The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

December 9, 2010

Almustaqbal - Air pollution in Beirut - december 09,2010


يُواصل فريق من الباحثين في الجامعة الأميركية في بيروت دراسة لتحديد نسبة التلوث في الهواء الذي يتنشقّه الشخص العادي في بيروت.
وترأس هذا الفريق الدكتورة نجاة صليبا، الأستاذة المساعدة في الكيمياء التحليلية والجوية في دائرة الكيمياء ومديرة مركز حماية الطبيعة من أجل مستقبل مستدام (إبصار)، في الجامعة.
وكان الفريق بدأ أبحاثه حول نوعية الهواء في بيروت في العام 2001. وفي العام 2008 باتت أبحاثه تندرج ضمن فعاليات وحدة "نوعية الهواء في لبنان" التي أطلقها المجلس الوطني للبحوث العلمية . ويتلقى الفريق حوالي سبعة آلاف دولار سنوياً من التمويل من المجلس الوطني اللبناني للبحوث العلمية ومن مجلس الأبحاث في الجامعة الأميركية في بيروت لجمع البيانات حول بيروت بين العامين 2001 و2007. لمواصلة دراسة تلوث الهواء في منطقة بيروت.
وأوضحت صليبا: "في السابق، لم يكن لدينا بيانات منهجية تعود لسنوات، وما زالت جميع دول المنطقة تفتقر إلى دراسات أساسية، لذلك لم يكن لدينا أي شيء للمقارنة".
وبعد تحليل البيانات التي تم جمعها خلال فترة الدراسة، نشرت صليبا وفريقها أخيرا نتائجها المجمعة هذا العام.
ووجد الباحثون أن مستويات مختلفة من الجسيمات في الهواء التي تؤثر سلباً على صحة الإنسان إلى حد كبير تتجاوز المستويات القصوى المسموح بها والتي حددتها منظمة الصحة العالمية.
وقالت صليبا أن الجسيمات يمكن في بعض الأحيان أن تكون مسببة للسرطان: "عندما يستنشق المرء الجسيمات يمكن أن تتوقف عند مستوى الحنجرة، في المريء، أو تذهب مباشرة إلى الرئتين حسب حجمها".
وتكشف الدراسة أن الجسيمات "الخشنة" (بين ميكرومترين ونصف وعشرة ميكرومترات في القطر) التي تم العثور عليها في الهواء الطلق في مناطق حارة حريك، وبرج حمود، وعبد العزيز، وشارع بلس، ومنطقة المنارة قرب الجامعة الأميركية في بيروت تبلغ نحو ثلاثة أضعاف المستويات المسموح بها التي حددتها منظمة الصحة العالمية. لكن الجسيمات "الناعمة" التي تبلغ أقل من ميكرومترين ونصف في القطر، وتشكل خطورة أكبر على الصحة بسبب صغر حجمها، فبلغ معدلها في بيروت ثلاثة أو أربعة أضعاف المعدلات المقبولة في معايير منظمة الصحة العالمية.
وأوضحت صليبا أن الغبار الناتج عن أعمال البناء المزدهرة في بيروت قد لا يسبب السرطان، ولكن له آثار سلبية على الصحة العامة. وقد ثبت أنه يساهم في التهاب الشعب الهوائية، والحساسية، والربو، والتهاب الشعب الهوائية المزمن، مع آثار أكبر على الأطفال. وتأتي الخطورة الأكبر على الصحة العامة من تزايد انبعاثات الكربون مع تنامي عدد السيارات وحركة المرور في ساعات الذروة، وهي انبعاثات ثبت أنها مسببة للسرطان. ويُقدَّر أن لبنان استقبل نحو مليون وستمئة ألف سيارة على مدى العشرين عاماً الماضية.
ومع ازدياد مبيعات السيارات الجديدة بمعدل ثابت يبلغ حوالي خمسة بالمئة سنوياً، فيمكن للمشكلة أن تزداد سوءًا.
وتظهر أبحاث الفريق أن متوسط مستويات الجسيمات الخشنة في الداخل هي أعلى بكثير من المستويات في الهواء الطلق. وخلال أشهر الصيف تبلغ في بعض الأحيان المستويات الداخلية في الأحياء التي تمت دراستها حوالي ضعفين ونصف للمستوى القياسي لمنظمة الصحة العالمية. أما خلال أشهر الشتاء، عندما يتم إغلاق النوافذ وتشغيل السخانات، فيصل متوسط المستويات إلى خمسة أضعاف المعدل المقبول في حين تنخفض المستويات في الهواء الطلق.
وأشارت صليبا إلى أن تلوث الهواء في أحد الشقق بلغ عشرة أضعاف المستوى المقبول عند منظمة الصحة العالمية، قائلةً: "في أحد المنازل، قالوا إنه يتم إشعال ثماني نراجيل في الوقت نفسه، وهذا مفجع" .
وتستعد وحدة الأبحاث النوعية الآن لإجراء أبحاث مماثلة في منطقة بيروت الكبرى على أمل أن توفر للأوساط العلمية بيانات موثوقة في جميع أنحاء البلاد وتقدم لواضعي السياسات دافعاً لتعديل الوضع الحالي.
وتقول صليبا:" ليس لدينا عدد سيارات يصل الى العدد الموجود في لوس انجليس، لكنهم تمكنوا هناك من الحد من الانبعاثات وخفض مستويات التلوث". وتضيف: " نحن بلد صغير، وإذا كان الآخرون قادرون على احتواء مستويات التلوث لديهم، فينبغي علينا أن نكون قادرين على القيام بذلك هنا".

No comments:

Post a Comment

Archives