في خطوة استمع قاضي التحقيق العسكري امس الى المدير العام السابق
للأمن العالم اللواء جميل السيد في ملف تزامن وجوده مع الوزير السابق الموقوف
ميشال سماحة في سيارته أثناء نقله المتفجرات من دمشق الى بيروت.
وقالت مصادر اطلعت على التحقيق لـ "الجمهورية" ان الجزء
الأساسي من العلاقة التي قامت بين السيد وملف سماحة قد طويت أمس بحيث ثبت انه كان
موجودا في السيارة لكنه لم يكن على علم بحمولتها. وقالت ان السيد التبس عليه امر
وجوده في السيارة لعدم معرفته بالتاريخ الذي نقل فيه سماحة المتفجرات من دمشق، وهو
تاريخ لم يكن يدركه يوم نفى وجوده في السيارة الى ان تبلغ بالموعد الذي باح به
سماحة فأكد واقعة وجودهما سوياً في ذلك اليوم.
وقالت مصادر التحقيق ان الرحلة المشتركة من دمشق الى بيروت للسيد وسماحة
تزامنت مع جولة لتقديم التعازي قام بها الرجلان سوياّ على أهالي الضحايا من الضباط
السوريين الأربعة ضحايا انفجار مقر الأمن الوطني الكبار واقرباء لمسؤولين آخرين
قتلوا في المعارك الدائرة. وبعد هذه الجولة افترقا لوقت وجيز يبدو أنه كان كافيا
لتحميل المتفجرات في سيارة سماحة، وذلك من دون علم السيد بما جرى في فترة
افتراقهما.
وقالت المصادر لـ "الجمهورية" ان محتويات التسجيلات التي
جمعت من سيارة سماحة اثبتت عدم معرفة السيد بمحتوياتها وفيها الكثير من الدلائل
الحسية التي تدحض اي قول آخر.
وقال السيد اثناء التحقيق انه لم يخطط للعودة وسماحة قط وكان همه ان
يعود باكرا قبل موعد الإفطار في يوم من ايام شهر رمضان.
وبناء على ما تقدم
ختمت المصادر بالقول لـ"الجمهورية" ان جلسة الإستماع الى السيد والتي
إستمرت ساعة ونصف الساعة امام قاضي التحقيق العسكري انتهت عمليا الى دخول السيد
وخروجه شاهدا منها.

No comments:
Post a Comment