The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

February 15, 2011

Assafir - The suffering of battered women - February 15,2011



معاناة نساء معنفات خلف جدران المجتمع.. بعدساتهن
انور عقل ضو
عاليه:
«وراء الأبواب» عنوان معاناة متوارية خلف جدران الظلم المستهدف نساء معنفات في لبنان. استطعن من خلال عدسة الكاميرا فتح تلك الأبواب، لينقشع أمامنا عالم لما يزل ماثلاً وراء كثير من أبواب لم تفتح بعد. أبواب موصدة بالتخلف والقهر بحق شريحة من النساء متشحات بالحزن، لكنهن آثرن إطلاق صرخة تجسدت في صور فوتوغرافية، مكنتنا من رصد بعض لحظات مجللة بالألم. رصدنا معالمها في نشاط نظمه «تجمع شابات عاليه»، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية – مركز الخدمات الإنمائية في عاليه، و»منظمة كفى عنفا واستغلالا»، ضمن مشروع مولته وزارة الخارجية الإيطالية، في مدينة عاليه، في معرض صور فوتوغرافية التقطتها عدسة نساء ناجيات من العنف.
ولعل ما أشارت إليه رئيسة «التجمع» المربية أنيسة جابر من «اننا نتطور ميكانيكيا ونتراجع إنسانياً»، يختزل واقعاً بعينه، مشددة على «ضرورة توحيد الجهود لتحقيق المساواة بين الناس فوق كل اعتبار جنسي وعرقي، لأن تحديث القوانين واحترامها هو المدخل الرئيسي لحماية كل فرد في كل مكان».
وأشارت ألمازة الحوراني بدورها، وهي تقف قرب لوحة التقطتها، إلى أنها تزوجت من م. ا. ا. وأقامت مطعماً في منزلها في نهر الكلب «لأكتشف بعدها أن ذلك الرجل يبحث عن النساء الغنيات يتزوج بهن ليسرق أموالهن ثم يطلقهن». ولفتت إلى أنه «يتعامل مع رجل اسمه غ. ح. واسمه على الهوية شحادة، ومهمته أن يأتي إلينا ليضربنا وينزل بنا أشد طرق التعذيب ويخيفنا كي نهرب من المنزل ونترك المطعم ليأخذ كل شيء، فهربتُ من منزلي من 13 سنة أنا وأولادي»، وتقول الحوراني إن زوجها «أخذ المطعم والمنزل ولا يعترف بالأولاد ولا بمصاريفهم»، لتطل على مشكلة تمثلت في «معاناة طويلة عشتها مع القضاء فكل محام وكلته ارتشى منه وانقلب ضدي».
وأشارت إلى أنها «وكلت 13 محاميا انقلبوا ضدي. وها أنا أوكل المحامي رقم 14»، لافتة إلى أنها فقدت مالها وأنها بحاجة للمال، و»القضاء لا ينصفنا وفي معمعة الرشى، (وصلت مواصيله) للظهور في برنامج «أحمر بالخط العريض» ليعرض مشكلته على أنه تعرض للضرب والإيذاء مني وأبدع بكلامه ووصفني بالمجرمة».
وقالت: «أريد أن أسأل فقط من يستمعون إليه، ألا تدركون أنه منع عن أولاده حقوقهم وحرمهم أموال والدتهم ولا يقدم لهم أي معونة، لماذا تستمرون بدعمه؟ أين هو القضاء اللبناني؟ ولمن سأشكو همي لأحصل على حقي؟ من سيؤمن حياة العائلة وتكاليف التعليم لأولادي؟ ووالدهم يأتي بالراقصات إلى منزلي ويمارس الفجور في غرفتي وغرف أولادي، والقضاء لا يطاله».
ربما معاناة ألمازة الحوراني ما زالت أقل معاناة في مقارنة مع غيرها من النساء، رفضن الحديث الى «السفير»، لكن إحداهن تحدثت من دون أن تذكر اسمها أو تسمح بالتقاط صورة لها. تقول: «كنت أعيش مع زوجي وهو رجل على قد حاله، ولكن والدته لم تردني زوجة لابنها منذ البداية. وهو أخذني غصبا عن الجميع ولم أجبره على الزواج مني. وذلك ليس ذنبي ليأتي اليوم ليرميني في الشارع ويأخذ أولادي مني ويأخذ كل شيء، ومن ثم وضع أولادي عند أمه». تضيف: «أنا التي ضحيت وربيت الاطفال فجاء ليسرقهم مني، أنا أريد أولادي، ولا أريد أي شيء منه، لأنه طلقني من دون معرفة سبب طلاقي وتزوج بأخرى».
وأكدت مندوبة «مكتب التعاون الايطالي في لبنان» إيلينا زامبيلي، على «ضرورة التعاون بين الجمعيات التي يجب أن تتحد في سبيل خير المجتمع والانسان»، فيما عرضت ممثلة مركز الخدمات الانمائية لوزارة الشؤون الاجتماعية في عاليه منى ناصر الدين لنشاطات المركز من محاضرات وتوعية، حيث «نقيم الاجتماعات لإتاحة المجال للنساء لعرض مشاكلهن».
أما القيمون على «كفى» فتطرقوا إلى كيفية تعاطي الجمعية والاختصاصيين فيها مع النساء اللاتي تعرضن للعنف، حيث تم تدريب النساء المعنفات على استعمال عدسة الكاميرا واثبات تعرضهن للعنف، وعرض قضاياهن على الرأي العام والقضاء وعلى سبل حماية انفسهن من العنف.
لعل الصور التي تصدرت جدران المركز كانت أبلغ دلالة من أي شهادات وكلمات. وكأن عدسة الكاميرا فاضت بوجع مكتوم رسم حد المعاناة وما بعدها، في مشاهد مركبة على خلفية مأساة تروي كل لوحة قصة تبقي الأبواب مشرّعة على تساؤلات لم تجد من يجيب عنها حتى اليوم.

No comments:

Post a Comment

Archives