسئل: هل يمكن الادعاء عليك لاحقا؟ فأجاب: "انا استدعيت كشاهد ولا اتحدث عن توقعات.
ان هذا الملف هو عند القضاء وهو واضح اذا كان هناك من قضاء، فقد اعلنت للرأي العام
عن النتيجة وهي ان جميل السيد غير معني، اما اذا كان هناك من سياسة فسيكون هناك
مداخلة اخرى تعني اننا نكرر تجربة 2005 في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهذا
شيء لا يمكن ان يتكرر، باعتبار ان الزمن لم يعد نفسه. في القضاء لا يوجد خط أحمر
على أحد، اما في السياسة فاطمئن الشعب اللبناني الى ان احدا لا يستطيع تركيب ملف
على احد في المرحلة الحالية".
جميع

No comments:
Post a Comment