The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

September 20, 2010

Assafir - STL - september 20,2010

مَن يشهد ويشاهد هذا التصويب الناري في الحملات المتبادلة يستعيذ من ارتداداتها على الأوضاع الأمنية في البلاد.
ومن حق المواطن المشدوه أمام هذه المشاهد المتلاحقة أن يخشى من عودة الاحتكاك على خلفية ما سُرِّب من الاشتباه بالقرار الظني الذي ستصدره المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
ولا يبدو من السجال الدائر حول هذه المحكمة ومحاولة تسييسها ما ينبئ بتنحية الأضرار المسرّبة على الساحة الداخلية ما دامت ذيول هذا القرار تشكّل فتنة داخلية مفتعلة. وكيف يمكن لضباط أربعة أن ينسوا ما عانوه من ظلم الاشتباه السياسي وهم قابعون في السجون حتى جاء المدعي العام لهذه المحكمة دانيال بلمار ليتثبّت من عدم وجود أدلّة تدينهم ويفرج عنهم.
وإذا كان رئيس الحكومة سعد الحريري أدان إفادات شهود الزور، التي أساءت إلى العلاقات اللبنانية - السورية، فكيف لـ«حزب الله» الذي تعرّض لحملة إسرائيلية توّجها رئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكينازي قبل خروجه من هذا المنصب في آذار المقبل، أن يطمئن إلى سلامة ما توصّلت إليه التحقيقات والقرار الظني المنتظر الذي يبطّن اتهامًا مباشرًا للحزب بالطريقة التي عوملت بها سوريا اقتصاصًا من موقفها المعارض للحرب الأميركية على العراق.
وكيف يجوز «للشاهد الملك»، كما سمّوه، محمد زهير الصديق أن يُظهر نفسه، وهو يسرح ويمرح من دون أية مذكّرة جلب تلجأ إليها المحكمة الدولية أو يطالب بها لبنان، على إحدى صفحات جريدة «السياسة» الكويتية ليعود ويكرّر ادّعاءه بتورّط «حزب الله» على ذمة مسؤول سوري سابق لا يُركن معه إلى شهادته الميتة لأنه «ميت»؟!
باستطاعة مَن زوّر إفادته أمام لجنة المحقّقين الدوليين بحق بلاده وبحق الحقيقة وراء اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن يكرّر الفعلة نفسها وللأسباب إياها ولا تتحرّك النيابات والإستنابات الدولية لاعتقاله بواسطة الإنتربول.
لقد بتنا، مع هذا النمط المتّبع في التعامل مع المعطيات نشك في النيات المشبوهة التي تحاول النيل من سمعة المقاومة اللبنانية وسلاحها المشروع في الدفاع عن الأرض ما دامت أجزاء من أرضنا تحتلّها إسرائيل. كما أن الإصرار على ترك شهود الزور أحرارًا طليقين، من دون حساب أو مساءلة يؤسّس لمشروع فتنة داخلية بدأت تذر قرنها وتنذر بشرور مستطيرة على السلم الأهلي في لبنان.
فهل تتنبّه القيادات اللبنانية إلى خطورة ما يُحاك لإحداث حالة انقــسام عمـــيقة بين طرفي النزاع قبل فوات الأوان لئــلاّ يقــع لبنان في المحظور الأكبر.
من المهم جدًا أن نتفهّم حقيقة الظنون التي تشتبه بقرار ظني مشبوه!

No comments:

Post a Comment

Archives