The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

December 9, 2010

Almustaqbal - STL, Hezbollah recognizes the Court. - december 09,2010


بين مساعي "تقليع" عجلة المؤسسات المعطلة والمشلولة جراء تعنت البعض ورهنهم مصالح الناس بـ"أغراض سياسية"، وأوهام الإطاحة بـ"العدالة" من باب "التهديد" المتواصل بـ"اللاستقرار" الناتج عن القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، أطل "حزب الله" من تحت سدة البرلمان وبلسان رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ليشن هجوماً من نوع جديد على المحكمة.
فبعد أن كان الحزب قد أخذ قراراً بعدم التعاطي مع التحقيق الدولي، بل وصل إلى حد عدم الاعتراف بوجود شيء اسمه "محكمة دولية" كما تردد على لسان قادة هذا الحزب غير مرة، كان اللبنانيون على موعد مع عرض قال عنه رعد إنه "رؤية حزب الله الدستورية والقانونية من المحكمة الدولية، فإذا كانت الحقيقة والعدالة مطلباً اجماعياً لبنانياً، فإن الآلية التي اعتُمدت، حوّلت المحكمة الخاصة إلى أداة لتمرير مشاريع على حساب لبنان وسيادته".
رعد فنّد هواجس "حزب الله" من المحكمة والتي تتلخص بـ"التسريبات المتعمدة والتي لها اهداف سياسية واضحة مكنت بعض السياسيين من توظيفها. هناك مرحلة سياسية امتدت لسنوات، وأدت إفادات شهود الزور إلى تغيب السلطة السياسية في لبنان. لماذا سلك التحقيق في البداية مسار الاتهام لسوريا على مدى 4 سنوات ثم تحول في اتجاه آخر. أي جهاز أمني في لبنان يعتمد محققو المحكمة؟ ما هو الدور الإسرائيلي في التحقيق؟، وهل يُعتبر الكيان الصهيوني واحداً من المصادر التي يعتمد عليها المحققون".
وكان لافتاً، حديث رعد عن أن "آلية إقرار إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تخطت الدولة اللبنانية وهربت من قبل حكومة فاقدة الشرعية دون أن يتم تصديقها وفقاً للدستور وضمن الأطر الدستورية، ولم يوقعها رئيس الجمهورية ولم يصدقها مجلس النواب"، مشيراً الى ان هذا الأمر يشكل "اختزالاً لصلاحيات رئيس الجمهورية من قبل حكومة هي بالأصل فاقدة للشرعية".
وإذ رأى ان "إنشاء المحكمة كان التفافاً على الدستور والقانون"، أكد ان "نظام المحكمة اقرته ارادة دولية تجاوزت ارادة اللبنانيين، وجاء استجابة لإرادة الدول الكبرى، وهي أداة لمصالح الدول صاحبة النفوذ"، مشدداً على أن "محكمة مسيسة لا تلتزم بأعلى معايير العدالة وتجاوزت في تشكيلها القانون اللبناني، (..) وكشفت شعباً بكامله على جهات استخباراتية شتى، واعلنت اعتمادها على أدلة ظرفية، هي محكمة لا ننتظر منها احقاق الحق ولا إقامة العدل".
مبادرة "حزب الله" إلى الحديث القانوني عن المحكمة، استرعى اهتمام المتابعين الذين رأوا في هذه الخطوة "اقتناع الحزب بأن المحكمة قائمة ولا يمكن تجاوزها"، وأن "ما قام به رعد وإن كان ليس فيه أي شيء جديد، فهو يؤسس لمرحلة جديدة على حزب الله أن يواكبها بالقانون، والقانون يقول إن الدفاع لا يكون بمؤتمرات صحافية هدفها إعلامي بحت، بل في المحكمة الدولية في لاهاي".
ومن مجلس النواب أيضاً، وفي رد فعل أوّلي على مؤتمر رعد الصحافي، رفض النائب سامي الجميل ان يعلق "راهناً" على ما ورد فيه. أما النائب احمد فتفت الذي شارك في حكومتي الرئيس فؤاد السنيورة فنفى لـ"المستقبل" نفياً قاطعاً ما اورده نائب "حزب الله" عن تهريب المحكمة ذات الطابع الدولي، مذكراً برسالة نواب الاكثرية الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مطالبة بانشاء المحكمة المذكورة و"الحكومة كانت شرعية". واعتبر ان مؤتمر رعد "منصة لاطلاق منصة لاطلاق "حزب الله" معارك جديدة عنوانها لا شرعية المحكمة ذات الطابع الدولي".
من جهته، قال النائب انطوان زهرا لـ"المستقبل" انه "سيسأل رئيس مجلس النواب نبيه بري كيف تفتح قاعات الاجتماع لنائب يعقد فيه مؤتمراً صحافياً يخدم حزبه السياسي". وفي رأيه ان كلام رعد "حلقة من ضمن حملة الحزب التمهيدية لاي رد فعل عملي ليقولوا اننا استنفدنا كل الوسائل وبات علينا تنفيذ الانقلاب الفعلي".
وفي هذا السياق أيضاً، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنَّ "المؤتمر الصحافي لرعد الذي عقده في مجلس النواب والمؤتمر الأخير للسيد حسن نصر الله ما هي إلا خطوات في الإتجاه الصحيح بخلاف ما يفكّر به البعض"، وقال: "نحن نعيش في ظل نظام ديمقراطي وكل حزب وكل مجموعة وكل قيادي له الحق في إبداء رأيه وعلينا أن نحترم رأيه مثلما عليه هو أن يحترم رأينا".
جعجع، الذي لم يرَ أنّ "هذه الخطوات هي خارجة عن السياق بل هي في السياق تماماً"، تمنّى "اكمال مواكبة القرار الإتهامي بالسياق ذاته"، وقال: "نحن كقوى 14آذار حضّرنا عقلنا فقط لمواكبة صدور القرار الإتهامي بمعنى أننا كلنا سنكون أعيناً وآذاناً لقراءة القرار الإتهامي بتأنٍ ومن ثمّ لاتخاذ الموقف المناسب في ضوء ما سيأتي في متن هذا القرار".
14 آذار
توازياً، جدّدت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار تمسّكها "بالعدالة والإستقرار معاً، بعد مواصلة بعض السياسيين المزيد من الإطلالات الإعلامية التي لا تقدّم جديداً في إطار استهداف مسبق للقرار الإتهامي والمحكمة الدولية، متمادياً بذلك في نقض ما سبق له أن وافق عليه لاسيّما البيان الوزاري للحكومة الحالية"، معلنةً رفضها "الإبتزاز في هذه المسألة"، ومؤكدةً أنّها "ماضية في التهدئة وفي إعطاء الفرصة لمساعي الاستيعاب السعودية السورية".
الأمانة العامة، استغربت "الاتهامات الموجّهة إلى قوى 14 آذار بتعطيل عمل مجلس الوزراء من قبل المعطّلين أنفسهم، فهؤلاء يجسّدون المثل العربي الشهير: "رمتني بدائها وانسلَّت!"، فالرأي العام يعرف تماماً من يقاطع مجلس الوزراء وهيئة الحوار الوطني (..) وهذا السلوك يناقض مرةً أخرى ادعاءات السعي إلى التهدئة والتفاهم، خصوصاً من قبل من يرشّحون أنفسهم لأدوارٍ كبرى على هذا الصعيد".
قمة ساركوزي ـ الأسد
وفي وقت لم يرشح شيئاً عن لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع بري في بعبدا والذي لخصه الأخير بقوله للصحافيين " خير انشاالله "، تتوجه الأنظار اليوم إلى العاصمة الفرنسية، حيث يستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره السوري بشار الأسد في قصر الإليزيه، وسيجري الرئيسان على غداء عمل عرضاً شاملاً للعلاقات الثنائية الفرنسية السورية وابرز القضايا في الشرق الاوسط، وفي مقدمها عملية السلام والوضع اللبناني المترقب لإصدار المحكمة الدولية قرارها الاتهامي.
وفي هذا الإطار، أكد مصدر في الاليزيه لـ"المستقبل" ان "الوضع اللبناني سيكون مطروحاً على طاولة اللقاء. وكذلك الأمر المساعي الرامية لتحريك عملية السلام والمفاوضات المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبالطبع سيتم التطرق إلى العلاقات الثنائية بين فرنسا وسوريا التي تشهد تطوراً مستمراً وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين".
وفيما توقع كثيرون لقاءً خاصاً بين الرئيس السوري ووزيرة الخارجية الفرنسية الجديدة ميشيل اليو ماري، اعلن الناطق بإسم الخارجية برنار فاليرو انه "على حد علمه لن يلتقي الأسد بأليو ماري". ويبقى السؤال حول ما اذا كانت الوزيرة ستشارك في مأدبة الغداء في الاليزيه، والجواب من مصدر ديبلوماسي فرنسي رداً على سؤال لـ"المستقبل" "حتى مساء اليوم (امس) اليو ماري لن تكون حاضرة على غداء الاليزيه". وعن السبب قال الديبلوماسي: "اعتقد ان نظيرها السوري وليد المعلم ليس حاضراً".
وتجدر الإشارة إلى أن وزيرة الخارجية الجديدة ساهمت في وضع البيان الختامي لاجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل وفي صياغة صفحة كاملة منه خصصت للبنان، شدد فيها الأوروبيون على "دعم المحكمة الدولية وصولاً الى الجناة وعلى دعم المؤسسات الدستورية اللبنانية"، وطالبوا "الأطراف المناهضة للمحكمة داخل وخارج لبنان باحترام العدالة الدولية وعدم التعرض لأعمال المحكمة".
إلى ذلك، أبلغت مصادر ديبلوماسية غربية "المستقبل" أن "فرنسا تريد الاستماع إلى رأي الرئيس الأسد في ما آل إليه تطور الوضع في لبنان والنتائج التي حققتها حتى الآن المساعي السورية ـ السعودية التي تدعمها باريس في الأساس، وتعوّل على ما سينتج عنها، خصوصاً أن فرنسا تعتبر نتائجها النهائية محطة لإمكان حصول اختراق فرنسي مباشر على خط التهدئة".
وأشارت المصادر إلى أن "صورة الواقع اللبناني باتت شبه مكتملة لدى القيادة الفرنسية وبالتالي من المهم التشاور مباشرة مع الأسد لكي تتمكن باريس من جوجلة كل المواقف في إطار متابعة دورها في تقريب فرص التسوية وطرح أفكار تسهيلية لإيجاد المخارج التي تضمن استمرار التهدئة، ولعودة المؤسسات إلى عملها في مرحلة ما قبل صدور القرار الاتهامي وخلال مرحلة صدوره وما بعدها".
وقالت المصادر نفسها إن "فرنسا يهمّها أن تعبّر مجدداً للأسد عن دعمها الكامل للمحكمة الدولية ولمسارها، وأن تبلغه أن هذه المحكمة لن تكون مسبقاً ضد أي فريق في لبنان، بل هي تمثّل العدالة الدولية وعدم الإفلات من العقاب، ولا يمكن لأحد أن يمس المحكمة لا في الشكل ولا الهيكلية، ولا حتى في المضمون".

No comments:

Post a Comment

Archives