The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

December 2, 2010

Assafir - environment forest fire - december 02,2010



المناطق ـ «السفير»
وكأن قدر الأخضر أن يختفي من الجبال والأحراج ويحلّ مكانه الرمادي الداكن. لليوم الثالث على التوالي تلتهم النيران، التي بات كثيرون يؤكدون أنها مفتعلة، مساحات كبيرة لتحصد الأحراج والأشجار المثمرة في خراج بلدات كثيرة في إقليم الخروب وزغرتا وجبيل.
وكان عناصر الدفاع المدني، بمساندة كبيرة من عناصر الجيش اللبناني وطوافاته قد تمكنوا ظهر أمس من السيطرة على الحرائق والنيران في أحراج عين المرّانيّة في خراج بلدة البرجين (أحمد منصور)، بعد يومين على اشتعالها. وكانت النيران قد التهمت مساحات شاسعة من أشجار الزيتون والصنوبر البري والبلدي والسنديان والشربين، محوّلة الغابة واللوحة الخضراء الطبيعية التي تتميز بها المنطقة إلى أرض رمادية منكوبة بكل ما للكلمة من معنى، فيما بقيت هياكل الأشجار المحترقة شاهدة على المجزرة البيئية بالثروة الحرجية.
وبقيت في موقع الحريق وحدات من الجيش وهي تراقب المنطقة لمنع تجددها، فيما عملت آلية اطفاء للدفاع المدني على تبريد مواقع الحريق وبعض الجيوب التي كانت ما تزال تشتعل فيها النيران، لا سيما في التلال التي امتدت إليها النيران ليلاً في ضهور بلدتي عين الحور وداريا، في منطقة تعرف بالقرحانية.
وأخمدت النيران في القرحانية بواسطة طوافات الجيش، بسبب وجود ألغام تعود إلى فترة الحرب الأهلية فيها. وكانت فرق الجيش اللبناني والدفاع المدني قد تريثت في المخاطرة للدخول إلى تلك أحراج المنطقة حفاظاً على أرواح العناصر.
وعند الساعة الثانية من بعد ظهر أمس امتدت النيران إلى أحراج منطقة الشميس في بلدة داريا، حيث قضت الحرائق على مساحات كبيرة من الأشجار، ووصلت إلى مسافات غير بعيدة من المنازل، وتدخلت عناصر الدفاع المدني والجيش لإخمادها.
وكان قد تفقد موقع الحريق وكيل داخلية «الحزب التقدمي الاشتراكي» الدكتور سليم السيد، داعياً «وزارة الزراعة إلى السماح للبلديات في شق الطرقات لإنقاذ الثروة الحرجية التي تشن عليها حرب ابادة»، مؤكداً أن «الحريق وغيره، مفتعل وليس طبيعياً». وضمّ رئيس بلدية البرجين الدكتور زهير بو عرم ونائب المنطقة محمد الحجار صوتهما إلى صوت السيد مؤكدين أن «الحرائق في الإقليم مفتعلة». وطالب الحجار «وزارة الداخلية أن تقوم بواجباتها عن طريق الأجهزة التي تقع تحت وصايتها للتحقيق من الأمر والضرب بيد من حديد على كل من يفتعل حرائق كهذه».
وفي زغرتا، («السفير») تمكنت فرق الدفاع المدني في قضاء زغرتا بعد جهود كثيفة من محاصرة الحريق الذي اندلع في محيط بلدة كفرياشيت، الذي امتد إلى حدود بلدتي إيعال ومزيارة في القضاء، وكان من الصعب محاصرة النيران بفعل عدم وجود طرقات زراعية في التلة التي اندلعت فيها النيران ما أدى إلى احتراق مساحات واسعة من الأحراج التي تضمّ أشجاراً برية وكروماً من العنب والتين.
وفي جبيل، كانت قد اندلعت حرائق في أحراج فتري ومعيان منذ ثلاثة أيام، ما لبثت أن تجددت صباح أمس وتمددت إلى أحراج نهر إبراهيم وضهور حالات، حيث التهمت النيران أشجار الصنوبر والسنديان على مساحات شاسعة ولامست محيط «شركة نهر إبراهيم للكهرباء».
وعملت الطوافات العسكرية بمؤازرة عناصر الدفاع المدني بفروعه كافة في منطقة جبيل على إخماد الحريق، وقد شوهدت سحب الدخان التي غطت السماء من مناطق بعيدة.
ويذكر أن تجدد الحريق يعود إلى عدم التمكن من تبريد المناطق المشتعلة بسبب وعورة موقعها واستحالة الوصول اليها، ما يسمح بجمرات الأشجار المتحفمة من الاشتعال مع كل هبة نسيم. كما أن هناك صعــوبة في السيـــطرة على الحريق، لكن رجال الأطفاء تمكنــوا من محاصرة الحرائق في معــيان وضهـــور حالات وفــي الأمكنــة التي تمكنت آلياتهم من الوصول اليها.

No comments:

Post a Comment

Archives