«السوري الحرّ» يخطف في بيروت؟
جعفر العطار
علمت «السفير» أن مجهولين قاموا بخطف الشاب ك.س.ك. من منطقة الحمراء، واتصلوا بوالده الذي يقيم في حلب، من الرقم الخلوي 71995938، مطالبين بسداد مليون دولار لقاء الإفراج عن المخطوف.
وفيما قال الخاطفون، في اتصالهم الهاتفي مع الوالد الذي يعمل في التجارة، إنهم من «الجيش السوري الحرّ»، نفى أكثر من مصدر أمني لـ«السفير» أن يكون «هؤلاء يتبعون لأي تنظيم سياسي أو عسكري برغم ادعائهم ذلك»، على اعتبار أن «تعريف الخاطف عن هوية محددة، ليس بالضرورة يكون صحيحاً، بل يقصد التمويه، والتشويه في حالة مماثلة».
يستند الجهاز الأمني المعني، في فرضيته هذه، إلى معلومة أولية، مفادها أن «مروّجين للمخدرات هم من دلّوا الخاطفين على ك.، وقد أوقفنا أكثر من مروّج، لكن أحداً منهم لم يعترف بأنه يعرف الجهة الخاطفة».
وعن وقوع الاختيار على المخطوف ك.، يقول غير مصدر أمني إن الخاطفين اقتنصوا «فلتان الخطف السائد، بعدما وردتهم معلومة تشير إلى أن عائلة الشاب ميسورة مالياً».
ووفق مصدر أمني يتابع ملف المخطوف ك، فإن «الخاطفين، بناء على معلومات غير مؤكدة، يتبعون إلى عصابة خطف تقيم في البقاع، لكن دور الجهة الخاطفة اقتصر على التنفيذ، ثم نقل المخطوف إلى البقاع، فيما تستكمل العصابة مفاوضاتها مع عائلة المخطوف».
وبدا لافتاً أن الأجهزة الأمنية المعنية حرصت على إبقاء معلومة خطف ك. طي الكتمان، منذ وقوع عملية الخطف فجر السبت الماضي، لأنها العملية الأولى من نوعها التي جرت في بيروت، إذ اقتصر وقوع عمليات الخطف في المناطق.
وتشير المعلومات الأمنية إلى أن المخطوف طالب جامعي في «الجامعة اللبنانية الأميركية» (LAU)، ويقطن في شقة مفروشة في الحمراء، فيما يتسلّح ذوو المخطوف بتكتم شديد، رافضين تأكيد أو نفي المعلومات الأمنية.
وفي اتصال هاتفي مع «السفير»، أوضحت ت.، والدة المخطوف، أن العائلة «لا تريد حالياً الحديث عن عملية الخطف، طالما أن ابننا ما زال مخطوفاً، وأي كلمة تصدر عن العائلة لأي وسيلة إعلامية، من شأنها أن تضرّ بمصير ابننا المخطوف، إذ حتى أقاربنا لم نخبرهم الموضوع».
وفي سياق الخطف ذاته، أقدم مجهولون على خطف يوسف بشارة، شقيق نقيب الأفران أنيس، بعدما اعترضوا سيارته فجر أمس على طريق بصاليم. وعند السابعة والنصف صباحاً، اتصل أحد الخاطفين بزوجة المخطوف من هاتف يوسف، وأخبرها أنه وزملاءه يريدون مبلغ 4 ملايين دولار لتحريره، وإلا «فإنه سيواجه مصيراً مظلماً».
وسط ذلك، ثمة أسئلة كثيرة، أبرزها: كيف تمكن جهاز أمني واحد، من توقيف أكثر من 26 شبكة تجسس إسرائيلية، فيما لا تتمكن أجهزة أمنية مجتمعة من توقيف عصابة خطف واحدة؟

No comments:
Post a Comment